الرئيسية / اخبار اسلامية / بشارة المصطفى لشيعة المرتضى 2
z

بشارة المصطفى لشيعة المرتضى 2

4 – أخبرنا الشيخ أبو البقاء إبراهيم بن الحسين بن إبراهيم الرقا البصري
بقراءتي عليه في مشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في المحرم
سنة ست عشرة وخمسمائة ، قال : حدثنا الشيخ أبو طالب محمد بن الحسين بن
عتبة في ربيع الأول سنة ثلاث وستين وأربعمائة بالبصرة في مسجد النخاسين ( 1 )
على صاحبه السلام ، قال : حدثنا الشيخ أبو الحسن محمد بن الحسن بن
الحسين بن أحمد الفقيه ، قال : حدثنا حمويه أبو عبد الله ابن علي بن حمويه ، قال :
أخبرنا محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني ، قال : حدثنا محمد بن علي بن مهدي
الكندي ، قال : حدثنا محمد بن علي بن عمرو بن ظريف الحجري ، قال : حدثني
أبي ، عن جميل بن صالح ، عن أبي خالد الكابلي ، عن الأصبغ بن نباتة قال :
” دخل الحارث الهمداني على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في نفر
من الشيعة وكنت فيهم ، فجعل الحارث يتلوذ ( 2 ) في مشيه ويخبط الأرض
بمحجنه ( 3 ) وكان مريضا ، فدخل فأقبل عليه أمير المؤمنين – وكانت له منزلة منه -
فقال : كيف نجدك يا حارث ؟ فقال : نال مني الدهر يا أمير المؤمنين وزادني غليلا ( 4 )
اختصام أصحابك ببابك ، قال : وفيم خصومتهم ؟ قال : في شأنك والثلاثة من قبلك ،
فمن مفرط غال ومقتصد وال ( 5 ) ومن متردد مرتاب لا يدري أيقدم أم يحجم ( 6 ) ؟
قال ( عليه السلام ) : فحسبك يا أخا همدان ، ألا إن خير شيعتي النمط ( 7 ) الأوسط ، إليهم يرجع
الغالي وبهم يلحق التالي ، فقال له الحارث : لو كشفت فداك أبي وأمي الريب ( 8 ) عن
قلوبنا وجعلتنا في ذلك على بصيرة من أمرنا .
قال : فذاك فإنه أمر ملبوس عليه ( 1 ) ، ان دين الله لا يعرف بالرجال بل بآية
الحق فاعرف الحق تعرف أهله ، يا حار ! ان الحق أحسن الحديث والصادع به
مجاهد ، وبالحق أخبرك فارعني ( 2 ) سمعك ثم خبر به من كان له حصافة ( 3 ) من
أصحابك ، ألا أني عبد الله وأخو رسول الله وصديقه الأكبر ، صدقته وآدم بين
الروح ، والجسد ، ثم إني صديقه الأول في أمتكم حقا ، فنحن الأولون ونحن
الآخرون ، ألا وإني خاصته ، يا حارث وصنوه ( 4 ) ووصيه ووليه وصاحب نجواه
وسره ، أوتيت فهم الكتاب وفصل الخطاب وعلم القرآن ، واستودعت ألف مفتاح ،
يفتح كل مفتاح ألف باب ، يفضي كل باب إلى ألف ألف عهد ، وأيدت – أو قال :
وامددت – بليلة القدر نفلا ، وان ذلك ليجري لي ( والمتحفظين من ذريتي ) ( 5 ) كما
يجري الليل والنهار حتى يرث الله الأرض ومن عليها ، وأنشدك ( 6 ) يا حارث
لتعرفني ووليي وعدوي في مواطن شتى ، لتعرفني عند الممات وعند الصراط
وعند الحوض وعند المقاسمة .
قال الحارث : ما المقاسمة يا مولاي قال : مقاسمة النار أقاسمها قسمة
صحاحا ( 7 ) ، أقول : هذا وليي [ فاتركيه ] ( 8 ) وهذا عدوي [ فخذيه ] ( 9 ) ، ثم أخذ أمير
المؤمنين بيد الحارث فقال : يا حارث أخذت بيدك كما أخذ رسول الله بيدي فقال
لي – و [ قد ] ( 10 ) اشتكيت إليه حسدة قريش والمنافقين – : انه إذا كان يوم القيامة
أخذت بحبل الله أو بحجزته – يعني عصمة من ذي العرش – وأخذت أنت يا علي
بحجزتي ، وأخذت ذريتك بحجزتك ، وأخذت شيعتكم بحجزتكم ، فماذا يصنع الله
عز وجل بنبيه وماذا يصنع نبيه بوصيه ، خذها إليك يا حارث قصيرة من طويلة ،
أنت مع من أحببت ولك ما اكتسبت قالها ثلاثا فقال الحارث : وقام يجر رداءه
جذلا ، لا أبالي وربي بعد هذا متى لقيت الموت أو لقيني .
قال جميل بن صالح : فأنشدني أبو هاشم السيد ابن محمد ( 1 ) في كلمة له :
قول علي لحارث عجب * كم ثم أعجوبة له حملا ( 2 )
يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا
يعرفني طرفه وأعرفه * بعينه ( 3 ) واسمه وما عملا
وأنت عند الصراط تعرفني * فلا تخف عثرة ولا زللا
أسقيك من بارد على ظمأ * تخاله ( 4 ) في الحلاوة العسلا
أقول للنار حين توقف * للعرض على حرها : دعي الرجلا
دعيه لا تقربيه ان له * حبلا بحبل الوصي متصلا
هذا لنا شيعة وشيعتنا * أعطاني الله فيهم الأملا ” ( 5 )
5 – أخبرنا الشيخ المفيد أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي ( رحمه الله )
في جمادى الآخرة سنة عشرة وخمسمائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال : حدثنا الشيخ السعيد الوالد ( رضي الله عنه ) قال : أخبرنا أبو عبد الله
محمد بن محمد بن النعمان ( رحمه الله ) ، قال : أخبرنا محمد بن إسماعيل ، قال : أخبرنا
محمد بن الصلت ، قال : حدثنا أبو كدينة ( 6 ) ، عن عطا ، عن سعيد بن جبير ، عن
عبد الله بن عباس ( رضي الله عنه ) قال :
” لما نزل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) : * ( إنا أعطيناك الكوثر ) * ، قال له علي ( عليه السلام ) : ما هذا
الكوثر يا رسول الله ؟ قال : نهر أكرمني الله به ، قال : إن هذا النهر شريف فانعته لي
يا رسول الله ، قال : نعم يا علي ، الكوثر نهر يجري تحت عرش الله تعالى ماؤه أشد
بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل ، وألين من الزبد ، حصباؤه ( 1 ) الزبرجد
والياقوت والمرجان ، حشيشه الزعفران ، ترابه المسك الأذفر ، قواعده تحت
عرش الله تعالى .
ثم ضرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يده على جنب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال له : يا علي !
إن هذا النهر لي ولك و لمحبيك من بعدي ” ( 2 ) .

شاهد أيضاً

IMG-20140122-WA0004

الاكتفاء بما روي في أصحاب الكساء

(إعلام الله بوفاة رسول الله(ص)) 93 – عن ابن عباس قال: لمَّا نزلت «إذا جاء ...