الرئيسية / اخبار اسلامية / من هي أم وهب ما هي قصة إسلامها ، و ما هي المعاجز التي رأتها؟
0b3a4a33-c66e-4a7d-a377-5d13dec3276d

من هي أم وهب ما هي قصة إسلامها ، و ما هي المعاجز التي رأتها؟

أمَّ وَهَبْ : هي بنت نمر بن قاسط و زوجة عبد اللّه بن عمير الكلبي ، و قصتها هي أن زوجها عندما رأى الناس يستعدون و يتجهَّزون بالنخيلة للذهاب إلى قتال سبط رسول الله الحسين بن علي (عليه السَّلام) عَزَمَ على الذهاب لنصرته و مقاتلة هؤلاء الناس ، قائلاً : و اللّه لقد كنت على جهاد أهل الشرك حريصاً ، و إني لأرجو ألاّ يكون جهاد هؤلاء الذين يغزون ابن بنت نبيهم أيسر ثواباً عند اللّه من ثوابه ايّاي في جهاد المشركين .

و عندما أخبر زوجته أم وهب و أعلمها بما يريد أن يفعله ، قالت هذه المرأة الرشيدة و المؤمنة : أصبت ، أصاب اللّه أرشد امورك ، افعل و أخرجني معك .
فخرج بها ليلاً حتى اتى الحسين (عليه السَّلام) بكربلاء 1 فاقام معه ، حتى صار يوم عاشوراء 2 ، فلما برز يسار و سالم من جيش عمر بن سعد ، قام عبد اللّه بن عمير الكلبي ، فقال مخاطباً الحسين (عليه السَّلام) : أبا عبد اللّه رحمك اللّه ائذن لي في الخروج اليهما .
فقال الحسين : إني لاحسبه للاقران قتّالاً ، اخرج إن شئت .
فخرج اليهما مرتجزاً و تقاتل معهما فقتلهما جميعاً بعد تراشق بالالفاظ .
عندها أخذت ام وهب عموداً و أقبلت نحو زوجها و هي تقول له : فداك أبي و أمي قاتل دون الطيبين ذرية محمد ، فاقبل اليها يَرُدَّها نحو النساء ، فأخذت تجاذب ثوبه و هي تقول : إني لن أدَعَك دون أن اموت معك .
فناداها الحسين (عليه السَّلام) و قال: جزيتم من أهل بيت خيراً ، ارجعي رحمك اللّه إلى النساء فاجلسي معهن ، فإنه ليس على النساء قتال .
و عندما قتل زوجها خرجت أم وهب تمشي إليه حتى جلست عند رأسه تمسح عنه التراب و هي تقول : هنيئاً لك الجنة .
فقال شمر بن ذي الجوشن لغلام يسمى رستم : اضرب رأسها بالعمود ، فضرب رأسها فشدخه فقتلت رحمها اللّه ، و هي أول إمرأة استشهدت في كربلاء مع الإمام الحسين (عليه السَّلام) .
و رُوِيَ أن أم وهب هذه هي التي أمرت إبنها وهب 3 بنصرة الحسين (عليه السَّلام) حيث قالت لابنها يوم عاشوراء : قم يابني فانصر ابن بنت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) .
فقال : أفعل يا أماه و لا أقصّر .
فبرز إلى المعركة مرتجزاً فلم يزل يقاتل حتى قتل منهم جماعة ، فرجع إلى امّه و امرأته ، فوقف عليهما فقال : يا أماه أرضيت ؟
فقالت أم وهب : ما رضيت أو تقتل بين يدي الحسين .
فقالت له امرأته : باللّه ، لا تفجعني في نفسك .
فقالت أمّه : يابني لا تقبل قولها و ارجع فقاتل بين يدي ابن بنت رسول اللّه ، فيكون غداً في القيامة شفيعاً لك بين يدي اللّه .
فرجع ولم يزل يقاتل حتى قَتل تسعة عشر فارساً و اثني عشر راجلاً ، ثم قطعت يداه .
فأخذت أمه عموداً و أقبلت نحوه و هي تقول : فداك أبي و أمي ، قاتل دون الطيبين حرم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) .
فرجع وهب إلى ساحة القتال فقاتل حتى قتل ( رضوان اللّه عليه ) .
1. كربلاء : مدينة إسلامية مشهورة تمتاز بقدسيتها و تأريخها الحافل بالأمور العظام و التضحيات الجسام حيث شهدت تربتها واحدة من أنبل ملامح الشهادة و الفداء ألا و هي حادثة الطَّف الخالدة ، و هي تقع المدينة على بعد 105 كيلومتراً إلى الجنوب الغربي من العاصمة العراقية بغداد ، و تقع على حافة الصحراء في غربي الفرات و على الجهة اليسرى لجدول الحسينية .
2. يُسمَّى اليوم العاشر من شهر محرم الحرام بيوم عاشوراء ، و هو اليوم الذي وقعت فيه واقعة الطَّف الأليمة التي قُتل فيها سبط النبي المصطفى ( صلى الله عليه و آله ) الإمام الحسين بن علي (عليه السَّلام) ، خامس أصحاب الكساء و ثالث أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) مع جمع من خيرة أبنائه و أصحابه في أرض كربلاء .
3. إختلفت آراء المؤرخين في تحديد هوية وهب فذكر ابن شهراشوب أنه هو وهب بن عبد الله الكلبي ، و ذكر الخوارزمي أنه وهب بن عبدالله بن جناب الكلبي ، و ذكر العلامة المجلسي أن أم وهب و زوجته كانتا معه لدى إلتحاقه بالإمام الحسين (عليه السَّلام) ، و في بعض المصادر أن زوجة وهب قتلت بعد مقتل وهب في كربلاء ، و قال الخوارزمي أن التي قتلت هي أمه ، و في بعض المصادر أن اسمه ” وهب بن وهب ” و أنه كان نصرانيا فأسلم ، و في بعض المصادر الأخرى أنه أسر ، كما عن ابن شهراشوب ، و في بعضها الاخر أنه قتل .
لكن يبدو أن أن وهبا هذا هو ابن لام وهب زوجة عبد الله بن عمير الكلبي الذي تقدم ذكره فقد قتلت زوجته ” أم وهب ” عند ذهابها إلى زوجها في ساحة المعركة بعد مقتله ، فتكون المقتولة أم وهب كما عند الخوارزمي لا زوجته .

شاهد أيضاً

IMG-20140124-WA0050

الانوار اللامعة في شرح زيارة الجامعة

23- واوصياء نبي الله = وتعالى يقول (تبيانا لكل شئ) (1) وعن الباقر عليه السلام ...