الرئيسية / مقالات اسلامية / الاسلام والحياة / الامثال في القران الكريم مصدرا للهداية الالهية
unnamed (5)

الامثال في القران الكريم مصدرا للهداية الالهية

34) الأمثال العربية – محمد رضا المظفة
والغرض من سرد هذا الحديث هو لزوم التمسك بآل محمد صلى الله عليه واله لانهم كالنجوم التي ترشد الناس الى الطريق الصحيح إذا ضلّوا،فهم الهداة المهديين والشفعاء في يوم الحشر وهم اصل الاسلام وفرعه ومن اجل ذلك اوصى بهم النبي صلى الله عليه واله في كل موضع ومناسبة،وامضي ذلك من قبل الشارع المقدس في ايراد آية المودة في سورة الشورى ليؤكد على الأمر،وعندما سأل صلى الله عليه واله عن اولئك القرابة قال هم: علي وفاطمة وولداهما.
وروي عن الإمام السجاد عليه السلام،أنه قال: خطب الحسن بن علي عليه السلام الناس حين قتل علي عليه السلام فحمد الله وأثنى عليه،ثم قال (…وأنا من أهل بيت الذي افترض الله مودته على كل مسلم فقال الله تبارك وتعالى :قل لا أسألكم عليه أجرا الا المودة في القربى…فإقتراف الحسنة مودتنا اهل البيت)
5- قال عليه السلام:
(مثل الدنيا كمثل الحية ليّن مسّها والسم الناقع في جوفها يهوي اليها الغر الجاهل ويحذرها ذو اللب العاقل)
قال أبو هريرة قال رسول الله ص يا أبا هريرة أ لا أريك الدنيا جميعا بما فيها قلت بلى يا رسول الله فأخذ بيدي و أتى بي واديا من أودية المدينة فإذا مزبلة فيها رءوس الناس و عذرات و خرق و عظام ثم قال لي يا أبا هريرة هذه الرءوس كانت تحرص على الدنيا كحرصكم و تأمل آمالكم ثم هي عظام بلا جلد ثم هي صائرة رمادا و هذه العذرات ألوان أطعمتكم اكتسبوها من حيث اكتسبوها ثم قذفوها من بطونهم فأصبحت و الناس يتحامونها و هذه الخرق البالية كانت رياشهم و لباسهم فأصبحت و الرياح تصفقها و هذه العظام عظام دوابهم التي كانوا ينتجعون عليها أطراف البلاد فمن كان راكنا إلى الدنيا فليبك فما برحنا حتى اشتد بكاؤنا.
و روي أن الله عز و جل لما أهبط آدم ع إلى الأرض قال ابن للخراب ولد للفناء.
و قيل مكتوب في صحف إبراهيم ع يا دنيا ما أهونك على الأبرار الذين تزينت و تصنعت لهم إني قذفت في قلوبهم بغضك و الصدود عنك و ما خلقت خلقا أهون علي منك كل شأنك صغير و إلى الفناء تصيرين قضيت عليك يوم خلقتك أن لا تدومي لأحد و لا يدوم أحد لك و إن بخل بك صاحبك وشح عليك.
وقال رسول الله ص الدنيا موقوفة بين السماء و الأرض منذ خلق الله الدنيا لا ينظر إليها و تقول يوم القيامة يا رب اجعلني لأدنى أوليائك نصيبا اليوم فيقول اسكتي يا لا شي ء إني لم أرضك لهم في الدنيا أرضاك لهم اليوم.
ومن كلامه ع في ذم الدنيا :
هيهات من وطي ء دحضتك زلق و من ركب لججك غرق و من أزور عن حبائلك وفق و السالم منك لا يبالي أن ضاق به مناخه و الدنيا عنده كيوم حان منه انسلاخه اغربي عني فو الله لا أذل لك فتستذليني و لا أساس لك فتقوديني و ايم الله يمينا استثنى فيها بمشية الله لأروضن نفسي رياضة تهش معها إلى قرص الشعير إذا قدرت عليه مطعوما و تقنع بالملح أدما و لأدعن مقلتي كعين ماء نضب معينها مستفرغة دموعها أ تمتلي السائمة من رعيها فتبرك و تشبع الربيطة من عشبها فتربض و يأكل علي من زاده فيهتجع قرت إذا عينه إذا اقتدى بعد السنين المتطاولة بالبهيمة الهاملة و السائمة المرعية طوبى لنفس أدت إلى ربها فرضها و عركت بجنبها بؤسا و هجرت في الليل غمضها حتى إذا الكرى غلبها افترشت أرضها و توسدت كفها في معشر أسهر عيونهم خوف معادهم و تجافت عن مضاجعهم جنوبهم و همهمت بذكر ربهم شفاههم و تقشعت بطول استغفارهم ذنوبهم.
و قد يسمع العامي ذم الدنيا في القرآن المجيد والأحاديث فيرى أن النجاة تركها ولا يدري ما الدنيا المذمومة فيلبس عليه إبليس بأنك لا تنجو في الآخرة إلا بترك الدنيا فيخرج على وجهه إلى الجبال فيبعد عن الجمعة والجماعة والعلم ويصير كالوحش ويخيل إليه أن هذا هو الزهد الحقيقي كيف لا وقد سمع عن فلان أنه هام على وجهه وعن فلان أنه تعبد في جبل وربما كانت له عائلة فضاعت أو والدة فبكت لفراقه وربما لم يعرف أركان الصلاة كما ينبغي وربما كانت عليه مظالم لم يخرج منها وإنما يتمكن إبليس من التلبيس على هذا لقلة علمه ومن جهله رضاه عن نفسه بما يعلم ولو أنه وفق لصحبة فقيه يفهم الحقائق لعرفه أن الدنيا لا تذم لذاتها وكيف يذم ما من الله تعالى به وما هو ضرورة في بقاء الآدمي وسبب في إعانته على تحصيل العلم والعبادة من مطعم ومشرب وملبس ومسجد يصلي فيه وإنما المذموم أخذ الشيء من غير حله أو تناوله على وجه السرف لا على مقدار الحاجة ويصرف النفس فيه بمقتضى رعوناتها لا بإذن الشرع وأن الخروج إلى الجبال المنفردة منهي عنه فان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى أن يبيت الرجل وحده وأن التعرض لتركه الجماعة والجمعة خسران لا ربح والبعد عن العلم والعلماء يقوي سلطان الجهل وفراق الوالد والوالدة في مثل هذا عقوق والعقوق من الكبائر وأما من سمع عنه أنه خرج إلى جبل فأحوالهم تحتمل أنهم لم يكن لهم عيال ولا والد ولا والدة فخرجوا إلى مكان يتعبدون فيه مجتمعين ومن لم يحتمل حالهم وجها صحيحا فهم على الخطأ من كانوا وقد قال بعض السلف خرجنا إلى جبل نتعبد فجاءنا سفيان الثوري فردنا.

شاهد أيضاً

0

أسوار الأمان في صيانة المجتمع من الإنحراف على ضوء سورة الحجرات

39) ماذا يعني التبيُّن؟ يبدو أنّه يشمل كلّ أسلوب يؤدّي إلى حالة الوضوح عند الإنسان، ...