الرئيسية / مقالات اسلامية / الاسلام والحياة / القدوة الاهمية وتحولات الدور
1

القدوة الاهمية وتحولات الدور

القدوة السلبية:

 

تتشكل هذه القدوة غالباًًمن خلال البيئة التي تحيط بالشاب، ومن خلال القيم التي ترتبط بهذه البيئة.فمن المعلوم ان كل بيئة مهما كان نوعها سياسية او دينية او فنية او رياضية تنتج غالباًً قيماًً خاصة بها.

 


وتتحول هذه القيم الى قدوة يلتزم بها اعضاء هذه البيئة او المؤيدين لها . بهذا المعنى قد يكون للمراهق اكثر من قدوة في وقت واحد. ومن الملاحظ ايضاًً في مجال الدراسات ذات الصلة بالمراهقين والشباب في هذه المرحلة شدة تأثرهم برفاقهم وبمن حولهم…لذا قد يلتحق المراهق بنموذج سلبي في السلوك وفي التفكير وفي العلاقات مع نفسه ومع الآخرين. ومن المؤكد ان أغلب حالات الانحراف مثل الادمان والجنوح وحتى السرقة وسواها لا تتم الا في بيئة جماعية. بمعنى ان الانحراف او تعاطي المخدرات لا يمكن تفسيره من خلال البعد الفردي فقط (أي من خلال مشكلة نفسية او عائلية …) بل ينبغي الالتفات ايضاًً الى بيئة الرفاق والى الجماعة التي يمضي فيها الشاب أوقات فراغه وتسليته بعيداًً من رقابة الاهل او مؤسسات المجتمع الأخرى.ما يعني ان الانحراف هو حالة جماعية وهو نتيجة لقدوة سلبية تشكلت في بيئة جماعية من الرفاق الذين يشجعون على تعاطي المخدرات او على التدخين او على السهر بعيداًً عن المنزل او على ترك المدرسة والذهاب معاًً الى اماكن اللهو أو التسلية وسواها…إذاًً القدوة السلبية هي نتاج بيئة جماعية.وهذا يفترض في كثير من الاحيان ان نبدأ بتغيير هذه البيئة ، وتفكيك القيم والقدوة المرتبطة بها ،قبل تغيير سلوك الافراد انفسهم.

 

عندما يكون البيت قدوة سلبية (مشاكل بين الزوجين، اضطراب العلاقات العائلية…) سيهرب المراهق الى قدوة اخرى.قد تكون غالباًً

 


قدوة سلبية لأنها ستكون مجرد بديل من دون التدقيق في محتوى هذا البديل اذا كان ايجابياًً او سلبياًً. كما ان الشاب او المراهق قد لا يملك القدرة او حتى الاستعداد للتمييز بين السلبي والايجابي في القدوة اذا كا الهدف هو الهروب من قدوة عائلية …لذا هو يحتاج دائماًً الى الاهتمام والمتابعة والرعاية.

شاهد أيضاً

0

سمير القنطار في الذكرى لاستشهاد عميد الأسرى المحررين – تصويري