الرئيسية / اخبار اسلامية / آداب عصر الغيبة – الشيخ حسين كوراني 05
4db178e0-5a14-4878-b3be-a016b1c30b0a

آداب عصر الغيبة – الشيخ حسين كوراني 05

وسنرى أن آداب الغيبة تتكفل بتأمين هذا البعد العقيدي الهام
1 – معرفة الامام . . .
« من عرف إمامه ثم مات قبل أن يرى هذا الأمر ( . . . )
كان له من الأجر كمن كان مع القائم في فسطاطه » .
رواه الشيخ الطوسي في « الغيبة / 277 »
هل نعرف إمامنا وحجة الله علينا ؟
وهل تكفي المعرفة الإجمالية الباهتة ؟
حقاً . . . لماذا نجد أكثر أوساطنا لا تعيش حقيقة وجوده المبارك بل لا يكاد يذكر اسمه إلا في منتصف شعبان وعند تعداد أسماء الأئمة المعصومين . . . عليهم السلام .
وحتى من يتصور منا أنه يعرفه . . . سيجد عندما يرجع إلى الروايات والتفاصيل التي ذكرها العلماء أنه لا يعرف عنه سلام الله عليه ما يكفي . . . ولقد حققت ثورة الإسلام المظفرة في إيران تقدماً جيداً في مجال ربط الأمة بالإمام المنتظر . . . إلا أننا رغم ذلك ما زلنا بحاجة ماسة إلى معرفته ونقل الإحساس بوجوده المبارك من مرحلة التصور
إلى التصديق الجازم الحار الذي لا ينفك عن العمل . . .
وتحتل معرفة الإمام مرتبة هامة من وجهة نظر الإسلام تدل على ذلك أحاديث كثيرة منها :
من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ( 1 ) وقد ورد في حديث عن الإمام الصادق عليه السلام أن ندعو في عصر الغيبة بدعاء جاء فيه :
اللهم عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني ( 2 ) .
والميتة الجاهلية الواردة في الحديث الأول سببها الضلال عن الدين الوارد في الحديث الثاني . . .
وقد روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال في قوله تعالى : « يوم ندعو كل أناس بإمامهم » يدعى كل أناس بإمام زمانهم وكتاب ربهم وسنة نبيهم ( 3 ) .
* بعض ما تنبغي معرفته عنه عليه السلام :
أولاً : النص على إمامته من جده المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم والروايات في ذلك كثيرة جداً . . . وقد أكدت مضامينها النصوص الكثيرة أيضاً الواردة عن آبائه عليهم السلام .
ثانياً : حل إشكالية طول العمر حتى لا تكون عائقاً يحول دون الإعتقاد الجازم بوجوده سلام الله عليه .
ثالثاُ : علامات الظهور .
رابعاً : واجب المسلمين تجاهه في عصر غيبته . . .
إلى غير ذلك مما يتفرع على ما تقدم أو يرتبط به . . .
ومن جملة الأدعية التي ورد الأمر بالمواظبة عليها في زمن الغيبة ما روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال لأحد أعظم أصحابه : يا زرارة إن أدركت ذلك الزمان – زمان الغيبة – فأدم هذا الدعاء :
اللهم عرفني نفسك فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك . . .
اللهم عرفني رسولك فإنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك . . .
اللهم عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني ( 4 ) .
وقد وردت أدعية أخرى تشكل هذه الفقرات بدايتها تجد بعضها تحت عنوان الدعاء فراجع . . .
2 – معرفة علامات الظهور . . .
رغم أن « معرفة الإمام » قد تشمل « معرفة علامات الظهور » . . . إلا أن من المهم أن تفرد علامات الظهور بالذكر . . . نظراً للأهمية المترتبة عليها . . .
ومن الواضح ما لمعرفة علامات الظهور من أثر كبير في مجالين :
1 – تحصين الأمة ممن يدعون المهدوية .
2 – الانضمام إلى جنوده عليه السلام لمن وُفَّق لإدراك عصر الظهور .
ويمكن الاستنتاج من مختلف الروايات ومن طبيعة منطق الأحداث الكبرى أن عصر الظهور سيكون صاخباً جداً وحافلاً بالرايات الكثيرة المتضاربة . . . مما يكسب المعرفة بالعلامات أهمية مميزة . . .
وقد روي عن الإمام الصادق عليه السلام قوله لأحد الرواة :
اعرف العلامة فإذا عرفتها لم يضرك تقدم هذا الأمر أو
تأخر » ( 1 ) .
ويرى بعض العلماء وجوب معرفة علامات الظهور قال في ذلك :
والدليل في ذلك العقل والنقل .
أما الأول فلأنك قد عرفت وجوب معرفته سلام الله عليه بشخصه ، ومعرفة العلائم المحتومة التي تقع مقارنة لظهوره وقريباً منه مقدمة لمعرفته ( 2 ) . . .
ولا مجال للحديث هنا عن علامات الظهور وتفاصيلها الكثيرة الوافية . . . ولا بد أن يرجع في ذلك إلى المصادر التي تتحدث عن علامات الظهور . . .
كل ما أنا بصدده هنا هو الإلفات إلى استحباب معرفة هذه العلامات أو وجوبها . . . لنهتم بالاطلاع عليها . . .
وأكتفي بحديث عن العلامات الخمس الحتمية :
عن الإمام الصادق عليه السلام :
خمس قبل قيام القائم عليه السلام : اليماني والسفياني والمنادي ينادي من السماء وخسف بالبيداء ،
وقتل النفس الزكية ( 3 ) .
والمراد بالمنادي الخ كما في بعض الروايات أن منادياً من السماء يعلن أن الإمام المهدي عليه السلام هو الإمام أو ينادي بما يوضح ذلك ويرتبط به .
3 – البيعة . . .
* ورد استحباب تجديد بيعة الإمام المهدي عليه السلام بعد كل صلاة من الصلوات الخمس أو في كل يوم أو في كل جمعة . . . ومفهوم البيعة لإمام المسلمين متفق عليه بين المسلمين وقد ورد في صحيح مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
من مات وليس في عنقه بيعة لإمام المسلمين فميتته ميتة جاهلية ( 1 ) .
وبعض أدعية عصر الغيبة صريحة في تجديد البيعة للإمام المهدي عليه السلام . . .
والفوائد العملية المترتبة على هذه البيعة كثيرة منها :
أولاً – الشعور بالارتباط بالقائد الإلهي الذي يشكل امتداداً واضحاً لمسيرة الأنبياء والأوصياء عبر مراحل مختلف الأديان السماوية . . . وهو وصي رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم كما تقدمت الإشارة إليه . . .
ثانياً – إعطاء الارتباط بالفقيه الولي لأمر المسلمين البعد العقائدي الصحيح . . . فمن الواضح أن المرتبط ببيعة للإمام المنتظر المدرك لمقتضيات هذه البيعة ، سيكون شديد الصلة بنائبه الذي أمر عليه السلام بالرجوع إليه في عصر الغيبة الكبرى .
ثالثاُ : الحذر من الركون إلى الظالمين لأن من يبايع قائداً إلهياً أساس دعوته توحيد الله ونفي الآلهة المصطنعة . . . فسيشكل ذلك حاجزاً نفسياً بينه وبين الطواغيت الذي يعيشون في الأرض فساداً ويحكمون بغير ما أنزل الله تعالى .

 

https://t.me/wilayahinfo

شاهد أيضاً

846771_0

بعد هجوم أرامكو .. السعودية تنظم عرضا عسكريا نادرا من نوعه بمناسبة اليوم الوطني

مع تطلع المملكة المحافظة للانفتاح توسعت الاحتفالات السنوية لتتضمن مزيدا من الأعمال الموسيقية والعروض الفنية ...