الرئيسية / اخبار اسلامية / الانوار اللامعة في شرح زيارة الجامعة
6

الانوار اللامعة في شرح زيارة الجامعة

35- واعلاما لعباده ومنارا في بلاده =
قال فرسول الله هو الشهيد علينا بما بلغنا عن الله عز وجل ونحن الشهداء على الناس فمن صدق صدقناه يوم القيامة ومن كذب يوم القيامة كذبناه (وعن سماعة) قال قال أبو عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا (1)) قال نزلت في أمة محمد خاصة في كل قرن منهم امام منا شاهد عليهم ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم شاهد علينا وعن أبي الحسن عليه السلام في قوله تعالى: (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) (2) قال امير المؤمنين عليه السلام الشاهد على رسول الله ورسول الله على بينة من ربه (وعن الباقر عليه السلام في الصحيح) قال نحن الامة الوسطى ونحن شهداء الله تبارك وتعالى على خلقه وحججه في أرضه. (واعلاما لعباده) أي يعلمون بهم أمور دنياهم وأخرتهم ومعاشهم ومعائهم أو مرادفة لقوله. (ومنارا في بلاده) أي يهتدي بهم أهل البلاد وتنور أخبارهم وآثارهم قلوب العباد كما يهتدي بالمنار.
(1): سورة النساء آية 41 (2): سورة هود آية 17
[126]
وادلاء على صراطه عصمكم الله من الزلل وامنكم من الفتن وطهركم من الدنس وادهب عنكم الرجس أهل البيت
(وادلاء على صراطه) أي على دينه القويم في الدنيا والصراط المعروف في الاخرة. (عصمكم الله من الزلل) أي من الخطأ والسهو والنسيان لطهارتهم الاصيلة وأنفسهم القدسية ولكونهم مخلوقين من نور الله وتأيدهم بروح القدس وصفاء قلوبهم وشدة عزمهم على طاعة الله وذلك كله مانع من الخطاء. (وآمنكم من الفتن) في الدين بصدور صغيرة أو كبيرة أو اختلاج شك وشبهة. (وطهركم من الدنس) أصل الدنس الوسخ وهو هنا كناية عما يدنس القلب من الاعمال الردية. (وأذهب عنكم الرجس) أي الشرك والشك والمعاصي كلها صغيرها وكبيرها. (أهل البيت) منصوب على الاختصاص.
[127]
وطهركم تطهيرا
(وطهركم تطهيرا) وفي الاية من التأكيدات للتطهير من الرجس ما لا يخفى حيث أكد ذلك بانما واللام والاختصاص وتقديم الجار ونصب المصدر والتعبير بالادهاب وانما عبر تعالى بالارادة وهي لا تقتضي الوقوع لان إرادته تعالى مستلزمة للوقوع وأطلق السبب هنا وأراد المسبب لا يقال لعل المراد بالطهارة العفة ونقاء الذيل وبالرجس ما يقابل ذلك فلا تكون دليلا على العصمة لانا نقول للرجس معنيان لا ثالث لهما (الاول) ما يستخبث من النجاسات والاقذار (والثاني) ما يستخبث من الاقوال والافعال (والاول) غير مراد قطعا فتعين (الثاني) على أن اللام في الرجس للطبيعة والماهية وذهاب الماهية انما يتحقق بذهاب جميع افرادها على أن طهارتهم عليهم السلام بمعنى عفتهم ونقاء ذيلهم لم يكن محل ريبة ولم يكن عزيزا في الناس حتى يؤكد بهذه التأكيدات تنويها بشأنه فتعين ما قلنا وقد تواترت الاخبار من طرقنا وطرق المخالفين أن أهل البيت هم محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام (فروى الثعلبي وغيره عن أبي سعيد الخدري) ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال نزلت في وفي على وفاطمة والحسن والحسين (وروى ابن حنبل) في مسنده بثمانية طرق متفقة المعنى انها نزلت في الخمسة (وروى في مسنده عن أنس والحميدي) وفي الجمع بين الصحيحين والثعلبي أن رسول الله كان يمر بباب فاطمة ستة أشهر إذا خرج إلى صلاة الفجر يقول يا أهل البيت (انما يريد الله) (1) الاية وأما ما ذهب إليه بعض =
(1): سورة الاحزاب آية 33

شاهد أيضاً

IMG-20130608-WA0055

ليالي بيشاور – 06 حوارات اسلامية و بحوث هادفة -مسلسل فديوا

ثانيا : سالت : من أين جاء هذا الاختلاف ؟ فإني أقول لك وقلبي يذوب ...