الرئيسية / الخالدون / مع الشهداء / 67 الشهيد كاظم ابراهيم عيدان
67

67 الشهيد كاظم ابراهيم عيدان

ــ67ــــــــــــــ أبوعلي الخنجري ــــــــــــــــــ
ولد في مدينة الناصرية عام1954م، في أسرة متدينة ملتزمة ربته على الأخلاق الفاضلة والسجايا الحميدة، وغذته حب أهل البيت عليهم‌السلام.

 
أڪمل إعدادية التجارة فرع المحاسبة للعام الدراسي 1978-1979م.
بعد تصاعد الهجمة الشرسة لحزب العفالقة على الأخيار والمؤمنين من أبناء العراق الأحرار، اضطر إلى ترك وطنه العراق والتوجه إلى الكويت بتاريخ12/2/1981م، فكان دائم الحضور في المساجد والحسينيات، دائم المشاركة في مجالس العزاء التي تقام في ذلك البلد، وكان كريم النفس يمد يد العون لكل إخوته المحتاجين مقدما لهم المساعدة ما استطاع إلى ذلك سبيلا.

 
بعد أحداث الانفجارات التي وقعت في الكويت عام1984م، ألقت السلطات الكويتية القبض عليه وأودعته السجن حيث لاقى من صنوف التعذيب الكثير، وأصيبت يده جراء ذلك إصابة شديدة نتيجة الضرب المبرح الذي تعرض له من قبل رجال المباحث الكويتية.
بعد إطلاق سراحه توجه إلى سوريا ومن ثَمَّ إلى إيران يوم20/4/1984م، ليشارك المجاهدين ضمن الدورة الثانية عشر وبعد اڪمالها نسب الى الفوج الثالث من قوات بدر.

 
وخلال مشاركته مع ذلك الفوج في عمليات هور الحويزة، كان يصر دائما أن يكون في المقدمة. ففي عمليات القدس كان في طليعة المجاهدين ضمن مجموعة الغوص التي قامت بالضربة الأولى فتمكنت من إرباك العدو ومباغتته والسيطرة على مواقعه بسرعة قياسية ووقع قسم من العدو في يديه وأيدي المجاهدين فعاملهم ابوعلي الخنجري معاملة نابعة من إيمانه العميق وأخلاقه الإسلامية. وعندما هاجمهم العدو لاستعادة مواقعه، كان له أيضا موقفا مشهودا في صد ذلك الهجوم المضاد، فقد نصب للعدو كمينا مع مجموعة من المجاهدين بين القصب والبردي، ومنعهم من إطلاق النار حتى يكون العدو في مرمى نيرانهم، وكان كما أراد فقُتِل من قُتِل وهرب من هرب، وكان لهدوء الخنجري وثباته وسيطرته على الموقف سببا رئيسيا لذلك الانتصار.

 
كان يحمل شوقا دائما، ورغبة عارمة للجهاد في سبيل الله، وكان يرى أن مكانه الطبيعي في مقدمة إخوته في كل مهمة صعبة أو موقف خطر، وهذا هو السبب الذي منعه من أن يعمل كسائق شفل في وحدة الهندسة العسكرية، حتى لايكون في الخطوط الخلفية، ولذا كان لايُعير للراحة أهمية، حيث تجده في الفترة التي تعود فيها سريته من الهور للاستراحة يتوجه إلى وحدة الهندسة العسكرية في اللواء ويأخذ الشفل ويقوم بانجاز ما يكلف به من أعمال تطوعا منه وطلبا للأجر والثواب، ففي الوقت الذي كان إخوته يتمتعون بإجازاتهم كان هو يعمل تحت الشمس اللاهبة والعواصف الترابية مقدما النموذج الفذ للمجاهد المخلص المتفاني في رضا الله سبحانه وتعالى.

 
بعد توجه القوات إلى شمال العراق استعدادا لعمليات حاج عمران، كان الخنجري ينتظر تلك العمليات بفارغ من الصبر وكله شوق ولهفة إلى منازلة الأعداء في حصونهم على قمم الجبال، وعندما بدأت العمليات يوم1/9/1986م كان كما عرف دوما سبّاقا لكي يكون في مقدمة المجاهدين، ويصعد الجبل مع رجال أثبت من الجبال، فاهتز الجبل تحت الرمي والقصف ولكن قلوب الرجال الصابرين المؤمنين لم تهتز أبدا.

 
إثناء المعركة جرح جرحا بليغا في صدره، فأتى إليه المجاهدون لإسعافه وإخلائه إلى الخلف، لكنه أقسم عليهم أن يتركوه ويتوجهوا إلى قتال أعدائهم، ولايشغلوا أنفسهم في هذه الساعات الحرجة من المعركة، ولم يملك المجاهدون إزاء إصراره الشديد إلا أن يتركوه ويكملوا معركتهم مع البعثيين، فكان موقفه موقف إيثار وفداء وتضحية.

 
وتنتهي المعركة بالنصر المؤزّر وترفع رايات علي والحسين فوق مرتفعات الشهيد الصدر ويرجع المجاهدون لكي يعالجوا جريحهم، ولكنهم يجدون الجسد باردا ملقى على الأرض تحيطه بركة من الدماء، وتنتهي بذلك حياة أبي علي الخنجري الزاخرة بالجهاد والتضحية، والصبر والوفاء والبذل والعطاء والعمل المتواصل في سبيل الله تعالى لتبدأ حياة السعادة مع الشهداء في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
سلام عليك أبا علي يوم ولدت ويوم جاهدت واستشهدت ويوم تبعث حيا

شاهد أيضاً

IMG-20140123-WA0030

الاكتفاء بما روي في أصحاب الكساء

(ثواب الصلاة على النبي(ص)): 140 – عن أبي هريرة قال: قال رسول الله(ص): «مَنْ صلَّى ...