الرئيسية / تقارير سياسية / ماذا تريد السعودية و أصدقاءها في اليمن؟ – د. سعيد عدالت
00

ماذا تريد السعودية و أصدقاءها في اليمن؟ – د. سعيد عدالت

یجب على إیران اتخاذ موقف جدی و دیبلوماسیة شرسة تجاه هذا الهجوم و أن تمضی قدماً فی مساعداتها الإنسانیة للیمن ضمن إطار القانون الدولی و مقرراته و الحذر من أن تسقط فی فخ التحالف ضد الیمن.

 

 

 

مع مرور 18 یوم على هجوم التحالف العربی بقیادة السعودیة على الیمن لم یتضح بعد إلى أین سیتقدم السعودیون فی الیمن. لکن السؤال هنا ما هو أهم هدف لاصطفاف الریاض و حلفائها؟

 
یبدو أن أحد الأهداف الأساسیة لهذا العمل هو إرسال رسالة صداقة شفافة إلى داعش و لیس لمساعدة رئیس الیمن الهارب.

 
فهذه الدول و من خوفها من هجوم داعش على مصالحها أقنعت نفسها بالهجوم على شیعة الیمن.

 

 

تعلم السعودیة على رأس هذا التحالف أن استمرار و قوام الخلافة الإسلامیة فی الموصل بدون السیطرة على مکة و المدینة غیر ممکن، و عاجلاً أو آجلا قد تقوم داعش بدعایتها الخادعة للعامة بجذب قواتها لأجل هذا الهدف من السعودیة أو ترسلهم إلیها لیتحقق حلم داعش.

 

 

 

لقد ذاقت مصر الطعم المر لعملیات داعش العسکریة فی بلادها(قطع رؤوس 29 عامل مسیحی) و تضع احتمالاً أن داعش قد تتحد مع سلفیی مصر و فلول الأخوان.

 
شارکت کل من السودان، ترکیة، أفغانستان و باکستان التی تعتبر کل الظروف مهیأة فیها لحضور داعش فی هذا التحالف خوفاً من تکرار مثل هکذا أعمال فی بلدانها. فی الحقیقة قامت هذه الدول بالإستجابة لرسالة داعش أی «معنا أو علینا» و قد حققوا لداعش بهذا الجواب ما ترید کی لا تثیر القوى الشعبیة ضد حکام تلك البلدان و أن توجّه اُمُّ المعارک (مصطلح تستخدمه داعش کثیراً) نحو جهة أخرى.

 
یعتبر الداعشیون أن حکام تلك الدول هم من بین (یَلُونکم مِنَ الکُفار) و تحت هذا العنوان ینظمون الهجمة الدعائیة ضدهم. (انظر التوبة: 123) مع قبول هذه الفرضیة یمکن التخمین بأن العملیات لن تکون طویلة و باحتمال قوی لن تأخذ طابعاً بریاً. فقط بالقدر الذی تخلط فیه کل حسابات و تحلیلات داعش. داعش حتى الآن لا تعلم أی موقف یجب أن تتخذه تجاه هذا التحالف و هل یجب أن تحذف اسم حکام هذه الدول من قائمة الکفار لدیها و تضع أهدافا جدیدة، أم تستمر فی محاربتهم و فی هذه الحالة کیف لها و بأی عذر إقناع قواتها.

 
یجب على إیران اتخاذ موقف جدی و دیبلوماسیة شرسة تجاه هذا الهجوم و أن تمضی قدماً فی مساعداتها الإنسانیة للیمن ضمن إطار القانون الدولی و مقرراته و الحذر من أن تسقط فی فخ التحالف ضد الیمن. یحاول التحالف تحویل هذه الحرب إلى حرب شیعیة سنیة کی لا یسقط هو نفسه فی خطر داعش و یورط إیران لیرتاح على حد قوله(التحالف) من تدخل إیران فی الدول العربیة و یبقى فی مأمن من هجمات داعش.

 

 

یجب على حزب الله و کافة وسائل الإعلام الإیرانیة العربیة التی تعتبر داعمة للیمن أن تؤکد على الهویة العربیة و یزیحوا القناع عن وصمة العار تلك و هی أن أغنى دولة عربیة قد هاجمت أفقر دولة عربیة و أراقت دماء المدنیین من نساء و أطفال. إن السعودیة و التحالف متضررون بالتأکید من هذه اللعبة و مع مقاومة الشعب الیمنی سیخسرون مصالحهم و استقرارهم.
*د. سعید عدالت نجاد؛ الکاتب و الباحث الایرانی

شاهد أيضاً

IMG-20140125-WA0032

الانوار اللامعة في شرح زيارة الجامعة

55- ربنا امنا بما انزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين ربنا لا تزغ قلوبنا بعد ...