الرئيسية / تقارير سياسية / إرهابيو إدلب في المحطة الأخيرة
2019512173242295 (1)

إرهابيو إدلب في المحطة الأخيرة

الوقت- لقد حرّر الجيش السوري خلال الأسبوع الماضي سلسلة من المناطق الاستراتيجية في المناطق المتاخمة لمحافظة إدلب السورية مثل ‘کفر بنوده’، ‘قلعه المضیق’، ‘تل هواش’، ‘الكراکات’ و’الشیخ ادریس’ كما تمكّن الجيش من تحرير قرى ‘العریمة، میدان غزال، الجمازیه، باب الطاقه والمستریحه’ شمال غرب محافظة حماة أي جنوب إدلب تقريباً.

ينتظر الجيش السوري منذ ما يقارب العام يوماً كهذا للدخول إلى محافظة إدلب، هذه المحافظة التي شهدت اضطرابات وهجمات متعمّدة على مراكز الدولة والقيام بمجازر شنيعة بحق المدنيين والعسكريين وتقطيع أجسادهم من قبل الإرهابيين.

خلال الشهر الماضي، استخدم الإرهابيون المتمركزون في إدلب، أثناء قيامهم بنقل بعض أسلحتهم إلى خطوط التماس مع الجيش السوري، مراراً وتكراراً طائرات من دون طيار وصواريخ وقذائف الهاون لاستهداف مناطق حول إدلب، مثل اللاذقية، القاعدة الروسية في حميميم، كما استهدف هؤلاء قرى حماة وحلب ومنازلها، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين.

هذه الأعمال الإرهابية لم تبقَ دون ردّ من الجانب السوري والروسي، حيث سارعت القوات الروسية إلى استهداف الإرهابيين الذين هاجموا قاعدتها العسكرية، وكذلك فعل الجيش السوري الذي مدّته روسيا بالمعلومات وهاجم على إثرها مواقع الإرهابيين في مناطق مثل قلعة المضيق.

خلال هذه الهجمات، في الأسابيع الأخيرة، قصفت القوات الجوية الروسية والوحدات المدرّعة التابعة للجيش السوري مراراً وتكراراً مستودعات الذخيرة للإرهابيين في مناطق مختلفة من إدلب.

في هذا الصدد، مارست تركيا ضغوطاً كبيرة لمنع الجيش السوري والروسي من دخول إدلب مستخدمة ذرائع مختلفة مثل عدم قدرة تركيا على استقبال المزيد من اللاجئين الذي سيفرّون من الهجوم إلى إدلب، بالإضافة إلى قتل العديد من المدنيين خلال الهجمات، وبالفعل تمكّنت تركيا من إقناع روسيا بإيقاف الهجوم، ووقّعت معها اتفاق سوتشي خلال العام الماضي لإنشاء مناطق لخفض التصعيد بين المسلحين والجيش السوري.

بناءً على هذا الاتفاق، سعت تركيا لإخضاع مختلف الجماعات الإرهابية في محافظة إدلب تحت مظلتها، ومطالبة بعضها بإنشاء منطقة آمنة وتسليم الأسلحة الثقيلة، إلا أن بعض هذه الجماعات “يصل عددها إلى أكثر من مئة مجموعة” رفضت مطالب تركيا الدائمة لها للقيام بهذا الأمر، وخلال العام الماضي تم القيام ببعض التدابير، مثل إعادة تسمية الجماعات الإرهابية أو اختفائها في أعقاب الصراعات الداخلية في السياسة التركية.

يبلغ عدد سكان محافظة إدلب الجبلية والمناطق الحدودية مليون ونصف المليون نسمة من السكان السوريين البالغ عددهم 24 مليون نسمة، أي ما يمثل 11 في المئة من مساحة البلاد التي تبلغ 185000 كيلومتر مربع.

سوريا أيضاً أصبحت أمام خيارين حساسين خلال هذه المدة، فمن ناحية كان جيشها يشارك على جبهات قتال مختلفة، مثل المحافظات الشمالية الشرقية والجنوبية، ومن ناحية أخرى، تم نقل 146000 إرهابي من مختلف المناطق إلى محافظة إدلب ضمن اتفاق بين الأطراف المتنازعة في سوريا، وبالتالي فإن العمليات العسكرية في المحافظة تتطلب بعض التخطيط والتنسيق مع الأطراف المختلفة وحتى مساعدة الطيران من أصدقائها.

خلال هذه الفترة، لم يكن لدى الروس اهتمام كبير بدخول مسرح إدلب والأعمال العسكرية إلى جانب الجيش السوري كما كانوا في الماضي، بسبب اتفاقهم الأخير مع تركيا، لكنهم كانوا يردّون على بعض الهجمات الإرهابية، مثل إطلاق الصواريخ على القاعدة العسكرية الروسية في حميميم، لكن استخدام الطائرات من دون طيار لقصف قاعدة حميميم بشكل مستمر وبعض الأعمال العسكرية وعدم تحقق شروط اتفاق سوتشي، كل هذه الأمور وغيرها دفعت الجانب الروسي لمشاركة الجيش السوري من جديد في معارك إدلب.

قبل هذا أكد المسؤولون الروس مراراً ونظراً لفشل اتفاق سوتشي، أن استمرار وجود الإرهابيين في إدلب أمر غير مقبول وأنه ينبغي إعادة هذه المحافظة إلى كنف الحكومة السورية.
في الفترة الأخيرة انتشرت أخبار وتحليلات حول موافقة تركيا الضمنية على طرد المسلحين من إدلب من قبل الجيش السوري والروسي، وهذا يدل على أن جميع الأطراف لم تعد تستطيع تحمل وجود الإرهابيين في “إدلب” خاصة وأن الجماعات المسلحة هناك لا تعير للرأي التركي أهمية وتخالفه في كثير من الأحيان، لذلك الجميع اليوم يريد التخلص من هؤلاء.

فيما يتعلق بهذا القرار، تجدر الإشارة إلى أن ظهور بعض الأعمال الإرهابية في الأيام الأخيرة في بلدان مختلفة من العالم، بما في ذلك سريلانكا، كان لها تأثير كبير على ما يجري في إدلب، وأن العالم توصل إلى استنتاج مفاده أن الإرهابيين في جميع أنحاء العالم ليس لديهم انتماءات دينية ومذهبية ولا يلتزمون بأي شيء، وإذا لم يغيّروا مصيرهم، فيمكنهم إشعال النار في كل مكان في العالم، ويمكن رؤية مثال ذلك واضحاً الآن في كشمير.

هذه النظرة أيضاً وجدت طريقاً لها في الأروقة الأوروبية والأمريكية، فعلى الرغم من دعم هذه الدول للجماعات المسلحة في سوريا إلا أنها بدأت تستشعر خطر دعم هؤلاء، وأن عليها التخلص منهم بأسرع وقت ممكن قبل أن يعودوا إلى البلاد التي جاؤوا منها ويبدؤوا بعمليات إرهابية في نقاط مختلفة من العالم لن يكون الغرب بمنأى عنها.

الوقت- لقد حرّر الجيش السوري خلال الأسبوع الماضي سلسلة من المناطق الاستراتيجية في المناطق المتاخمة لمحافظة إدلب السورية مثل ‘کفر بنوده’، ‘قلعه المضیق’، ‘تل هواش’، ‘الكراکات’ و’الشیخ ادریس’ كما تمكّن الجيش من تحرير قرى ‘العریمة، میدان غزال، الجمازیه، باب الطاقه والمستریحه’ شمال غرب محافظة حماة أي جنوب إدلب تقريباً.

ينتظر الجيش السوري منذ ما يقارب العام يوماً كهذا للدخول إلى محافظة إدلب، هذه المحافظة التي شهدت اضطرابات وهجمات متعمّدة على مراكز الدولة والقيام بمجازر شنيعة بحق المدنيين والعسكريين وتقطيع أجسادهم من قبل الإرهابيين.

خلال الشهر الماضي، استخدم الإرهابيون المتمركزون في إدلب، أثناء قيامهم بنقل بعض أسلحتهم إلى خطوط التماس مع الجيش السوري، مراراً وتكراراً طائرات من دون طيار وصواريخ وقذائف الهاون لاستهداف مناطق حول إدلب، مثل اللاذقية، القاعدة الروسية في حميميم، كما استهدف هؤلاء قرى حماة وحلب ومنازلها، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين.

هذه الأعمال الإرهابية لم تبقَ دون ردّ من الجانب السوري والروسي، حيث سارعت القوات الروسية إلى استهداف الإرهابيين الذين هاجموا قاعدتها العسكرية، وكذلك فعل الجيش السوري الذي مدّته روسيا بالمعلومات وهاجم على إثرها مواقع الإرهابيين في مناطق مثل قلعة المضيق.

خلال هذه الهجمات، في الأسابيع الأخيرة، قصفت القوات الجوية الروسية والوحدات المدرّعة التابعة للجيش السوري مراراً وتكراراً مستودعات الذخيرة للإرهابيين في مناطق مختلفة من إدلب.

في هذا الصدد، مارست تركيا ضغوطاً كبيرة لمنع الجيش السوري والروسي من دخول إدلب مستخدمة ذرائع مختلفة مثل عدم قدرة تركيا على استقبال المزيد من اللاجئين الذي سيفرّون من الهجوم إلى إدلب، بالإضافة إلى قتل العديد من المدنيين خلال الهجمات، وبالفعل تمكّنت تركيا من إقناع روسيا بإيقاف الهجوم، ووقّعت معها اتفاق سوتشي خلال العام الماضي لإنشاء مناطق لخفض التصعيد بين المسلحين والجيش السوري.

بناءً على هذا الاتفاق، سعت تركيا لإخضاع مختلف الجماعات الإرهابية في محافظة إدلب تحت مظلتها، ومطالبة بعضها بإنشاء منطقة آمنة وتسليم الأسلحة الثقيلة، إلا أن بعض هذه الجماعات “يصل عددها إلى أكثر من مئة مجموعة” رفضت مطالب تركيا الدائمة لها للقيام بهذا الأمر، وخلال العام الماضي تم القيام ببعض التدابير، مثل إعادة تسمية الجماعات الإرهابية أو اختفائها في أعقاب الصراعات الداخلية في السياسة التركية.

يبلغ عدد سكان محافظة إدلب الجبلية والمناطق الحدودية مليون ونصف المليون نسمة من السكان السوريين البالغ عددهم 24 مليون نسمة، أي ما يمثل 11 في المئة من مساحة البلاد التي تبلغ 185000 كيلومتر مربع.

سوريا أيضاً أصبحت أمام خيارين حساسين خلال هذه المدة، فمن ناحية كان جيشها يشارك على جبهات قتال مختلفة، مثل المحافظات الشمالية الشرقية والجنوبية، ومن ناحية أخرى، تم نقل 146000 إرهابي من مختلف المناطق إلى محافظة إدلب ضمن اتفاق بين الأطراف المتنازعة في سوريا، وبالتالي فإن العمليات العسكرية في المحافظة تتطلب بعض التخطيط والتنسيق مع الأطراف المختلفة وحتى مساعدة الطيران من أصدقائها.

خلال هذه الفترة، لم يكن لدى الروس اهتمام كبير بدخول مسرح إدلب والأعمال العسكرية إلى جانب الجيش السوري كما كانوا في الماضي، بسبب اتفاقهم الأخير مع تركيا، لكنهم كانوا يردّون على بعض الهجمات الإرهابية، مثل إطلاق الصواريخ على القاعدة العسكرية الروسية في حميميم، لكن استخدام الطائرات من دون طيار لقصف قاعدة حميميم بشكل مستمر وبعض الأعمال العسكرية وعدم تحقق شروط اتفاق سوتشي، كل هذه الأمور وغيرها دفعت الجانب الروسي لمشاركة الجيش السوري من جديد في معارك إدلب.

قبل هذا أكد المسؤولون الروس مراراً ونظراً لفشل اتفاق سوتشي، أن استمرار وجود الإرهابيين في إدلب أمر غير مقبول وأنه ينبغي إعادة هذه المحافظة إلى كنف الحكومة السورية.
في الفترة الأخيرة انتشرت أخبار وتحليلات حول موافقة تركيا الضمنية على طرد المسلحين من إدلب من قبل الجيش السوري والروسي، وهذا يدل على أن جميع الأطراف لم تعد تستطيع تحمل وجود الإرهابيين في “إدلب” خاصة وأن الجماعات المسلحة هناك لا تعير للرأي التركي أهمية وتخالفه في كثير من الأحيان، لذلك الجميع اليوم يريد التخلص من هؤلاء.

فيما يتعلق بهذا القرار، تجدر الإشارة إلى أن ظهور بعض الأعمال الإرهابية في الأيام الأخيرة في بلدان مختلفة من العالم، بما في ذلك سريلانكا، كان لها تأثير كبير على ما يجري في إدلب، وأن العالم توصل إلى استنتاج مفاده أن الإرهابيين في جميع أنحاء العالم ليس لديهم انتماءات دينية ومذهبية ولا يلتزمون بأي شيء، وإذا لم يغيّروا مصيرهم، فيمكنهم إشعال النار في كل مكان في العالم، ويمكن رؤية مثال ذلك واضحاً الآن في كشمير.

هذه النظرة أيضاً وجدت طريقاً لها في الأروقة الأوروبية والأمريكية، فعلى الرغم من دعم هذه الدول للجماعات المسلحة في سوريا إلا أنها بدأت تستشعر خطر دعم هؤلاء، وأن عليها التخلص منهم بأسرع وقت ممكن قبل أن يعودوا إلى البلاد التي جاؤوا منها ويبدؤوا بعمليات إرهابية في نقاط مختلفة من العالم لن يكون الغرب بمنأى عنها.

 

 

 https://t.me/wilayahinfo

شاهد أيضاً

00

دريد لحام يكشف عن لقائه بالسيد نصر الله

لم يبتعد الفنان الكبير دريد لحام يومًا عن المقاومة، لا بل إنه امتهنها في الكثير ...