الرئيسية / اخبار اسلامية / ليالي بيشاور – 29 حوارات وبحوث اسلامية ناجحة حرة هادفة في العقيدة الاسلامية
IMG-20130608-WA0038

ليالي بيشاور – 29 حوارات وبحوث اسلامية ناجحة حرة هادفة في العقيدة الاسلامية

عقيدة الشيعة في التوسل:

الشيعة كلهم متفقون على أن أحدا لو اعتقد بألوهية النبي أو الأئمة ، أو جعلهم شركاء لله سبحانه في صفاته وأفعاله ، فهو مشرك ونجس يجب الاجتناب والابتعاد عنه .

وأما قولهم : يا علي أدركني ، أو يا حسين أعنّي ، وما إلى ذلك ، فليس معناه : يا علي أنت الله فأدركني ! أو يا حسين أنت الله فأعني ! بل لأن الله عز وجل جعل الدنيا دار وسائل وأسباب ، وأبى الله أن يجري الأمور إلا بأسبابها ، فنعتقد أن النبي (ص) وآله هم وسيلة النجاة في الشدائد ، فنتوسل بهم إلى الله سبحانه .            

الحافظ : لماذا لا تطلبون حوائجكم من الله تعالى بغير واسطة ؟!

فاطلبوا منه بالاستقلال لا بالوسائل .

قلت : إن توجهنا إلى عز وجل في طلب الحوائج ودفع الهموم والغموم هو بالاستقلال ، ولكنا نتوسل بالنبي وآله الطيبين صلوات الله عليهم أجمعين ليشفعوا لنا عند الله سبحانه في قضاء حوائجنا ، ونتوسل بهم إلى الله تعالى ليكشف عنا همومنا وغمومنا ، ومستندنا في هذا الاعتقاد هو القرآن الحكيم إذ يقول ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة )(25).

آل محمد (ص) هم الوسيلة:ذذ

نحن الشيعة نعتقد بأن الله عز وجل هو القاضي للحوائج ، وأن آل محمد (ص) لا يحلون مشكلا ولا يقضون حاجة لأحد إلا بإذن الله وإرادته سبحانه ، وهم ( عباد مكرمون * لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون )(26).

فهم واسطة الفيض ، والفياض هو الله رب العالمين .

الحافظ : بأي دليل تقولون أن المراد من الوسيلة في الآية الكريمة آل محمد (ص) ؟

قلت : لقد روي ذلك كبار علمائكم منهم : الحافظ أبو نعيم ، في : ” نزول القرآن في علي ” والحافظ أبو بكر الشيرازي في ” ما نزل من القرآن في علي ” والامام الثعلبي في تفسيره للآية الكريمة ، وغير أولئك رووا عن النبي (ص) : أن المراد من الوسيلة في الآية الشريفة : عترة الرسول وأهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين .

ونقل ابن أبي الحديد المعتزلي ـ وهو من أشهر وأكبر علمائكم ـ في ” شرح نهج البلاغة ” تحت عنوان : ذكر ما ورد من السير والأخبار في أمر فدك ، الفصل الأول ، ذكر خطبة فاطمة (ع) .

قالت : واحمدوا الله الذي لعظمته ونوره يبتغي من في السماوات والأرض إليه الوسيلة ، ونحن وسيلته في خلقه … (27).

حديث الثقلين:

ومن جملة الأحاديث المعتبرة ، التي نستدل بها على التمسك والتوسل بآل محمد (ص) ومتابعتهم : حديث الثقلين ، وهو حديث صحيح أجمع عليه الفريقان ، وقد بلغ حد التواتر .

قال النبي (ص) : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيت ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا ، وهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض (28).

الحافظ : أظن أنكم قد أخطأتم حين قلتم : إن هذا الحديث صحيح ومتواتر ! لأنه غير معتبر ومجهول عند كبار علمائنا ! فهذا شيخنا الكبير محمد بن إسماعيل البخاري ، وهو إمام علماء الحديث عند أهل السنة والجماعة ، لم يذكر حديث الثقلين في صحيحه الذي يعد عندنا بعد القرآن الكريم أصح الكتب !

قلت إن عدم ذكر البخاري لحديث الثقلين لا يدل على ضعفه ، فإن البخاري واحد ، ولكن الذين ذكروا هذا الحديث وعدوه صحيحا موثقا ، هم عشرات العلماء والمحدثين منكم ، فهذا ابن حجر المكي مع شدة تعصبه فإنه يقول في كتابه الصواعق المحرقة ، آخر الفصل ، الباب الحادي عشر ، الآية الرابعة : ص 89 و 90 .

بعدما نقل أخبارا وأقوالا حول حديث الثقلين يقول :

اعلم أن لحديث التمسك بالثقلين طرقا كثيرة وردت عن نيف وعشرين صحابيا ..إلى آخره(29).

وقد نقل الحديث عن الترمذي وأحمد بن حنبل الطبراني ومسلم … إلى آخره .

شاهد أيضاً

IMG-20130610-WA0065

ليالي بيشاور – تتمة – 43 حوارات اسلامية و بحوث هادفة في العقيدة الاسلامية

مطاعن الأئمة الأربعة: ثمّ أسألك أيّها الحافظ ، إذا كان الواقع كما زعمت أنّ الأئمة ...