الرئيسية / منوعات / ازدواجية المعايير الأميركية حيال تدخل السعودية وروسيا بالبحرين وأوكرانيا
jpg.

ازدواجية المعايير الأميركية حيال تدخل السعودية وروسيا بالبحرين وأوكرانيا

قالت مجلة “كاونتر بنج” الأميركية إنه عندما تحدث الرئيس الأميركي باراك أوباما مؤخرا حول “… مبدأ أنه لا بلد له الحق في إرسال قواته إلى بلد آخر وأن ذلك غير مبرر …” كان ذلك إشارة إلى مخاوف روسيا بشأن الاضطرابات في أوكرانيا وتحريكها القوات التابعة لها في شبه جزيرة القرم؛ إلا إنه عندما تدخلت السعودية عسكريا في البحرين في مارس عام 2011 وشاركت في مواجهة الثورة في البحرين المؤيدة للإصلاح لم يتم الأخذ بهذا المبدأ.

وأضافت المجلة: “خلافا لأوكرانيا، فإن الاحتجاجات السلمية في دوار اللؤلؤة/ المنامة لم تكن للإطاحة بالحكومة المنتخبة دستوريًا فمن الواضح أن الحكم في البحرين لم يكن أبدا عن طريق صناديق الاقتراع”.
وقد وصف ستيفن كوهين، أستاذ الدراسات الروسية والتاريخ الفخري في جامعة نيويورك، كيف أدى التحريض الأوروبي ومنظمة حلف شمال الأطلسي على طول حدود روسيا إلى الصراع اليوم في أوكرانيا.
وفي مقابل ما وصفه ستيفن كوهين، فإن البحرينيين يطالبون بالملكية الدستورية، ورئيس وزراء منتخب وقضاء مستقل وبرلمان ممثل لا يأتي على يد قوى خارجية أو أجنبية حيث أنهم هم السكان الأصليين. وإن الغالبية العظمى من الناس يؤيدون مثل هذه الإصلاحات، بل لا يوجد انقسام كما هو وضع الأوكرانيين في مجال المنافسة على السلطة.
وأشارت المجلة إلى أن الادعاءات الكاذبة حول التدخل الإيراني في شئون البحرين ليست أكثر من تعبير ممن يرفض الديمقراطية في الخليج. وحتى أن وزير الخارجية الأمريكي السابق للدفاع روبرت غيتس قال في ذلك الوقت، “أنا أعرب عن رأي مفاده أنه لم يكن لدينا أي دليل على أن إيران قد دفعت بأي من هذه الثورات الشعبية أو المظاهرات في جميع أنحاء المنطقة.” وقد نفت ويكيليكس مزاعم التدخل الإيراني وأن تكون هناك أدلة على ذلك.
وقالت: “قبل ثلاث سنوات، وبفضل وجود القوات العسكرية و”درع الجزيرة” السعودية بالإضافة لقوات أمن البحرين بقمع المتظاهرين في دوار اللؤلؤة بشراسة باستخدام الدبابات والجرافات وقوات مكافحة الشغب وطائرات الهليكوبتر التي حلقت فوق المنطقة وأطلقت النار على المنازل، وأغلقت المستشفيات والأطباء ومنعت الجرحى من الوصول وحوصر مستشفى السلمانية في العاصمة وسرعان ما أصبحت مركزًا للاستجواب والتعذيب والمقاومة، في حين أنه وحتى كتابة هذه السطور، لم ترتكب أي عمليات عنف من قبل القوات الروسية في شبه جزيرة القرم، ولم تطلق أية طلقة”.
وتابعت المجلة: “لايحتاج المرء سوى زيارة لموقع مركز البحرين لحقوق الإنسان ليتبين له الكثير مما يحدث في البحرين منذ دخول درع الجزيرة وكيف أن المحاكمات الصورية، والسجن للناشطين المؤيدين للديمقراطية والعقاب الجماعي الوحشي وانتهاكات حقوق الإنسان وكيف أنه قد تم تجاهل هذا الظلم العلني من قبل الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين وهي نفس الدول التي تعبر عن غضبها الآن في توغل روسيا في شبه جزيرة القرم”.
وأضافت المجلة الأميركية: “لم يجب أحد منهم الشوارع الفقيرة من القرى البحرينية ولم يسلط وزيرة الخارجية الضوء على ما يحدث من  قتل وتعذيب ولم يعلق أي دبلوماسي أمريكي على الزهور التي رُفعت عند دوار اللؤلؤة الذي هدم الآن؛ وفي حين دعا بوتين لانتخابات رئاسية حرة في أوكرانيا، فإن القوة الغربية لم تطلب من البحرين إصدار أي طلب مماثل”.
وخلصت المجلة إلى أنه “قد تظهر رواية البحرين وأوكرانيا متاشبهتين؛ ولكن نفاق الدول الغربية في ما يخص كل منها لا يمكن أن يكون أكثر إثارة للانتباه”.

شاهد أيضاً

IMG-20191105-WA0265

قيادي بـ”أنصار الله” يكشف حقيقة المفاوضات السرية مع السعودية

شهدت الأسابيع الماضية تحليلات وتوقعات باقتراب الحرب في اليمن من نهايتها، وأن أطراف الأزمة ينتظرون ...