الرئيسية / الخالدون / شخصيات اسلامية / ابصار العين في انصار الحسين عليه وعليهم السلام
7

ابصار العين في انصار الحسين عليه وعليهم السلام

في فوائد تتعلق بأنصار الحسين ( عليه السلام )
الفائدة الأولى
قال الشيخ المفيد في الإرشاد : لما رحل ابن سعد بالرؤوس والسبايا ، وترك
الجثث الطاهرة ، خرج قوم من بني أسد كانوا نزولا بالغاضرية إلى الحسين ( عليه السلام )
وأصحابه ( عليهم السلام ) فصلوا عليهم ودفنوهم ، دفنوا الحسين ( عليه السلام ) حيث قبره الآن ، ودفنوا
ابنه عليا عند رجليه . وحفروا للشهداء من أهل بيته وأصحابه الذين صرعوا حوله
مما يلي رجلي الحسين ( عليه السلام ) وجمعوهم فدفنوهم جميعا معا ، ودفنوا العباس بن
علي ( عليهما السلام ) في موضعه الذي عتل فيه على طريق الغاضرية حيث قبره الآن ( 1 ) .
وقال غيره : دفنوا العباس في موضعه لأنهم لم يستطيعوا حمله لتوزيع أعضائه ،
كما أن الحسين ( عليه السلام ) لم يحمله على عادته في حمل قتلاه إلى حول المخيم لذلك ،
ودفنت بنو أسد حبيبا عند رأس الحسين ( عليه السلام ) حيث قبره الآن اعتناءا بشأنه ، ودفنت
بنو تميم الحر بن يزيد الرياحي على نحو ميل من الحسين ( عليه السلام ) حيث قبره الآن
اعتناءا به أيضا .
أقول : وسمعت مذاكرة أن بعض ملوك الشيعة استغرب ذلك ، فكشف عن قبري
حبيب والحر فوجد حبيبا على صفته التي ترجم بها في الكتب ، ووجد الحر على
صفته أيضا ، ورأى رأس الحر غير مقطوع وعليه عصابة فحلها ليأخذها تبركا بها
فانبعث دم من جبينه فشدها على حالها ، وعمل على قبريهما صندوقين . فإن صحت
هذه الرواية فيحتمل أن بني تميم منعوا من قطع رأس الحر لرياسته وشوكتهم .
الفائدة الثانية
قطعت في الطف رؤس أحبة الحسين ( عليه السلام ) وأنصاره جميعا بعد قتلهم وحملت مع
السبايا إلا رأسين ، رأس عبد الله بن الحسين ( عليه السلام ) الرضيع فإن الرواية جاءت أن أباه
الحسين ( عليه السلام ) حفر له بعد قتله بجفن سيفه ودفنه ، ورأس الحر الرياحي ، فإن بني تميم
منعت من قطع رأسه وأبعدت جثته عن القتلى . كما سمعته من أن بعض الملوك
كشف عنه ، فرآه معصوب الرأس .
وفي غير الطف قطع رأس مسلم بن عقيل ورأس هاني بن عروة في الكوفة
حيث قتلا وأرسلا إلى الشام قبل ذلك كما عرفت .
الفائدة الثالثة
جاءت أنصار الحسين ( عليه السلام ) غير الطالبيين مع الحسين ( عليه السلام ) وإلى الحسين بلا عيال ،
لأن من خرج منهم معه من المدينة لم يأمن لخروجه خائفا ، ومن جاء إليه في
الطريق وفي الطف انسل انسلالا من الأعداء إلا ثلاثة نفر جاؤوا إلى الحسين ( عليه السلام )
بعيالهم وهم : جنادة بن الحرث السلماني فإنه جاء مع عياله وانضم إلى الحسين ( عليه السلام ) ،
وضم عياله إلى عيال الحسين ، فلما قتل أمرت زوجته ولدها عمر أن ينصر الحسين
فأتاه يستأذنه في القتال فلم يأذن له ، وقال : هذا غلام قتل أبوه في المعركة ولعل أمه
تكره ذلك . فقال الغلام : إن أمي هي التي أمر تني . فأذن له . وعبد الله بن عمير الكلبي
فإنه رحل إلى الحسين ( عليه السلام ) من بئر الجعد ، وأقسمت عليه امرأته أن يحملها معه ،
فحملها وحمل جميع عياله ، وجاء إلى الحسين ( عليه السلام ) فانضم إليه وضم عياله إلى عيال
الحسين ( عليه السلام ) ، فلما خرج إلى القتال خرجت أمه تشجعه ، ولما قتل خرجت زوجته
تنظر إليه فوقفت عليه وقتلت . ومسلم بن عوسجة فإنه جاء بعياله إلى الحسين ( عليه السلام )
فانضم إليه وضم عياله إلى عيال الحسين ( عليه السلام ) ، فلما قتل صاحت جارية له : واسيداه
وامسلم بن عوسجتاه ! فعلم القوم قتله كما عرفت في ترجمته .
الفائدة الرابعة
قتل من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مع الحسين ( عليه السلام ) خمسة نفر في الطف ، أنس بن
الحرث الكاهلي ، ذكره جميع المؤرخين ، وحبيب بن مظهر الأسدي ، ذكره ابن
حجر ( 1 ) ، ومسلم بن عوسجة الأسدي ، ذكره ابن سعد في الطبقات ( 2 ) ، وفي الكوفة
هاني بن عروة المرادي ، فقد ذكر الجميع أنه نيف على الثمانين ، و عبد الله بن يقطر
الحميري فإنه لدة الحسين ( عليه السلام ) ذكره ابن حجر ( 3 ) .
الفائدة الخامسة
قتل من الموالي مع الحسين ( عليه السلام ) خمسة عشر نفرا في الطف ، نصر وسعد موليا
علي ( عليه السلام ) ، ومنجح مولى الحسن ( عليه السلام ) ، وأسلم وقارب موليا الحسين ( عليه السلام ) ، والحرث
مولى حمزة ، وجون مولى أبي ذر ، ورافع مولى مسلم الأزدي ، وسعد مولى عمر
الصيداوي ، وسالم مولى بني المدينة ، وسالم مولى عامر العبدي ، وشوذب مولى
شاكر ، وشبيب مولى الحرث الجابري ، وواضح مولى الحرث السلماني : وفي البصرة
سليمان مولى الحسين ( عليه السلام ) .
الفائدة السادسة
قتل بعد الحسين ( عليه السلام ) في الطف من أنصاره أربعة نفر وهم : سويد بن أبي المطاع
فإنه ارتث وأغمي عليه فأفاق على أصوات البشائر بقتل الحسين ( عليه السلام ) ، وصراخ
الواعية من آل الحسين ، فأخرج سكينا كان خبأها في خفه فقاتل بها حتى قتل
بعده . وسعد بن الحرث ، وأخوه أبو الحتوف فإنهما كانا على الحسين ( عليه السلام ) فلما قتل
وتصارخت العيال والأطفال مالا على قتلة الحسين ( عليه السلام ) فجعلا يضربان فيهم
بسيفيهما حتى قتلا بعده . ومحمد بن أبي سعيد بن عقيل فإنه لما صرع الحسين
وتصارخت العيال والأطفال خرج مذعورا بباب الخيمة ممسكا بعمودها ، وجعل
يتلفت وقرطاه يتذبذبان ، فقتله لقيط أو هاني بعده .
الفائدة السابعة
مات من أنصار الحسين بعده من الجراحات نفران : سوار بن منعم النهي فإنه
أسر ومات لستة أشهر من جراحاته ، والموقع بن ثمامة الصيداوي ، فإنه أسر ونفي
إلى الزارة ، ومات على رأس سنة من جراحاته .
الفائدة الثامنة
قتل مع الحسين ( عليه السلام ) في الطف سبعة نفر وقتل آباؤهم معهم في الطف ، علي بن
الحسين ، وعبد الله بن الحسين ، وعمر بن جنادة ، وعبد الله بن يزيد ، وعبيد الله بن يزيد ،
ومجمع بن عائذ ، وعبد الرحمن بن مسعود .
وقتل معه في الطف نفران وقتل أبوهما في الكوفة ، وهما : عبد الله ، ومحمد ابنا
مسلم ، فإن أباهما مسلم بن عقيل قتل في الكوفة . وقتل معه في الطف رجل قتل أبوه
مع أمير المؤمنين في صفين ، وهو عمار بن حسان الطائي ، فإن عمرا قتل مع
الحسين ( عليه السلام ) في الطف ، وحسانا قتل مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في صفين .
الفائدة التاسعة
قتل في الطف مع الحسين ( عليه السلام ) خمسة إخوة من بني هاشم وهم : العباس ،
وعثمان ، وجعفر ، وأبو بكر ، وعبد الله أولاد علي ( عليه السلام ) ، فيكون الحسين ( عليه السلام ) سادسهم ،
( وثلاثة إخوة ) : وهم : أبو بكر ، والقاسم ، وعبد الله ، أولاد الحسن ( عليه السلام ) . ( وثلاثة
آخرون ) : وهم : مسلم وعبد الرحمن وجعفر أولاد عقيل ( عليه السلام ) . ( وثلاثة آخرون من
غيرهم ) : هم : قاسط وكردوس ومسقط أولاد زهير التغلبي . وأخوان منهم وهم :
علي وعبد الله ولدا الحسين ( عليه السلام ) ، وآخران وهما : عبد الله ومحمد ولدا مسلم . وآخران
وهما : عون ومحمد ولدا عبد الله بن جعفر . وآخران من غيرهم وهما : عبد الله
وعبيد الله ولدا يزيد العبدي . وآخران وهما : عبد الله وعبد الرحمن ولدا عروة الغفاري .
وآخران وهما : النعمان والحلاس ولدا عمرو الراسبي . وآخران وهما : سعد وأبو
الحتوف ولدا الحرث الأنصاري . وآخران لأم وهما : مالك وسيف الجابريان .

شاهد أيضاً

0

ابصار العين في انصار الحسين عليه وعليهم السلام

الفائدة السادسة عشرة قتلت مع الحسين في يوم الطف امرأة واحدة وهي أم وهب النمرية ...