الرئيسية / مقالات اسلامية / القرآن الكريم / الدَّعوَةُ إلَى الإِيمانِ بِالغَيبِ
0

الدَّعوَةُ إلَى الإِيمانِ بِالغَيبِ

الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَ مِمَّا رَزَقْنَـهُمْ يُنفِقُونَ .[15]
. . . إِنَّمَا تُنذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ . . . .
[16]
. . . وَ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ و وَ رُسُلَهُ و بِالْغَيْبِ . . . .
[17]
تِلْكَ مِنْ أَم نبَآءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَآ إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَ لا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَـقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ
.[18]

راجع :المائدة : 94 ، يوسف : 102 ، الأنبياء : 49 ، يس : 11 ، ق : 33 ، الملك : 12 .

3 / 5
الدَّعوَةُ إلَى الإِيمانِ بِالتَّوحيدِ
الكتاب

وَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلا نُوحِى إِلَيْهِ أَنَّهُ و لآ إِلَـهَ إِلآ أَنَا فَاعْبُدُونِ .[19]
وَ لَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولا أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَ اجْتَنِبُواْ الطَّـغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّهُ وَ مِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَــلَةُ فَسِيرُواْ فِى الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَـقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
.[20]

اُنظر :هود : 50 ـ 52 و 61 و 84 ـ 86 ، الأعراف : 65 .


الحديث
89 . الكافي عن الزّهريّ : دَخَلَ رِجالٌ مِن قُرَيشٍ عَلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ـ صَلَواتُ اللهِ عَلَيهِما ـ فَسَأَلوهُ : كَيفَ الدَّعوَةُ إلَى الدّينِ ؟ قالَ : تَقولُ : بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، أدعوكُم إلَى اللهِ جلّ جلاله ، وإلى دينِهِ . وجِماعُهُ أمرانِ : أحَدُهُما : مَعرِفَةُ اللهِ جلّ جلاله ، وَالآخَرُ : العَمَلُ بِرِضوانِهِ .
وإنَّ مَعرِفَةَ اللهِ جلّ جلاله : أن يُعرَفَ بِالوَحدانِيَّةِ ، وَالرَّأفَةِ ، وَالرَّحمَةِ ، وَالعِزَّةِ ، وَالعِلمِ ، وَالقُدرَةِ ، وَالعُلُوِّ عَلى كُلِّ شَي ءٍ ، وأنَّهُ النّافِعُ الضّارُّ ، القاهِرُ لِكُلِّ شَي ءٍ ، الَّذي لا تُدرِكُهُ الأَبصارُ ، وهُوَ يُدرِكُ الأَبصارَ ، وهُوَ اللَّطيفُ الخَبيرُ . وأنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ ورَسولُهُ ، وأنَّ ما جاءَ بِهِ هُوَ الحَقُّ مِن عِندِ اللهِ جلّ جلاله ، وما سِواهُ هُوَ الباطِلُ .
فَإِذا أجابوا إلى ذلِكَ فَلَهُم ما لِلمُسلِمينَ ، وعَلَيهِم ما عَلَى المُسلِمينَ .[21]

3 / 6
الدَّعوَةُ إلَى الإِيمانِ بِالنُّبُوَّةِ
الكتاب
وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ى إِذْ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَىْ ءٍ . . . .[22]

الحديث
90 . الإمام الصادق عليه السّلام ـ في جَوابِ الزِّنديقِ الَّذي سَأَ لَهُ : مِن أينَ أثبَتَّ الأَنبِياءَ وَالرُّسُلَ ؟ ـ : إنّا لَمّا أثبَتنا أنَّ لَنا خالِقاً صانِعاً مُتَعالِياً عَنّا وعَن جَميعِ ما خَلَقَ ، وكانَ ذلِكَ الصّانِعُ حَكيماً مُتَعالِياً لَم يَجُز أن يُشاهِدَهُ خَلقُهُ ، ولا يُلامِسوهُ ، فَيُباشِرَهُم ويُباشِروهُ ، ويُحاجَّهُم ويُحاجّوهُ ، ثَبَتَ أنَّ لَهُ سُفَراءَ في خَلقِهِ يُعَبِّرونَ عَنهُ إلى خَلقِهِ وعِبادِهِ ، ويَدُلّونَهُم عَلى مَصالِحِهِم ومَنافِعِهِم ، وما بِهِ بَقاؤُهُم وفي تَركِهِ فَناؤُهُم .
فَثَبَتَ الآمِرونَ وَالنّاهونَ عَنِ الحَكيمِ العَليمِ في خَلقِهِ وَالمُعَبِّرونَ عَنهُ جَلَّ وعَزَّ ، وهُمُ الأَنبِياءُ عليهم السّلام وصَفوَتُهُ مِن خَلقِهِ ، حُكَماءُ ؛ مُؤَدَّبينَ بِالحِكمَةِ ، مَبعوثينَ بِها ، غَيرَ مُشارِكينَ لِلنّاسِ ـ عَلى مُشارَكَتِهِم لَهُم فِي الخَلقِ وَالتَّركيبِ ـ في شَي ءٍ مِن أحوالِهِم ، مُؤَيَّدينَ مِن عِندِ الحَكيمِ العَليمِ بِالحِكمَةِ .[23]

91 . الإمام الرضا عليه السّلام ـ في عِلَّةِ وُجوبِ مَعرِفَةِ الرُّسُلِ وَالإِقرارِ بِهِم وَالإِذعانِ لَهُم بِالطّاعَةِ ـ : لأَ نَّهُ لَمّا لَم يَكُن في خَلقِهِم وقُواهُم ما يُكمِلونَ[24] بِهِ مَصالِحَهُم ، وكانَ الصّانِعُ مُتَعالِياً عَن أن يُرى ، وكانَ ضَعفُهُم وعَجزُهُم عَن إدراكِهِ ظاهِراً ؛ لَم يَكُن بُدٌّ لَهُم مِن رَسولٍ بَينَهُ وبَينَهُم ، مَعصومٍ ، يُؤَدّي إلَيهِم أمرَهُ ونَهيَهُ وأدَبَهُ ، ويَقِفُهُم عَلى ما يَكونُ بِهِ اجتِرارُ مَنافِعِهِم ودَفعُ مَضارِّهِم ، إذ لَم يَكُن في خَلقِهِم ما يَعرِفونَ بِهِ ما يَحتاجونَ إلَيهِ مِن مَنافِعِهِم ومَضارِّهِم .
فَلَو لَم يَجِب عَلَيهِم مَعرِفَتُهُ وطاعَتُهُ ، لَم يَكُن لَهُم في مَجي ءِ الرَّسولِ مَنفَعَةٌ ولا سَدُّ حاجَةٍ ، ولَكانَ يَكونُ إتيانُهُ عَبَثاً لِغَيرِ مَنفَعَةٍ ولا صَلاحٍ ، ولَيسَ هذا مِن صِفَةِ الحَكيمِ الَّذي أتقَنَ كُلَّ شَي ءٍ .[25]

3 / 7
الدَّعوَةُ إلَى الإِيمانِ بِالمَعادِ
الكتاب
أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَـكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ .[26]

الحديث
92 . لقمان عليه السّلام ـ لابنِهِ وهُوَ يَعِظُهُ ـ : يا بُنَيَّ ، إن تَكُ في شَكٍّ مِنَ المَوتِ فَارفَع عَن نَفسِكَ النَّومَ ؛ ولَن تَستَطيعَ ذلِكَ ، وإن كُنتَ في شَكٍّ مِنَ البَعثِ فَارفَع عَن نَفسِكَ الاِنتِباهَ ؛ ولَن تَستَطيعَ ذلِكَ .[27]
93 . رسول الله صلّى الله عليه و آله :
يا بَني عَبدِ المُطَّلِبِ ، إنَّ الرّائِدَ لا يَكذِبُ أهلَهُ ، وَالَّذي بَعَثَني بِالحَقِّ لَتَموتُنَّ كَما تَنامونَ ، ولَتُبعَثُنَّ كَما تَستَيقِظونَ ، وما بَعدَ المَوتِ دارٌ إلا جَنَّةٌ أو نارٌ ، وخَلقُ جَميعِ الخَلقِ وبَعثُهُم عَلَى اللهِ جلّ جلاله كَخَلقِ نَفسٍ واحِدَةٍ وبَعثِها ؛ قالَ اللهُ تَعالى : وَما خَلْقُكُم وَلا بَعْثُكُم إلا كَنَفسٍ واحِدَةٍ .[28]

94 . الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه عليهم السّلام : كانَ رَسولُ اللهِ صلّى الله عليه و آله إذا خَطَبَ حَمِدَ اللهَ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : «أمّا بَعدُ ، فَإِنَّ أصدَقَ الحَديثِ كِتابُ اللهِ ، وأفضَلَ الهُدى هُدى مُحَمَّدٍ ، وشَرَّ الاُمورِ مُحدَثاتُها ، وكُلَّ بِدعَةٍ ضَلالَةٌ» ، ويَرفَعُ صَوتَهُ ، وتَحمارُّ وَجنَتاهُ ، ويُذَكِّرُ السّاعَةَ وقِيامَها ، حَتّى كَأَنَّهُ مُنذِرُ جَيشٍ ؛ يَقولُ : «صَبَّحَتكُمُ السّاعَةُ ، مَسَّتكُمُ السّاعَةُ» ، ثُمَّ يَقولُ : «بُعِثتُ أنَا وَالسّاعَةُ كَهاتَينِ ـ ويَجمَعُ بَينَ سَبّابَتَيهِ ـ مَن تَرَكَ مالاً فَلأَهلِهِ ، ومَن تَرَكَ دَيناً فَعَلَيَّ وإلَيَّ» .[29]

3 / 8
الدَّعوَةُ إلَى الاُلفَةِ وَاجتِنابِ الفُرقَةِ
الكتاب
إِنَّ هَـذِهِ ى أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَ حِدَةً وَ أَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ .[30]
وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ ى إِخْوَ نًا وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَ لِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءَ ايَـتِهِ ى لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
.[31]

راجع :البقرة : 213 .


الحديث

95 . رسول الله صلّى الله عليه و آله : مَا اختَلَفَت اُمَّةٌ بَعدَ نَبِيِّها إلا ظَهَرَ أهلُ باطِلِها عَلى أهلِ حَقِّها .[32]

96 . الإمام عليّ عليه السّلام : وَايمُ اللهِ ، مَا اختَلَفَت اُمَّةٌ بَعدَ نَبِيِّها إلا ظَهَرَ باطِلُها عَلى حَقِّها ، إلا ما شاءَ اللهُ .[33]
97 . عنه عليه السّلام :
اِحذَروا ما نَزَلَ بِالاُمَمِ قَبلَكُم مِنَ المَثُلاتِ بِسوءِ الأَفعالِ وذَميمِ الأَعمالِ ، فَتَذَكَّروا فِي الخَيرِ وَالشَّرِّ أحوالَهُم ، وَاحذَروا أن تَكونوا أمثالَهُم .
فَإِذا تَفَكَّرتُم في تَفاوُتِ حالَيهِم فَالزَموا كُلَّ أمرٍ لَزِمَتِ العِزَّةُ بِهِ شَأنَهُم (حالَهُم) ، وزاحَتِ الأَعداءُ لَهُ عَنهُم ، ومُدَّتِ العافِيَةُ بِهِ عَلَيهِم ، وَانقادَتِ النِّعمَةُ لَهُ مَعَهُم ، ووَصَلَتِ الكَرامَةُ عَلَيهِ حَبلَهُم : مِنَ الاِجتِنابِ لِلفُرقَةِ ، وَاللُّزومِ لِلاُلفَةِ ، وَالتَّحاضِّ عَلَيها ، وَالتَّواصي بِها . وَاجتَنِبوا كُلَّ أمرٍ كَسَرَ فِقرَتَهُم ، وأوهَنَ مُنَّتَهُم : مِن تَضاغُنِ القُلوبِ ، وتَشاحُنِ الصُّدورِ ، وتَدابُرِ النُّفوسِ ، وتَخاذُلِ الأيدي . وتَدَبَّروا أحوالَ الماضينَ مِنَ المُؤمِنينَ قَبلَكُم . . . فَانظُروا كَيفَ كانوا حَيثُ كانَتِ الأَملاءُ مُجتَمِعَةً ، وَالأَهواءُ مُؤتَلِفَةً (مُتَّفِقَةً) ، وَالقُلوبُ مُعتَدِلَةً ، وَالأَيدي مُتَرادِفَةً (مُتَرافِدَةً) ، وَالسُّيوفُ مُتَناصِرَةً ، وَالبَصائِرُ نافِذَةً ، وَالعَزائِمُ واحِدَةً . ألَم يَكونوا أرباباً في أقطارِ الأَرَضينَ ، ومُلوكاً عَلى رِقابِ العالَمينَ ؟ ! فَانظُروا إلى ما صاروا إلَيهِ في آخِرِ اُمورِهِم ، حينَ وَقَعَتِ الفُرقَةُ ، وتَشَتَّتَتِ الاُلفَةُ ، وَاختَلَفَتِ الكَلِمَةُ وَالأَفئِدَةُ ، وتَشَعَّبوا مُختَلِفينَ ، وتَفَرَّقوا مُتَحارِبينَ (مُتَحازِبينَ) ، قَد خَلَعَ اللهُ عَنهُم لِباسَ كَرامَتِهِ ، وسَلَبَهُم غَضارَةَ نِعمَتِهِ ، وبَقِيَ قَصَصُ أخبارِهِم فيكُم عِبَراً للمُعتَبِرينَ .[34]

98 . عنه عليه السّلام : إنَّما أنتُم إخوانٌ عَلى دينِ اللهِ ، ما فَرَّقَ بَينَكُم إلا خُبثُ السَّرائِرِ ، وسوءُ الضَّمائِرِ ؛ فَلا تَوازَرونَ (تَأزِرونَ) ولا تَناصَحونَ ، ولا تَباذَلونَ ولا تَوادّونَ .[35]

3 / 9
الدَّعوَةُ إلَى القِيامِ بِالقِسطِ
الكتاب
لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَـتِ وَ أَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَـبَ وَ الْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَ أَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَ مَنَـفِعُ لِلنَّاسِ وَ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ و وَ رُسُلَهُ و بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ .[36]

الحديث
99 . الإمام عليّ عليه السّلام ـ في صِفَةِ أهلِ الذِّكرِ ـ : يَأمُرونَ بِالقِسطِ ويَأتَمِرونَ بِهِ ، ويَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ ويَتَناهَونَ عَنهُ .[37]

3 / 10
الدَّعوَةُ إلى قِيادَةِ الإِمامِ العادِلِ
الكتاب
يَـأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ و وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِى الْقَوْمَ الْكَـفِرِينَ .[38]
. . . الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَـمَ دِينًا . . . .
[39]

الحديث
100 . الإمام الباقر عليه السّلام : بُنِيَ الإِسلامُ عَلى خَمسٍ : عَلَى الصَّلاةِ ، وَالزَّكاةِ ، وَالصَّومِ ، وَالحَجِّ ، وَالوَلايَةِ . ولَم يُنادَ بِشَي ءٍ كَما نودِيَ بِالوَلايَةِ .[40]

101 . الكافي عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : بُنِيَ الإِسلامُ عَلى خَمسَةِ أشياءَ : عَلَى الصَّلاةِ ، وَالزَّكاةِ ، وَالحَجِّ ، وَالصَّومِ ، وَالوَلايَةِ . قالَ زُرارَةُ : فَقُلتُ : وأيُّ شَي ءٍ مِن ذلِكَ أفضَلُ ؟ فَقالَ : الوَلايَةُ أفضَلُ ؛ لأَ نَّها مِفتاحُهُنَّ ، وَالوالي هُوَ الدَّليلُ عَلَيهِنَّ .[41]

102 . الإمام الصادق عليه السّلام : رَحِمَ اللهُ مَن حَبَّبَنا إلَى النّاسِ ولَم يُبَغِّضنا إلَيهِم ![42]

103 . الإمام العسكريّ عليه السّلام : اِتَّقوا اللهَ ، وكونوا زَيناً ولا تَكونوا شَيناً . جُرّوا إلَينا كُلَّ مَوَدَّةٍ وَادفَعوا عَنّا كُلَّ قَبيحٍ .[43] راجع :كتاب موسوعة الإمام عليّ في الكتاب والسنّة والتاريخ / ج 2 الفصل العاشر : حديث الغدير .
كتاب أهل البيت في الكتاب والسنّة / عناوين حقوقهم : 3 / 3 : الولاية

3 / 11
الدَّعوَةُ إلَى الحُرِّيَّةِ الهادِفَةِ
الكتاب
قُلْ يَـأَهْلَ الْكِتَـبِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلِمَةٍ سَوَآءِ م بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ ى شَيْـًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ .[44] . . . وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلَـلَ الَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِمْ . . . .[45]

راجع :الشعراء : 18 ، 19 ـ 22 .


الحديث

104 . رسول الله صلّى الله عليه و آله ـ مِن كِتابِهِ إلى أهالي نَجرانَ ـ : بِسمِ إلهِ إبراهيمَ وإسحاقَ ويَعقوبَ . مِن مُحَمَّدٍ رَسولِ اللهِ إلى اُسقُفِّ نَجرانَ وأهلِ نَجرانَ ، إن أسلَمتُم فَإِنّي أحمَدُ إلَيكُمُ اللهَ إلهَ إبراهيمَ وإسحاقَ ويَعقوبَ . أمّا بَعدُ ، فَإِنّي أدعوكُم إلى عِبادَةِ اللهِ مِن عِبادَةِ العِبادِ ، وأدعوكُم إلى وَلايَةِ اللهِ مِن وَلايَةِ العِبادِ .[46]

105 . الإمام عليّ عليه السّلام : إنَّ اللهَ تَبارَكَ وتَعالى بَعَثَ مُحَمَّداً صلّى الله عليه و آله بِالحَقِّ لِيُخرِجَ عِبادَهُ مِن عِبادَةِ عِبادِهِ إلى عِبادَتِهِ ، ومِن عُهودِ عِبادِهِ إلى عُهودِهِ ، ومِن طاعَةِ عِبادِهِ إلى طاعَتِهِ ، ومِن وَلايَةِ عِبادِهِ إلى وَلايَتِهِ .[47]

106 . عنه عليه السّلام ـ في بَيانِ الغايَةِ مِنَ البِعثَةِ ـ : فَبَعَثَ اللهُ مُحَمَّداً صلّى الله عليه و آله بِالحَقِّ ، لِيُخرِجَ عِبادَهُ مِن عِبادَةِ الأَوثانِ إلى عِبادَتِهِ ، ومِن طاعَةِ الشَّيطانِ إلى طاعَتِهِ ، بِقُرآنٍ قَد بَيَّنَهُ وأحكَمَهُ ؛ لِيَعلَمَ العِبادُ رَبَّهُم إذ جَهِلوهُ ، ولِيُقِرّوا بِهِ بَعدَ إذ جَحَدوهُ ، ولِيُثبِتوهُ بَعدَ إذ أنكَروهُ .[48]

107 . عنه عليه السّلام : لا تَكُن عَبدَ غَيرِكَ وقَد جَعَلَكَ اللهُ حُرّاً ، وما خَيرُ خَيرٍ لا يُنالُ إلا بِشَرٍّ ، ويُسرٍ لا يُنالُ إلا بعُسـرٍ ؟ ![49]

108 . عنه عليه السّلام : ألا حُرٌّ يَدَعُ هذِهِ اللُّماظَةَ لأَهلِها ؟ ! إنَّهُ لَيسَ لأَنفُسِكُم ثَمَنٌ إلا الجَنَّةَ ، فَلا تَبيعوها إلا بِها .[50]

109 . الإمام الباقر عليه السّلام ـ في رِسالَتِهِ إلى بَعضِ خُلَفاءِ بَني اُمَيَّةَ ـ : ومِن ذلِكَ ما ضُيِّعَ الجِهادُ الَّذي فَضَّلَهُ اللهُ جلّ جلاله عَلَى الأَعمالِ وفَضَّلَ عامِلَهُ عَلَى العُمّالِ ؛ تَفضيلاً فِي الدَّرَجاتِ وَالمَغفِرَةِ وَالرَّحمَةِ ؛ لأَنَّهُ ظَهَرَ بِهِ الدّينُ وبِهِ يُدفَعُ عَنِ الدّينِ ، وبِهِ اشتَرَى اللهُ مِنَ المُؤمِنينَ أنفُسَهُم وأموالَهُم بِالجَنَّةِ بَيعاً مُفلِحاً مُنجِحاً اِشتَرَطَ عَلَيهِم فيهِ حِفظَ الحُدودِ ، وأوَّلُ ذلِكَ الدُّعاءُ إلى طاعَةِ اللهِ مِن طاعَةِ العِبادِ ، وإلى عِبادَةِ اللهِ مِن عِبادَةِ العِبادِ ، وإلى وَلايَةِ اللهِ مِن وَلايَةِ العِبادِ .[51]

110 . الإمام الصادق عليه السّلام : خَمسُ خِصالٍ مَن لَم تَكُن فيهِ خَصلَةٌ مِنها فَلَيسَ فيهِ كَثيرُ مُستَمتَعٍ ، أوَّلُهَا : الوَفاءُ ، وَالثّانِيَةُ : التَّدبيرُ ، وَالثّالِثَةُ : الحَياءُ ، وَالرّابِعَةُ : حُسنُ الخُلقِ ، وَالخامِسَةُ ـ وهِيَ تَجمَعُ هذِهِ الخِصالَ ـ : الحُرِّيَّةُ .[52]

3 / 12
الدَّعوَةُ إلى مَعرِفَةِ أهلِ الحَقِّ بِالحَقِّ
الكتاب
بَلْ قَالُواْ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَ ابَآءَ نَا عَلَى أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلَى ءَ اثَـرِهِم مُّهْتَدُونَ * وَ كَذَ لِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلا قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَ ابَآءَ نَا عَلَى أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلَى ءَ اثَـرِهِم مُّقْتَدُونَ * قَـلَ أَوَ لَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ ءَ ابَآءَ كُمْ قَالُواْ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِ ى كَـفِرُونَ .[53]

راجع :المائدة : 104 ، يونس : 78 ، الأنبياء : 53 ، الشعراء : 74 ، لقمان : 21 .

الحديث
111 . الأمالي للمفيد عن الأصبغ بن نباتة : دَخَلَ الحارِثُ الهَمدانِيُّ عَلى أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السّلام في نَفَرٍ مِنَ الشّيعَةِ وكُنتُ فيهِم ، فَجَعَلَ الحارِثُ يَتَأَوَّدُ في مِشيَتِهِ ، ويَخبِطُ[54] الأَرضَ بِمِحجَنِهِ[55] ، وكانَ مَريضاً ، فَأَقبَلَ عَلَيهِ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السّلام ـ وكانَت لَهُ مِنهُ مَنزِلَةٌ ـ فَقالَ : كَيفَ تَجِدُكَ يا حارِثُ ؟ فَقالَ : نالَ الدَّهرُ ، يا أميرَ المُؤمِنينَ ، مِنّي ، وزادَني اُواراً[56] وغَليلاً اِختِصامُ أصحابِكَ بِبابِكَ . قالَ : وفيمَ خُصومَتُهُم ؟ قالَ : فيكَ وفِي الثَّلاثَةِ مِن قَبلِكَ ؛ فَمِن مُفرِطٍ مِنهُم غالٍ ، ومُقتَصِدٍ تالٍ ، ومِن مُتَرَدِّدٍ مُرتابٍ ، لا يَدري أيُقدِمُ أم يُحجِمُ . فَقالَ : حَسبُكَ يا أخا هَمدانَ ، ألا إنَّ خَيرَ شيعَتِي النَّمَطُ الأَوسَطُ ؛ إلَيهِم يَرجِعُ الغالي ، وبِهِم يَلحَقُ التّالي .
فَقالَ لَهُ الحارِثُ : لَو كَشَفتَ ـ فِداكَ أبي واُمّي ـ الرَّينَ عَن قُلوبِنا ، وجَعَلتَنا في ذلِكَ عَلى بَصيرَةٍ مِن أمرِنا . قالَ عليه السّلام : قَدكَ[57] فَإِنَّكَ امرُؤٌ مَلبوسٌ عَلَيكَ ؛ إنَّ دينَ اللهِ لا يُعرَفُ بِالرِّجالِ ، بَل بِآيَةِ الحَقِّ ، فَاعرِفِ الحَقَّ تَعرِف أهلَهُ .
يا حارِثُ ، إنَّ الحَقَّ أحسَنُ الحَديثِ ، وَالصّادِعُ بِهِ مُجاهِدٌ .[58]

112 . البيان والتبيّين : نَهَضَ الحارِثُ بنُ حَوطٍ اللَّيثِيُّ إلى عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ، وهُوَ عَلَى المِنبَرِ ، فَقالَ : أتَظُنُّ أنّا نَظُنُّ أنَّ طَلحَةَ وَالزُّبَيرَ كانا عَلى ضَلالٍ ؟ قالَ : يا حارِ ، إنَّهُ مَلبوسٌ عَلَيكَ ، إنَّ الحَقَّ لا يُعرَفُ بِالرِّجالِ ؛ فَاعرِفِ الحَقَّ تَعرِف أهلَهُ .[59]

113 . الإمام عليّ عليه السّلام ـ مِن كِتابِهِ إلى أهلِ مِصرَ ، لَمّا وَلّى عَلَيهِمُ الأَشتَرَ ـ : أمّا بَعدُ ، فَقَد بَعَثتُ إلَيكُم عَبداً مِن عِبادِ اللهِ ، لا يَنامُ أيّامَ الخَوفِ ، ولا يَنكِلُ عَنِ الأَعداءِ ساعاتِ الرَّوعِ ، أشَدُّ عَلَى الفُجّارِ مِن حَريقِ النّارِ ؛ وهُوَ مالِكُ بنُ الحارِثِ أخو مَذحِجٍ ، فَاسمَعوا لَهُ وأطيعوا أمرَهُ في ما طابَقَ الحَقَّ .[60]

3 / 13
الدَّعوَةُ إلَى التَّقوى وَالوَرَعِ
الكتاب

إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ * إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ .[61] كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ .[62] إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَــلِحٌ أَلا تَتَّقُونَ * إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُواْ اللَّه وَ أَطِيعُونِ .[63] كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ * إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ .[64] كَذَّبَ أَصْحَـبُ لْـَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ * إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ *
فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُونِ .[65]

الحديث
114 . المراسيل عن هشام عن أبيه : أكثَرُ ما كانَ رَسولُ اللهِ صلّى الله عليه و آله إذا قَعَدَ عَلَى المِنبَرِ يَقولُ : اتَّقُواْ اللَّهَ وَ قُولُواْ قَوْلا سَدِيدًا[66] .[67]

115 . الإمام الباقر عليه السّلام ـ لِفُضَيلٍ ـ : يا فُضَيلُ ، بَلِّغ مَن لَقيتَ مِن مَوالينا عَنَّا السَّلامَ ، وقُل لَهُم : أنّي أقولُ : إنّي لا اُغني عَنهُم مِنَ اللهِ شَيئاً إلا بِوَرَعٍ ؛ فَاحفَظوا ألسِنَتَكُم ، وكُفّوا أيدِيَكُم ، وعَلَيكُم بِالصَّبرِ وَالصَّلاةِ ؛ فَإِنَّ اللهَ يَقولُ : اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَ الصَّلَوةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّـبِرِينَ[68] .[69]

116 . ثواب الأعمال عن الوصّافي عن الإمام الباقر عليه السّلام : كانَ في ما ناجى بِهِ اللهُ موسى عليه السّلام عَلَى الطّورِ : أن يا موسى ، أبلِغ قَومَكَ أنَّهُ ما يَتَقَرَّبُ إلَيَّ المُتَقَرِّبونَ بِمِثلِ البُكاءِ مِن خَشيَتي ، وما تَعَبَّدَ لِيَ المُتَعَبِّدونَ بِمِثلِ الوَرَعِ عَن مَحارِمي ، ولا تَزَيَّنَ لِيَ المُتَزَيِّنونَ بِمِثلِ الزُّهدِ فِي الدُّنيا عَمّا بِهِمُ الغِنى عَنهُ .
قالَ : فَقالَ موسى عليه السّلام : يا أكرَمَ الأَكرَمينَ ، فَماذا أثَبتَهُم عَلى ذلِكَ ؟ فَقالَ : يا موسى ، أمَّا المُتَقَرِّبونَ إلَيَّ بِالبُكاءِ مِن خَشيَتي فَهُم فِي الرَّفيقِ الأَعلى ، لا يَشرَكُهُم فيهِ أحَدٌ . وأمَّا المُتَعَبِّدونَ لي بِالوَرَعِ عَن مَحارِمي فَإِنّي اُفَتِّشُ النّاسَ عَن أعمالِهِم ولا اُفَتِّشُهُم ؛ حَياءً مِنهُم . وأمَّا المُتَقَرِّبونَ إلَيَّ بِالزُّهدِ فِي الدُّنيا فَإِنّي أمنَحُهُمُ الجَنَّةَ بِحَذافيرِها ، يَتَبَوَّؤونَ مِنها حَيثُ يَشاؤونَ .[70]

117 . الإمام الصادق عليه السّلام : مَن أمَرَ بِالتَّقوى فَقَد أفلَحَ المَوعِظَةَ .[71]

118 . عنه عليه السّلام : ـ في وَصِيَّتِهِ لِعَبدِ اللهِ بنِ جُندَبٍ ـ : يَابنَ جُندَبٍ ، بَلِّغ مَعاشِرَ شيعَتِنا وقُل لَهُم : لا تَذهَبَنَّ بِكُمُ المَذاهِبُ ، فَوَاللهِ لا تُنالُ وَلايَتُنا إلا بِالوَرَعِ وَالاِجتِهادِ فِي الدُّنيا[72] ، ومُواساةِ الإِخوانِ فِي اللهِ ، ولَيسَ مِن شيعَتِنا مَن يَظلِمُ النّاسَ .[73]