الرئيسية / مقالات اسلامية / الاسلام والحياة / الامثال في القران الكريم مصدرا للهداية الالهية
unnamed (5)

الامثال في القران الكريم مصدرا للهداية الالهية

49) الأمثال العربية – محمد رضا المظفة

33 – (احمق من هبنقة) :
(ذو الودعات)
يزيد بن ثروان القيسي المعروف بهبنقة بفتح الهاء والموحدة والنون المشددة وكان احمقا يضرب بحمقه المثل فيقال: احمق من هبنقة ويقال له ذو الودعات لانه جعل في عنقه قلادة من ودعة وعظام وخزف (الودعة ويحرك خرز بيض تخرج من البحر بيضاء شقها كشق النواة تعلق لدفع العين) وهو ذولحية، طويلة فسئل عن ذلك فقال: لا عرف بها نفسى ولئلا اضل فبات ذات ليلة وأخذ أخوه قلادته فتقلدها فلما اصبح ورأى القلادة في عنق اخيه قال اخى انت أنا فمن أنا؟ ويحكي من حمقه ايضا انه قد شرد له بعير فقال: من جاء به فله بعيران،فقيل له: اتجعل في بعير بعيرين؟ فقال: انكم لا تعرفون حلاوة الوجدان فنسب إلى الحمق لهذا السبب وسارت به الاشعار، وله حكايات في الحمق. وافترس الذئب له شاةً، فذهب بها. فقال له رجل: أُخلصُها من الذئب وآخذها؟ فقال له: إذا فعلت ذلك فأنتَ والذئبُ سواء. واختصمت طفاوة وبنو راسب في رجل ادعى كل فريق انه في عرافتهم فقال هبنقة حكمه أن يلقى في الماء فان طفا فهو من طفاوة وإن رسب فهو من راسب فقال الرجل إن كان الحكم هذا فقد زهدت في الديوان وكانوا إذا رعى غنما جعل يختار المراعي للسمان وينحي المهازيل ويقول لا أصلح ما أفسده الله ،وسام رجل هبنقة بشاة، فقال: اشتريتها بستة، وهي خير من سبعة، وأعطيت فيها ثمانية وإن أردتها بتسعة وإلا فزن عشرة.وكان باقل الذي يضرب به المثل في العي اشترى شاة بأحد عشر درهما، فسئل: بكم اشتريت الشاة؟ ففتح يديه جميعاً وأشار بأصابعه وأخرج لسانه، ليتم العدد أحد عشر .
قد وردت روايات في التحذير عن مجالسة الاحمق ومصاحبته ومخالطته، وروى عن عيسى بن مريم عليه السلام قال: داويت المرضى فشفيتهم باذن الله وأبرأت الاكمه والابرص باذن الله وعالجت الموتى فأحييتهم باذن الله، وعالجت الاحمق فلم اقدر على إصلاحه، فقيل يا روح الله وما الاحمق؟ قال المعجب برأيه ونفسه الذي يرى الفضل كله له لا عليه، ويوجب الحق كله لنفسه ولا يوجب عليها حقا فذلك الاحمق الذي لا حيلة في مداواته.
عن الصادق عليه السلام قال: إذا اردت ان تختبر عقل الرجل في مجلس واحد فحدثه في خلال حديثك بما لا يكون فان انكره فهو عاقل وإن صدقه فهو احمق.
34 – (ابصر من زرقاء اليمامة) :
واليَمَامة : اسمُها وبها سمي البلد وذكر الجاحظ أنها كانت من بنات لُقْمَان ابن عاد وأن اسمها عنز وكانت هى زَرْقَاء وكانت الزبَّاء زَرْقَاء وكانت البَسُوس زرقاء قال محمد بن حبيبَ : هى امرأة من جَدِيس يعني زرقاء كانت تُبْصِر الشيء من مسيرة ثلاثة أيام فلما قَتَلَتْ جَدِيس طَسْماً خرج رجل من طَسْم إلى حَسَّان بن تُبَّع فاستجاشه ورَغَّبه في الغنائم فجهَّز إليهم جيشا فلما صاروا من جَوّ على مسيرة ثلاث ليلٍ صعدت الزرقاء فنظرت إلى الجيش وقد أُمِرُوا أن يحمل كل رجل منهم شجرة يستتر بها ليلبِّسُوا عليها فقالت : يا قوم قد أتتكم الشَّجَر أو أتتكم حمير فلم يصدقوها فقالت على مثال رجز :
أقْسِمُ باللّه لقد دَبَّ الشَّجَرْ … أو حِمْيَر قد أخَذَتْ شيئا يجر
فلم يصدقوها فقالت : أحلف باللّه لقد أرى رَجُل يَنْهَسُ كتْفاً أو يَخْصِفُ النعل فلم يصدقوها ولم يستعدُّوا حتى صَبَّحهم حَسَّان فاجتاحهم فأخذ الزرقاء فشقّ عينيها فإذا فيهما عُرُوق سود من الإثمِدِ وكانت أولَ من اكتحل بالإثمد من العرب وهي التي ذكرها النابغة في قوله :
وَاحْكُمْ كَحُكْمِ فَتَاةِ الحيِّ إذْ نَظَرَتْ … إلى حمامٍ سِرَاعٍ وارِدِ الثَّمَدِ
35 – (أندم من الكسعي) :
ندامة الكسعى يضرب بها المثل فيقال : أندم من الكسعى ، و هو محارب بن قيس من بني كسع حىّ من اليمن كان يرعى إبلا بواد معشب فرأى نبقة على صخرة فأعجبته فقطعها و اتّخذ منها قوسا ، و أنشا يقول :
يا ربّ وفقني لنحت قوسي
فإنها من لذّتي لنفسي
و انفع بقوسي ولدي و عرسي
أنحتها صفراء مثل الورس
صفراء ليست كقسيّ النّكس
ثمّ دهنها و خطمها بوتر ثمّ عمد إلى مكان من برايتها فجعل منه خمسة أسهم و جعل يقّلبها في كفّه و يقول :
هنّ و ربّي أسهم حسان
تلذّ للرامي بها البنان
كأنّما قوّمها ميزان
فابشروا بالخصب يا صبيان
إن لم يعقني الشوم و الحرمان
ثمّ خرج حتّى أتى قترة على موارد حمر فكمن فيها ، فمرّ قطيع منها فرمى عيرا منها فأمخطه السهم أي أنفذه فيه و جازه و أصاب الجبل فأورى نارا فظنّ أنّه أخطأ فأنشأ يقول :
أعوذ باللَّه العزيز الرحمن
من نكد الجدّ معا و الحرمان
مالي رأيت السهم بين الصّوان
يوري شرارا مثل لون العقيان
فأخلف اليوم رجاء الصّبيان
ثمّ مكث على حاله فمرّ قطيع آخر فرمى عيرا منها فأمخطه السهم و صنع صنيع الأوّل فأنشأ يقول :
لا بارك الرّحمن في رمي القتر
أعوذ بالخالق من سوء القدر
أ أمخط السهم لازهاق الضرر
أم ذاك من سوء احتيال و نظر
ثمّ مكث على حاله فمرّ قطيع آخر فرمى عيرا منها فأمخطه السهم و صنع صنيع الثاني فأنشأ يقول :
ما بال سهمي يوقد الحبا حبا
قد كنت أرجو أن يكون صائبا
وأمكن العير و ولّى جانبا
فصار رأيي فيه رأيا خائبا
ثمّ مكث مكانه فمرّ به قطيع آخر فرمى عيرا منهما فصنع صنيع الثالث فأنشأ يقول :
يا أسفا للشوم و الجدّ النكد
أخلف ما أرجو لأهل و ولد
ثمّ مرّ به قطيع آخر فرمى عيرا منها فصنع صنيع الرابع فأنشأ يقول :
أبعد خمس قد حفظت عدّها
أحمل قوسي و اريد ردّها
أخزى الاله لينها و شدّها
و اللَّه لا تسلم عندي بعدها
و لا ارجّي ما حييت رفدها
ثمّ عمد إلى قوسه فضرب بها حجرا فكسّرها ، ثمّ بات فلمّا أصبح نظر فاذا الحمر مطرّحة حوله مصرعة و أسهمه بالدّم مضرّجة فندم على كسر القوس فشدّ على إبهامه فقطعها و أنشأ يقول :
ندمت ندامة لو أنّ نفسي
تطاوعني إذا لقطعت خمسي
تبيّن لي سفاء الرأي منّي
لعمر أبيك حين كسرت قوسي .

36- (ان غدا لناظره قريب) :
أي لمنتظره يقال : نَظَرْتُه أي انتظرته وأول من قال ذلك قُرَاد بن أجْدَعَ وذلك أن النعمان بن المنذر خرج يتصيد على فرسه اليَحْمُوم فأجراه على أثَر عَيْر فذهب به الفرس في الأرض ولم يقدر عليه وانفرد عن أصحابه وأخذته السماء فطلب مَلْجأ ياجأ إليه فدُفِع إلى بناء فإذا فيه رجل من طيء يقال له حَنْظَلة ومعه امرأة له فقال لهما : هل من مَأوًى فقال حنظلة : نعم فخرج إليه فأنزله ولم يكن للطائي غير شاة وهو لا يعرف النعمان فقال لامرأته : أرى رجلاً ذا هيئة وما أخْلَقَه أن يكون شريفاً خطيراً فما الحيلة ؟ قالت : عندي شيء من طَحين كنت ادّخرته فاذبح الشاةَ لأتخذ من الطحين مَلَّة قال : فأخرجت المرأة الدقيق فخبزت منه مَلَّة وقام الطائيّ إلى شاته فاحتلبها ثم ذبحها فاتخذ من لحمها مَرَقة مَضِيرة وأطعمه من لحمها وسقاه من لبنها واحتال له شراباً فسقاه وجعل يُحَدثه بقية ليلته فلما أصبح النعمان لبس ثيابه وركب فرسه ثم قال : يا أخا طيء اطلب ثَوَابك أنا الملك النعمان قال : أفعل إن شاء الله ثم لحق الخيل فمضى نحو الحِيرة ومكث الطائي بعد ذلك زماناً حتى أصابته نَكْبة وجَهْد وساءت حاله فقالت له امرأته : لو أتيتَ الملك لأحسن إليك فأقبلَ حتى انتهى إلى الحِيرَة فوافق يومَ بؤس النعمان فإذا هو واقف في خَيْله في السلاح فلما نظر إليه النعمان عرفه وساءه مكانه فوقف الطائيّ المنزولُ به بين يدي النعمان فقال له : أنت الطائيّ المنزول به ؟ قال : نعم قال : أفلا جِئْتَ في غير هذا اليوم ؟ قال : أبَيْتَ اللعن وما كان علمي بهذا اليوم ؟ قال : والله لو سَنَحَ لي في هذا اليوم قابوسُ ابني لم أجد بُدّا من قتله فاطلب حاجَتَكَ من الدنيا وسَلْ ما بدا لك فإنك مقتول قال : أبَيْتَ اللعنَ وما أصنع بالدنيا بعد نفسي . قال النعمان : إنه لا سبيل إليها قال : فإن كان لا بدّ فأجِّلْني حتى أُلِمَّ بأهلي فأوصي إليهم وأهيئ حالهم ثم أنصرف إليك قال النعمان : فأقم لي كَفيلاً بموافاتك فالتفت الطائي إلى شريك بن عمرو بن قيس من بني شيبان وكان يكنى أبا الحَوْفَزَان وكان صاحب الردافة وهو واقف بجنب النعمان فقال له :
يا شريكا يا ابن عمرو … هل من الموت مَحَالة
يا أخا كل مُضَافٍ … يا أخا مَنْ لا أخا له
يا أخا النعمان فُكَّ اليوم ضَيْفاً قد أتى له
طالما عالج كرب الموت لا ينعم باله
فأبى شريك أن يتكفل به فوثب إليه رجل من كلب يقال له قُرَاد بن أجْدَع فقال للنعمان : أبيت اللَّعْن هو عليّ قال النعمان : أفعلت ؟ قال : نعم فضمّنه إياه ثم أمر للطائي بخمسمائة ناقة فمضى الطائيّ إلى أهله وجَعَلَ الأجَلَ حولا من يومه ذلك إلى مثل ذلك اليوم من قابل فلما حال عليه الحولُ وبقي من الأجل يوم قال النعمان لقُرَاد :
ما أراك إلا هالكاً غَداً فقال قُرَاد :
فإن يَكُ صَدْرُ هذا اليوم وَلىّ … فإنَّ غَداً لناظرهِ قَريبُ
فلما أصبح النعمان ركب في خيله ورَجْله متسلحاً كما كان يفعل حتى أتى الغَرِيَّيْنِ فوقف بينهما وأخرج معه قُرَادا وأمر بقتله فقال له وزراؤه : ليس لك أن تقتله حتى يستوفي يومه فتركه وكان النعمان يشتهي أن يقتل قُرَادا ليُفْلَتَ الطائي من القتل فلما كادت الشمس تَجِبُ وقُرَاد قائم مُجَرَّد في إزار على النِّطَع والسيافُ إلى جنبه أقبلت امرأته وهي تقول :
أيا عَيْنُ بكى لي قُرَاد بن أجْدَعَا … رَهينا لقَتْلٍ لا رهينا مُوَدّعا
أتته المنايا بَغْتةً دون قومه … فأمسى أسيراً حاضر البَيْتِ أضْرَعَا
فبينا هم كذلك إذ رفع لهم شخص من بعيد وقد أمر النعمان بقتل قراد فقيل له : ليس لك أن تقتله حتى يأتيك الشخص فتعلم من هو فكفَّ حتى انتهى إليهم الرجلُ فإذا هو الطائي فلما نظر إليه النعمان شَقَّ عليه مجيئه فقال له : ما حملك على الرجوع بعدَ إفلاتك من القتل ؟ قال : الوفاء قال : وما دَعَاك إلى الوفاء ؟ قال : دِينِي قال النعمان : فاعْرِضْهَا عليّ فعرضها عليه فتنصر النعمان وأهلُ الحِيرة أجمعون وكان قبل ذلك على دين العرب فترك القتلَ منذ ذلك اليوم وأبطل تلك السُّنَّة وأمر بهدم الغَرِيّيْن وعفا عن قُرَاد والطائي وقال : والله ما أدري أيها أوفى وأكرم أهذا الذي نجا من القتل فعاد أم هذا الذي ضمنه ؟ والله لا أكون ألأمَ الثلاثة فأنشد الطائيّ يقول :
ما كُنْتُ أُخْلِفُ ظنه بعد الذي … أسْدَى إلىّ من الفَعَال الخالي
ولقد دَعَتْنِي للخلاف ضَلاَلتي … فأبَيْتُ غيرَ تمجُّدِي وفعالي
إني امرؤ منِّي الوفاءُ سَجِية … وجزاء كل مكارم بَذَّالِ
وقال أيضاً يمدح قُرَادا :
ألا إنما يسمو إلى المجد والعُلا … مَخارِيقُ أمثال القُرَاد بْنِ أجْدَعَا
مخاريقُ أمثال القراد وأهله … فإنهمُ الأخيار من رَهْطِ تبعا
ان قيمة الوفاء هي قيمة انسانية تميل اليها الفطرة الانسانية السليمة،فالعرب في الجاهلية كانوا يحملون بعض مكارم الاخلاق حتى قبل البعثة الشريفة ولكن جاء الاسلام ليضع هذه الاخلاق في مقابل الدين ويجعلها تنطلق من الانسان تحت عناوين مختلفة ربانية.وقد قال النبي محمد صلى الله عليه واله (إنما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق)كما ان اهل الكتاب يشتركون معنا في ضرورة الالتزام بالقيم الانسانية التي تضمن حقوق الانسان وتؤمن له حياة طيبة فما اجمل بالانسان المسلم ان يكون وفيا لدينه ووطنه وأهله.
37 – (رجع بخفي حنين) :
قد اختلف النسابون فيه وقد ذكرت قول أبي عبيد وابن السِّكِّيت فيه في حرف الراء عند قولهم ” رَجَع بخُفَّيْ حُنَين ” وأما الشَّرْقي بن القطامي فإنه قال : كان حُنَين من قريش وزعم أن أصل المثل أن هاشم ابن عبد مناف كان رجلا كثيرَ التقلُّبِ في أحياء العرب للتجارات والوِفادات على الملوك وكان نُكَحَة فكان أوصى أهلَه أنه متى أتوا بمولود معه علامته قَبِلوه وتصير علامة قبولهم إياه أن يَكْسُوه ثيابا ويلبسوه خُفّاً ثم إن هاشما تزوج في حيٍّ من أحياء اليمن وارتحل عنهم فوُلِد له غلام فسماه جَدُّه أبو أمه ” حُنَيْناً ” وحمله إلى قريش مع رَجُل من أهله فسأل عن رهط هاشم فَدُلَّ عليهم فأتاهم بالغلام وقال : إن هذا ابنُ هاشِمٍ فطالبوه بالعلامة فلم تكن معه فلم يقبلوه فرد الغلام إلى أهله فحين رَأَوْه قالوا : جاء بخُفِّ حُنَيْنٍ أي جاء خائبا حين جاء في خف نفسه أي لو قُبل لألبس خف أبيه .
وقال غيره : كان حنينا رجلاً عباديا من أهل دومة الكوفة وهي النجف محلة منها وهو الذي يقول :
أنَا حُنَيْنٌ وَدَارِي النَّجَفُ … وما نَدِيمي إلا الْفَتَى القصف
ليس نَدِيمِي المنجَلُ الصلف
وكان من قصته أن دَعَاه قومٌ من أهل الكوفة إلى الصحراء ليغنيهم فمضى معهم فلما سَكِر سَلَبوه ثيابه وتركوه عُرْيانا في خُفَّيْهِ فلما رجع إلى أهله وأبصروه بتلك الحالة قالوا : جاء حنين بِخُفَّيْهِ ثم قالوا : أخَيْبُ من حُنَين فصار مثلا لكل خائب وخاسر ثم قالوا : أصحب لليأس من خفي حنين فصار مثلا لكل يائس وقانط ومكدٍ.
قال أبو عبيد : أصلُه أن حُنَيناً كان إسكافا من أهل الحِيرة فساوَمَه أعرابي بخُفَّين فاختلفا حتى أغْضَبه فأراد غَيْظَ الأعرابي فلما ارتَحَلَ الأعرابي أخذ حنينٌ أحدَ خفيه وطَرَحه في الطريق ثم ألقى الآخر في موضع آخر فلما مرَّ الأعرابي بأحدهما قال : ما أشبه هذا الْخفَّ بخف حنين ولو كان معه الآخر لأخذته ومضى فلما انتهى إلى الآخر نَدِمَ على تركه الأولَ وقد كَمنَ له حنينٌ فلما مضى الأعرابي في طلب الأول عمد حنينٌ إلى راحلته وما عليها فذهب بها وأقبل الأعرابي وليس معه إلا الخُفَّانِ فقال له قومه : ماذا جئت به من سفرك ؟ فقال : جئتكم بِخُفَّيْ حُنَين فذهبت مثلاً يضرب عند اليأس من الحاجة والرجوع بالخيبة
وقال ابن السكيت : حنين كان رجلا شديداً ادَّعَى إلى أسد بن هاشم بن عبد مناف فأتى عبد المطلب وعليه خُفَّانِ أحمرانِ فقال : يا عم أنا ابنُ أسد بن هاشم فقال عبد المطلب :
لا وثيابِ ابن هاشم ما أعرف شمائل هاشم فيك فارجع فرجَع فقالوا : رجع حنين بخفيه فصار مثلا.

شاهد أيضاً

images (1)

مع اية الله العظمى الامام الخامنئي والاحكام الشرعية من وجهة نظره

كفّارة الصوم ومقدارها س799: هل يكفي إعطاء الفقير ثمن المدّ من الطعام ليشتري به طعاماً ...