الرئيسية / الخالدون / شخصيات اسلامية / ابصار العين في انصار الحسين عليه وعليهم السلام
0

ابصار العين في انصار الحسين عليه وعليهم السلام

عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام )
أمه بنت الشليل بن عبد الله البجلي ، والشليل أخو جرير بن عبد الله ، كانت لهما
صحبة .
قال الشيخ المفيد : لما ضرب مالك بن النسر الكندي بسيفه الحسين على رأسه
بعد أن شتمه ألقى الحسين ( عليه السلام ) قلنسوته ودعا بخرقة وقلنسوة ، فشد رأسه بالخرقة
ولبس القلنسوة واعتم عليها ، رجع عنه شمر ومن معه إلى مواضعهم ، فمكث هنيئة ،
ثم عاد وعادوا إليه وأحاطوا به ، فخرج عبد الله بن الحسن من عند النساء وهو غلام
لم يراهق ، فشد حتى وقف إلى جنب عمه الحسين ( عليه السلام ) ، فلحقته زينب لتحبسه فأبى ،
فقال لها الحسين : ” إحبسيه يا أخية ” ، فامتنع امتناعا شديدا ، وقال : والله لا أفارق
عمي . وأهوى بحر بن كعب إلى الحسين بالسيف ، فقال الغلام : ويلك يا بن الخبيثة
أتقتل عمي ؟ فضربه بحر بالسيف ، فاتقاه الغلام بيده فأطنها إلى الجلد فإذا هي
معلقة ، فنادى الغلام : يا أماه ، فأخذه الحسين ( عليه السلام ) وضمه إليه ، وقال : ” يا بن أخي اصبر
على ما نزل بك ، واحتسب في ذلك الخير ، فإن الله يلحقك بآبائك الصالحين ” ثم رفع
الحسين ( عليه السلام ) يديه إلى السماء وقال : ” اللهم أمسك عليهم قطر السماء وامنعهم بركات
الأرض ، اللهم فإن متعتهم إلى حين ففرقهم بددا ، واجعلهم طرائق قددا ، ولا ترضي
الولاة عنهم أبدا ، فإنهم دعونا لينصرونا ، ثم عدوا علينا فقتلونا ” ( 1 ) .
وروى أبو الفرج : إن الذي قتله حرملة بن الكاهن الأسدي ( 2 ) .
( ضبط الغريب )
مما وقع في هذه الترجمة :
( القلنسوة ) : بفتح القاف وفتح اللام وتسكين النون وضم السين قبل الواو لباس
في الرأس معروف .
( يراهق ) : أي لم يقارب . ( بددا ) : أي تفريقا ، وفي بعض النسخ فرقا . ( قددا ) : أي
طرائق متفرقة .
( بحر ) : بالباء المفردة والحاء المهملة والراء مثلها . ( بن كعب بن عبيد الله من بني
تيم بن ثعلبة بن عكابة ) .
وروى أبو مخنف وغيره أن يدي بحر هذا كانتا تنضحان في الصيف الماء
وتيبسان في الشتاء كأنهما العود ( 3 ) . ويمضى في بعض الكتب ويجري على بعض
الألسن أبحر بن كعب ( 1 ) ، وهو غلط وتصحيف .

شاهد أيضاً

IMG-20130608-WA0063

ليالي بيشاور – 11 حوارات اسلامية و بحوث هادفة

أبناء إبراهيم المجاب: صار حوارنا مصداقا للمثل : ” الكلام يجر الكلام ” وأعود الآن ...