الرئيسية / الخالدون / شخصيات اسلامية / ابصار العين في انصار الحسين عليه وعليهم السلام
15

ابصار العين في انصار الحسين عليه وعليهم السلام

الفائدة العاشرة
قتل في الطف تسعة نفر وأمهاتهم في الخيم واقفات تنظرن إليهم وهم : عبد الله بن
الحسين ، فإن أمه الرباب واقفة عليه تنظر إليه ، وعون بن عبد الله بن جعفر فإن أمه
زينب العقيلة واقفة تنظر إليه ، والقاسم بن الحسن ( عليه السلام ) فإن أمه رملة واقفة تنظر إليه ،
وعبد الله بن الحسن فإن أمه بنت الشليل البجلية واقفة تنظر إليه ، وعبد الله بن مسلم
فإن أمه رقية بنت علي ( عليه السلام ) واقفة تنظر إليه ، ومحمد بن أبي سعيد بن عقيل فإن أمه
واقفة تراه مذعورا ممسكا بعمود الخيمة وقد ضربه لقيط أو هاني فقتله وتنظر إليه ،
وعمر بن جنادة فإن أمه واقفة تأمره بالقتال وتراه يقتل وتنظر إليه ، وأم عبد الله
الكلبي فإنها واقفة على ما ذكره الطاووسي ( 1 ) تحثه على الجلاد مع زوجته وتنظر
إليه . وعلي بن الحسين فإن أمه ليلى ( 2 ) واقفة تدعو له في الفسطاط على ما روي
في بعض الأخبار ، وتراه يقطع وتنظر إليه .
الفائدة الحادية عشرة
قتل مع الحسين ( عليه السلام ) في الطف من الصبيان الذين لم يراهقوا الحلم خمسة نفر
وهم : عبد الله بن الحسين فإنه رضيع عرض على أبيه فأخذه إليه فرماه حرملة في
نحره وقتله . وعبد الله بن الحسن ( عليه السلام ) فإنه خرج إلى عمه الحسين ( عليه السلام ) يشتد وعمته
زينب تمانعه فلم يمتنع حتى وصل إلى عمه . فرآه صريعا فوقف إلى جنبه ، ورأى
بحر بن كلب يريد ضربه ، فصاح به : أتضرب عمي يا بن الخبيثة ، فقصده بالضربة
وقتله . ومحمد بن أبي سعيد فإنه لما صرع الحسين ( عليه السلام ) وتصايحت النساء ذعر
فخرج إلى باب الخيمة ممسكا بعمودها فأهوى إليه لقيط أو هاني بسيفه وقتله .
والقاسم بن الحسن ( عليه السلام ) ، فإنه خرج يريد القتال على صغر سنه فانقطع شسع نعله
فوقف عليه ليشده ، فأهوى إليه بسيفه عمر بن سعد الأزدي وقتله . وعمر بن جنادة
الأنصاري ، فإنه خرج إلى القتال مستأذنا أبا عبد الله الحسين ( عليه السلام ) بأمر من أمه فأهوى
إليه بعضهم بسيفه وقتله .
الفائدة الثانية عشرة
أبن ( 1 ) الحسين راثيا من أحبته وأنصاره عشرة نفر وهم : علي بن الحسين ( عليه السلام )
فإنه لما قتل وقف عليه وقال : ” قتل الله قوما قتلوك ، ما أجرأهم على الرحمان وعلى
انتهاك حرمة الرسول ، على الدنيا بعد العفا ” ، والعباس بن علي ( عليه السلام ) فإنه لما قتل وقف
عليه وقال : ” الآن انكسر ظهري وقلت حيلتي ، وشمت بي عدوي ” . والقاسم بن
الحسن ( عليه السلام ) فإنه لما قتل وقف عليه وقال : ” بعدا لقوم قتلوك وخصمهم فيك رسول
الله ” ، ثم قال : ” عز على عمك أن تدعوه فلا يجيبك ” إلى آخر كلامه . وعبد الله بن
الحسن ، فإنه لما قتل ضمه إليه ، وقال : ” يا بن أخي اصبر على ما نزل بك ، واحتسب
في ذلك الخير ، فإن الله يلحقك بآبائك الصالحين ” ، إلى آخر كلامه . وعبد الله بن
الحسين ( عليه السلام ) فإنه لما قتل رمى بدمه نحو السماء ، وقال : ” اللهم لا يكن أهون عليك
من دم فصيل ” إلى آخر كلامه . ومسلم بن عوسجة ، فإنه لما قتل وقف عليه وقال :
” رحمك الله يا مسلم ” وتلا : * ( فمنهم من قضى نحبه ومنه من ينتظر وما بدلوا
تبديلا ) * ( 2 ) . وحبيب بن مظهر فإنه لما قتل وقف عليه وقال : ” عند الله أحتسب نفسي
وحماة أصحابي ” . والحر بن يزيد الرياحي ، فإنه لما قتل وقف عليه وقال : ” أنت كما
سمتك أمك حر في الدنيا وسعيد في الآخرة ” . وزهير بن القين ، فإنه لما قتل وقف
عليه وقال : ” لا يبعدنك الله يا زهير من رحمته ولعن الله قاتليك لعن الذين مسخوا
قردة وخنازير ” . وجون مولى أبي ذر ، فإنه لما قتل وقف عليه وقال : ” اللهم بيض
وجهه وطيب ريحه ، وعرف بينه وبين محمد وآله ” . وأبن نفرين بغير الطف . وهما
مسلم بن عقيل وهاني بن عروة ، فإنهما لما قتلا بالكوفة وبلغه خبرهما بالثعلبية قال :
” رحمة الله عليهما ” وجعل يكرر ذلك .
الفائدة الثالثة عشرة
مشى الحسين ( عليه السلام ) يوم الطف إلى سبعة نفر من أحبته وأنصاره بعدما قتلوا وهم :
مسلم بن عوسجة ، فإنه لما قتل مشى إليه ومعه حبيب بن مظهر ، وقال له : ” رحمك
الله يا مسلم ” . والحر بن يزيد ، فإنه لما قتل مشى إليه ، وقال : ” أنت كما سمتك أمك ” .
وواضح الرومي أو أسلم التركي فإنه لما قتل مشى إليه واعتنقه ووضع خده الشريف
على خده . وجون بن حوى ، فإنه لما قتل مشى إليه وقال : ” اللهم بيض وجهه ” إلى
آخر ما قال . والعباس بن علي ( عليه السلام ) فإنه لما قتل مشى إليه وجلس عنده وقال له :
” الآن انكسر ظهري ” إلى آخر كلامه . وعلي بن الحسين ( عليه السلام ) ، فإنه لما قتل مشى إليه
ووقف عليه ، وقال فيما قال : ” على الدنيا بعدك العفا ” ، والقاسم بن الحسن ( عليه السلام ) ، فإنه
لما قتل مشى إليه ووقف عليه ، وقال : ” بعدا لقوم قتلوك ” إلى آخر ما قال .
الفائدة الرابعة عشرة
قطعت أعضاء ثلاثة نفر من أحبة الحسين ( عليه السلام ) وأنصاره في حال قتلهم يوم
الطف ، وهم : العباس بن علي ( عليه السلام ) ، فإنه قطعت يمينه ثم شماله ثم رأسه ، وعلي بن
الحسين ( عليه السلام ) ، فإنه ضرب على رأسه ثم قطع بالسيوف إربا إربا . وعبد الرحمن بن
عمير فإنه قطعت يده في منازلة سالم ويسار ثم قطعت ساقه ثم قطع رأسه ورمي به
إلى جهة الحسين ( عليه السلام ) .
الفائدة الخامسة عشرة
رمي لنحو الحسين ( عليه السلام ) من رؤس أصحابه في الطف ثلاثة رؤوس : رأس عبد الله
ابن عمير الكلبي ، فإنه رمي به إلى نحو الحسين ( عليه السلام ) فأخذته أمه ، ورأس عمر بن
جنادة ، فإنه رمي به أيضا إلى نحو الحسين ، فأخذته أمه وضربت به رجلا على ما
روي فقتلته ، ثم أخذت عمود الخيمة فأرادت القتال فمنعها الحسين ( عليه السلام ) . ورأس
عابس بن أبي شبيب الشاكري ، فإنه لما قتل قطع رأسه وتنازعته جماعة ففصل
بينهم عمر بن سعد وقال : هذا لم يقتله إنسان واحد ، ثم رمي به لنحو الحسين ( عليه السلام ) .

شاهد أيضاً

0

ابصار العين في انصار الحسين عليه وعليهم السلام

الفائدة السادسة عشرة قتلت مع الحسين في يوم الطف امرأة واحدة وهي أم وهب النمرية ...