الرئيسية / اخبار اسلامية / الانوار اللامعة في شرح زيارة الجامعة
3

الانوار اللامعة في شرح زيارة الجامعة

43- لخلقنا وطهارة لانفسنا وتزكية لنا وكفارة لذنوبنا فكنا عنده مسلمين بفضلكم ومعروفين بتصديقنا اياكم =
(لخقنا) بالفتح اشارة الى ما استفاض فيي الروايات من ان ولايتهم وحبهم عليهم السلام علامة طيب الولادة أو بالضم اي جعل صلواتنا عليكم وولايتنا لكم سببا لتزكيه اخلاقنا. (وطهارة لانفسنا) من الرذائل وسببا لتحليتها بالفضائل. (وتزكية لنا) من الاعتقادات الفاسدة والمذاهب الباطلة الكاسدة. (وكفارة لذنوبنا) الكبائر والصغائر. (فكنا عنده) اي في علمه تعالى. (مسلمين) بالتسليم القلبي الحقيقي. (بفضلكم) على العالمين وفي بعض النسخ مسمين وهو الاظهر ويكون اشارة الى ما روى ان عندهم كتابا فيه اسماء شيعتهم واسماء آبائهم وبلدانهم فعن الرضا عليه السلام قال في جملة حديث وانا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الايمان وحقيقة النفاق وان شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم واسماء آبائهم الحديث. (ومعروفين بتصديقنا اياكم) بالامامة والفضيلة وفرض =
[155]
فبلغ الله بكم اشرف محل المكرمين واعلى منازل المقربين وارفع درجات المرسلين =
الطاعة واعلم ان جملة وجعل الخ يحتمل ان تكون خبرية وان تكون انشائية دعائية وايما كان فهي معطوفة على اذن وعطف الانشائية على الاخبارية جايز سيما إذا كانت بصورتها كما في قوله تعالى حسبنا الله ونعم الوكيل. (اشرف محل المكرمين) وافضل مراتبهم. (وأعلى منازل المقربين) من الانبياء والمرسلين. (وأرفع دراجات المرسلين) وهي درجات نبينا صلى الله عليه وآله وسلم فيلزم افضليتهم على الانبياء كما يدل عليه قوله تعالى (وانفسنا وانفسكم (1)) وقوله من أراد ان ينظر الى آدم في علمه والى نوح في عبادته والى ابراهيم في خلته والى موسى في هيبته والى عيسى في زهده والى يحيى في ورعه فلينظر الى علي بن ابي طالب عليه السلام فان فيه سبعين خصلة من خصال الانبياء وعن الزيارات (قال قال لي) أبو عبد الله عليه السلام اي شئ تقول الشيعة في موسى وعيسى وامير المؤمنين عليهم السلام قلت يزعمون ان =
(1): سورة آل عمران آية 61
[156]
حيث لا يلحقه لاحق ولا يفوقه فائق =
موسى وعيسى افضل من امير المؤمنين عليهم السلام قال ايزعمون ان امير المؤمنين عليه السلام علم ما علم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قلت نعم ولكن لا يقدمون على اولى العزم من الرسل احدا قال أبو عبد الله عليه السلام فخاصمهم بكتاب الله قلت في اي موضع منه (قال قال) الله لموسى (وكتبنا له في الالواح من كل شئ (1)) وقال الله لعيسى (لابين لكم بعض الذي تختلفون فيه (2)) وقال تبارك وتعالى لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم (وجئنا بك على هؤلاء شهيدا (3)) ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ وعن الصادق عليه السلام قال ان الله خلق اولي العزم من الرسل وفضلهم بالعلم واورثنا علمهم وفضلنا عليهم في علمهم وعلم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما لم يعلموا وعلمنا علم الرسول وعلمهم الى غير ذلك من الاخبار والفقرات الاتية مسوقة لذلك وهي قوله: (حيث لا يلحقه لاحق) ممن هو دونكم. (ولا يفوقه فائق) منهم على الانبياء كأولي العزم والنبي صلى الله عليه وآله وسلم وامير المؤمنين عليه السلام =
(1): سورة الاعراف آية 145 (2): سورة الزخرف آية 63 (3): سورة النساء آية 41
[157]
ولا يسبقه سابق ولا يطمع في ادراكه طامع حتى لا يبقى لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا صديق ولا شهيد ولا عالم ولا جاهل ولا دني ولا فاضل ولا مؤمن صالح ولا فاجر طالح ولا جبار عنيد ولا شيطان مريد ولا خلق فيما بنى ذلك شهيد الا عرفهم =
مستثنيان بالادلة (ولا يسبقه سابق) في فضيلة من الفضائل. (ولا يطمع في ادراكه طامع) اي لا يطمع طامع من الانبياء أو الاوصياء أو الملائكة في الوصول والادارك لذلك المقام الذي وصلتموه لانهم يعلمون انها موهبة خاصة من الله تبارك وتعالى لكم ولا يمكن الوصل إليها بالسعي والاجتهاد. (حتى لا يبقى) اي حتى لم يبق احد في عالم الارواح ولا في عالم الاجساد. (لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا صديق ولا شهيد ولا عالم ولا جاهل ولا دني ولا فاضل ولا مؤمن صالح ولا فاجر طالح ولا جبار عنيد ولا شيطان مريد ولا خلق فيما بين ذلك شهيد) اي عالم أو حاضر. (الا عرفهم) في الكتب الالهيه والصحف السماوية أو على ألسنة الانبياء والمرسلين وبالنسبة إليهم بالوحي.

شاهد أيضاً

IMG-20140124-WA0036

الانوار اللامعة في شرح زيارة الجامعة

21- وخزنة علم الله = ببيانات رائقة ومعاني فائقة في كتابنا مصابيح الانوار في حل ...