الرئيسية / تقارير سياسية / التحرك الدبلوماسي.. ومخاضات ولادة النظام الإقليمي الجديد – مهدي حسن الخفاجي
40

التحرك الدبلوماسي.. ومخاضات ولادة النظام الإقليمي الجديد – مهدي حسن الخفاجي

شهدت ومازالت تشهد بعض العواصم العربية والاسلامية، بالاضافة الی العاصمة الروسية، موسكو، نشاطاً دبلوماسياً ولقاءات علی مستويات رفيعة، فبعد زيارته للكويت والدوحة، زار وزيرخارجية الجمهورية الاسلامية، الدكتور محمد جواد ظريف، بيروت ودمشق وإسلام أباد وموسكو.

من جهته وزيرالخارجية السوري السيد وليد المعلم زار طهران ثم حط رحاله في العاصمة العمانية مسقط ولأول مرة بعد قطيعة اكثر من اربع سنوات، بدوره وزيرالخارجية السعودي عادل الجبير حط رحاله في موسكو بعد ما حضر لقاءاً ثلاثياً في الدوحة، ضم وزيري الخارجية الامريكي جون كيري والروسي سيرغي لافروف، كما شهدت طهران لقاءاً ثلاثياً ضم الی جانب ايران، روسيا و سوريا.. تمحور كل هذا النشاط طبقاً لما جاء في المؤتمرات الصحفية التي عقدت بعد هذه اللقاءات، وطبقاً لما سربته بعض وسائل الاعلام، حول ايجاد آليات وحلول لازمات المنطقه، بعد الاتفاق النووي بين ايران ومجموعه 5+1، حيث حظيت المسأله السورية بالسهم الاكبر في هذا النشاط الدبلوماسي..

وكما هو معروف أثار هذا التحرك الاقليمي والدولي الكثير من التساؤلات عند المحللين والمراقبين، منها هل التحرك يعني بداية حلحلة الازمات التي تشهدها المنطقة؟ وهل بدأنا العد التنازلي لحل الازمة السورية تحديداً؟ وماذا يعني كل هذا النشاط الدبلوماسي؟ وماذا تعني تصريحات وزيرالخارجية السعودي عادل الجبير الاخيرة في موسكو والتي انقلب فيها علی تفاهمات وزيرالدفاع السعودي وولي ولي العهد محمد بن سلمان التي توصل اليها مع الروسي في زيارته الاخيرة قبل شهرين تقريباً؟ ذلك بعد الحديث عن تراجع سعودي في الازمة السورية ومن الرئيس بشار الاسد تحديداً وعن لقاء مدير المخابرات السوري علي مملوك ببن سلمان في جده؟ الاجابة علي هذه الاسلئلة تلقي الضوء علي هذا الحراك الدبلوماسي و علي اهدافه و افاقه و مآلاته.

الاتفاق النووي.. انتصار مشروع و هزيمة آخر

قبل الاجابة علی الاسئلة الآنفة وتحليل اهداف الحراك الدبلوماسي المشار اليه، نتوقف قليلا عند الاتفاق النووي الايراني، لان هذه الوقفة ضرورية لانها تفتح لنا الافاق لتحليل كل هذا الحراك الذي تشهده المنطقة فاكثر المحللين والسياسيين في المنطقة اعتبر الاتفاق النووي انتصاراً دبلوماسياً وسياسياً لايران، لان قوي الغرب وامريكا اعترفت بايران نوويه بعدما كانت تصر علی تفكيك مفاعلاتها النووية، وهذا التحليل صحيح مئة بالمئة، لكنه يلامس جانب من القضية وليس كل القضية، فالاتفاق النووي، هو انتصار مشروع ايران ضد المشروع الاخر، لان القضية ليست النووي، فيمكن للغرب التعايش وحتی القبول بايران نووية مثل باكستان والهند،

وانما النووي هو مجرد حجة لضرب المشروع الذي انطلق في المنطقة بانتصار الثورة الاسلامية المباركة في ايران، فهو مشروع بنظر الغرب وامريكا والكيان الصهيوني يشكل اكبر خطر علی مصالحهم ووجوداتهم وعملائهم في المنطقة، ولذلك سارع هؤلاء الی اجهاض هذا المشروع باستخدام كل الاساليب، فورقة المنافقين وحرب النظام الصدامي المقبور التي دامت ثمان سنوات، ثم الحصار، وحضور الجيوش الامريكية في العراق وافغانستان، واخيراً وليس آخراً، اطلاق الدواعش من قطعان التكفيريين، كلها فصول من مسلسل هذا الجهد الاستكباري الغربي الصهيوني الرجعي لضرب المشروع الاسلامي التحرري والثوري الذي تمثله ايران بثورتها الاسلامية ونظامها ومرتكزاته و قيمه..

ولكن رغم كل هذا الجهد الحثيث استطاعت ايران النظام الاسلامي، تخطي الصعاب و تنهض وتحقق قفزات في الصعود والتقدم بشكل اذهلت الاميركان وحلفاءها لاسيما علي صعيد التقدم العسكري والصناعي والعلمي، ولدرجه ان امريكا باتت تحسب الف حساب للحرب معها، سيما وان امريكا و الكيان الصهيوني ظلا يلوحان بشن حرب علی ايران وقصف منشآتها النووية ان هي لم تلغِ مشروعها النووي، طيلة تلك الفترة، لكن انتهت الدراسات الامريكية ان الحرب مع ايران تشكل كارثة كما جاء علی لسان رئيس اركان الجيوش الامريكية السابق ديفيد بترائوس. اوباما الرئيس الامريكي اعترف بفشل العقوبات الاقتصادية في ثني ايران عن طموحها في الحصول علی التقنية النووية للاغراض السلمية، كما اعترف بعقم الحل العسكري لان الثمن سيكون باهضاً لامريكا ولعملائها ولحليفها الصهيوني، ثم انه مع ذلك ان هذا الخيار ليس مضمون النتائج لان ايران تملك قوة عسكرية ضاربة في المنطقة و صاحبة ارادة فولادية، واوباما اعترف بهذا الامر في أحد خطاباته الاخيرة، اذ قال “ان ايران ليست علی استعداد للتنازل عن الامور الاساسيه التي قد تضر بسيادتها علی اراضيها”. الاداره الامريكية وصلت الی قناعة بعد فشل محاولاتها في كسر ايران ومشروعها الصاعد ومرتكزاته في المنطقه التي الحقت الهزائم بالعدو الصهيوني في لبنان وفلسطين في حروب 2006 و 2009 و 2012 كما فشلت محاولاتها في كسر سوريا والتي تشكل حلقة قوية في محور المقاومة رغم هذه الهجمة الارهابية العدوانية الشرسة التي تظافرت فيها جهود انظمة عربية وتركية والكيان الصهيوني بالاضافة الي امريكا والدول الغربية.. نقول الادارة الامريكية وصلت الي قناعة بأنه لاطائل من الرهان علي كسر ايران ومحورها المقاوم، وهذا ما عبرت عنه صحيفة سياتل تايمز الغربية في عددها يوم 10/8/2015 بوضوح ومما جاء في مقالتها بقلم ديفيد بروكز.. “ان اية حرب سواء كانت عسكرية او اقتصادية، يتم تقييمها بمدی قدرة الاطراف المشتركة فيها علی تحقيق اهدافهم من هذه الحرب، ووفقاً لذلك فان الولايات المتحدة وحلفائها قدهزموا في الحرب ضد ايران، والاتفاق النووي الذي تم توقيعه مع ايران عبارة عن استسلام جزئي منهم للامر الواقع ومجرد تأخير لاعلان انتصار ايران علي القوی الغربية، لذا فإن الولايات المتحدة قد منيت بثلاث هزائم استراتيجية في العصر الحديث الا وهي فيتنام، والعراق والان ايران.

إرهاصات تبلور النظام الاقليمي والدولي الجديد

بعد انجاز الاتفاق النووي، صرح الرئيس الامريكي باراك اوباما في احد خطاباته قائلاً “ان الاتفاق سيرسي علاقات بناءة مع ايران تساهم في تسوية ازمات في الشرق الاوسط مثل الازمة السورية” وقال ايضاً في تصريح اخر “نستطلع لايران كقوة اقليمية فاعلة” وهذا يعني بوضوح اعترافاً بدور ايران وبتأثيرها في المنطقة، بمعني ان امريكا وصلت الی الطريق المسدود في تضعيف مشروع ايران رغم استخدامها كل السبل والاساليب العسكرية والامنية والاقتصادية وضد محور المقاومة ولذلك رأت الادارة الامريكية انها مجبرة علی ان تغير من استراتيجيتها تجاه ايران وحتی تجاه روسيا.. لان استمرار الصدام معها يمكن ان يؤدي الی نتائج وخيمة، في ضوء الواقع الذي يعيشه الكيان الصهيوني وعملاء امريكا في المنطقة، فالعدو وبسبب هزائمه المتكررة امام المقاومتين الاسلاميتين اللبنانية والفلسطينية اصبح عبئا علي امريكا، وانظمة الخليج الفارسي، رغم ان لها دور كبير في رفد المشروع الامريكي باموال وبالدواعش والقاعديين، الا انها انظمة هشة لاتصمد امام اي هزة امنية في المنطقة بسبب تخلفها واستبدادها، والرئيس الامريكي اوباما قالها صراحة ان الخطر علی هذه الانظمة من الداخل بسبب الاحتقان الجماهيري، وعدم افساح المجال للشباب خصوصا ولشعوب هذه الدول عامة في المشاركة السياسية وقهرهم وقمعهم وما الي ذلك، هذا فضلاً عن ان الدواعش لم ينجحوا في العراق وسوريا في اثاره الفتنة الطائفية رغم جرائمهم البشعة، ليتسنی لامريكا تقسيم المنطقة الي كانتونات طائفية وعرقيه وبالتالي انجاز مشروعها الذي يسعی لتأمين بقاء هيمنتها، وامن الكيان الصهيوني ووجوده، واضافه الی ذلك، ان امريكا غيرقادرة في الوقت الحاضر علی شن حرب نيابة عن السعودية والكيان الصهيوني بسبب ازمتها الاقتصادية وازمات حلفائها الغربيين المماثلة، لان اي حرب اقليمية ستؤدي اضافة الي تحطيم وتدمير حلفاء امريكا في المنطقة، فانها سترفع اسعار النفط الي اكثر من 250 دولار للبرميل الواحد، وهذا من شأنه ان يفاقم الازمات الاقتصادية للغربيين ويمكن ان يؤدي ذلك حتی الی انهيارات في بعض الدول الغربية.. وامام هذا الواقع رأت الادارة الامريكية انه بات من الصعوبة بمكان، ان تحافظ علی قدرتها كما كانت في العقد الماضي، في ادارة الازمات والسيطرة عليها بالشكل الذي يحقق لها مصالحها، ولابد لها ان تعترف بأدوار الاخرين لاطفاء الحرائق وفي حل الازمات.

1. ايران و روسيا و التحرك المكثف

كما يري اكثر الخبراء ان توقيع الاتفاق النووي، من جانب امريكا و الدول الغربية مع ايران، يعني التوقيع علی انتهاء نظام القطبية الواحدة و بدء مرحلة جديدة انتقالية، هي مرحلة تعدد الاقطاب، وايضاً التوقيع علی نظام اقليمي جديد يكون فيه لايران دور فاعل، وعلی هذا الاساس ضاعفت ايران وكذلك روسيا من تحركهما الدبلوماسي علی صعيد الازمة السورية، باعتبارها المفتاح الذي تتكرس به المعادلة الدولية والاقليميه الجديدة، لذلك شهدها اكثر من لقاء بين وزيري الخارجية الامريكي كيري و الروسي لافروف وحتي لقاءات علی مستوي اقل، ثم زيارة بن سلمان لروسيا، واطلاق بوتين مشروع اقامة جبهة من السعودية وتركيا والاردن وسوريا بنظامها الحالي، ذلك المشروع الذي سماه وزير الخارجية السوري السيد وليد المعلم بالمعجزة، وحصلت المعجزة بلقاء رئيس المخابرات السوريه علي مملوك بجدة برعاية روسية، ثم اللقاء الثلاثي لكيري ولافروف والجبير في الدوحة.. اما علی الصعيد الايراني فقد اعلن وزير الخارجية السيد ظريف مبادرتين احدهما مد يد التعاون والاخوة مع دول الخليج الفارسي العربية وزار علي اثرها الدوحة والكويت، والثانيه ذات البنود الاربعة لحل الازمة السورية، وعلی اثرها ذهب الی بيروت ودمشق وباكستان وموسكو، والمنطلق الايراني هو حل ازمات المنطقة وان تمحور التحرك اساساً علی حل الازمة السورية، وتخليص شعوب المنطقة من الحرائق التي اشعلتها امريكا وعملائها وحلفائها فيها، ومن الارهاب التكفيري الذي تمارسه جماعات النصرة وداعش وباقي المسميات القاعدية (في القاعدة).

2.الكيان الصهيوني.. الخائف والمرعوب

لعل القاريء الكريم تابع الضجيج الصهيوني الذي اثاره المسؤولون الصهاينه حكومة و معارضون علی حد سواء ضد ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما بعد توقيع الاتفاق النووي، فاعتبروا التوقيع علی الاتفاق استسلام امريكي لايران النووية، وباتت (اسرائيل) مهددة وجودياً، وقال نتنياهو ومسؤولون صهاينة آخرون والصحفيون الصهاينه ايضاً، قالوا صراحة، ايران المحاصرة ماذا فعلت بنا؟ فكيف بايران المعترف بها دولياً وبدورها في المنطقة وببرنامجها النووي، والمتحررة من كل انواع الحصار والحرب النفسيه وما الي ذلك، بالتأكيد سيتضاعف عملها ضد (اسرائيل)، وسيلقي محور المقاومة زخماً كبيراً في المنطقة، سيما وان ايران اعلنت انها لن تغير من سياستها ومواقفها ازاء الكيان الصهيوني ولن تتخلی عن دعم حلفائها في محور المقاومة.. وقد حاول اوباما ووزير خارجيته تطمين الصهاينة بتزويدهم بالسلاح النوعي و الدعم العسكري و السياسي المضاعف لكن دون جدوی لدرجة ان اوباما قال لم يتدخل مسؤول صهيوني في السياسة الامريكية بهذا الشكل السافر مثلما يتدخل نتنياهو حالياً، فالی الان يواصل الصهاينة حملاتهم علی الرئيس الامريكي ويطالبون بالتراجع عن الاتفاق، وما ضاعف القلق والهلع الصهيوني، التطورات الاخيرة، التي جاءت علی خلفية التحرك الدبلوماسي الروسي و الايراني، فاعتبر الصهاينة ان تسوية في سوريا مع بقاء نظامها، يعني فشل كل هذا الدعم للتكفيريين وعبر التنسيق والتعاون مع السعودية.. وبالتالي ان هذا الكيان يصبح محاصراً ومهدداً بشكل جدي اكثر من اي وقت مضي، ولمحاولات قطع الطريق علی كل هذه التطورات تحرك الصهاينة علي محورين، المحور الاول، محاولة تعبئة الامريكيين الصهاينة في الكونغرس الامريكي من اجل عدم التصويت علی الاتفاق، وايضاً تعبئة الرأي العام الامريكي في هذا الاتجاه. اما المحور الثاني فهو دفع السعودية عبر عادل الجبير لتخريب الجهد الدبلوماسي لتسوية الازمة السورية بالتعامل مع الرئيس بشار الاسد، والتحرك علی تركيا ومصر، حيث بعث الی القاهره قبل ايام وفداً سرياً لاقناعها بالانضمام الی التحرك السعودي والتركي، اما بخصوص تركيا، فان التحرك العسكري التركي ومحاولة اردوغان اقحام امريكا باقامة مايسمی المنطقة الآمنة جاء علی خلفية تنسيق صهيوني تركي، اما التنسيق مع السعودية فقد انتج بشأن التسوية في سوريا، حيث اعتبر الجبير ان الاسد جزء من المشكلة ولابد ان يرحل سواء بالطرق السلمية او بالقوة العسكرية، فرد عليه لاوروف ان الشعب السوري وحده هو المخول بتقرير رحيل الاسد اوبقاءه ولايحق لاي كان ان يقرر مكان الشعب السوري. وللاشارة نورد ماذكره موقع دبكا الاسرائيلي بهذا الخصوص ودور الصهاينة في انقلاب الموقف السعودي وبالتالي تعويق اقامة نظام اقليمي جديد وحتی نظام دولي، فقد قال هذا الموقع “ان واشنطن ومسكو وطهران، تشهد منذ حوالي الشهر، تحركا سرياً، تشارك فيه مسقط و دمشق، بهدف التفاهم علي تسوية تتضمن بقاء الرئيس الاسد في السلطة.. وان الوسيط الاهم بين كل هذه الاطراف هو وزيرالخارجيه العماني يوسف بن علوي الذي ادار في السنوات الماضية الاتصالات السرية بين الولايات المتحده وايران، والتي ادت الی التوقيع علی الاتفاق النووي بين واشنطن وطهران.. ان هذا التحرك ينصب علی توحيد القوي و الجهود من اجل محاربه تنظيم داعش في سوريا” ويمضي الموقع في بيان تفاصيل ماتوصل اليه هذا الجهد، ثم يوجه تحذيراته الی الاطراف المعنيه فيقول “ان (اسرائيل) والاردن لم يكونا جزءاً من هذه الخطوة و لم يشاركا فيها، لكن في حال تراجعت السعودية عن رفضها الحديث مع سوريا سينهار، وعندها ستجد (اسرائيل) والاردن نفسيهما امام وضع جديد في سوريا” وكما يقول الكاتب اللبناني غالب قنديل الذي أورد ماذكره الموقع الاسرائيلي في مقالته في صحيفه البناء في عدد في 10/8/2015، ان الرسالة الصهيونية تجاه خططهما في جنوب سوريا، والرسالة الثانية والاشد قوة ووضوحاً للسعودية، ومضمونها ان لم يفكروا ملياً قبل القبول بالانخراط في المساعي الامريكية الروسية ضعوا في حسابكم انكم لن تتمكنوا من اخذ الاردن معكم وبالتالي لن تتمكنوا من الزامنا بما تقررون وستففدون مصداقيتكم تجاه التزاماتكم..

قدتكون امريكا غيرمتعجلة لانهاء الازمة السورية، علی الاقل في الفترة، قبل توقيع الكونغرس الاتفاق النووي ولذك تسمح لحلفائها الصهاينة والاتراك واداوتها السعوديين بالتحرك لمحاولة تغيير المعادلة في سوريا، في الشوط الاخير، لكن التحرك الصهيوني السعودي التركي الاخير ستكون مآلاته الی الفشل كسابقاته علی مدی الاربع سنوات ونصف من عمر الازمة، لان التطورات الميدانية والسياسية تمضي لصالح محور المقاومة وولادة نظام اقليمي جديد.

نقلاً عن موقع العالم