الرئيسية / اخبار اسلامية / ليالي بيشاور – 58 حوارات وبحوث اسلامية ناجحة حرة هادفة في العقيدة الاسلامية
IMG-20130608-WA0023

ليالي بيشاور – 58 حوارات وبحوث اسلامية ناجحة حرة هادفة في العقيدة الاسلامية

أحب الرجال إلى النبي علي عليه السلام:

ثانيا : أما من جهة أبي بكر ، كما يقول حديث عمرو بن العاص : ” إن أحب الرجال إلى النبي (ص) هو أبو بكر ” فهو ينافي الأخبار الكثيرة والأحاديث الصحيحة المعتبرة المروية في كتب كبار علمائكم ومحدثيكم بأن أحب الرجال إلى النبي (ص) هو علي بن أبي طالب عليه السلام ، منهم :

1ـ روى الحافظ سليمان الحنفي في ” ينابيع المودة ” الباب55 ، عن الترمذي بسنده عن بريدة ، أنه قال : كان أحب النساء إلى رسول الله (ص) فاطمة ومن الرجال علي عليه السلام .

2ـ العلامة محمد بن يوسف الكنجي روى مسندا في كتابه ” كفاية الطالب ” الباب 91 ، بسنده عن أم المؤمنين عائشة ، أنها قالت : ما خلق الله خلقا كان أحب إلى رسول الله (ص) من علي بن أبي طالب .

ثم يقول الكنجي : هذا حديث حسن ، رواه ابن جرير في مناقبه ، وأخرجه ابن عساكر في ترجمته ، أي ترجمة الإمام علي عليه السلام(26).

3ـ روى الحافظ الخجندي بسنده عن معاذة الغفارية ، أنها قالت : دخلت على رسول الله (ص) في بيت عائشة ، وكان علي عليه السلام خارج الدار ، فسمعت رسول الله (ص) يقول لعائشة : إن هذا ـ أي علي عليه السلام ـ أحب الرجال إلي ، وأكرمهم عليّ ، فاعرفي حقه ، واكرمي مثواه .

4ـ روى ابن حجر في آخر الفصل الثاني من ” الصواعق ” بعد نقله أربعين حديثا في فضائل الإمام علي عليه السلام ، قال الترمذي : عن عائشة ، قالت : كانت فاطمة أحب النساء إلى رسول الله (ص) وزوجها أحب الرجال إليه .

خبر الطائر المشوي:

من أهم الأخبار في الموضوع ، خبر الطير المشوي المروي في كتبنا وكتبكم المعتبرة كالصحاح والمسانيد ، منها :

صحيح البخاري ، وصحيح مسلم ، والترمذي ، والنسائي ، والسجستاني ، في صحاحهم ، والإمام أحمد في ” المسند ” وابن أبي الحديد في ” شرح نهج البلاغة ” وابن الصباغ المالكي في ” الفصول المهمة ” صفحة 21 ، رواه بهذه العبارة : وأنه صح النقل في كتب الأحاديث الصحيحة والأخبار الصريحة عن أنس بن مالك … إلى آخره .

ورواه الشيخ سليمان الحنفي في ” ينابيع المودة ” الباب الثامن ، وقد خصه لهذا الخبر من طرق شتى فيرويه عن الإمام أحمد و الترمذي والموفق بن أحمد الخوارزمي وابن المغازلي وسنن أبي داود ، عن سفينة مولى النبي (ص) .

وعن أنس بن مالك وابن عباس .

ثم يقول : وقد روى أربعة وعشرون رجلا حديث الطير عن أنس ، منهم : سعيد بن المسيب والسدي وإسماعيل .

قال : ولابن المغازلي ” حديث الطير ” من عشرين طريقا .

ورواه سبط ابن الجوزي في التذكرة : 23 ، عن فضائل أحمد وسنن الترمذي .

وأشار إليه المسعودي في مروج الذهب 2/49 .

ورواه الإمام أبو عبد الرحمن النسائي في الحديث التاسع من ” الخصائص ” .

وكتب كل من : الحافظ ابن عقدة ومحمد بن جرير الطبري والحافظ أبو نعيم ، كتابا خاصا بخبر الطير المشوي وأسانيده وطرقه وتواتره .

كما أن العلامة المحقق الورع ، الزاهد التقي ، السيد حامد حسين الدهلوي ـ وأنتم الحاضرون لقرب جواركم منه تعرفون العلمية وتعرفون وروعه وزهده أحسن وأكثر من غيركم ـ خصص مجلدا ضخما من موسوعته العلمية الكريمة : ” عبقات الأنوار ” لخبر الطير المشوي وقد جمع فيه أسناد ومصادر الخبر من طرقكم وكتب علمائكم فقط .

وأنا لا أذكر الآن كم بلغ عدد أسناد ومصادر هذا الخبر في ذلك الكتاب العظيم ، ولكني أذكر بأني عجبت حين مطالعته من سعة اطلاع العلامة الدهلوي !

والخبر كما رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ، عن سفينة مولى النبي (ص) قال : أهدت امرأة من الأنصار طيرين مشويين بين رغيفين ، فقال النبي (ص) :اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلى رسولك فجاء علي (ع) فأكل معه من الطيرين حتى كفيا .

وجاء في بعض كتبكم مثل : ” الفصول المهمة ” لابن الصباغ المالكي وتاريخ الحافظ النيسابوري ، و ” كفاية الطالب ” للعلامة الكنجي الشافعي ، و مسند أحمد ، عن أنس بن مالك ، قال :

أتى النبي (ص) بطائر فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي .

فجاء علي (ع) فحجبته مرتين ، فجاء في الثالثة فأذنت له .

فقال النبي (ص) : يا علي ! ما حبسك ؟!

قال : هذه ثلاث مرات قد جئتها فحبسني أنس .

قال (ص) : لم يا أنس ؟! قال : قلت : سمعت دعوتك يا رسول الله ، فأحببت أن يكون رجلا من قومي .

فقال النبي (ص) : الرجل يحب قومه .

فاسأل الشيخ عبد السلام وأقول : هل استجاب الله تعالى دعوة حبيبه ونبيه محمد (ص) أم لا ؟!

الشيخ عبد السلام : نعم ، وكيف لا يستجيب وقد وعده الإجابة ؟!

وهو سبحانه يعلم أن النبي لا يدعوه ولا يطلب منه حاجة إلا في محلها . فلذلك كانت دعوة رسول الله (ص) مستجابة في كل وقت .

قلت : على هذا فعلي (ع) هو أحب الخلق إلى الله عز وجل .

كما إن كبار علمائكم صرحوا بذلك ، مثل العلامة محمد بن طلحة الشافعي ، في أوائل الفصل الخامس من الباب الأول من كتابه ” مطالب السؤول ” بمناسبة حديث الراية وحديث الطير ، فقد أثبت أن عليا (ع) كان أحب الخلق إلى الله ورسوله (ص) .

ثم يقول : أراد النبي أن يحقق للناس ثبوت هذه المنقبة السَنيّة والصفة العليّة ، التي هي أعلى درجات المتقين ، لعلي (ع) … إلى آخره .

والعلامة الكنجي الشافعي ، فقيه الحرمين ومحدث الشام وصدر الحفاظ ، في كتابه
” كفاية الطالب ” الباب 33، بعد نقله الحديث والخبر بسنده عن أربع طرق ، عن أنس وسفينة خادمي رسول الله (ص) قال : وفيه دلالة واضحة على أن عليا (ع) أحب الخلق إلى الله ، وأدل الدلالة على ذلك إجابة دعاء النبي (ص) في ما دعا به ، وقد وعد الله تعالى من دعاه بالإجابة ، حيث قال عزوجل : ( ادعوني استجب لكم … ) (27).

فأمر بالدعاء ووعد بالإجابة ، وهو عز وجل لا يخلف الميعاد . وما كان الله عز وجل ليخلف وعده رسله ، ولا يرد دعاء رسوله لأحب الخلق إليه ، وهو من أقرب الوسائل إلى الله تعالى محبته ومحبة من يحبه لحبه .

وبعد هذا يقول : وحديث أنس الذي صدرته في أول الباب ، أخرجه الحاكم أبو عبد الله الحافظ النيسابوري عن ستة وثمانين رجلا ، كلهم رووه عن أنس ، ثم يذكر أسماءهم(28).

فأنصفوا أيها المستمعون ! هل من الصحيح أن نتمسك بخبر واحد رواه عمر بن العاص ، وهو أحد أعداء الإمام علي (ع) ، والمعلن عليه الحرب ، والخارج لقتاله ، ونعرض عن هذه الأخبار الكثيرة المتواترة في كتب كبار علمائكم ومحدثيكم ؟!

الشيخ عبد السلام : أظن أنكم مصرون على رد كل خبر ننقله في فضيلة الشيخين !!

شاهد أيضاً

49

الحرس الثوري: سنرد بالتأكيد على أي تهديد ولن نسمح بجر الحرب الى أراضينا

صرح القائد العام للحرس الثوري اللواء حسين سلامي ، ان الجمهورية الاسلامية عازمة بالتأكيد على ...