الرئيسية / الخالدون / شخصيات اسلامية / ابصار العين في انصار الحسين عليه وعليهم السلام
ماذا نستعيد ذكرى الحسين(ع) في كلّ عام؟!

ابصار العين في انصار الحسين عليه وعليهم السلام

وروى أبو مخنف عن أيوب بن مشرح الخيواني كان يقول : جال الحر على فرسه
فرميته بسهم فحشأته فرسه فلما لبث إذ أرعد الفرس واضطرب وكبا ، فوثب عنه
الحر كأنه ليث والسيف في يده وهو يقول :
إن تعقروا بي فأنا ابن الحر * أشجع من ذي لبد هزبر
قال : فما رأيت أحد قط يفري فريه ( 2 ) .
قال أبو مخنف : ولما قتل حبيب أخذ الحر يقاتل راجلا وهو يقول :
آليت لا أقتل حتى أقتلا * ولن أصحاب اليوم إلا مقبلا
أضربهم بالسيف ضربا مفصلا * لا ناكلا عنهم ولا مهللا
ويضرب فيهم ويقول :
إني أنا الحر ومأوى الضيف * أضرب في أعراضكم بالسيف
عن خير من حل بأرض الخيف ( 3 )
ثم أخذ يقاتل هو وزهير قتالا شديدا ، فكان إذا شد أحدهما واستلحم شد الآخر
حتى يخلصه ، ففعلا ذلك ساعة . ثم شدت جماعة على الحر فقتلوه ( 4 ) .
فلما صرع وقف عليه الحسين ( عليه السلام ) وقال له : ” أنت كما سمتك أمك الحر حر في
الدنيا وسعيد في الآخرة ” .
وفيه يقول عبيد الله بن عمرو الكندي البدي :
سعيد بن عبد الله لا تنسينه * ولا الحر إذ آسى زهيرا على قسر
( ضبط الغريب )
مما وقع هذه الترجمة :
( رسموا ) : ساروا الرسيم وهو نوع من السير معروف .
( البيضة ) : قال أبو محمد الأعرابي الأسود : البيضة بكسر الباء ما بين واقصة إلى
العذيب ( 1 ) .
( العرواء ) : بالعين المهملة المضمومة والراء المهملة المفتوحة قوة الحمى
ورعدتها ، وفي رواية الأفكل : وهو بفتح الهمزة كأحمد الرعدة .
( قلب ترسه ) : هو علامة لعدم الحرب ، وذلك لأن المقبل إلى القوم وهو متترس
شاهر سيفه ، محارب لهم فإذا قلب الترس وأغمد السيف : فهو غير محارب أم
مستأمن أو رسول .
( الهبل ) : كجبل . ( والعبر ) : كصبر وتضم العين هما بمعنى الثكل ، ويمضى على
بعض الألسنة العير بالياء المثناة تحت وهو غلط .
( كظمه ) : كظم الوادي بفتح الكاف وسكون الظاء المعجمة مضيقه ، فإذا أخذه
الإنسان فقد منع الداخل فيه والخارج ، فهو كنايد عن المنع ، كما يقال أخذ بزمامه .
( ثغرة النحر ) : نقرته بين الترقوتين وهي بضم الثاء المثلثة .
( اللبان ) : كسحاب الصدر من الفرس .
( حشأته ) : أصبت أحشائه .
( يفرى فريه ) : يفعل فعله في الضرب والمجالدة .

شاهد أيضاً

0

ابصار العين في انصار الحسين عليه وعليهم السلام

الحسين في حر الظهيرة ، والحسين وأصحابه معتمون متقلدون أسيافهم ، فقال الحسين لفتيانه : ...