الرئيسية / منوعات / الشعر والادب / العلامة الحلي يرثي الإمام الحسين عليه السلام
104

العلامة الحلي يرثي الإمام الحسين عليه السلام

نعى الروح جبريل بأن ذوي الغدر * أراقوا دم الموفين لله بالنذر
نعى وانقلاب الكون في ضمن نعيه * بأن ذوي الحجر استباحوا ذوي الحجر
نعى فغدا من في الوجود بدهشة * هي الحشر لا بل دونها دهشة الحشر
نعى من بقلب الدهر من جرح جسمه * جراحات حزن لا يعالجن بالسبر

 

 
نعى ان روح الكون بالطف أقلعت * يد الموت منه وهي دامية الظفر
نعى مقلة الاسلام فاحتلب الشجى * دماء أفاويق الدموع من الصخر
نعى شطر قلب الدين للدين فاغتدى * ومن قلبه شطر ينوح على شطر
نعى من دعا بالدين حي على الهدى * أناسا دعوا بالشرك حي على الكفر

 

 
نعى داعيا لله حيا وميتا * وفي زبر الأسياف يصدع والذكر
نعى ساجدا صلت إلى الله روحه * قضى رأسه المرفوع من سجدة الشكر
نعى من بجنب الله للموت نفسه * يجود بها بين القواضب والسمر
نعى من أعار الله بالطف هامه * ومن قلبه فيها أقام على جمر

 

 
نعى ذات قدس يعلم الله أنها * منزهة الافعال في السر والجهر
نعى للنفوس التسع من كان عاشر * العقول أبا ( 116 ) الخمس الجواهر للفخر
نعى الجوهر الفرد الذي في أموره * تجرد للرحمن من عالم الامر
نعى من له النفس البسيطة لم تصل * ولو حاولت إدراكه بالقوى العشر

 

 

 
نعى صفوة الله العظيم ولطفه * على الخلق في الدنيا وفي الحشر والنشر
نعى من له خلق الورى يوم خلقهم * ويوم يقوم الحشر سلطنة الحشر
نعى للهدى النصر الإلهي والذي * لمرهفه وسم على جبهة الكفر
نعى خير من سار المطي برحله * وأكرم من يمشي سويا على العفر

 

 
نعى مطعم الهلاك مشبع غرثها * أخي الشتوات الشهب في الحجج الغبر
نعى من يضيف الطير والوحش سيفه * وجيش المنايا تحت رايته يسري
نعى واسما وجه المنايا بعضبه * فقلب المنايا بين قادمتي نسر
نعى من يحلي الشوس ضربا فسيفه * على النحر طوق أو وشاح على الخصر

 

 
نعى ابن الذي سد الثغور بسيفه * وأفرغ فيها من دم الشوس لا القطر
نعى أن أسيافا نحرن ابن فاطم * نحرن بحجر الله كل أولي الامر
نعى ظاميا أبكى السماء بعندم * وحق لها تبكي بأنجمها الزهر
نعى من بكى لا خيفة من عداته * ولكن لاشفاق عليهم من الكفر
نعى شاكرا نال الشهادة صابرا * وقد يجتى شهد العواقب بالصبر

شاهد أيضاً

00

الانوار اللامعة في شرح زيارة الجامعة

57-المرحومين بشفاعتهم إنك ارحم الراحمين صلى الله على محمد وآله الطاهرين وسلم تسليما كثيرا وحسبنا ...