الرئيسية / اخبار اسلامية / الانوار اللامعة في شرح زيارة الجامعة
IMG-20140124-WA0016

الانوار اللامعة في شرح زيارة الجامعة

08 ]وموضع الرسالة ومختلف الملائكة. =
ولا يرى الصورة فقيل أصلحك الله كيف يعلم أن الذي رأى في النوم حق وأنه من الملك قال يوفق لذلك حتى يعرفه. (موضع الرسالة) بالنصب عطف على أهل أي مخزن علوم جميع رسل الله وموضع أسرار أنبياء الله أو معناه القوم الذين جعل الله الرسالة منهم والاول أظهر قال أمير المؤمنين عليه السلام كنت إذا دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اختلى بي وأقام عني نسائه فلا يبقى عنده غيري وإذا أتاني للخلوة معي في منزلي لم يقم عني فاطمة ولا أحدا من بنيي. (ومختلف الملائكة) أي محل اختلافهم وترددهم ونزولهم وعروجهم أما لأكتساب العلوم الالهية والمعارف الربانية والاسرار الملكوتية منهم عليهم السلام لكونهم أفضل من الملائكة كما دل عليه العقل والنقل فعن الباقر عليه السلام أن في السماء سبعين صفا من الملائكة لو أجمع أهل الارض كلهم يحصون عدد كل صف منهم ما أحصوهم وأنهم ليدينون بولايتنا وروى العامة والخاصة عن جابر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ان الله عز وجل خلقني وخلق عليا وفاطمة والحسن والحسين من نور واحد فعصر ذلك النور عصرة فخرج منه شيعتنا فسبحنا فسبحوا وقدسنا فقدسوا وهللنا فهللوا ومجدنا فمجدوا ووحدنا فوحدوا ثم خلق الله السموات =
[43]
=
والارض وخلق الملائكة مائة عام لا تعرف تسبيحا ولا تقديسا فسبحنا فسبحت شيعتنا فسبحت الملائكة وكذلك في البواقي فنحن الموحدون حيث لا موحد غيرنا (وعن الرضا) عن آبائه قال (قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) أنا سيد من خلق الله عز وجل وأنا خير من جبرئيل وميكائيل واسرافيل وحملة العرش وجميع ملائكة الله المقربين وأنبياء الله المرسلين وأنا صاحب الشفاعة والحوض الشريف وأنا وعلي أبوا هذه الامة من عرفنا فقد عرف الله ومن أنكرنا فقد أنكر الله ومن علي سبطا نبي سيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين ومن ولد الحسين أئمة تسعة طاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي وتاسعهم قائمهم ومهديهم وان الملائكة لخدامنا وخدام محبينا الحديث واما للتبرك بهم والتشرف بخدمتهم والالتذاذ بصحبتهم وأما لكون الملائكة تحدثهم عن الله تعالى فانهم محدثون على البناء للمفعول كما تقدم (فعن السجاد عليه السلام) قال ما ينقم الناس منا فنحن والله شجرة النبوة وبيت الرحمة ومعدن العلم ومختلف الملائكة (وعن الصادق عليه السلام) عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال إنا أهل البيت شجرة النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة وبيت الرحمة ومفاتيح الحكمة ومعدن العلم وموضع سر الله ونحن وديعة الله في عباده ونحن حرم الله الاكبر ونحن ذمة الله ونحن عهد الله فمن وفي بعهدنا وفي بعهد الله ومن حضرنا =

 

 
[46]
=
الصوت ولا يرى الشخص فقلت له أصلحك الله كيف يعلم أنه كلام الملك قال أنه يعطى السكينة والوقار حتى يعلم أنه كلام الملك (وعن الكاظم عليه السلام) قال مبلغ علمنا على ثلاثة وجوه (ماض) و (عابر) و (حادث) فاما الماضي فمسر واما العابر فمزبور وأما الحادث فقذف في القلوب ونقر في الاسماع وهو أفضل علمنا ولا نبي بعد نبينا (وعن الحرث بن المغيرة) عن الصادق عليه السلام قال قلت اخبرني عن علم عالمكم قال وراثة من رسول الله ومن علي قال قلت إنا نتحدث أنه يقذف في قلوبهم وينكت في آذانهم قال أو ذاك (وعن الصادق) قال ان علمنا غابر ومزبور ونكت في القلوب ونقر في الاسماع فقال أما العابر فما تقدم من علمنا وأنا المزبور فما يأتينا وأما النكت في القوب فالهام وأما النقر في الاسماع فامر الملك وعن (أبي جعفر عليه السلام) قال قال الله عز وجل ذكره في ليلة القدر فيها يفرق كل أمر حكيم يقول ينزل فيها كل أمر حكيم والمحكم ليس بشيئين انما هو شئ واحد فمن حكم بما ليس فيه اختلاف فحكمه من حكم الله عز وجل ومن حكم يحكم فيه اختلاف فرأى أنه مصيب فقد حكم بحكم الطاغوت أنه لينزل في ليلة القدر إلى أولي الامر تفسير الامور سنة سنة يؤمر فيها في أمر نفسه بكذا وكذا وفي أمر الناس بكذا وكذا وأنه ليحدث لولي الامر سوى ذلك كل يوم علم الله عز وجل ذكره =
[47]
=
الخاص والمكنون العجيب المخزون مثل ما ينزل في تلك الليلة من الامر ثم قرأ عليه السلام (ولو أن ما في الارض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعد سبعة أبحر ما نفذت كلمات الله ان الله عزيز حكيم) (1) وعن أبي عبد الله عليه السلام قال كان علي كثيرا ما يقول اجتمع العدوى والتيمي عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقرأ انا أنزلناه في ليلة القدر بتخشع وبكاء فيقولان ما أشد رقتك لهذه السورة (فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) لما رأت عيني ووعى قلبي ولما يرى قلب هذا من بعدي يعني عليا فيقولان وما الذي رأيت وما الذي يرى قال فيكتب لهما في التراب تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل أمر قال ثم يقول هل بقي شئ بعد قوله عز وجل كل أمر فيقولان لا فيقول هل تعلمان من المنزل إليه بذلك فيقولان أنت يا رسول الله فيقول نعم فيقول هل تكون ليلة القدر من بعدي فيقولان نعم قال فيقول فهل ينزل فيها فيقولان نعم قال فيقول إلى من فيقولان لا ندري فيأخد برأسي ويقول ان لم تدريا فادريا هو هذا من بعدي قال فان كانا ليعرفان تلك الليلة بعد رسول الله من شدة ما تداخلهما من الرعب (وعن الباقر عليه السلام) قال يا معشر الشيعة خاصموا بسورة إنا أنزلناه تفلحوا فوالله انها لحجة الله تبارك وتعالى على الخلق بعد =
(1): سورة لقمان آية 27.

شاهد أيضاً

IMG-20140108-WA0011

الاكتفاء بما روي في أصحاب الكساء

(إِبْرَاهيم ابن النبي(ص)): 41 – أخْبَرَنا جعفر بن مُحَمَّد بن عَبْد العزى والعبَّاس المكي بالمدينة ...