الرئيسية / تقارير سياسية / الحشد يستكمل محاصرة الأنبار وداعش يعزز قبضته في الرمادي- وائل نعمة
10

الحشد يستكمل محاصرة الأنبار وداعش يعزز قبضته في الرمادي- وائل نعمة

ثلاثة اسابيع مرت على سقوط الرمادي بيد “داعش”، منتصف ايار الماضي، ولاتزال المدينة، التي يسارع التنظيم المتطرف الى تثبيت اقدامه فيها، بعيدة عن اي اجراء عسكري لاستعادتها.

 ويتحدث معنيون بالشأن الامني في الانبار عن عدم اكتمال الاستعدادات بعد للهجوم على المدينة. وتنتظر القوات الامنية اسلحة مضادة للدروع، وترجح ان يكون للمستشارين الامريكان والطائرات الغربية دورا كبيرا في حسم الحرب ضد “داعش”. كما يتوقع ان لاتدخل قوات الحشد الشعبي التي تحاصر الرمادي من الشمال، الى المدينة بل تكتفي بالوقوف عند مداخلها.وكانت القوات الامنية اعادت، الاسبوع الماضي، السيطرة على الموقف في مناطق حصيبة والخالدية شرقي المدينة التي كانت مهددة بالسقوط بيد المسلحين بعد انهيارات عسكرية حدثت في الرمادي خلال ساعات وكانت مشابهة لسيناريو الموصل العام الماضي.
وتتقدم القوات الامنية، المدعومة بفصائل الحشد الشعبي، نحو احكام الطوق على مدينة الرمادي بعد ان سيطرت على منطقة الثرثار، وهو موقع ستراتيجي من شأنه قطع الامدادات مع صلاح الدين التي اصبحت معظم اراضيها تحت سيطرة القوات الحكومية باستثناء بلدات صغيرة ابرزها الشرقاط والصينية، بعد تحرير قضاء بيجي.
الانبار تنتظر وعود واشنطن
يقول فالح العيساوي، نائب رئيس مجلس محافظة الانبار، ان “تحرير الرمادي يحتاج الى بعض الوقت”.
ويكشف العيساوي، في تصريح لـ”المدى”، عن ان “التحالف الدولي والمستشارين الامريكان المتواجدين في قاعدة الحبانية العسكرية، جنوب الرمادي، سيكون لهم دور كبير في تحرير المدينة”، دون اعطاء تفاصيل اكثر عن طبيعة ذلك الدور.
ويؤكد المسؤول المحلي، الذي يرافق في اغلب الاحيان القيادات العسكرية في الانبار، ان “العراق ينتظر وصول صواريخ امريكية مضادة للدروع”.
ويعتزم الجيش الأمريكي، الذي ينوي زيادة تدريب القوات العشائرية في الانبار، منح العراق 1000 صاروخ مضاد للدبابات للمساعدة باستعادة مدينة الرمادي، حيث يستخدم “داعش” في هجماته المدرعات المفخخة. وكان التنظيم هاجم الرمادي بـ30 سيارة من ذلك النوع المصفح.
ويتوقع العيساوي ان تكون “العملية العسكرية المرتقبة لتحرير الرمادي بمشاركة جميع القوات العراقية”، مرجحا ان “يكتفي الحشد الشعبي بتطويق محيط المدينة ولن يدخل الى منتصف الرمادي”.
وكانت قيادات تابعة لمنظمة بدر، احدى ابرز فصائل الحشد الشعبي، اعلنت قبل ايام تحرير منطقة الثرثار، شمال الرمادي.
ويرى العيساوي ان “تحرير الثرثار سيسهم بقطع الامدادات بين الانبار وصلاح الدين المتاخمة للمحافظة”.
ماذا يفعل داعش في الرمادي؟
بالمقابل بدأ تنظيم “داعش” في الرمادي باجراءات تبدو وكأنه يسعى الى البقاء وعدم التفريط بسهولة بما حققه بالمدينة. فقد دعا السكان الى العودة وقام بعمليات تصفية ضد الموالين للحكومة.
ويقول عذال الفهداوي، عضو مجلس محافظة الانبار في اتصال مع “المدى”، ان “داعش لن يترك الرمادي بسهولة والقوات الامنية لم تستطع ان تستعيد اي بلدة كان يسيطر عليها التنظيم في الانبار سوى الكرمة التي تمكنت القوات الامنية، مؤخرا، من تحريرها”.
ويضيف الفهداوي، الذي قام التنظيم بعد احتلال الرمادي بتفجير منزله في المدينة مع عدد من منازل اشقائه وارحامه، بان “داعش بدأ حملة لتفجير منازل المسؤولين والمنتسبين للقوات الامنية والمواطنين المتعاونين مع الحكومة ضد المسلحين”.
الى ذلك يمنع التنظيم السكان من الخروج واغلبهم من الذين لم يسعفهم الوقت للهروب من الرمادي. فاضطر الاهالي، الذين لايملكون سيارات او من لديه مريض، الى البقاء في المدنية.
واستخدم “داعش” من تبقى في المدينة كدروع بشرية ويمنع تنقلهم خارج الرمادي، كما الغى التنظيم شروط الخروج لاسباب مرضية او اعذار اخرى، كما هو الحال في المدن التي سيطر عليها، اذ يتقدم الراغبون بالمغادرة بطلب الى مايعرف بـ”ديوان الحسبة” مقابل ضمانات بالعودة.
معارك صلاح الدين وتطويق الصينية
في غضون ذلك باتت معظم بلدات صلاح الدين القريبة من الانبار، تحت سيطرة القوات الامنية، واعلن مؤخرا تحرير مدينة بيجي الستراتيجية التي تضم منشأة النفط الاهم في العراق وحلقة الوصل بين كركوك والموصل والانبار.
ويقول عضو مجلس محافظة صلاح الدين منير علي الصالح لـ”المدى” ان “القوات الامنية والحشد الشعبي يسيطران بشكل كامل على بيجي”، مشيرا الى ان “الجهد الهندسي بدأ بتفكيك العبوات والمنازل المففخة”.
ويضيف الصالح ان “القضاء كان خاليا من السكان الذين غادروا في وقت مبكر من احتلال داعش للمدينة”، مشيرا الى ان “التنظيم قام بحملات اعتقال وقتل لعدد من الاهالي مما اضطرهم للفرار”.
وتابع “كما تحاصر القوات الامنية الان منطقة الصينية، غربي بيجي”.
وتعتبر ناحية الصينية مركز نفوذ تنظيم داعش والنقطة الاهم في امداد التنظيم بالسلاح وبالعناصر لارتباطها بمنطقة وعرة وصحراوية تتصل في نهايتها بالاراضي السورية.
والصينية لا تبعد اكثر من 10 كم عن بيجي، ويقول المسؤولون في صلاح الدين بانها وقعت تحت سيطرة المسلحين قبل اشهر من سقوط الموصل في 10 حزيران الماضي، ويحظى المسلحون داخلها بدعم من السكان المحليين.
الى ذلك يرجح عضو مجلس محافظة صلاح الدين ان تكون المرحلة الاخيرة من تحرير صلاح الدين باستعادة الشرقاط القريبة من الموصل وكركوك.
وتعد الشرقاط من ابرز مناطق نفوذ “داعش”، والتي ربما سيتم الانتظار لتحريرها التنسيق مع القيادات العسكرية في كركوك، بحسب عضو مجلس محافظة صلاح الدين.

شاهد أيضاً

0

15حركات الدجالين في العراق – لأية الله الشيخ الكوراني

لا يتورع هو وأصحابه عن الإفتراء !  كان لي برنامج مباشر من قناة سحر الفضائية ...