الرئيسية / الخالدون / شخصيات اسلامية / رحمة اللّه بن عبد اللّه النجفي، الفتّال، العالم الاِمامي
1

رحمة اللّه بن عبد اللّه النجفي، الفتّال، العالم الاِمامي

الفتَّال (1)

( … ـ بعد 1001 هـ)

رحمة اللّه بن عبد اللّه النجفي، الفتّال، العالم الاِمامي .

كان من سادات النجف الاَشرف، وفضلاء عصره.

أخذ عن الفقيه الكبير زين الدين بن علي العاملي المعروف بالشهيد الثاني (المتوفّـى 966 هـ).

وبرع في الفقه والحديث والتفسير .

وسكن في بلاد إيران، وولي منصب إمامة الجماعة في معسكر السلطان طهماسب الصفوي (المتوفّـى 984 هـ)، وحظي بإكرام السلطان واحترامه.

وكان يصرف أكثر أوقاته في الدرس والبحث والاِفادة.

أجاز للسيد الحسين بن حيدر بن قمر الكركي المفتي بأصفهان رواية جميع مصنفاته ومرويات أعلام الطائفة.

وكان شاعراً .

ومن شعره، أبيات رثى بها الحسين بن عبد الصمد العاملي (المتوفّـى 984هـ) مطلعها:
(1)الكشكول لبهاء الدين العاملي 1|157، رياض العلماء 2|310، بحار الاَنوار 106|171 برقم 32، أعيان الشيعة 6|469.
(109)

جارتي كيف تحسنين ملامي * أيُداوى كلمُ الحشى بكلام

وقد طلب من ابنه بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد القول على طرزها، فنظم قصيدة، أثنى فيها على السيد المترجم، مطلعها:

خلّياني بلوعتي وغراميي * اخليليّ واذهبا بسلام

ومنها:

أيها المرتقي ذُرى المجد فضلاً * والمُرجّى لفادحات العظام

يا حليف العلى الذي جُمعت فيـــ * ـه مزايا تفرّقت في الاَنام

نسب طاهر ومجد أثيل * وفخار عال وفضل سامي

لم نظفر بتاريخ وفاته، لكن بهاء الدين العاملي كتب إليه قصيدة(1)من قزوين سنة إحدى وألف، ونظن أنّه توفّـي بعدها بقليل.
(1)ذكرها ناظمها في كتابه الكشكول: 1|223، أولها:

أحبّتنا إن البعاد لقتّــــالفهل حيلة للقرب منكم فيحتال
(110)
3380
الجامعي (1)

( … ـ 1048 هـ)

رضي الدين بن نور الدين علي بن أحمد بن محمد بن علي بن أبي جامع الحارثي الهمداني، العاملي ثم الحويزي ثم النجفي، القاضي الاِمامي.

أجاز له ولاَخويه عبد اللطيف وفخر الدين الفقيه والحسن بن الشهيد الثاني العاملي.

وسكن مع أبيه بالحويزة، وانتقل بعد وفاته (سنة 1005 هـ) إلى تستر وأجاز له جماعة من العلماء، منهم والده.

وتوجه في سنة (1025 هـ) إلى زيارة مرقد الاِمام علي بن موسى الرضا عليه السَّلام في مشهد .

وإثر عودته اتصل بالسلطان عباس الصفوي، فأكرمه وفوّض إليه أمر القضاء وولاية جميع الاَوقاف في تستر ودزفول وخرم آباد وبهبهان وغيرها من توابع تلك البلاد، ثم أضاف إليه همدان وتوابعها، وسكن همدان نحو سنتين إلى أن قصد السلطان المذكور بغداد، فاستعفى المترجم من مناصبه، وارتحل إلى النجف، وسكنها حتى توفي بها ليلة عرفة سنة ثمان وأربعين وألف، ودُفن في الحضرة الشريفة
(1)تكملة أمل الآمل 208 برقم 179، أعيان الشيعة 7|29، ماضي النجف وحاضرها 3|310، طبقات أعلام الشيعة 5|223، شعراء الغري 4|111، معجم رجال الفكر والاَدب في النجف 3|1167.
(111)

لاَمير الموَمنين عليه السَّلام .

وكان عالماً متبحراً في سائر العلوم، شاعراً، جليل القدر .

له مقطوعة يمدح بها أمير الموَمنين عليه السَّلام ، وأُخرى يعاتب بها أخاه عبد اللطيف.
3381
العكّاري (1)

( 984 ـ 1056 هـ)

رمضان بن عبد الحق الدمشقي المعروف بالعكّاري، الفقيه الحنفي.

ولد سنة أربعة وثمانين وتسعمائة.

وأخذ الحديث بدمشق عن: محمد بن محمد بن داود المقدسي، ومحمد بن علي المقدسي المعروف بالعلمي.

ودرس المعقولات والعربية على الملا أبي بكر السندي.

وبرع، وولي خطابة جامع سنان باشا، ودرّس بالظاهرية الكبرى، ورأس آخر أمره بدمشق، فكان يفتي، ويجتمع إليه الناس فيأخذون عنه.

وكان يعرف اللغة التركية ويحسن الاِنشاء بالعربية .
(1)خلاصة الاَثر 2|167 ـ 168، هدية العارفين 1|370، الاَعلام 3|33، معجم الموَلفين 4|172.
(112)

له حاشية على «شرح العقائد» للسنوسي، ونظم قليل.

وكانت وفاته في ربيع الثاني سنة ست وخمسين وألف بعدما حجَّ ورجع متوعّكاً.
3382
زكريا بن بيرام (1)

( 920 ـ 1001 هـ)

الاَنْقَروي الرومي، الفقيه الحنفي، المفتي.

ولد بأنقرة سنة عشرين وتسعمائة، ونشأ بها.

ثمّ قدم إلى القسطنطينية، ودرس على عبد الباقي المعروف بعرب زاده، وصحب محمد أفندي المعروف بمعلول أمير إلى القاهرة ولازمه وقرأ عليه.

ودرّس بمدارس القسطنطينية، وولي قضاء حلب، ثم ترقّى فصار قاضي العساكر بولاية أناطولي، ثم عُزل ودخل دمشق متوجهاً إلى الحجّ مع ولديه، وعادوا إلى الروم فولي المترجم قضاء العساكر بروم إيلي، وحدث بينه وبين الوزير سنان باشا شيء فعُزل.

وولي أخيراً الاِفتاء بالديار الرومية، وتوفّـي في شوّال سنة إحدى بعد الاَلف.
(1)الطبقات السنية 3|259 برقم 881، الكواكب السائرة 3|153، كشف الظنون 2|1199، 1766، 2023، 2037، خلاصة الاَثر 2|173، هدية العارفين 1|374، معجم الموَلفين 4|181، معجم المفسرين 1|196.
(113)

له تصانيف، منها: حواش على كلٍّ من: «الغرر والدرر» لملا خسرو ، شرح «وقاية الرواية في مسائل الهداية» لصدر الشريعة عبيد اللّه بن مسعود المحبوبي، «الهداية» ذيلاً لشرح ابن همام، و «المصباح في شرح المفتاح» في المعاني والبيان للشريف الجرجاني.

وله نثر ونظم بالعربية والفارسية والتركية، منه:

قد قتل العشّاق من لحظه * دماوَهم سالت على الاَوديه

يا عجباً من قاتلٍ إنّه * ليس عليه قودٌ أو ديه
3383
زين الدين العاملي (1)

( 1009 ـ 1063 هـ)

زين الدين بن محمد بن الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني العاملي الجبعي، أحد مشاهير علماء عصره.

ولد بجبع سنة تسع وألف.

ودرس في صغره على والده (المتوفّـى 1030هـ) .

وسافر إلى العراق، ثم إلى إيران، ونزل في دار بهاء الدين محمد العاملي
(1)أمل الآمل 1|92 برقم 84، خلاصة الاَثر 2|191، رياض العلماء 2|387، أعيان الشيعة 7|159، طبقات أعلام الشيعة 5|235، شهداء الفضيلة 156، الاَعلام 3|64، معجم الموَلفين 4|194.
(114)

(المتوفّـى 1030هـ) وتلمذ عليه، ولازمه مدة طويلة، وأخذ عن غيره من العلماء.

وارتحل إلى مكة في سنة (1030هـ)، وجاور بها سنين، وأخذ عن محمد أمين الاَسترابادي.

ورجع إلى بلاده، ثم عاد إلى مكة فأقام بها إلى أن توفي في التاسع والعشرين من شهر ذي الحجة سنة ثلاث وستين وألف.(1)

وكان جامعاً لفنون العلوم العقلية والنقلية، محقّقاً، أديباً، شاعراً، منشئاً، جليل القدر.

تصدى للتدريس، وبرع فيه، وكان حسن التقرير، قوي الاستحضار ، حاضر الجواب.

تلمّذ عليه محمد بن الحسن الحرّ العاملي (المتوفّـى 1104هـ)، وقرأ عليه في الفقه والحديث والرياضيات والعربية وغيرها.

وأخذ عنه أخوه علي بن محمد العاملي ثم الاَصفهاني.

ولقيه بمكة صاحب «سلافة العصر» وأطراه كثيراً.

وللمترجم فوائد وحواش كثيرة، وديوان شعر صغير، ولم يوَلف كتاباً، قيل: لشدة احتياطه ولخوف الشهرة.

ومن شعره، قوله:

كم ذا أُداري الجوى والسقم يبديه * وأحبس الدمع والاَشواق تُجريه

شابت ذوائب آمالي وما نجحت * وليل هجرك ما شابت نواصيه

ولاهب الوجد في الاَحشاء يخمده * رجا الوصال وداعي الوجد يُذكيه
(1)وقيل: إنّه توفّـي سنة (1064هـ)، وقيل: (1062هـ).
(115)

وقال من قصيدة مخمسة طويلة في رثاء أبي الاَحرار الحسين الشهيد عليه السَّلام :

لست أبكي لفقد عصر الشبابِ * وتقضّي عهد الهوى والتصابي

وصدود الكواعب الاَترابِ * وثنائي الخليط والاَحبابِ

من سليمى وزينب وسعاد

بل بكائي لاَجل خطب جليلِ * أضرم الحزن في فوَاد الخليلِ

ورمى بالعناء قلب البتولِ * وأسال الدّموع كل مسيلِ

فتردى الهدى بثوب الحداد
3384
زين العابدين بن الحسن (1)

( … ـ 1078 هـ)

ابن علي بن محمد الحرّ العاملي المشغري، أخو العالم الاِمامي الشهير محمد الحرّ موَلف «أمل الآمل».

كان عارفاً بالفقه والحديث والعربية والرياضيات، أديباً منشئاً شاعراً.

سافر إلى إيران والعراق والحجاز .
(1)أمل الآمل 1|98 برقم 85، رياض العلماء 2|392، هدية العارفين 1|379، تنقيح المقال 1|473 برقم 4522، الفوائد الرضوية 194، أعيان الشيعة 7|165، طبقات أعلام الشيعة 5|237، الذريعة 22|277 برقم 7086، تلامذة العلامة المجلسي والمجازون عنه 26 برقم 27، معجم رجال الحديث 7|380 برقم 4912، معجم الموَلفين 4|195.
(116)

وأخذ عن علماء عصره .

وأجاز له محمد باقر بن محمد تقي المجلسي .

وصنّف عدة رسائل، منها: المناسك المروية في شرح «الاثنى عشرية الحجّيّة» لبهاء الدين العاملي، متوسط الفتوح بين المتون والشروح في علم الهيئة، ورسالة في التقيّة.

وله كتاب في التاريخ بالفارسية، وديوان شعر يقارب خمسة آلاف بيت.

توفّـي بصنعاء بعد رجوعه من الحجّ سنة ثمان وسبعين وألف.

ومن شعره، قصيدة يمدح بها النبيّ الاَكرم صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم :

هو خاتم الرسل الكرام محمد * كهف الموَمل منجح المأمول

نطقت بفضل علومه الآيات في الـ * ـفرقان والتوراة والانجيل

لولاه ما عرف الورى ربّاً سوى * أصنامهم في الفضل والتفضيل

كلا ولا اتخذوا سوى ناقوسهم * بدلاً من التكبير والتهليل

وله:

أرَقْتُ لدهري ماء وجهي لاَجتني * به جرعة تروي فوَادي من البحر

وأمَّلْتُ بعد الصبر شهداً يلذّني * فألفيته شهداً أمرّ من الصبر
(117)
3385
أبو النجا السَّنهوري (1)
( حدود 945 ـ 1015 هـ)

سالم بن محمد بن محمد بن عزّ الدين، أبو النجا السنهوري المصري، مفتي المالكية ورئيسهم .

ولد بسنهور في حدود سنة خمس وأربعين وتسعمائة.

وقدم القاهرة وهو صبي، وأخذ الحديث عن النجم محمد بن أحمد الغيطي، وتفقّه بالشمس محمد البنوفري.

وبرع في الفقه والحديث وغيرهما.

واشتهر، ودرّس، وأفتى .

قال المحبّي: واجتمع فيه من العلوم ما لم يجتمع في غيره.

أخذ عنه جماعة من مصر والشام والحرمين كالبرهان اللقاني، والنور الاَجهوري، والشمس البابلي، وعامر الشبراوي.

وصنّف كتاب تيسير الملك الجليل لجمع شروح وحواشي خليل.

وله شرح «رسالة الوضع»، ورسالة في ليلة النصف من شعبان.

توفّـي في جمادى الآخرة سنة خمس عشرة وألف.
(1)نيل الابتهاج 191 برقم 203، لطف السمر 2|467 برقم 161، كشف الظنون 2|628، خلاصة الاَثر 2|204، هدية العارفين 1|381، شجرة النور الزكية 289 برقم 1104، الاَعلام 3|72، معجم الموَلفين 4|204.
(118)
3386
المزّاحي (1)

( 985 ـ 1075 هـ)

سلطان بن أحمد بن سلامة بن إسماعيل، أبو العزائم المزّاحي(2) المصري، الفقيه الشافعي، المقرىَ.

ولد سنة خمس وثمانين وتسعمائة.

وقرأ القرآن على: سيف الدين بن عطاء اللّه الفضالي، ودرس على: النور الزيادي، وسالم الشبشيري، وحجازي الواعظ، وأحمد بن خليل السبكي.

وأخذ العلوم العقلية عن جماعة، وأُجيز بالاِفتاء والتدريس، فدرّس الفقه وغيره بالاَزهر وأقرأ القرآن فيه.

تلمّذ عليه جمع غفير منهم: الشمس البابلي، ومحمد الخبّار ، ومنصور الطوخي، ومحمد البهوتي، وإبراهيم المرحومي، وشاهين الاَرمناوي، وعبد القادر الصفوري.

وصنّف كتباً، منها: حاشية على «شرح المنهج» للقاضي زكريا في فقه الشافعية، موَلف في القراءات الاَربع الزائدة على العشر ، شرح «الشمائل»، الجوهر المصون، أجوبة عن أسئلة وردت إليه في القراءات.

توفي بالقاهرة سنة خمس وسبعين وألف.
(1)خلاصة الاَثر 2|210 ـ 211، هدية العارفين 1|394، الاَعلام 3|108، معجم الموَلفين 4|238.
(2)نسبة إلى منية مزّاح: من قرى الدقهلية بمصر . الاَعلام.
(119)
3387
شهاب الدين العمادي (1)

( 1007 ـ 1078 هـ)

شهاب الدين بن عبد الرحمان بن محمد بن محمد العمادي الدمشقي .

ولد سنة سبع وألف.

وتربّى في حجر والده ودرس عليه وعلى: الحسن البوريني، وأحمد العيثاوي، وأحمد الوفائي، ومحمد بن محمود الحميدي، وأبي العباس المقري.

ودرّس بعدة مدارس، منها: النورية الكبرى والناصرية الجوانية.

وولي قضاء الركب الشامي.

ولما توفّي والده (سنة 1051 هـ) سافر هو وأخوه إبراهيم إلى الروم، وسعى في تسلّم فتوى الشام فلم يتسنَّ له ذلك، وعاد إلى دمشق ودرّس بالشبلية والسليمية، ثم ولي الاِفتاء في سنة (1073 هـ).

قال المحبّي: وأخذ الفتوى عنه قريباً العلاء الحصكفي، وأقام هو بدارهم لا يخالط أحداً، ولم يزل منغّص العيش شاكياً لدهره متلهفاً على ماضي عزّه ومنصبه… !

وتوفّـي في رجب سنة ثمان وسبعين وألف.

له ترسلاّت وأشعار ورسائل من منشآته وتقريظاته، وكتاب صغير جمع فيه تعليقاته على التفسير والفقه.
(1)خلاصة الاَثر 2|231 ـ 235، الاَعلام 3|178، معجم الموَلفين 4|309، معجم المفسرين 1|227.

©

شاهد أيضاً

IMG-20140123-WA0030

الاكتفاء بما روي في أصحاب الكساء

(ثواب الصلاة على النبي(ص)): 140 – عن أبي هريرة قال: قال رسول الله(ص): «مَنْ صلَّى ...