الرئيسية / اخبار اسلامية / الانوار اللامعة في شرح زيارة الجامعة
IMG-20140124-WA0050

الانوار اللامعة في شرح زيارة الجامعة

23- واوصياء نبي الله =
وتعالى يقول (تبيانا لكل شئ) (1) وعن الباقر عليه السلام والصادق عليه السلام قي قوله تعالى (بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم (2)) قال هم الائمة خاصة (وعن أبي ولاد) قال سألت الصادق عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى: (الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به) (3) قال هم الائمة (وعن مسعده بن صدقة عن الصادق عليه السلام) قال قال امير المؤمنين عليه السلام أيها الناس ان الله تبارك وتعالى أرسل اليكم الرسول وأنزل إليه الكتاب بالحق الى ان قال فاستنطقوه ولن ينطق لكم ولكن أخبركم عنه أن فيه علم ما مضى وعلم ما يأتي الى يوم القيامة وحكم ما بينكم وبيان ما أصبحتم فيه تختلفون فلو سئلتموني عنه لعلمتكم (وعن اسماعيل بن جابر) عن الصادق عليه السلام قال كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وفصل ما بينكم ونحن نعلمه إلى غير ذلك من الاخبار. (وأوصياء نبي الله) بالمعجزات الباهرة والايات الظاهرة والنصوص المتواترة من طرف العامة والخاصة وقد روى العامة في صحاحهم بهذا المعنى ما يزيد على ستين حديثا نقلنا جملة منها في =
(1): سورة النحل آية 89 (2): سورة العنكبوت آية 49 (3): سورة البقرة آية 121
[85]
=
رسالتنا البرهان المبين في أصول الدين وفي بعضها التنصيص على أسمائهم إلى القائم فرووا في الجمع بين الصحيحين عن جابر بن سمرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه يكون من بعدي إثنا عشر خليفة ثم تكلم بكلمة خفية ثم قال كلهم من قريش (وفي صحيح البخاري) بطريقين أولهما إلى جابر بن سمرة قال سمعت رسول الله يقول يكون من بعدي اثنا عشر أميرا ثم قال كلمة لم أسمعها قال أبي قال كلهم من قريش (ورووا عن ابن عباس) قال سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين حضرته الوفاة وقلت إذا كان ما نعوذ بالله فالى من فأشار بيده إلى علي وقال هذا مع الحق والحق معه ثم يكون من بعده احدى عشر اماما (ورووا عن عائشة) انها سألت كم خليفة لرسول الله فقالت اخبرني انه يكون من بعده إثنى عشر خليفة ومن المعلوم أنه لا يمكن حمل هذه الاخبار على خلفاء الجور لزيادة عددهم من قريش عل ذلك أضعافا مضاعفة مع أن جملة منها صريحة في اتصال الاثنى عشر بآخر الزمان وفي بعضها آخرهم المهدي ورووا عنه صلى الله عليه وآله وسلم انه قال أوصيائي من بعدي عدد أوصياء موسى أو حوراي عيسى وكانوا إثنى عشر (وعن ابن مسعود) عنه صلى الله عليه وآله وسلم انه قال ان أوصيائي من بعدي عدد نقباء بني اسرائيل وكانوا إثنى عشر وروى علامة زمخشرهم عنه صلى الله عليه وآله وسلم انه قال فاطمة ثمرة فؤادي وبعلها نور بصري والائمة من ولدها أمناء وحي وحبل =
[86]
=
ممدود بينه وبين خلقه من اعتصم بهم نجى ومن تخلف عنهم هوى ومن مستطرفات الاثار ما يحكى عن بعض الامراء انه لما عثر على هذه الاخبار من طرقهم سئل علمائهم عنها موردا عليهم انه ان عنى مطلق قريش فعدد سلاطينهم فوق ذلك أضعافا مضاعفة وان أراد غير ذلك فبينوه فاستمهلوه عشرة أيام فامهلهم فلما حل الوعد تقاضاهم الجواب فحاروا وافتقد منهم رجلا مبرزا فطلب الامان فاعطاه الامان فقال هذه الاخبار لا تنطبق الا على مذهب الشيعة الاثنى عشرية ولكنها اخبار آحاد لا توجب العمل فرضى بقوله وانهم عليه فانطقه الله بالحق (فاعترفوا بذنبهم فسحقا لاصحاب السعير (1)) ولعمري انها اخبار متواترة قد اتفق عليها الفريقان وحفظها في كتبهم وصحاحهم مع اقتضاء الحال اخفائها واعدامها ادل دليل واصدق شاهد على صدقها وصحتها وليتهم اتوا بخبر واحد يدل على حقيقة خلافة ائمتهم وان شهد الوجدان وقام البرهان على خلافه مع انهم رووا باسانيد عديدة عن أنه قال (من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية) وفيه أبين دلالة على بقاء الائمة إلى انقضاء التكليف وان الامامة من اصول الدين وهو لا ينطبق إلا على مذهبنا وروي ان هذا الحديث صار سببا لتشيع بعض المخالفين.
(1): سورة الملك آية 11

شاهد أيضاً

unnamed (2)

الامثال في القران الكريم مصدرا للهداية الالهية

36) الأمثال العربية – محمد رضا المظفة والدور القيم الاخر الذي يؤديه علم الغيب يتمثل ...