الرئيسية / منوعات / الشعر والادب / هذا العراق بلاؤه أعياهُ .. فتحيرت في دائه حكماهُ – للسيد ابومقدام الحيدري
224-254x165

هذا العراق بلاؤه أعياهُ .. فتحيرت في دائه حكماهُ – للسيد ابومقدام الحيدري

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا العراق بلاؤه أعياهُ
فتحيرت في دائه حكماهُ

بلد يئنُ من الجراح ونزفها
فالجرح مازالت تسيل دماهُ

إحنٌ إلى محنٍ وفيها فتنة
فيها الحليم بحيرة أوّاهُ

إن راح يُصلح جانبا من فتنةٍ
فجوانبٌ أخرى تهدّ قواهُ

كنّا نظن إذا تهاوى عفلقٌ
نعَش العراق وعاده أبناهُ

لكنما أضحى العراق ممزّقا
ومخرّقا فتفاقمت بلواهُ

كلٌ يجرّ النار للقرص الذي
خبزته ليلاً في الظلام يداه

بلدٌ تقاسمتِ العدى أطرافه
والبعض ليلاً في عِداد عداهُ

إن جنّ ليلٌ فالدواعش حزبهُ
أو هلّ صبحٌ فالصلاح نداهُ

كلٌ يرى الإصلاح في تياره
وبحزبه يصل العراق ذراهُ

كلٌ يرى الإصلاح في آرائه
كلٌ يغني في الهوى ليلاه

هذا العراق تفاقمت بلواهُ
ستظل تنزف بالدما جرحاه

بلدٌ تمّزقه الخطوب وفتنةٌ
فيها يتيه على الحكيم هداهُ

فالأمن فرّ من العراق وإن يعدْ
فالعود صعبٌ والدماءُ جزاهُ

قتلٌ وتشريدٌ ودمعة نازحٍ
وتعصبٌ للجهل قد أعماهُ

لا سامع للنصح يأخذ رشده
وكذا النصوح تمزقت أحشاهُ

يرنو الحقيقةَ وهو يدعو نحوها
لكنما الأهواء لاتهواه

لا الفقر يشفع للفقير لفقره
كلّا ولا أغنى الغنيَّ غِناه

قالوا الصحافة حرةٌ ياليتها
قد قُيّدتْ في بعض ما ترعاه

قالوا السياسة حرة ياليتها
وجدتْ حدودا كي تصون حماه

قالوا التجارة حرة ياليتهم
دعموا المُزارعَ كي يزيد جناه

هذا العراق تفاقمتْ بلواه
فتكدرت حزنا عليه سماه

ياسائلي عن داء محنة شعبنا
فدواؤه القرآن لو أجراه

لكنما غاب الكتاب وعُطلتْ
أحكامه فتحكّمت أعداه

فعلوج أمريكا تروح وتغتدي
ولبعضنا قدْرُ العدوّ إله

فيطيعها في كل ما يحلو لها
أملاً تؤمّن ما يروم هواه

سرّ البلاء مغيّبٌ بحديثنا
ووسائل الإعلام لاترعاه

حتى المنابر لاتشير لسرّه
فكأنما القرآن قد أخفاه

فالذنب أكبرعلّة لبلائنا
وإطاعة الطاغوت لاتنساه

نسي العراق وما جنته يداه
فالظلم نحو الجار قد أشقاه

أفهل درى ماذا جنتْه حروبه
فتجاوزت حدّ الحِجى قتلاه

وهل السماء تغضّ عن سفك الدما
هيهات حكم الله أن ينساه

حكم الإله إذا جرى فعقابه
ياتي على دنيا الظلوم جزاه

نسيان رب العرش أقوى علة
فالله ينسى كلّ من ينساه

كل المصائب من نتاج ذنوبنا
والله يغفر للذي يخشاه

أسفي على أرض تشرف تربُها
بدما الحسين فعطّرت أرجاه

عِزّ العراق بحشده وجهاده
لولا الجهاد لشُرّدوا او تاهوا

ياقاصدي أرض الطفوف دعاؤكم
يروي الغليل وللعراق دواه

فادعوا الإله بحق ساكن كربلا
ورضيعه ودماء من واساه

علّ العراق يقوم من كبواته
وتعود تُشرق أرضه وسماه

ياربِّ عجّلْ في ظهور إمامنا
فالسيل قد بلغ الزُبى وجزاهُ

شاهد أيضاً

74

موسوعة شهداء العراق فيلق بدر – 30 أبويعسوب الدين

اٜلشهيدعبدٜاٜلكرٜيم حسينٜ الغزٛيٛ من مواليد مدينة الناصرية عام1959م، نشأ وسط أسرة متدينة محبة لأهل البيت‌عليهم‌السلام، فوالده ...