الرئيسية / مقالات اسلامية / عقيدتنا / الإعتقاد بالمهدي :كونه واحداً من الأسس التي تقوم عليها الوحدة الإسلامية
2

الإعتقاد بالمهدي :كونه واحداً من الأسس التي تقوم عليها الوحدة الإسلامية

الحلقة15/  4 – زيارة سلام على آل يس :
وهي زيارة معروفة جداً كسابقتها ويستفاد من كلام بعض أهل العبادة أن هاتين الزيارتين طريق إلى التشرف بلقائه عليه السلام .
وهذه الزيارة موجودة في مفاتيح الجنان / 523 وقد ورد
في روايتها قول الإمام المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف :
إذا أردتم التوجه بنا إلى الله تعالى وإلينا فقولوا :
سلام على آل يس الخ ( 5 ) . . .
* * *
وهناك العديد من الزيارات في أماكن مشرفة وأوقات مباركة . . . فلتطلب من مظانها . . .
8 – طلب التشرف بلقائه . . .
يثير البعض مسألة توقيع ( رسالة ) الإمام إلى سفيره الرابع السمري رحمه الله . . . ليستدلوا بها على عدم إمكان رؤيته عليه السلام في الغيبة الكبرى . . .
ولكن كبار فقهائنا المراجع منذ بدء الغيبة الكبرى وإلى الآن يصرحون بإمكان الرؤية أو وقوعها ولا يرون أن توقيع السمري يشكل دليلاً على العدم . . . فهو بصدد نفي المشاهدة التي كانت متاحة للسمري كنائب خاص . . . أي أن ينفي المشاهدة التي تستتبع ادعاء النيابة الخاصة .
وحتى إذا لم يكن هدف التوقيع هذا بخصوصه فإن قصص المشاهدة الصحيحة السند تؤكد – برأي علمائنا – وقوع المشاهدة بما لا يقبل الشك وكثير منهم رأوه عليه السلام وتشرفوا بلقائه . . . وللتوسع في ذلك مجال آخر . . .
السؤال هنا :
ما هو الطريق إلى رؤيته عليه السلام
ولدى ملاحظة مختلف قصص لتشرف بلقائه عليه السلام .
وبعض ما كتبه العلماء الأعلام بهذا الصدد نجد ما يلي :
1 – التقوى والاهتمام الجاد بسفر الآخرة وتهذيب النفس .
2 – المواظبة على أعمالٍ عبادية ( غير محددة ) لمدة أربعين يوماً .
3 – عمل الاستجارة ويعني :
أ – زيارة سيد الشهداء عليه السلام أربعين ليلة جمعة ( عن قرب ) .
ب – زيارة مسجد السهلة أربعين ليلة أربعاء .
ج – زيارة مسجد الكوفة – أو أي مسجد جامع آخر – أربعين ليلة جمعة ( 1 ) كل ذلك بهدف التشرف بلقائه عليه السلام .
4 – الدعاء الرابع في فقرة « الدعاء » الذي تقدم أنه يدعى به بعد كل فريضة . . .
وهناك أعمال لرؤيته عليه السلام في المنام فلتطلب من مظانها كدار السلام للمحدث صاحب المستدرك رحمه الله .
9 – القيام عند ذكر
القائم . . .
جاء في النجم الثاقب ما ترجمته :
السادس – من الآداب – القيام تعظيماً عند سماع اسمه المبارك خصوصاً الاسم المبارك « القائم » كما هي سيرة أوليائه ومحبيه في جميع البلاد من العرب والعجم . . .
وهذا وحده كاشف عن وجود أساس شرعي لهذا العمل رغم أنني لم أعثر عليه . . . ولكن نقل من عدة من العلماء المتتبعين أنهم وجدوا ما يدل على ذلك وقد نقل بعضهم أنه سأل العالم الجليل المتبحر سبط المحدث الجزائري عن ذلك فقال أنه وجد حديثاً مفاده أن الإمام الصادق عليه السلام كان في مجلس فذكر اسم الإمام المهدي عليه السلام فقام الإمام الصادق إجلالاً وتعظيماً له . . . عليهما السلام ( 1 ) .
وقال المحدث القمي بعد نقل هذا الكلام ما ترجمته :
كان هذا كلام شيخنا في النجم الثاقب لكن العالم
المحدث الجليل ( . . . ) السيد حسن الكاظمي قال في تكملة أمل الآمل ما حاصله :
إن أحد علماء الإمامية وهو عبد الرضا بن محمد وهو من أولاد المتوكل ألف كتاباً في وفاة الإمام الرضا عليه السلام سماه ، تأجيج نيران الأحزان في وفاة سلطان خراسان ومما تفرد به هذا الكتاب ما وراه من أن دعبل الخزاعي عندما أنشد الإمام الرضا قصيدته التائية ووصل إلى هذا البيت :
خروج إمام لا محالة قائم * يقوم على اسم الله بالبركات
نهض الإمام الرضا عليه السلام قائماً وأحنى رأسه المبارك ووضع يده اليمنى على رأسه وقال :
اللهم عجل فرجه ومخرجه وانصرنا به نصراً عزيزاً ( 2 ) .
10 – أحياء أمره بين الناس . . .
هل نقوم الآن بواجبنا في المجال الإعلامي تجاه الإمام المهدي أرواحنا فداه . . .
وما مدى تشرفنا بالحديث عنه في وسائل إعلامنا . . .
ومدى حضوره في مؤسساتنا على اختلافها . . .
هل نلتزم بعد افتتاح أعمالنا بكتاب الله تعالى بالدعاء له . . .
وحتى في مساجدنا هل نلهج بذكره في التعقيبات وغيرها كما ينبغي . . .
لا شك أن وضعنا الآن أحسن بكثير مما مضى . . .
إلا أنه يبقى من واجبنا أن نبذل مزيداً من الجهد لنصبح جميعاً نشعر بالارتباط الحقيقي بقائدنا بقية الله . . .
ولا يصح أن تبقى العلاقة في إطارها الفعلي . . .
قال الإمام الصادق عليه السلام لفضيل :
تجلسون وتتحدثون ؟
قال فضيل : نعم جعلت فداك .
قال عليه السلام : إن تلك المجالس أحبها أحيوا أمرنا
فرحم الله من أحيا أمرنا ( 1 ) .
وعنه عليه السلام :
رحم الله عبداً حببنا إلى الناس ( 2 ) .
إن أحياء أمر وحي الله وكتابه وسنة المصطفى وآل بيته عليهم السلام يتوقف على مدى علاقتنا بالدليل إلى الله وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . . . وقد عرفت فيما تقدم جانباً من اهتمام المصطفى وأهل بيته عليهم السلام بأمر الإمام المهدي مما يدل على أن قضية الإسلام المركزية الآن هي غيبته وبمقدار حضوره عليه السلام في حياتنا تكون علاقتنا بالإسلام وبآبائه وأجداده الطاهرين عليهم جميعاً صلوات الله . . .