الرئيسية / مقالات اسلامية / الاسلام والحياة / بداية الطريق شذرات من عبق الإمام الخامنئي دام ظله
IMG_4012

بداية الطريق شذرات من عبق الإمام الخامنئي دام ظله

روي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُول:” جُعِلَ الْخَيْرُ كُلُّهُ فِي بَيْتٍ وَ جُعِلَ مِفْتَاحُهُ الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: لَا يَجِدُ الرَّجُلُ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ فِي قَلْبِهِ حَتَّى لَا يُبَالِيَ مِنْ أَكْلِ الدُّنْيَا ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: حَرَامٌ عَلَى قُلُوبِكُمْ أَنْ تَعْرِفَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى تَزْهَدَ فِي الدُّنْيَا”.1
________________________________________

1- الكافي، الكليني، ج2، ص 128، باب ذم الدنيا والزهد فيها، ح2.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيّدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وبعد
“ما عُبد الله بشيء أفضل من الزُّهد في الدّنيا”1، و”إنّ علامة الرّاغب في ثواب الآخرة زهده في عاجل زهرة الدّنيا”2. و”جُعِل الخير كلّه في بيت، وجُعِل مفتاحه الزُّهد في الدّنيا”3.
هذه التوجيهات وغيرها وردت عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة المعصومين عليهم السلام لتحذير الناس من خطر وقوعهم في أسر الدنيا، وما نراه في سيرة أهل البيت عليهم السلام نموذجاً ساطعاً لزهدٍ حقيقيّ ممزوج بالكدّ والسعي لإعمار الدنيا وخدمة عباد الله, مع الإعراض عن زخارفها وملذّاتها.
فإنّ من أخطر المكائد التي تصيب العاملين والمجاهدين، السعي للجمع بين الدنيا والآخرة لأجل الدنيا, وهذا ما حذّرت منه سيرة أئمتنا عليهم السلام.
ومن هنا، فإنّ الزُّهد يقع في مقابل النزعة الدنيوية، تلك النزعة التي
________________________________________
1- الميرزا النوري، مستدرك الوسائل، ج12، ص50، باب استحباب الزهد في الدنيا وحده، ح 25.
2- الشيخ الكليني، الكافي، ج2، ص129، باب ذم الدنيا والزهد فيها، مح6.
3- م. ن، ص128.
تشكِّل دوَّامة خطيرة, وهي أصل كلّ المعاصي والذنوب والانحرافات، حيث إنَّ: “حبّ الدّنيا رأس كلّ خطيئة”4.
إنّ الزُّهد الصّحيح يَستنقذ المؤمنين من هذه الدوَّامة، ويَصونهم من التلوُّث بحطام الدّنيا البالي والرخيص.
وهذه حياة قادة المجاهدين، الإمام الخميني قدس سره والإمام الخامنئي والسيد عباس الموسوي وبقيّة القادة الشهداء، ماثلة ساطعة، تذكّرنا بزهد أئمتنا عليهم السلام ، وهي حجّة علينا.
إنّ طريق العزّة والنّصر ورضا الحقّ تعالى يكون بالإعراض عن الدنيا وزخارفها وترفها, والقناعة بالحياة البسيطة.
يرى الإمام الخامنئي دام ظله ببصيرته الحادّة حوادث التاريخ ماثلةً أمامه, فيعظ أصحابه, ناصحاً رؤوفاً, مبيّناً سيرة من كانوا سنداً لإمامهم فأصبحوا عبئاً عليه! فقط عندما عُرضت عليهم الدنيا في موقفٍ حسّاس, فركنوا إليها, وأصبحوا من طلّابها, وكانت النتائج مؤلمة، وآثارها حتى اليوم مشهودة.
حديث الزُّهد هذا, على لسان.. ومن قلب.. عارف بالزمان: لا تبدّلوا حياة الزخرف هذه بتلكم الحياة الطيبة.اليوم, عندما تُقبل الدنيا، يجب دعوة المجتمع إلى الزهد, من خواصّ الناس إلى عوامهم…
بين أيديكم – أيها الأخوة الأعزاء – باقة مختارة من كلمات الإمام الخامنئي دام ظله، تُبيِّن الحساسيّة التي ينظر بها قائدهم الحكيم إلى
________________________________________4- الكافي، م. س، ص131.

 

شاهد أيضاً

1237759_775548659175254_6129185543931758640_n

لن نبكي على القاسم بن الحسن (ع ) بعد هذا اليوم …! – ام مرتضى

وصل الى بناية پاستور (مبنى رئاسة الجمهورية ). كان منتظراً لأکثر من ساعتين. قال لجنود ...