الرئيسية / اخبار اسلامية / المبعث النبوي الشريف/ الإسراء والمعراج -27 رجب
5

المبعث النبوي الشريف/ الإسراء والمعراج -27 رجب

ذكرى المبعث النبوي الشريف

نزف أسمى آيات التهاني والتبريكات ألى مقام صاحب العصر والزمان الأمام المهدي عجل
الله فرجه الشريف وسهل مخرجه والى جميع العلماء الكرام  وعلى رأسهم المرجعية العليا والامام الخامنئي دامت بركاتهم وجميع المسلمين في شتى بقاع الأرض وجعلنا الله تعالى من السائرين على نهج محمد وآل محمد الطيبين .

 بمناسبة ذكرى مبعث خاتم الأنبياء وسيد المرسلين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله…

في مثل هذا اليوم بدأت البعثة وانطلقت الرسالة فالمبعث النبوي الشريف هو مبعث النور ومولد الرسالة والقرآن الكريم، وانطلاقة الحضارة الإسلامية، ثم أن هذا اليوم هو يوم عيد ليس فقط للأمة الإسلامية ولكن للبشرية جمعاء فبعثة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عمت بركتها الكائنات ،،،
فهذا اليوم يحمل ذكرى رسالة خالدة ذكرى ولادة النور والرحمة…

ذكرى المبعث النبوي الشريف الإسراء والمعراج 27رجب

ذكرى المبعث النبوي الشريف/ الإسراء

بسم الله الرحمن الرحيم

سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ

إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ

مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ

صدق الله العلي العظيم
ذكرى المبعث النبوي الشريف/ الإسراء

السلام عليك يا نبي الله و رسوله

السلام عليك يا صفوة الله و خيرته من خلقه

السلام عليك يا أمين الله و حجته

السلام عليك يا خاتم النبيين و سيد المرسلين

السلام عليك أيها البشير النذير

السلام عليك أيها الداعي إلى الله و السراج المنير

السلام عليك و على أهل بيتك

الذين أذهب الله عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا

ذكرى المبعث النبوي الشريف/ الإسراء

كل وعام وانتم بخير بهذه المناسبة العطرة

اعادها الله علينا وعليكم بكل صحة وسعادة

ذكرى المبعث النبوي الشريف/ الإسراء

نبذة صغيرة عن الإسراء و المعراج

قال سبحانه وتعالى

سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا ً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إلى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى

الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إنـّه هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ

وقال تعالى شأنه

{ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى… }

إنّ حادثة الإسراء والمعراج من الحوادث المعجزة

التي اُعطيت لنبيّ الرحمة محمّد (ص)

واختلف المؤرّخون في تاريخ الإسراء والمعراج

كما اختلف أيضا ً في مكان الانطلاق

وأنـّه بالروح والجسد أم بالروح فقط؟

روى قطب الدين الراوندي عن عليّ (ع) أنـّه قال

لمّا كان بعد ثلاث سنين من مبعثه (ص) أسرى به إلى بيت المقدس

وعرج به منه إلى السماء ليلة المعراج

وهو الراجح أو الأرجح في تاريخهما عند بعض محققي علمائنا

وإن كان المشهور أنـّهما وقعا قبل الهجرة بمدّة وجيزة

ثمّ أنّ صريح الآية على أنّ مكان الانطلاق هو المسجد،

وقد يراد به مكـّة المكرّمة، ووردت روايات على أنـّه

أسرى به من بيت اُمّ هاني بنت أبي طالب

وقد ذهب الإماميّة ومعظم المسلمين من أنّ الإسراء

إنّما كان بالروح والجسد معا ً أمّا المعراج

فذهب الأكثر إلى أنـّه كان بالروح والجسد أيضاَ

وكانّ لحادثة الإسراء والمعراج أهدافا ً ونتائج عقائدية سامية

تجلـت في تمحيص الناس والكشف عن مدى يقينهم

وثباتهم على الإيمان بنبوة محمّد (ص)

إذ اهتز بعض المسلمين، واضطرب ضعاف الإيمان

والهدف الأسمى من هذا كلـّه هو أنّ الله عزوجل

أراد أن يعدّ النبي (ص) إعدادا ً جيّدا ً لكي يواجه التحدّيات

والمصاعب والمشكلات، وأن يحمل أعباء الرسالة

إلى العالم بأسره، فأراه سبحانه وتعالى بعض آثار عظمته

في عملية تربويّة رائعة، ونقله من مرحلة السماع

إلى مرحلة الرؤية والشهود

ليزيد في المعرفة يقينا ً، وفي الإيمان رسوخا ً

ثمّ أنـّه قد جاء في بعض الروايات

أنّ الصلوات الخمس فرضت حين الاسراء المعراج

ذكرى المبعث النبوي الشريف/ الإسراء

في يوم 27 رجب بدأت البعثة وانطلقت الرسالة

فالمبعث النبوي الشريف هو مبعث النور ومولد الرسالة

والقرآن الكريم، وانطلاقة الحضارة الإسلامية

ثم أن هذا اليوم هو يوم عيد ليس فقط للأمة الإسلامية

ولكن للبشرية جمعاء فبعثة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم

عمت بركتها الكائنات

27 رجب يحمل ذكرى رسالة خالدة ذكرى ولادة النور والرحمة

تاريخ البعثة وكيفية نزول القرآن

والمروي عن أهل البيت (عليهم السلام) ـ وأهل البيت

أدرى بما فيه وأقرب إلى معرفة شؤون النبي (صلّى الله عليه وآله)

الخاصة ـ : أن بعثة النبي (صلّى الله عليه وآله)

كانت في السابع والعشرين من شهر رجب

وهذا هو المشهور بل ادعى المجلسي

الإجماع عليه عند الشيعة، وروي عن غيرهم أيضاً

وقيل: إنه (صلّى الله عليه وآله) بعث في شهر رمضان المبارك

واختلفوا في أي يوم منه، وقيل في شهر ربيع الأول

واختلف أيضاً في أي يوم منه

فلقد اتفق علماء الشيعة على القول بان رسول اللّه

صلّى اللّه عليه وآله بُعِث بالرسالة في السابع والعشرين

من شهر رجب، وأن نزول الوحي عليه

قد بدأ من ذلك اليوم نفسِه

بينما اشتهر عند علماء السُنّة أن رسول الإسلام

قد اُوتي هذا المقام العظيم في شهر رمضان المبارك

ولعل هذا عائد للاختلاف في فهم الآيات الدالة

على نزول القرآن في ليلة القدر والروايات عند المذاهب الإسلامية

ومن أراد التفصيل فليراجع الكتب المختصة. وخلاصة القول:

إنه لا مانع من أن يكون (صلّى الله عليه وآله) قد بعث

وصار نبياً في شهر رجب، كما أخبر به أهل البيت (عليهم السلام)

وهيئ ليتلقى الوحي القرآني

(إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً)

ثم بدأ نزول القرآن عليه تدريجياً في شهر رمضان المبارك

بدء الوحي وأول ما أنزل

لقد كان بدء الوحي في غار حراء، وهو جبل على ثلاثة أميال

من مكة ويقال: هو جبل فاران، الذي ورد ذكره في التوراة

إلا إن الظاهر هو أن فاران اسم لجبال مكة

كما صرح به ياقوت الحموي، حسبما تقدم، لا لخصوص حراء

وكان (صلّى الله عليه وآله) يتعبد في حراء هذا

على النحو الذي ثبتت له مشروعيته

وكان قبل ذلك يتعبد فيه عبد المطلب

وأول ما نزل عليه (صلّى الله عليه وآله) هو قوله تعالى

(بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ باسم ربك الذي خلق* خلق الإنسان من علق)

وهذا هو المروي عن أهل البيت (عليهم السلام)

وروي أيضاً عن غيرهم بكثرة، كما ورد عن المسعودي قال

فأنزل عليه بمكة من القرآن اثنان وثمانون سورة

ونزل تمام بعضها في المدينة وأول ما نزل عليه من القرآن

(اقرأ باسم ربك الذي خلق)

ويذكر أمير المؤمنين (عليه السلام) البعثة بقوله

بعثه بالنور المضيء والبرهان الجلي والمنهاج البادي

والكتاب الهادي، أسرته خير أسرة وشجرته خير شجرة

أغصانها معتدلة وثمارها متهدلة

قال المسعودي: (بعث الله نبيه (صلّى الله عليه وآله)

رحمة للعالمين ومبشراً للناس أجمعين وقربه بالآيات والبراهين

النيرات وأتى بالقرآن المعجز فتحدى به قوماً وهم الغاية

في الفصاحة والنهاية في البلاغة وأولوا العلم باللغة

والمعرفة بأنواع الكلام من الرسائل والخطب

والسجع والمقفى والمنثور والمنظوم والأشعار في المكارم

وفي الحب والرمز والتحضيض والإغراء والوعد والوعيد

والمدح والتهجين فقرع به أسماعهم وأعجم به أذهانهم

وقبح به أفعالهم وذم به آراءهم وسفّه به أحلامهم

وأزال به دياناتهم وأبطل به سنتهم، ثم أخبر عن عجزهم

مع تظاهرهم

(لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً)

مع كونه عربياً مبيناً

وقفة مع هذه الذكرى الخالدة والمباركة

إن هذه الذكرى العطرة تستوجب منا الوقوف بتأمل

عند محطات من سيرته صلى الله عليه وآله في الدعوة

إلى الإسلام وتوحيد الله تعالى، لنتأسى بها في جميع مراحل

حياتنا خصوصاً مرحلتنا الراهنة المعبأة بالتيارات المنحرفة

ونستوحي منها الكثير من الدروس النافعة… ومنها

1 – استذكار صمود الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وصبره

ورفضه لأي مساومة على حساب المبادئ

2 – التضحية في سبيل المبدأ والحق، وتحمل المشاق

من أجل إعلاء كلمة الله تعالى والدعوة إليه

3 – التحلي بالخلق الرفيع الذي كان من السمات البارزة عليه

صلى الله عليه وآله في دعوته الشريفة

وما تميزت به حياته الرسالية من الحكمة والموعظة الحسنة

4 – الجانب العبادي الذي تميزت به سيرته صلى الله عليه وآله

5 – من كلماته (صلى الله عليه وآله) المأثورة

عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)

( لأنبئكم بالمؤمن؟ من ائتمنه المؤمنون على أنفسهم وأموالهم

ألا أنبئكم بالمسلم؟ من سلم المسلمون من لسانه ويده

والمهاجر من هجر سيئاته، و .ذكرى المبعث النبوي الشريف/ الإسراء

ذكرى المبعث النبوي الشريف/ الإسراء
تعتبر ليلة المبعث من اللّيالي المتبرّكة وفيها أعمال

الأوّل

قال الشّيخ في المصباح: روى عن أبي جعفر الجواد (عليه السلام)قال

انّ في رجب ليلة هي خير للنّاس ممّا طلعت عليه الشّمس، وهي ليلة السّابع والعشرين منه نبيّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في صبيحتها، وانّ للعامل فيها من شيعتنا مثل أجر عمل ستّين سنة

قيل وما العمل فيها ؟ قال

اذا صلّيت العشاء ثمّ أخذت مضجعك ثمّ استيقظت أيّ ساعة من ساعات اللّيل كانت قبل منتصفه صلّيت اثنتي عشرة ركعة، تقرأ في كلّ ركعة الحمد وسورة خفيفة من المفصّل، والمفصّل سورة محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) الى آخر القرآن، وتسلّم بين كلّ ركعتين، فاذا فرغت من الصّلوات جلست بعد السّلام وقرأت الحمد سبعاً، والمعوذّتين سبعاً، و (قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ) و (قُل يا أيّها الكافِرُونَ) كلاً منهما سبعاً، وانّا أنزلناه وآية الكُرسي كلاً منهما سبعاً ) وتقول بعد ذلك كلّه

اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَريكٌ في الْمُلْكِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبيراً اَللّـهُمَّ اِنّي اَساَلُكَ بِمَعاقِدِ عِزِّكَ عَلَىَّ، اَرْكانِ عَرْشِكَ، وَمُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتابِكَ، وَبِاسْمِكَ الاَْعْظَمِ الاَْعْظَمِ الاَْعْظَمِ، وَذِكْرِكَ الاَْعْلَى الاَْعْلَى الاَْعْلَى، وَبِكَلِماتِكَ التّامّاتِ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَاَنْ تَفْعَلَ بي ما اَنْتَ اَهْلُهُ)) . ثمّ ادع بما شئت، ويستحبّ الغُسل في هذه اللّيلة وقد مرّت عند ذكر ليلة النّصف من رجب صلاة تصلّى ايضاً في هذه اللّيلة مذكورة في كتاب الباقيات الصالحات

الثّاني

زيارة أمير المؤمنين (عليه السلام)، وهي أفضل أعمال هذه اللّيلة، وله (عليه السلام) في هذه اللّيلة زيارات ثلاث، واعلم انّ أبا عبد الله محمّد بن بطوطة الذي هو من علماء أهل السّنة وقد عاش قبل ستّة قرون قد أتى بذكر المرقد الطّاهر لمولانا امير المؤمنين (عليه السلام) في رحلته المعروفة باسمه (رحلة ابن بطُوطة) عندما ذكر دخوله مدينة النّجف الاشرف في عودته من مكّة المُعظّمة، فقال: وأهل هذه المدينة كُلّهم رافضيّة وهذه الرّوضة ظهرت لها كرامات، منها انّ في ليلة السّابع والعشرين من رجب وتسمّى عندهم ليلة المحيى يؤتى الى تلك الرّوضة بكلّ مفعد، من العراقين وخراسان وبلاد فارس والرّوم، فيجتمع منهم الثّلاثون والاربعُون ونحو ذلك، فاذا كان بعد العشاء

 

الاخرة جعلوا فوق الضّريح المقدّس والنّاس ينتظرون قيامهم وهم ما بين مصلّ وذاكر وتال ومشاهد الرّوضة، فاذا مضى من اللّيل نصفه أو ثلثاه أو نحو ذلك قام الجميع أصحّاء من غير سوء، وهم يقولون: لا اِلـهَ إلاَّ اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ عَلَيٌّ وَليُّ اللهِ، وهذا أمر مستفيض عندهم سمعته من الثّقات ولم أحضر تلك اللّيلة، لكنّي رأيت بمدرسة الضيّاف ثلاثة من الرّجال، أحدهم من أرض الرّوم، والثّاني من اصفهان، والثّالث من خراسان، وهم مقعدون فاستخبرتهم عن شأنهم فأخبروني انّهم لم يدركوا الليلة المحيى، وانّهم منتظرون أوانها من عام آخر، وهذه اللّيلة يجتمع لها النّاس من البلاد خلق كثير، ويقيمون سوقاً عظيمة مدّة عشرة أيّام

 

أقول : لا تستبعد هذا الحديث فانّ ما برز من هذه الرّوضات الشّريفة من الكرامات الثّابتة لنا عن طريق التّواتر تفوق حدّ الاحصاء، وهذا شهر شوّال من السّنة الماضية سنة ألف وثلاثمائة وأربعين قد شاهد الملا فيه معجزة باهرة غير قابلة للافكار ومن المرقد الطّاهر لامامنا ثامِن الائمة الهداة، وضامن الامة العُصاة مولانا أبي الحسن عليّ بن موسى الرّضا صلوات الله وسلامه عليه، فثلاث نسوة مقعدة مصابة بالفالج أو نظائره قد توسّلن بهذا المرقد الشّريف والاطبّاء ودكاترة الطب كانت قد أبدت عجزها عن علاجهنّ، فبان ما رزقن من الشّفاء للملا ناصعاً

 

كالشّمس في السماء الصّاحية، وكمعجزة انفتاح باب مدينة النّجف على أعراب البادية، وقد تجلّت هذه الحقيقة للجميع فآمن بها على ما حكى حتى دكاترة الطّب الواقفين على أماكن مصابة به من الاسقام، فأبدوا تصديقهم لها مع شدّة تبيّنهم للامر ورقّتهم فيه، وقد سجّل بعضهم كتاباً يشهد فيه على ما رزقن من الشّفاء، ولو لا ملاحظة الاختصار ومناسبة المقام لاثبتّ القصة كاملة ولقد أجاد شيخنا الحرّ العاملي في اُرجوزته

وَما بَدا مِنْ بَرَكاتِ مَشْهَدهِ في كُلِّ يَوْم اَمْسُهُ مِثْلُ غَدِهِ

وَكَشِفَا الْعمى وَالمَرْضى بِهِ اِجابَةُ الدُّعاءِ في اَعْتابِهِ

الثّالث

قال الكفعمي في كتاب البلد الامين: اُدع في ليلة المبعث بهذا الدّعاء

اَللّـهُمَّ اِنّي اَساَلُكَ بِالتَّجَلِي الاَْعْظَمِ في هذِهِ اللَّيْلَةِ مِنَ الشَّهْرِ الْمُعَظَّمِ وَالْمُرْسَلِ الْمُكَرَّمِ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَاَنْ تَغْفِرَ لَنا ما اَنْتَ بِهِ مِنّا اَعْلَمُ، يا مَنْ يَعْلَمُ وَلا نَعْلَمُ، اَللّـهُمَّ بارِكْ لَنا في لَيْلَتِنا هذِهِ الَّتي بِشَرَفِ الرِّسالَةِ فَضَّلْتَها، وَبِكَرامَتِكَ اَجْلَلْتَها، وَبِالَْمحَلِّ الشَّريفِ اَحْلَلْتَها، اَللّـهُمَّ فَاِنّا نَسْأَلُكَ بِالْمَبْعَثِ الشَّريفِ، وَالسَّيِّدِ اللَّطيفِ، وَالْعُنْصُرِ

 

الْعَفيفِ، اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَ اَنْ تَجْعَلَ اَعْمالَنا في هذِهِ اللَّيْلَةِ وَفي سايِرِ اللَّيالي مَقْبُولَةً، وَذُنُوبَنا مَغْفُورَةً، وَحَسَناتِنا مَشْكُورَةً، وَسَيِّئاتِنا مَسْتُورَةً، وَقُلُوبَنا بِحُسْنِ الْقَوْلِ مَسْرُورَةً، وَاَرْزاقَنا مِنْ لَدُنْكَ بِالْيُسْرِ مَدْرُورَةً، اَللّـهُمَّ اِنَّكَ تَرى وَلا تُرى، وَاَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الاَْعْلى، وَاِنَّ اِلَيْكَ الرُّجْعى وَالْمُنْتَهى، وَاِنَّ لَكَ الْمَماتَ وَالَْمحْيا، وَاِنَّ لَكَ الاْخِرَةَ وَالاُْولى، اَللّـهُمَّ اِنّا نَعُوذُ بِكَ اَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى، وَاَنْ نَأتِيَ ما عَنْهُ تَنْهى اَللّـهُمَّ اِنّا نَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ، وَنَسْتَعيذُ بِكَ مِنَ

 

النّارِ فَاَعِذْنا مِنْها بِقُدْرَتِكَ وَنَسْأَلُكَ مِنَ الْحُورِ الْعينِ فَارْزُقْنا بِعِزَّتِكَ، وَاجْعَلْ اَوْسَعَ اَرْزاقِنا عِنْدَ كِبَرِ سِنِّنا، وَاَحْسَنَ اَعْمالِنا عِنْدَ اقْتِرابِ آجالِنا، وَاَطِلْ في طاعَتِكَ وَما يُقَرِّبُ اِلَيْكَ وَيُحْظي عِنْدَكَ وَيُزْلِفُ لَدَيْكَ اَعْمارَنا، وَاَحْسِنْ في جَميعِ اَحْوالِنا وَاُمُورِنا مَعْرِفَتَنا، وَلا تَكِلْنا اِلى اَحَد مِنْ خَلْقِكَ فَيَمُنَّ عَلَيْنا، وَتَفَضَّلْ عَلَيْنا بجَميعِ حَوائِجِنا لِلدُّنْيا وَالاْخِرَةِ، وَابْدَأ بِابائِنا وَاَبْنائِنا وَجَميعِ اِخْوانِنَا الْمُؤْمِنينَ في جَميعِ ما سَأَلْناكَ لاَِنْفُسِنا يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ، اَللّـهُمَّ اِنّا نَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظيمِ، وَمُلْكِكَ الْقَديمِ، اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاَنْ تَغْفِرَ لَنَا الذَّنْبَ الْعَظيمَ اِنَّهُ لا يَغْفِرُ الْعَظيمَ الْعَظيمُ، اَللّـهُمَّ وَهذا رَجَبٌ الْمُكَرَّمُ الَّذي اَكْرَمْتَنا بِهِ، اَوَّلُ اَشْهُرِ الْحُرُمِ، اَكْرَمْتَنا بِهِ مِنْ بَيْنِ الاُْمَمِ، فَلَكَ الْحَمْدُ يا ذَا الْجُودِ وَالْكَرَمِ

 

فَاَسْأَلُكَ بِهِ وَبِاسْمِكَ الاَْعْظَمِ الاَْعْظَمِ الاَْعْظَمِ الاَْجَلِّ الاَْكْرَمِ، الَّذي خَلَقْتَهُ فَاسْتَقَرَّ في ظِلِّكَ فَلا يَخْرُجُ مِنْكَ اِلى غَيْرِكَ، اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَاَهْلِ بَيْتِهِ الطّاهِرينَ، وَاَنْ تَجْعَلَنا مِنَ الْعامِلينَ فيهِ بِطاعَتِكَ، وَالاْمِلينَ فيهِ لِشَفاعَتِكَ، اَللّـهُمَّ اهْدِنا اِلى سَواءِ السَّبيلِ، وَاجْعَلْ مَقيلَنا عِنْدَكَ خَيْرَ مَقيل، في ظِلٍّ ظَليل، وَمُلك جَزيل، فَاِنَّكَ حَسْبُنا وَنِعْمَ الْوَكيلُ، اَللّـهُمَّ اقْلِبْنا مُفْلِحينَ مُنْجِحينَ غَيْرَ مَغْضُوب عَلَيْنا وَلا ضالّينَ، بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ، اَللّـهُمَّ اِنّي اَساَلُكَ بِعَزائِمِ مَغْفِرَتِكَ، وَبِواجِبِ رَحْمَتِكَ، السَّلامَةَ مِنْ كُلِّ اِثْم، وَالْغَنيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ، وَالْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّجاةَ مِنَ النّارِ، اَللّـهُمَّ دَعاكَ الدّاعُونَ وَدَعَوْتُكَ، وَسَأَلَكَ السّائِلُونَ وَسَأَلْتُكَ وَطَلَبَ اِلَيْكَ الطّالِبُونَ وَطَلَبْتُ اِلَيْكَ، اَللّـهُمَّ اَنْتَ الثِّقَةُ وَالرَّجاءُ، وَاِلَيْكَ مُنْتَهَى الرَّغْبَةِ فِي الدُّعاءِ

 

اَللّـهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَاجْعَلِ الْيَقينَ في قَلْبي، وَالنُّورَ في بَصَري، وَالنَّصيحَةَ في صَدْري، وَذِكْرَكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ عَلى لِساني، وَرِزْقاً واسِعاً غَيْرَ مَمْنُون وَلا مَحْظُور فَارْزُقْني، وَبارِكْ لي فيما رَزَقْتَني، وَاجْعَلْ غِنايَ في نَفْسي، وَرَغْبَتي فيما عِنْدَكَ بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ، ثمّ اسجد وقُلْ : اَلْحَمْدُ للهِِ الَّذي هَدانا لِمَعْرِفَتِهِ، وَخَصَّنا بِوِلايَتِهِ، وَوَفَّقَنا لِطاعَتِهِ، شُكْراً شُكْراً مائة مرّة، ثمّ ارفع رأسك من السّجود وقُل : اَللّـهُمَّ اِنّي قَصَدْتُكَ بِحاجَتي، وَاعْتَمَدْتُ عَلَيْكَ بِمَسْأَلَتي، وَتَوَجَّهْتُ اِلَيْكَ بِاَئِمَّتي وَسادَتي، اَللّـهُمَّ انْفَعْنا بِحُبِّهِم، وَاَوْرِدْنا مَوْرِدَهُمْ، وَارْزُقْنا مُرافَقَتَهُمْ، وَاَدْخِلْنَا الْجَنَّةَ في زُمْرَتِهِمْ، بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ

 

وقد ذكر السّيد هذا الدّعاء لِيوم المبعث

ذكرى المبعث النبوي الشريف/ الإسراء

اليَومُ السّابع والعشرُون

وهو عيد من الاعياد العظيمة وفيه كان بعثة النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وهبوط جبرئيل عليه (صلى الله عليه وآله وسلم) بالرّسالة، ومن الاعمال الواردة فيه

الاوّل

الغُسل

الثّاني

الصّيام، وهذا اليوم أحد الايّام الاربعة التّي خصّت بالصّيام بين أيّام
السّنة ويعدل صوم هذا اليوم صيام سبعين سنة

الثّالث

الاكثار من الصّلاة على محمّد وآل محمّد

الرّابع

زيارة النّبي وزيارة أمير المؤمنين عليهما وآلهما السّلام

الخامس

قال الشّيخ في المصباح : روى الريّان بن الصّلت ، قال

صام الجواد(عليه السلام) لما كان ببغداد يوم النّصف من رجب ويوم
سبع وعشرين منه وصام جميع حشمه، وأمرنا أن نصلّي الصّلاة الّتي
هي اثنتا عشرة ركعة، تقرأ في كلّ ركعة الحمد وسورة فاذا فرغت قرأت
الحمد أربعاً و (قل هو الله أحد) أربعاً والمعوّذتين أربعاً وقلت أربعاً

 

لا اِلـهَ إِلاّ اللهُ واللهُ اَكْبَرُ، وَسُبْحانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ
إِلاّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظيم، وأربعاً : اللهُ اللهُ رَبِّي لا اُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وأربعاً :
لا اُشْرِكُ بِرَبِّي اَحَداً

السّادس

وروى الشّيخ ايضاً عن أبي القاسم حسين بن روح (رحمه الله)
قال : تصلّى في هذا اليوم اثنتي عشرة ركعة نقراء في كلّ ركعة فاتحة
الكتاب وما تيسّر من السّور، وتتشهّد وتسلّم وتجلس وتقول بين كلّ ركعتين

 

اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَريكٌ في الْمُلْكِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ
وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبيراً، يا عُدَّتي في مُدَّتي، يا صاحِبي في شِدَّتي،
يا وَليّي في نِعْمَتي، يا غِياثي في رَغْبَتي، يا نَجاحي في حاجَتي، يا
حافِظي في غَيْبَتي، يا كافيَّ في وَحْدَتي، يا اُنْسي في وَحْشَتي، اَنْتَ
السّاتِرُ عَوْرَتي فَلَكَ الْحَمْدُ، واَنْتَ الْمُقيلُ عَثْرَتي فَلَكَ الْحَمْدُ، وَاَنْتَ
الْمُنْعِشُ صَرْعَتي فَلَكَ الْحَمْدُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَاسْتُرْ
عَوْرَتي، وَآمِنْ رَوْعَتي، وَاَقِلْني عَثْرَتي، وَاصْفَحْ عَنْ جُرْمي،
وَتَجاوَزْ عَنْ سَيِّئاتي في اَصْحابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذي كانُوا
يُوَعَدُونَ

 

فاذا فرغت من الصّلاة والدّعاء

 

قرأت الحمد والاخلاص والمعوّذتين و(قل يا أيّها الكافرون) و (انّا أنزلناه) وآية الكرسي سبع مرّات

ثمّ تقول : لا اِلـهَ إلاَّ اللهُ واللهُ اَكْبَرُ وَسُبْحانَ اللهِ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ
إِلاّ بِاللهِ سبع مرّات، ثمّ تقول سبع مرّات : اللهُ اللهُ رَبِّي لا اُشْرِكُ
بِهِ شَيْئاً، وتدعو بما أحببت

السّابع

في الاقبال وفي بعض نسخ المصباح انّه يستحبّ الدّعاء في

هذا اليوم بهذا الدّعاء

يا مَنْ اَمَرَ بِالْعَفْوِ وَالتَّجاوُزِ، وَضَمَّنَ نَفْسَهُ الْعَفْوَ وَالتَّجاوُزَ، يا مَنْ عَفا
وَتَجاوَزَ، اُعْفُ عَنّي وَتَجاوَزْ يا كَريمُ اَللّـهُمَّ وَقَدْ اَكْدَى الطَّلَبُ، وَاَعْيَتِ
الْحيلَةُ وَالْمَذْهَبُ، وَدَرَسَتِ الاْمالُ، وَانْقَطَعَ الرَّجاءُ اِلاّ مِنْكَ وَحْدَكَ لا شَريكَ
لَكَ، اَللّـهُمَّ اِنّي اَجِدُ سُبُلَ الْمَطالِبِ اِلَيْكَ مُشْرَعَةً، وَمناهِلَ الرَّجاءِ لَدَيْكَ
مُتْرَعَةً، واَبْوابَ الدُّعاءِ لِمَنْ دَعاكَ مُفتَّحَةً، وَالاِسْتِعانَةَ لِمَنِ اسْتَعانَ بِكَ
مُباحَةً، وَاَعْلَمُ اَنَّكَ لِداعيكَ بِمَوْضِعِ اِجابَة، وَللصّارِخِ اِلَيْكَ بِمَرْصَدِ اِغاثَة،

وَاَنَّ فِي اللَّهْفِ اِلى جُودِكَ وَالظَّمانِ بِعِدَتِكَ عِوَضاً مِنْ مَنْعِ الْباخِلينَ،
وَمَنْدُوحَةً عَمّا في اَيْدِى الْمُسْتَأثِرينَ، وَاَنَّكَ لا تَحْتَجِبُ عَنْ خَلْقِكَ إِلاّ اَنْ
تَحْجُبُهُمُ الاَْعْمالُ دُونَكَ، وَقَدْ عَلِمْتُ اَنَّ اَفْضَلَ زادِ الرّاحِلِ اِلَيْكَ عَزْمُ اِرادَة
يَخْتارُكَ بِها، وَقَدْ ناجاكَ بِعَزْمِ الاِرادَةِ قَلْبي، وَاَساَلُكَ بِكُلِّ دَعْوَة دَعاكَ بِها
راج بَلَّغْتَهُ اَمَلَهُ، اَوْ صارِخ اِلَيْكَ اَغَثْتَ صَرْخَتَهُ، اَوْ مَلْهُوف مَكْرُوب فَرَّجْتَ
كَرْبَهُ، اَوْ مُذْنِب خاطِئ غَفَرْتَ لَهُ اَوْ مُعافىً اَتْمَمْتَ نِعْمَتَكَ عَلَيْهِ، اَوْ فَقير

 

اَهْدَيْتَ غِناكَ اِلَيْهِ، وَلِتِلْكَ الَّدعْوَةِ عَلَيْكَ حَقٌّ وَعِنْدَكَ مَنْزِلَةٌ، إِلاّ صَلَّيْتَ
عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَقَضَيْتَ حَوائِجي حَوائِجَ الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ وَهـذا
رَجَبٌ الْمُرَجَّبُ الْمُكَرَّمُ الَّذي اَكْرَمْتَنا بِهِ اَوَّلُ اَشْهُرِ الْحُرُمِ اَكْرَمْتَنا بِهِ مِنْ
بَيْنِ الاُْمَمِ، يا ذَا الْجُودِ وَالْكَرَمِ، فَنَسْأَلُكَ بِهِ وَبِاسْمِكَ الاَْعْظَمِ الاَْعْظَمِ الاَْعْظَمِ

الاَْجَلِّ الاَْكْرَمِ، الَّذي َخَلَقْتَهُ فَاسْتَقَرَّ في ظِلِّكَ فَلا يَخْرُجُ مِنْكَ اِلى غَيْرِكَ،
اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَاَهْلِ بَيْتِهِ الطّاهِرينَ، وَتَجْعَلَنا مِنَ الْعامِلينَ فيهِ
بِطاعَتِكَ، وَالاْمِلينَ فيهِ بِشَفاعَتِكَ، اَللّـهُمَّ وَاهْدِنا اِلى سَواءِ السِّبيلِ،
وَاجْعَلْ مَقيلَنا عِنْدَكَ خَيْرَ مَقيل، في ظِلٍّ ظَليل، فَاِنَّكَ حَسْبُنا وَنِعْمَ الوَكيلُ

 

وَالسَّلامُ عَلى عِبادِهِ المُصْطَفِيْنَ، وَصَلَواتُهُ عَلَيْهِمْ اَجْمَعينَ، اَللّـهُمَّ وَبارِكَ
لَنا في يَوْمِنا هَذَا الَّذي فَضَّلْتَهُ، وَبِكَرامَتِكَ جَلَّلْتَهُ، وَبِالْمَنْزِلِ الْعظيمِ الاَْعْلى
اَنْزَلْتَهُ، صَلِّ عَلى مَنْ فيهِ اِلى عِبادِكَ اَرْسَلْتَهُ، وَبالَْمحَلِّ الْكَريمِ اَحْلَلْتَهُ،
اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ صَلاةً دائِمَةً تَكُونُ لَكَ شُكْراً وَلنا ذُخراً، وَاجْعَلْ لَنا مِنْ
اَمْرِنا يُسراً، وَاخْتِمْ لَنا بِالسَّعادَةِ اِلى مُنْتَهى آجالِنا، وَقَدْ قَبِلْتَ الْيسيرَ مِنْ
اَعْمالِنا، وَبَلَّغْتَنا بِرَحْمَتِكَ اَفْضَلَ آمالِنا، اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيء قَديرٌ، وَصَلَّى
اللهُ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ وَسَلَّم

 

هذا دعاء الامام موسى بن جعفر (عليه السلام) وكان قد دعا 

به يوم انطلقوا به نحو بغداد وهو اليوم السّابع والعشرون من رجب
وهو دعاء مذخور من أدعية رجب

الثّامن

قال في الاقبال قل: اَللّـهُمَّ اِنِّي اَساَلُكَ بِالنَّجْلِ الاَْعْظَمِ،
الدّعاء وقد مرّ هذا الدّعاء على رواية الكفعمي في دعوات الليلة
السّابعة والعشرين

المصدر كتاب مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمي

معجزة الأسراء والمعراج
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي لايدرك بالحواس الخمس ولا يقع عليه الوهم ولا تصفه الألسن ولا تلمسه الأيدي الذي كان قبل ان يكون

والصلاة والسلام على من بعث رحمة للعالمين ومن سخر له البراق وعرج به إلى السماوات وعلى الأئمة حجج الله ودعاته ورعاته على خلقه يدين بهداهم العبادمن آل بيته الطاهرين
لابد للنبي من معجزة تبين صدقه ودلالة على نبوته , فالمعجزة هي حرق لقوانين اكون بحيث يعجز البشر الإتيان بمثلها يؤيد الله سبحانه وتعالى رسه لتأيده وتثبيت المؤمنين , ولفت الذين لم يؤمنوا بعد إلى رسالته

كان لكل نبي معجزة تفسرها حوادث عصره وتوعين نوعها الظروف التي تحيط به ثم تذهب بذهاب تلك الظروف والحوادث

فالرسالة المحمدية فيها من المعجزات لايبلغها الاحصاء إلا ان بعضها انهاها الى اربعة الالف واربعمئة واربعين معجزة وهي متنوعة فالقرآن الكريم هو المعجزة الخالدة واستمدة المعجزات الأخرى خلودها من خلود

فالإسراء والمعراج معجزة عظيمة وان كان لبعض الأنبياء معارج لم تبلغ اسراء ومعراج الرسول صلّ الله عليه وآله وسلم

فمعراج نبي الله نوح عليه السلام في السفينة حين طافت في أقطار البر وظاهر البحر وشاهد أمور من عجايب ذلك
ومعراج نبي الله يونس عليه السلام في بطن الحوث وأنه غاص به الى الأرض السابع وعلم من مكنون ذلك

ولكن للرسول عليه افضل الصلاة والسلام خصايص عظيمة وكرمات جليلة ومعارف ربانية ولطايف رحمانية , حيث صرح به القران <<سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا انه السميع العليم

عرج به ليلة السابع والعشرون من شهر رجب وهو الأرجح وقيل السبع عشرة خلت من شهر ربيع الأول أو شهر رمضان أو شهر رجب في السنة الثامنة من البعثة أسرى به في أسرع الأوقات وأراه من العجائب والآيات وبلغه البيت المعمور وسدرة المنتهى فدنى وتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى من رب السماوات ,ذلك في ليلة واحدة بجسده الشريف مما دلت عليه اىيات والخبار المتواثرة من طرق الخاصة والعامة

وانكارآمثال ذلك وتأويلها بالعروج الروحاني أو بكونه في المنام يرجع ذلك إلى قلة التتبع في أثار الءمة الطهار , أو قلة التدين وصعف اليقين أو الأنخداع بتحليلات غير منطقية من بعض المتفلسفين

قال الإمام الصادق عليه السلام
( ليس من شيعتنا من انكر أربعة أشياء ,المسائلة في القبر , وخلق الجنة والنار والضفاعة والمعراج )
وكلمة المعراج مركب لفظه من خمسة أحرف
الميم
وهي كناية عن مقام الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) عند الملك الأعلى
العين
عزه عند شاهد كل نجوى
الراء
رفعة عند خالق الورى
الألف
البساطة مع علم السر وأخفى
الجيم
جاهه في ملكوت السماء

قال الشاعر

وعرجت في طهر البراق مجاوز
السبع الطباق كما بث الرحمان
والبدر شق واشرقت شمس الضحى
بعد الغروب وما بها نقصان
وفضيلة شهد الأنام بحقها
لايستطيع جحودها إنسان

 

بدء الوحي وأول ما أنزل
لقد كان بدء الوحي في غار حراء، وهو جبل على ثلاثة أميال من مكة ويقال
هو جبل فاران، الذي ورد ذكره في التوراة إلا إن الظاهر هو أن فاران اسم
لجبال مكة، كما صرح به ياقوت الحموي، حسبما تقدم، لا لخصوص حراء
وكان (صلّى الله عليه وآله) يتعبد في حراء هذا، على النحو الذي ثبتت له
مشروعيته، وكان قبل ذلك يتعبد فيه عبد المطلب
وأول ما نزل عليه (صلّى الله عليه وآله) هو قوله تعالى

اقرأ باسم ربك الذي خلق* خلق الإنسان من علق
وهذا هو المروي عن أهل البيت (عليهم السلام). وروي أيضاً عن غيرهم
بكثرة، كما ورد عن المسعودي قال: فأنزل عليه بمكة من القرآن اثنان وثمانون سورة ونزل تمام بعضها في المدينة وأول ما نزل عليه من القرآن
اقرأ باسم ربك الذي خلق

ويذكر أمير المؤمنين (عليه السلام) البعثة بقوله
بعثه بالنور المضيء والبرهان الجلي والمنهاج البادي والكتاب الهادي، أسرته خير أسرة وشجرته خير شجرة أغصانها معتدلة وثمارها متهدلة

قال المسعودي
بعث الله نبيه (صلّى الله عليه وآله) رحمة للعالمين ومبشراً للناس
أجمعين وقربه بالآيات والبراهين النيرات وأتى بالقرآن
المعجز فتحدى به قوماً وهم الغاية في الفصاحة والنهاية في البلاغة و
أولوا العلم باللغة والمعرفة بأنواع الكلام من الرسائل والخطب
والسجع والمقفى والمنثور والمنظوم والأشعار في المكارم وفي الحب
والرمز والتحضيض والإغراء والوعد والوعيد والمدح والتهجين فقرع
به أسماعهم وأعجم به أذهانهم وقبح به أفعالهم وذم به آراءهم وسفّه به
أحلامهم وأزال به دياناتهم وأبطل به سنتهم، ثم أخبر عن عجزهم مع
تظاهرهم
لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً
مع كونه عربياً مبيناً

 

 

حقائق عن المبعث الشريف نقلا عن العلامة السيد محمد حسن الأمين
ذكرى المبعث النبوي الشريف حيث بدأ نزول القرآن الكريم على الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله) هي أهم المفاصل التاريخية في مسيرة الإنسان لأنها ذكرى آخر اتصال – بواسطة الوحي – بين الإنسان وخالقه ولأن هذا الوحي الأخير المتمثل بالقرآن الكريم كان احتواء واكمالاً لكل الرسالات السماوية التي أرسلها الله تعالى إلى البشرية بواسطة أنبيائه ورسله.

بما يعني أن المبعث النبوي الشريف هو بداية الإعلان الإلهي لبلوغ الإنسان مرحلة الرشد والنضوج التي تؤهله لمتابعة المسيرة بدون واسطة مباشرة أي بدون رسل وأنبياء يقومون بمهمة القيادة لهذه المسيرة البشرية

وهذا لا يعني أن انقطاع النبوة يعني انقطاع الرعاية الإلهية للبشر والحياة والكون. ولكن يعني أن الدرجة المطلوبة ليغدو الإنسان قادراً على التصرف بما يحقق الغاية من خلقه قد تحققت كما أشار القرآن الكريم

(اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً.

إنها – إذن ذكرى إعلان الرشد الإنساني واكتمال عناصر الوظيفة التي خلق من أجلها الإنسان وهي القيام بدور الخلافة على هذه الأرض. لذلك اختار الله تعالى أكمل خلقه للقيام بهذا الإعلان من خلال قيامه بإبلاغ البشر آخر رسالات ربهم إليهم والرسول الأعظم كان لابدَّ أن يكون أكمل البشر ليقوم بأعباء هذه المسؤولية الكبرى فهو إذ يؤدي إلى الناس أكمل رسالات ربه لابدَّ له أن يكون النموذج البشري الكامل من حيث تمثله الكامل لهذه الرسالة والتجسيد التام لها ليكون بعد ذلك نموذجاً وقدوة للناس من جهة وحجة عليهم من جهة أخرى. وإذن فإن المبعث النبوي الشريف هو تذكير لنا بحقيتين تقترن إحداهما بالآخرى وتكملها

1 ـ الحقيقة الأولى

هي أن الإنسان منذ المبعث النبوي الشريف أصبح يمتلك عناصر الوعي والرشد والمعرفة التي تؤهله لتحمل مسؤولياته الكاملة في الكون والحياة والمجتمع وبموجب هذه المسؤولية تم تكريسه بوصفه كائناً حراً يتمتع بهذه الحرية ويتحمل مسؤولياته الناجمة عن اختياراته. وهذا ما يشير إليه قوله تعالى الموجه إلى النبي (صلى الله عليه وآله)
(فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر)
وقوله تعالى
(ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)

2 ـ والحقيقة الثانية
هي أن المبعث النبوي الشريف هو الأيذان ببدء نزول الرسالة الإلهية الشاملة الجامعة لما سبق من الرسالة وألمكملة لها. بحيث أصبح للإنسان مرجعية شاملة تتمثل بالإسلام عقيدة وشريعة وكتاب هداية شاملا هو القرآن الكريم، ورسولاً بشراً كاملاً هو محمد (صلى الله عليه وآله) وهذه الرسالة بعناصرها التي ذكرنا باتت مرجعاً للبشر وحجة عليهم. على قاعدة هاتين الحقيقتين نرى أن العالم الإسلامي يجب أن ينطلق في تجديد ذاته وحضارته تمهيداً لاستعادة دوره

إن التمسك بهاتين الحقيقتين سوف يعيد لكل من العقل والوحي اعتبارهما ويضع كلاً منهما في نصابه الطبيعي فلا يلغي أحدهما الآخر لأن أحدهما لا ينوب عن الآخر ولا يختزله وهما معاً – متكاملين – يشكلان الأساس لحضارة العدل والتوازن التي هي رسالة الإسلام للإنسانية بأجمعها

من هنا فإن ذكرى المبعث النبوي الشريف سوف تظل الذكرى المتجددة التي لا تنتهي حاجتنا منها إلى التأمل والاعتبار.. ويجب أن تتحول هذه الذكرى في حياة المسلمين إلى محطة سنوية فيها لصاحب الذكرى نبينا الأعظم (صلى الله عليه وآله) كشف حساب عن انجازاتنا في سبيل قيام الأمة التي أرسى قواعدها.. أمة الوحدة والعدل والأمة الوسط وفقاً لقوله تعالى

(وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً)
وسلام على المبعوث رحمة للعالمين

فضل لنبي الرحمة

لما أراد نبي الله موسى أن يبحث عن قبس من نار
بجانب الوادي المقدس ولما وصل
سمع نداء الرب جلا وعلا وهو يقول
” أخلع نعليك فإنك بالوادي المقدس “
نعم أبى الله جلا وعلا لموسى عليه السلام
أن يصل للقطعة المباركه بنعليه
وقد أمره تقديس وإجلال تلك البقعة الموجوده على أرض الدنيا
ومن مسلماتنا نحن الإماميه أن نبي الرحمه
صلى الله عليه وآله وسلم
قد عرج به إلى السماء وهو على هيئته وبجسده
وبكامل ملابسه وحتى نعليه صلى الله عليه وآله
وكان بمعراجه إلى قاب قوسين أو أدنى يرتفع ويتخطى الحجب
وكل حجاب أشرف وأعظم من سابقه
ولما وصل إلى أخرها وهو حجاب القدره
ناداه الرب جلا وعلا
طأ يامحمد فإن حجاب القدرة يتشرف بوطأ نعليك يارسول الله

صوت علي في قاب قوسين أو أدنى
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه سئل
بأي لغة خاطبك ربك ليلة المعراج
فقال خاطبني بلغة علي بن أبي طالب عليه السلام
فألهمت أن قلت يا رب خاطبتني أم علي؟
فقال يا أحمد أنا شيء ليس كالأشياء ولا أقاس بالناس
ولا أوصف بالأشياء خلقتك من نوري وخلقت عليا من نورك
فاطلعت على سراير قلبك فلم أجد إلى قلبك أحب من
علي بن أبي طالب فخاطبتك بلسانه كي ما يطمئن قلبك

يقول صلى الله عليه وآله وسلم
وإنه لما عرج بي إلى السماء أذن جبرائيل مثنى مثنى
وأقام مثنى مثنى ، ثم قال لي تقدم يا محمد
فقلت له جبرائيل أتقدم عليك ، قال نعم لأن الله تبارك و تعالى
فضل أنبياءه على ملائكته أجمعين ، وفضلك خاصة
قال : فتقدمت فصليت بهم ولا فخر
فلما انتهيت إلى حجب النور ، قال لي جبرائيل : تقدم يا محمد
وتخلف عني ، فقلت له يا جبرائيل في مثل هذا الموضع تفارقني
فقال يا محمد إن انتهاء حدي الذي وضعني الله عز وجل فيه
إلى هذا المكان ، فإن تجاوزته احترقت أجنحتي
بتعدي حدود ربي جل جلاله
فزخ بي النور زخة حتى انتهيت إلى ما شاء الله عز وجل
من علو مكانه فنوديت
فقلت لبيك ربي وسعديك تباركت وتعاليت
فنوديت يا محمد أنت عبدي وأنا ربك فإياي فاعبد وعليَّ فتوكل
فإنك نوري في عبادي ورسولي إلى خلقي وحجتي على بريتي
لك و لمن تبعك خلقت جنتي ، ولمن خالفك خلقت ناري
ولأوصيائك أوجبت كرامتي ، ولشيعتهم أوجبت ثوابي
فقلت يا رب ومن أوصيائي . فنوديت
يا محمد أوصياؤك المكتوبون على ساق عرشي
فنظرت وأنا بين يدي ربي جل جلاله إلى ساق العرش
فرأيت اثني عشر نوراً في كل نور سطر أخضر
عليه اسم وصي من أوصيائي
أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم مهدي أمتي

وقفة مع هذه الذكرى الخالدة والمباركة
إن هذه الذكرى العطرة تستوجب منا الوقوف
بتأمل عند محطات من سيرته صلى الله عليه وآله
في الدعوة إلى الإسلام وتوحيد الله تعالى، لنتأسى بها
في جميع مراحل حياتنا خصوصاً مرحلتنا الراهنة

المعبأة بالتيارات المنحرفة ونستوحي منها الكثير من الدروس النافعة… ومنها

1 – استذكار صمود الرسول الكريم صلى الله عليه وآله
وصبره ورفضه
لأي مساومة على حساب المبادئ
2 – التضحية في سبيل المبدأ والحق
وتحمل المشاق من أجل إعلاء كلمة
الله تعالى والدعوة إليه
3 – التحلي بالخلق الرفيع الذي كان
من السمات البارزة عليه صلى الله عليه وآله وسلم
في دعوته الشريفة، وما تميزت به حياته الرسالية
من الحكمة والموعظة الحسنة
4 – الجانب العبادي الذي تميزت به سيرته صلى الله عليه وآله
5 – من كلماته (صلى الله عليه وآله) المأثورة
عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)
لأنبئكم بالمؤمن؟ من ائتمنه المؤمنون
على أنفسهم وأموالهم، ألا أنبئكم
بالمسلم؟ من سلم المسلمون من لسانه ويده
والمهاجر من هجر سيئاته

مصدر العلم ليس إلا لديه

خبر الكائنات من مبتداها
فاض للخلق منه علم وحلم
اخذت منهما العقول نهاها
نوهت باسمه السماوات والارض
كما نوهت بصبح ذكــاها
وغدت تنشر الفضائل عنه
كل قوم على اختلاف لغاها
طربت لاسمه الثرى فاستطالت
فوق علوية السما سفلاها

بارك الله لنا ولكم ولاجعله الله بآخر العهد

 

https://t.me/wilayahinfo

 

00

 

 

 

 

 

3

 

شاهد أيضاً

0

ها إِنِّي مُشْتاقٌ لِأَحْمَدَ سَيِّدِي – بمناسبة المبعث الشريف

(( ها إِنِّي مُشْتاقٌ لِأَحْمَدَ سَيِّدِي )) ها إِنَّ أَنْواعَ الْفَضائلِ وَالْعُلا جُمِعَتْ بِإِنْـسانٍ فَكانَ ...