الرئيسية / الخالدون / مع الشهداء / 86 الشهيد عبد الحسين عبد الصاحب مهدي
86

86 الشهيد عبد الحسين عبد الصاحب مهدي

86ــــــــ أبورشا البلداوي ــــــــــــــــ
ولد في مدينة بلد عام1951م، تربى وسط أسرة مؤمنة، معروفة بالتزامها وولائها لأهل البيت‌عليهم‌السلام.
أڪمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية فيها، ثم دخل جامعة بغداد كلية الآداب قسم اللغة العربية وحصل على شهادة البكالوريوس.

 
إنتقل للسكن في مدينة الكاظمية المقدسة — دور الضباط.
عندما شنَّ صدام المجرم حربه الظالمة على الجمهورية الإسلامية، التحق بكلية ضباط الاحتياط، وتخرج منها برتبة ملازم ثان، وزُجَّ في الحرب كرها، بما يحمل من فطرة سليمة والتزام ديني، لذلك سلم نفسه إلى قوات الجمهورية الإسلامية قبل شروعها بتحرير مدينة المحمّرة (خرمشهر).

 
بقي في معكسر الأسرى في مدينة الأهواز، وعُرف هناك محاضرا بارعا في جموع الأسرى، في مجال التوجيه والإرشاد، وفي علم الفقه والعقائد والدروس الإسلامية الأخرى، ومثقفا واعيا، ومربيا إسلاميا يشدّ إليه مستمعيه، وخصوصا في محاضراته التي أسهب فيها حول ولاية الفقيه، وتطبيقات تلك النظرية والأطروحة على الأمة الإسلامية بجميع طوائفها ومذاهبها.

 
كما أنه حَثيث الجُهد في إذابة الفوارق الطائفية والتعصب المذهبي، فكان موضع حب وتقدير عند جميع الأسرى، حيث كانوا يرون فيه الأخ الكبير والرؤوف الذي يحنو عليهم، ويشاركهم في حل مشاڪلهم، ويخفف عنهم آلامهم، والابتسامة تعلو وجهه ولاتكاد تفارق محيّاه.

 
التحق بإخوانه المجاهدين يوم18/12/1986م، ضمن فوج عمار بن ياسر، حتى صار آمرا لإحدى سراياه، وكان مثالا للإنسان المؤمن المجاهد المتفاني في سبيل الله، قارئا للقرآن حافظا له، مواظبا على صلاة الليل، وكان خلقه التواضع، أحب إخوانه المجاهدين فرفعه الله بينهم.

 
اشترك في عمليات جزيرة الصالحية الواقعة في أطراف مدينة البصرة، وفيها أبلى بلاء حسنا، حيث كُلف باستطلاع المواقع التي سيستقر فيها فوجه، وكان القصف البعثي يحاڪي المطر، وفي هذه الأثناء يلتفت إلى من كان بجواره ويقول (يا ترى أي وضع يحب الله أن يرى عبده عند لقائه به!) ويجيب بنفسه عن تساؤله (قطعا عند السجود وفي أثناء الصلاة، لأن العبد أقرب ما يكون إلى الله في أثنائها…) وما هي إلا لحظات حتى تسقط قذيفة قريبة جدا منهما، فيلتفت إليه صاحبه فإذا هو ساجدا لله سبحانه وقد فاضت روحه الطاهرة، لينال وسام الشهادة الرفيع يوم2/3/1987م، ملتحقا بركب النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

 
ومن وصيته رحمه‌الله (ما من عبدمسلم آمن بالله واليوم الآخر، وآمن بنبوة نبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله ووالى أهل بيته عليهم‌السلام، إلا وقد أخذ عهدا على نفسه أن يسير بسيرتهم، ويحذو حذوهم، ويتبع منهجهم، ويستن بسنتهم، فإن تعرض الإسلام إلى الخطر وجب عليه الدفاع عنه، وكان أول الذابين عن بيضته كما كان الرسول وأهل بيته صلوات‌الله‌وسلامه‌عليهم‌أجمعين….
سلام عليك أبا رشا يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا

شاهد أيضاً

6

سور القرآن الكريم – سورة الفلق – سورة 113 – عدد آياتها 5

سورة الفلق – سورة 113 – عدد آياتها 5 بسم الله الرحمن الرحيم قُلْ أَعُوذُ ...