الرئيسية / اخبار اسلامية / 18 وظيفة في زمن الغيبة
IMG-20190313-WA0010

18 وظيفة في زمن الغيبة

الوظيفة الحادية عشر: المرابطة

 

والمرابط في سبيل الله تعالى على نوعين: المرابطة المعروفة بين الناس هي الذهاب إلى الثغور والبقاء هناك على يقظة لحفظ حدود بلاد الإسلام من الغزاة، وهذه المرابطة هي النوع الأول وقد جاء في فضلها الكثير من الروايات الشريفة منها ما روي عن رسول الله الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم: ( رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها)4.

 

وفي رواية أخرى عنه صلى الله عليه وآله وسلم: (رباط يوم خير من صيام شهر وقيامه)5.

 

وهذه المرابطة من الأعمال التي تجر الخير لفاعلها إلى ما بعد الموت، فهي كالصدقة الجارية، ففي الرواية

4- الريشهري- محمد- ميزان الحكمة- دار الحديث , الطبعة الأولى- ج 1 ص 449

5- الريشهري- محمد- ميزان الحكمة- دار الحديث , الطبعة الأولى- ج 1 ص 449

 

 

 

عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم: (كل عمل منقطع عن صاحبه إذا مات إلا المرابط في سبيل الله، فإنه ينمى له عمله ويجرى عليه رزقه إلى يوم القيامة)6.

 

كم أن عين المرابط والحارس لحدود الإسلام لا تمسها النار يوم القيامة تكريما لجليل ما تقربت به إلى الله تعالى فعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله)7.

 

واقل المرابطة هذه ثلاثة أيام، ولو زادت عن الأربعين يومها عد المرابط مجاهداً في سبيل الله تعالى ففي الرواية عن أبي جعفر الباقر وأبي عبد الله الصادق: ( الرباط ثلاثة أيام، وأكثره أربعون يوماً، فإذا جاوز ذلك فهو جهاد)8.

6- الريشهري- محمد- ميزان الحكمة- دار الحديث , الطبعة الأولى- ج 1 ص 449

7- الريشهري- محمد- ميزان الحكمة- دار الحديث , الطبعة الأولى- ج 1 ص 449

8- الحر العاملي – محمد بن الحسن – وسائل الشيعة – مؤسسة أهل البيت – الطبعة الثانية 1414 ه.ق.- ج 15 ص 29

 

وأما النوع الثاني من المرابطة فهو يختص بمنتظري صاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف، وكيفيته أن يعد الإنسان نفسه وسلاحه لظهوره المبارك، ويكون على استعدادٍ دائم لنصرته، ففي الرواية عن أبي عبد الله الجعفي قال: قال لي أبو جعفر محمد بن علي الباقر: (كم الرباط عندكم ؟ قلت: أربعون قال: لكن رباطنا رباط الدهر،ومن ارتبط فينا دابة كان له وزنها ووزن وزنها ما كانت عنده، ومن ارتبط فينا سلاحا كان له وزنه ما كان عنده، لا تجزعوا من مرة ولا من مرتين ولا من ثلاث ولا من أربع، فإنما مثلنا ومثلكم مثل نبي كان في بني إسرائيل فأوحى الله عز وجل إليه أن ادع قومك للقتال فإني سأنصرك فجمعهم من رؤوس الجبال ومن غير ذلك ثم توجه بهم فما ضربوا بسيف ولا طعنوا برمح حتى انهزموا، ثم أوحى

 

 

 

الله تعالى إليه أن ادع قومك إلى القتال فإني سأنصرك، فجمعهم ثم توجه بهم فما ضربوا بسيف ولا طعنوا برمح حتى انهزموا، ثم أوحى الله إليه أن ادع قومك إلى القتال فإني سأنصرك فدعاهم فقالوا: وعدتنا النصر فما نصرنا فأوحى الله تعالى إليه إما أن يختاروا القتال أو النار، فقال: يا رب القتال أحب إلي من النار فدعاهم فأجابه منهم ثلاثمائة وثلاثة عشرعدة أهل بدر فتوجه بهم فما ضربوا بسيف ولا طعنوا برمح حتى فتح الله عز وجل لهم )9.

 

وروي عن الإمام الصادق عليه السلام في تفسير قولة تعالى: “يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ”10 قال عليه السلام: (اصبروا على المصائب، وصابروا على الفرائض، ورابطوا على الأئمة )11.

 

وفي رواية أخرى عن الإمام الباقر عليه السلام في تفسير

9- الكليني-الكافي- دار الكتب الإسلامية ,آخوندي-الطبعة الثالثة – ابن بابويه- علي- فقه الرضا-مؤسسة أهل البيت ¬ – ج 8 ص 382

10- آل عمران/200

11- محمد تقي الأصفهاني – مكيال المكارم – مؤسسة الأعلمي للمطبوعات – بيروت – ج 2 ص 398

 

 

الآية السابقة قال عليه السلام: (اصبروا على أداء الفرائض وصابروا عدوكم ورابطوا إمامكم المنتظر)12.

 

شاهد أيضاً

IMG-20140302-WA0011

الطريق إلى الله تعالى للشيخ البحراني 32

32 ، وهو قوله: ولرب امر مسخط —— لك في عواقبه رضا والاختبار غالباً مجرد ...