الرئيسية / مقالات اسلامية / الاسلام والحياة / الاكتفاء بما روي في أصحاب الكساء
IMG-20140124-WA0011

الاكتفاء بما روي في أصحاب الكساء

(زيارة المرقد النبوي):
سقى الله قبراً بالمدينة غيثه
فقد حلَّ فيه الأمن والبركاتِ

نبي الهدى صلَّى عليه مليكه
وبلَّغ عنا روحه التحفاتِ

وصلَّى عليه الله ماذرَّ شارق
ولاحت نجوم الليل مبتدرات

يقع بيت النبي(ص) وبجنبه بيت بضعته فاطمة الزهراء(س) – ابنته الوحيدة من السيدة خديجة – وقد أصبح مثواه(ص) في بيته ودفنت فاطمة الزهراء(س) في بيتها – على الأصح – ولمَّا مات كلٌ من أبي بكر وعمر لم يدفنا في دارهما بل دُفنا في بيت النبي(ص).
ويحيط بجميع هذه القبور شباك تسمَّى ب «المقصورة الشريفة» وتعلوها القبة الخضراء.
وأكدت الروايات على زيارة مزارات المدينة المنورة ومشاهدها ومساجدها وخاصة زيارة الرسول الأكرم، وأنَّ بها يكون الحج تاماً.
فقد قال(ص): «مَن زارني حيَّاً أو ميِّتاً كنتُ لهُ شفيعاً يوم القيامة».
وقال(ص): «مَن زار قبري بعد موتي كان كمن هاجر إليَّ في حياتي، فإن لم‏تستطيعوا فابعثوا إليَّ السلام فإنهُ يبلغني»(50).
كانت المدينة المنورة قبل الإسلام تُسمى ب «يثرب» وكان الغالب على أهلها طائفتين، هما: «الأوس» و «الخزرج» وهما على أشد مايكون من روح النزاع والتخاصم، ولمَّا رأى رسول الإسلام المدينة مركزاً صالحاً لبث الدعوة الإسلامية على العكس من «مكة» و «الطائف»، هاجر(ص) إليها ونصره طائفتا الأوس والخزرج، ومن هنا عرفوا ب«الأنصار» كما عرف المسلمون الذين هاجروا إلى المدينة ب«المهاجرين».
وكره(ص) أن يسميها يثرب فدعاها «طيبة»، وكانت هجرته(ص) في الأول من شهر ربيع الأول 622 م، ويعتبر هذا التأريخ بداية تحوِّل عظيم وتقدم متواصل للإسلام والمسلمين حيث جرت إثرها سلسلة من الأحداث التي غيَّرت مسيرة التأريخ.
وقد تلقى أهالي المدينة «الأنصار» رسول الإنسانية والإسلام برحابة صدر وأخذ كل منهم، يدعوهُ بالنزول عنده، ولكنه(ص) يقول: «دعوا ناقتي فإنها مأمورة» حتى بركت الناقة في أرض بني النجار حيث العتبة المُقَدسة النبويَّة اليوم – التي تُعتبر من أبرز الآثار الإسلامية.
وشارك الرسول(ص) بنفسه في بناء المسجد في السنة الأُولى الهجرية، وكانت مساحة المسجد آنذاك سبعين ذراعاً في ستة اذرع في اِرتفاع خمسة أذرع بذراع اليد، ثم وسّع(ص) في بناء المسجد في السنة السابعة للهجرة بعد فتح خيبر وجعلها مئة في مئة ذراع اي عشرة آلاف ذراع في ارتفاع سبعة أذرع، وبني المسجد بالمواد الإنشائية المتعارفة في ذلك العصر وهي اللبن وأعمدة النخل والجريد والسعف.
ثم بدأت التوسعة والتعمير من خلفاء الإسلام حتى عهد الخلافة العثمانية وأصبحت مساحة المسجد (10302) متراً مربَّعاً، وبنيت بأروع ماتكون من الأعمدة والرخام ولا تزال العمارة قائمة حتى اليوم – ووسعت الحكومة الحاضرة في الجانب الغربي فأصبح مجموع مساحة المسجد بما فيه المرقد الشريف (16326) متراً مربَّعاً.

شاهد أيضاً

IMG-20140125-WA0024

الانوار اللامعة في شرح زيارة الجامعة

47- ومفوض في ذلك كله إليكم ومسلم فيه معكم وقلبي لكم مسلم ورأيي لكم تبع ...