الرئيسية / اخبار اسلامية / في ذكرى وفاة السيدة خديجة عليها السلام
027caa97-a5ca-42c0-92b8-dc6722fa305b

في ذكرى وفاة السيدة خديجة عليها السلام

اسمها خديجة، اسم أبيها: خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي. اسم أمها: فاطمة بنت زائدة بن الأصم.

كنيتها وألقابها: الطاهرة، سيدة قريش، القريشية الأسدية، أم المؤمنين، أم القاسم، ولقبها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: بسيدة نساء أهل زمانها. لقد استحقت بجدارة هذا اللقب وكذلك أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم السيدة خديجة عليها السلام في حياتها:

” إنَّ اللهَ‏ يبشرُكِ ببيتٍ في الجنَّةِ منْ قصبٍ لا صخَبَ فيهِ ولا نَصَب”.

f732fd1c-e73c-4202-98ac-765d9b71d689

أنجبت السيدة خديجة عليها السلام من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولدين وابنة: القاسم، وبه يكنى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وعبد الله ويسمى الطيب والطاهر لولادته بعد البعثة المباركة وقد توفيا في طفولتهما، والسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام.

حملها بالسيدة الزهراء عليها السلام:
لمّا حملت السيدة خديجة عليها السلام بفاطمة الزهراء عليها السلام، كانت فاطمة عليها السلام تحدِّثُها من بطنها وتصبِّرها، فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوماً، فسمع السيدة خديجة عليها السلام تحدِّث فاطمة عليها السلام، فقال صلى الله عليه وآله وسلم لها: “يا خديجةُ، مَن تُحدِّثين”؟ قالت: الجنين الذي في بطني يُحدِّثني ويُؤنسني.

فقال صلى الله عليه وآله وسلم: “يا خديجةُ، هذا جبرائيلُ يخبرُنِي أنّها أُنثى، وأنّها النسلةُ الطاهرةُ الميمونةُ، وأنّ اللهَ سيجعلُ نسلي منها، وسيجعلُ منْ نسلِهَا أئمّةً، ويجعلُهُم خلفاءَ في أرضِهِ بعدَ انقضاءِ وحيه”.

فلم تزل السيدة خديجة عليها السلام على ذلك إلى أن حضرت ولادتها، فوجّهت إلى نساء قريش وبني هاشم أن: تعالينَ لتلينَ منِّي ما تَلي النساءُ مِنَ النساء،

فأرسلْنَ إليها: أنتِ عصيتنا، ولم تقبلِي قولَنَا، وتزوّجْتِ مُحمّداً يتيمَ أبي طالب، فقيراً لا مالَ لَهُ، فلسنَا نجيءُ ولا نَلي مِنْ أمرِكِ شيئاً.

فاغتمّت السيدة خديجة عليها السلام لذلك، فبينما هي كذلك إذ دخل عليها أربع نسوة سُمرُ طوال، كأنّهنّ من نساء بني هاشم، ففزعت منهنّ لمّا رأتهنّ.

فقالت إحداهنّ: “لا تحزني يا خديجةُ، فإنّا رُسُلُ ربِّك إليكِ، ونحنُ أخواتُكِ، أنا سارةُ، وهذه آسيةُ بنتُ مزاحم، وهي رفيقتُكِ في الجنَّةِ، وهذه مريمُ بنتُ عمرانَ، وهذه كلثمُّ أُختُ موسى بن عمرانَ، بعثنا اللهُُ إليكِ لِنَليَ منكِ ما تلي النساءُ مِنَ النساء”.

فجلست واحدة عن يمينها، وأُخرى عن يسارها، والثالثة بين يديها، والرابعة من خلفها، فوضعت سيدتنا فاطمة الزهراء عليها السلام طاهرة مُطهّرة.

وفاتها:
توفّيت أم المؤمنين السيّدة خديجة عليها السلام في مكة في العاشر من شهر رمضان في السنة الثالثة قبل الهجرة، كما توفي عم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أبو طالب في العام ذاته، فاغتمّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وقد سمّي هذا العام بعام الحزن.