الرئيسية / الخالدون / مع الشهداء / الشهيد اية الله الحكيم من الولادة الى الاستشهاد
jpg.3848

الشهيد اية الله الحكيم من الولادة الى الاستشهاد

صرخة مدوية لوحدة العراق ونبذ الطائفية – قاسم التميمي

شهيد المحراب السيد محمد باقر الحكيم (رض) المجاهد الكبير وامل الشعوب المستضعفة ،الذي وصفه الشهيد الاول السيد محمد باقر الصدر(رض) بانه ( العضد المُفدَّى ) ، كما ورد في مقدَّمة كتابه ( اقتصادُنا ) .لقد دخل شهيد المحراب منذ البداية في دائرة الاهتمام بإيجاد التنظيم السياسي الإسلامي ، الذي يكفل إيجاد القدرة على التحرّك السياسي المدروس في أوساط الشعب العراقي ، وبهدف ردم الهوَّة بين الحوزة العلمية والشرائح الاجتماعية المثقّفة ،

 

حيث كان هناك شعور بالحاجة لتنظيم إسلامي يتبنى النظرية الإسلامية الأصيلة ، المأخوذة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ،وكانت دعواته (رض) إلى احترام الأقليات سواء كانت دينية او طائفية او قومية ،ورأى أن التعرض لهم، أو الاعتداء عليهم يعدّ عدوانا لا يتسامح معه، وأن المراجع العظام لم يأذنوا بمثل هذه الأعمال ، وكذلك دعواته الى وحدة العراق ارضا وشعبا ونبذ الطائفية كل هذه الدعوات المباركة كان يجسدها (رض) بالقول والفعل .



وبعد غربتة الطويلة وابتعاده عن الوطن عاد السيد محمد باقر الحكيم الى ارض اجداده ودخل البصرة بتاريخ 11 /5 / 2003م حيث استقبلته القلوب المليونية بفرح كبير واستقبلته استقبال الابطال وغصّت الساحات والشوارع والأزقة وهي تهتف بأسمه الذي زعزع واسقط اكبر واعتى دكتاتورية عرفتها المنطقة ،هذا التدفق المليوني الذي حظي به (رض) أغاض الأعداء، واذهلهم لانهم لم يسبق ان شاهدوا هكذا استقبال وحب جماهيري خالص لذلك تامروا عليه بطريقة جبانة وحاقدة فاستشهد (رض) بتاريخ 2982003 في الصحن الحيدري الشريف لترفع روحه الطاهرة الى عليين حيث جده المصطفى وعلي المرتضى وفاطمة الزهراء والحسن المجتبى والحسين الشهيد (عليهم اجمعين صلوات الله وسلامه) .

النظام السياسي المقترح


يقول شهيد المحراب (رض) ان القضية السياسة هي قضية تشخيص الموقف والسلوك والمنهج العام الذي يتحرك فيه الإنسان في الحياة والمجتمع)(1)ويضيف (رض) ان قضية تشخيص النظام المستقبلي للعراق يمكن ايضاحها عبر امرين الامرالاول لابد ان يعرف العراقيون جميعا التصور المطلوب للنظام المستقبلي.الامرالثاني ان يعرف العراقيون الالية التي يمكن ان توصل الى النظام المستقبلي الصحيح او تشخيص الالية والطريق الذي يوصلنا الى هذا التصور ومن دونه يصبح العراق في معرض اكبر الاخطار التي يمكن ان يتعرض لها واهم هذه الاخطار هو مسخ هوية العراق وشعبه،ويضيف (رض) يقوم تصورنا للنظام المستقبلي الذي لابد ان نؤكد عليه في كل مكان وجانب على اربعة اركانالركن الاول : ارادة الشعب العراقي ان يكون هذا النظام منبثقا عن ارادة الشعب العراقي بحيث يساهم العراقيون من خلال انتخابات جرة ونزيهة في انتخاب اي حاكم او حكم وهو الذي يعبر عنه بالمصطلحات السياسية ب (الديمقراطية ) .الركن الثاني : هوية العراق وشعبه الاسلاملابد ان يكون الاسلام ركنا اساسيا ولايمكن التنازل عنه مهما استخدمنا من مصطلحات وهو ركن يرتبط بهوية الشعب العراقي ، ويضيف عراقنا لايمكن ان يتنازل عن الاسلام صحيح اننا قلنا ونقول ونؤكد اننا لا نريد ان ننسخ نسخا للحكم الاسلامي الموجود في هذا البلد او ذاك نحن نريد حكما يحترم الاسلام ولا نكتفي بهذا بل ويحترم قيم الاسلام .الركن الثالث : خصائص الشعب العراقيخصائص ومكونات الشعب العراقي لابد من اخذها بنظر الاعتبار في الحكم المستقبليالركن الرابع : وحدة تراب وشعب العراق.(2)

 


الحرية السياسيةيقول شهيد المحراب (رض) ان الحرية السياسية أحياناً تكون حرية غير مشروعة ولكن مع ذلك لايتخذ في مقابلها الإجراء السياسي القمعي، ما لم تتطور هذة الحرية إلى حدٍ تهدد فيه المصلحة الإسلامية العليا والمجتع الإسلامي وعندئذٍ يُتخذ القرار والموقف السياسي المناسب تجاهها أو تتحول هذة الحرية إلى عدوان على حريات الآخرين أو مخالفة للقوانين والتشريعات التي يضعها المجتمع لتنظيم حركته وحريته(3) ، ويضيف (رض) يجب أن لاتتحول هذة الحرية إلى حالة من الصراع والنزاع الاصطدام). (4)ويشير (رض) الى إن الفكر الأصيل المتمثل بفكر أهل البيت (عليهم السلام ) يؤمن مضافاً إلى الحرية الفكرية بالحرية السياسية (5).ويضيف (رض) أن العمل السياسي الاسلامي من حق جميع أفراد الامة وطبقاتها بل هو من واجباتها بأعتباره إهتماماً بشؤون المسلمين، من لم يهتم بأمور المسلمين فهو ليس منهم، وكذلك بإعتباره أمراً بالمعروف ونهياً عن المنكر وهو واجب الجميع.(6) وهنا لابد من وجود شروط أو ضوابط لذلك العمل الحرية في الاسلام تختلف عنها في الفكر الرأسمالي، فالفكر الرأسمالي فيه تعددية حزبية ـ تارةً تكون السلطة بيد هذا الحزب واخرى بيد ذاك، وهذة الاحزاب تعبر عن مصالح الناس الخاصة في الدنيا.(7)

 

الدعوة الى وحدة العراق حكومة وشعباً وأرضاًيقول السيد محمد باقر الحكيم (رض) نحن ندعو الى عراق واحد وحكومة واحدة وشعب واحد وارض واحدة لانسمح ولانقبل ان يتجزأ العراق او يتفكك او يصبح دويلات ،ومن هنا كنا نرى ان الحل الصحيح هو الفيدرالية بطريقة تعبر عن هذه المضامين والخصوصيات وهي نظام معروف في العالم.(8)

نحن لا نؤمن بالنظام الطائفي


قال شهيد المحراب (رض) يشار في بعض وسائل الإعلام العربية وفي المنطقة بأن الوضع في العراق وضع طائفي ويراد بذلك اتهام الشيعة (شيعة أهل البيت) بأنهم أخذوا يتعاملون بصورة طائفية ويأخذون الحصة الكبرى وكأنهم يريدون أن يظلموا الآخرين، نحن منذ البداية دعونا أولاً الى الوحدة الإسلامية، وما زلنا نُصر على هذه الوحدة، وثانياً دعونا الى وحدة العراق حكومة وشعباً وأرضاً، ولا نوافق بأي شكل من الأشكال أن تتزعزع هذه الوحدة، ونعتقد بأن النظام الطائفي والعنصري يزعزع هذه الوحدة، فنظام صدام المجرم كان نظاماً طائفياً عنصرياً ولذلك زعزع وحدة الشعب العراقي. ونعتقد بأن النظام الطائفي والعنصري يزعزع هذه الوحدة، فنظام صدام المجرم كان نظاماً طائفياً عنصرياً ولذلك زعزع وحدة الشعب العراقي، نحن نعتقد بهذه الأمور كأساس، ولذلك اكتفى أخواننا الذين شاركوا في مجلس الحكم بالحد الأدنى لما يستحقه شيعة أهل البيت بالحكم، شيعة أهل البيت إذا أرادوا أن يأخذوا نسبتهم على أساس طائفي وأقل نسبة هي 65% من الناحية العددية لكنهم مع ذلك تنازلوا عن هذا الأمر، واكتفوا بنسبة 52% أي الحد الأدنى من الغالبية من أجل المحافظة على وحدة العراق ووحدة الصف ومن أجل التغلب على المشكلات القائمة في الوقت الحاضر، ودائماً شيعة أهل البيت يقتدون بسيدهم ومولاهم الإمام علي (ع) الذي كان يقول: “لأسالمن ما سلمت أمور المسلمين وكان الجور عليّ خاصة”، هكذا كان يقول الإمام علي (ع)، عندما كان يتحدث عن حقه وحقوقه، شيعة أهل البيت يسيرون بسيرة علي (ع) ويمتثلون لعلي (ع)، إذا كان الوضع طائفياً فلا بد أن تكون هناك مطالب أخرى بالنسب، نحن لا نؤمن بالنظام الطائفي. (9)

 

احترام الثقافات وخصائص الشعب العراقي

يقول السيد محمد باقر الحكيم (رض) من حق الكردي ان تحترم ثقافته وكذا العربي من حقه احترام ثقافته والشيعي ان تحترم ثقافته ومذهبه في المناطق الشيعية وتدرس في مدارسهم ويعلم ابناؤهم كما ان من حق السني ايضا احترام ثقافته في مناطقه وبلاده والمسيحي في مدارسه ومجتمعه هذه الخصائص والمكونات لابد من احذها بنظر الاعتبار في الحكم المستقبلي اما ان يلغى جميع الناس وتفرض عليهم صيغة واحدة معينة واسلوب واحد ويقهر الاخرون فهذا امر غير مقبول لابد ان تعطى للناس حريتهم اهل السنة في مناطقهم التي يمثلون فيها الاكثرية تدرس مذاهبهم وثقافتهنم وتاريخهم والشيعة كذلك في المناطق التي يمثلون فيها الاغلبية تدرس ثقافتهم ومذهبهم وتاريخهم وخصائصهم وهكذا المسيحيون والكرد والعرب والتركمان وغير ذلك هذا ما نعبر عنه بخصاص الشعب العراقي (10)


ميزة العراق

يقول شهيد المحراب (رض) العراق يمتاز عن غيره ان فيه مدافن ائمة المذاهب الاخرى كأبي حنيفة والسيد عبدالقادر الكيلاني الذي يعتير مقدسا في عالمنا الاسلامي والسيد احمد الرفاعي ايضا مدفون في العراق. نعم ليس هناك احد يوازي ائمة اهل البيت (ع) وهؤلاء جميعهم يقدسون ائمتنا ويعترفون بالتلمذة والتبعية لهم.ويتابع (رَض) ان العراق له شأن خاص وفيه قيم الاسلام التي تؤمن بالغيرة والشهامة والحمية هذه القيم يجب ان تحترم في النظام الذي ندعو اليه ويمضي في القول ان الشريعة الاسلامية جزء من وجودنا لايمكن ضربها عرض الجدار والاتيان بشرائع لا تنسجم مع حضارتنا وثقافتنا وسلوكنا.(11)

المسيحيون

يشير السيد محمد باقر الحكيم (رض) الى انه توجد في العراق مذاهب مختلفة فيه شيعة وسنة مضافا الى طبقات اجتماعية مختلفة في مستواها واوضاعها والجامع الذي يجمع هؤلاء العراقيين حتى المسيحيين هو الاسلام واقول حتى المسيحيين لانهم وان كانوا يختلفون معنا في الدين لكنهم يرون في الاسلام الظل الظليل الذي يحمي وجودهم من الاضطهاد والقمع والمطاردة.المسيحيون عاشوا في العراق اربعة عشر قرنا وليس يوم او يومين وبقوا يحتفظون بشخصيتهم ووجودهم وعندما جاء النظام المستبد العنصري الطائفي الحاكم المباد وحكم خمسة وثلاثين عاما اضطر اكثر الشعب المسيحي الى الهجرة والخروج من العراق بسبب القمع والمطاردة التي تعرض لها فالنظام قمع الجميع ومنهم المسيحيون ولا اقول هذ الكلام جزافا فانا شخصيا ارعى المسيحيين في ايران وارعى علماءهم ورهبانهم عندما لجأوا الينا وكانت ايران احد المعابر الرئيسة التي يمر بها المسيحيون المهاجرون الى بلاد الهجرة.(12)

شاهد أيضاً

5

04حركات الدجالين في العراق – الشيخ علي الكوراني

أحمد الياسري.. شبكة البروج الأخبارية:  بعد الإعتراف الخطير والمعلن لحسن الحمامي ، ما يوصف بالأب الروحي ...

أضف تعليق