الرئيسية / مقالات اسلامية / كلامكم نور / إنّ الله رفع بالإيمان مَن كان الناسِ يسمّونه وضيعاً
0

إنّ الله رفع بالإيمان مَن كان الناسِ يسمّونه وضيعاً

(57)
فقال علي ( عليه السلام ) ، وما تلكَ الطاعة ؟ قال ، يأذن لها في الذهاب إلى الحمّاماتِ والعرساتِ والنائحاتِ ، ولبسِ الثيابِ الرِّقاق (164).
يا عليُّ ، إنَّ اللّهَ تباركَ وتعالى قد أذهبَ بالإسلام نَخوةَ (165) الجاهلية وتفاخرَها بَآبائِها (166) ، ألا إنّ الناسَ من آدم وآدم من تراب ،

(164) أي الثياب الرقيقة التي تشفّ عمّا تحتها ، وقد حمل المحدّث الحرّ العاملي حرمة ذلك على صورة الريبة والتهمة والمفسدة كما يستفاد من عنوان ذلك في بابه في الوسائل (1) ، فلاحظ.
(165) النخوة ـ بفتح النون وسكون الخاء ـ ، الإفتخار والتعظّم وادّعاء العظمة والكبر والشرف.
(166) فإنّه مذموم مردوع وكفى واعظاً وزاجراً عنه ما يلي :
قول الله تعالى ، ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَر وأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائلَ لِتَعَارَفُوا إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللّهِ أَتْقَاكُم ) (2).
وقول سيّدنا الإمام الباقر في الحديث الذي رواه عقبة بن بشير الأسدي قال ، قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) ، أنا عقبة بن بشير الأسدي وأنا في الحسب الضخم من قومي ، قال ، فقال ، « ما تمنّ علينا بحسبك ، إنّ الله رفع بالإيمان مَن كان الناسِ يسمّونه وضيعاً إذا كان مؤمناً ، ووضع بالكفر مَن كان الناس يسمّونه شريفاً إذا كان كافراً ، فليس لأحد فضل على أحد إلاّ بالتقوى » (3).

——————————————

 

 

1 ـ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 375 ، باب 16.
2 ـ سورة الحجرات ، الآية 13.
3 ـ اُصول الكافي ، ج 2 ، ص 328 ، باب الفخر والكبر ، ح 3.

شاهد أيضاً

0

في بيان الدواء النافع في علاج كون الخيال فرار

الذي يحصل منه حضور القلب ايضا فاعلم أن كلا من القوى الظاهرية والباطنية من النفس ...