الرئيسية / الخالدون / مع الشهداء / الشهيد مجيد عبد الحسين علي الكريطي 102 ـ أبوهاجر الكربلائي
102

الشهيد مجيد عبد الحسين علي الكريطي 102 ـ أبوهاجر الكربلائي

من مواليد مدينة الدم والشهادة كربلاء المقدسة عام1955م، عاش وسط أجوائها المفعمة بالتضحية والفداء الحسيني. تربى في أسرة محبة ومتمسكة بولاء أهل البيت‌عليهم‌السلام. عُرفت تلك الأسرة بموقفها الرافض للنظام البعثي، فكان نصيبها منه المطاردة والاعتقال لأبنائها. أنهى شطرا من حياته الدراسية أڪمل فيها المرحلة الابتدائية والمتوسطة.
كان يتطلع بشوق الى زوال الشرذمة العفلقية الضالة التي تسللت تحت جنح الظلام لتستولي على مقدرات البلاد والعباد، في بلد آمن وشعب أبي على حين غفلة من أهلها، عالنة الحرب على كل مايمت للإسلام بصلة.
بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران عام 1979م وازدياد الصحوة الإسلامية في العالم الإسلامي، وخوفا من المد الثوري داخل العراق، شن صدام قادسيته المشؤومة بدفع ودعم من قوى الاستكبار والصهيونية العالمية.
كان يشعر بالأسى والحزن العميقين حيال كل ذلك، حين وجد نفسه منساقا قسرا مع ذلك الجيش المعتدي، فكان يتحين الفرص للخلاص، حتى جاءته فرصة ثمينة أثناء عمليات تحرير مدينة المحمّرة، فكان من الأوائل الذين سلّموا أنفسهم للقوات الإسلامية، عند سماعه صيحات (الله أڪبر) المنطلقة من حناجر الموحدين.

102
استغل وجوده في معسكرات الأسر لإعداد نفسه إعدادا روحيا وعقائديا، مهيئا إياها ليوم القصاص العادل من تلك العصابة المجرمة التي عاثت في أرض العراق فسادا، فكان طيلة تلك الفترة من الأفراد القلائل المدافعين عن الإسلام إذ كان شديد التحمّس لدينه ومذهبه، فتراه يشترك في كل الفعاليات الإسلامية، ويعمل بجد ونشاط ليل نهار من أجل توعية الأسرى بالإسلام المحمدي الأصيل، وقد هدى الله على يديه الكثيرين.
التحق بالمجاهدين في قوات بدر يوم18/2/1986م، وتدرج في المسؤوليات التي وكلت إليه وكان آخرها معاونا لآمر فوج أبوذر الغفاري، وكان له شرف المشاركة في العمليات التي خاضها المجاهدون على أطراف مدينة البصرة، وعمليات تحرير حلبچة، وفي مواقع أخرى وقد أبلى في كل هذه الملاحم بلاء حسنا فقد كان شجاعا مقداما، إذ كان يحمل بين جنبيه نفسا تواقة للشهادة، وقلبا لايعرف للخوف أو التردد معنى، فكان يتقدم بخطى ثابتة لاقتحام المهمات الصعبة بكل عزم وإصرار.
تقلّد وسام الشهادة الرفيع بعد أن عقد العزم على نيلها بكل اندفاع وإيمان وتحدٍ، بعد إصابته بشظايا في صدره ورجليه في عمليات شاخ شميران يوم16/4/1988م، الموافق للأول من شهر رمضان 1408ه‍.ق، بعد أن أبلى فيها بلاء المؤمنين الشجعان.

102-1
سلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يُبعث حيا