الرئيسية / منوعات / طرائف الحكم / دروب الحياة للفتيات
19

دروب الحياة للفتيات

دعاء ومناجاة

المناجاة الثالثة عشر:

مُنَاجَاةُ الذَّاكِرِينَ للإمام زين العابدين عليه السلام

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِلَهِي لَوْلاَ الْوَاجِبُ مِنْ قُبُولِ أَمْرِكَ لَنَزَّهْتُكَ مِنْ ذِكْرِي إِيَّاكَ عَلَى أَنَّ ذِكْرِي لَكَ بِقَدْرِي لاَ بِقَدْرِكَ وَ مَا عَسَى أَنْ يَبْلُغَ مِقْدَارِي حَتَّى أُجْعَلَ مَحَلاًّ لِتَقْدِيسِكَ وَ مِنْ أَعْظَمِ النِّعَمِ عَلَيْنَا جَرَياَنُ ذِكْرِكَ عَلَى أَلْسِنَتِنَا وَ إِذْنُكَ لَنَا بِدُعَائِكَ وَ تَنْزِيهِكَ وَ تَسْبِيحِكَ إِلَهِي فَأَلْهِمْنَا ذِكْرَكَ فِي الْخَلاَءِ وَ الْمَلاَءِ وَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ الإِعْلاَنِ وَ الإِسْرَارِ وَ فِي السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ آَنِسْنَا بِالذِّكْرِ الْخَفِيِّ وَ اسْتَعْمِلْنَا بِالْعَمَلِ الزَّكِيِّ وَ السَّعْيِ الْمَرْضِيِّ وَ جَازِنَا بِالْمِيزَانِ الْوَفِيِّ إِلَهِي بِكَ هَامَتِ الْقُلُوبُ الْوَالِهَةُ وَ عَلَى مَعْرِفَتِكَ جُمِعَتِ الْعُقُولُ الْمُتَبَايِنَةُ فَلاَ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ إِلاَّ بِذِكْرَاكَ وَ لاَ تَسْكُنُ النُّفُوسُ إِلاَّ عِنْدَ رُؤْيَاكَ أَنْتَ الْمُسَبَّحُ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَ الْمَعْبُودُ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَ الْمَوْجُودُ فِي كُلِّ أَوَانٍ وَ الْمَدْعُوُّ بِكُلِّ لِسَانٍ وَ الْمُعَظَّمُ فِي كُلِّ جِنَانٍ وَ أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ لَذَّةٍ بِغَيْرِ ذِكْرِكَ وَ مِنْ كُلِّ رَاحَةٍ بِغَيْرِ أُنْسِكَ وَ مِنْ كُلِّ سُرُورٍ بِغَيْرِ قربك وَ مِنْ كُلِّ شُغْلٍ بِغَيْرِ طَاعَتِكَ إِلَهِي أَنْتَ قُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً وَ سَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلاً وَ قُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ فَأَمَرْتَنَا بِذِكْرِكَ وَ وَعَدْتَنَا عَلَيْهِ أَنْ تَذْكُرَنَا تَشْرِيفاً لَنَا وَ تَفْخِيماً وَ إِعْظَاماً وَ هَا نَحْنُ ذَاكِرُوكَ كَمَا أَمَرْتَنَا فَأَنْجِزْ لَنَا مَا وَعَدْتَنَا يَا ذَاكِرَ الذَّاكِرِينَ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

الصحيفة السجادية

للإمام زين العابدين عليه السلام

أحاديث نورانية

الرسول الأكرم صلى الله عليه واله

* “من خرج من ذلّ المعصية إلى عز الطاعة،آنسه الله عز وجل بغير أنيس، وأغناه بغير مال”

بحار الأنور، ج 32، ص395

الإمام علي عليه السلام

* “كما أن الجسم والظل لا يفترقان، كذلك التوفيق والدين لا يفترقان”

                                                عيون الحكم والمواع، ص 397

“التوفيق رأس السعادة”

                          غرر الحكم، ص 73

من دعاء الإمام الحسين عليه السلام في يوم عرفة:

“اللهم اجعلني أخشاك كأني أراك، واسعدني بتقواك ولا تشقني بمعصيتك”

لن أنسى

* الغناء لهو، أي كلام في الباطل.

* الله عز وجل لا يريدنا أن نسمع كلام غير حقيقي ونضيّع وقتنا في الباطل.

* الله لا يريد أن نُضيِّع عقولنا، لأن إنسانيتنا قائمة بعقولنا ويجب المحافظة عليها.

* إن الغناء يغذّي خيال الإنسان بالصور الفاسدة والباطلة، فيجعله يعيش في عالم الخيال، فيضعف عقله الذي يميّز به الصواب من الخطأ، وتكون النتيجة الضلال.

* عندما نستمع إلى أغنية نفكَّر أنها تريحنا من مشكلتنا، وبالحقيقة هي خدّرتنا، فعندما تنتهي الأغنية تبقى المشكلة.

* الإنسان كلما كبر عقله، وكبرت مسؤولياته، وصار دوره أهم، كلما ابتعد عن أجواء الغناء، بغض النظر إذا كان من أهل الإيمان أم لا، عادة يتعلق السخيف الفارغ بالأغاني.

* الغناء الذي حرّمه الله هو المطرب (الذي يضيّع عقل الإنسان).

* لو كان النشيد الذي يتضمّن كلمات حق يغنّيه إنسان غير ملتزم ( كالأناشيد الوطنية، الوجدانية) صادر عن أهل الفسق والفجور، الله لا يريدنا أن نسمع منهم لأنهم عصاة، لأنه لا فرق في حرمة الغناء بين كلمات الحق وغيرها، ما دام حراماً.

* إن الغناء ينبت النفاق في القلب (لأنه كلام باطل)، وهو من الكبائر التي توجب الدخول إلى النار، إذا لم يتب الإنسان منه.

* من يتعوّد ويدمن على الاستماع للأغاني والأناشيد، لن يأنس بالاستماع للقرآن الكريم، لأن كلام الله لا تسمعه إلا الأذن الواعية للمعارف والحقائق.

* الله تعالى لا يحرّم علينا شيئاً طيّباً أو خيّراً، فالله لا يحرِّم علينا إلا الخبيث المفسد، الذي يؤدّي إلى الشقاء، لأن الله أصل الخير وهو ليس بحاجة لنا.

* يجب علينا أن نضبط عملية السمع، ولماذا نستمع لأنه بلا شك ستفاجئنا هذه المسموعات ونستحضرها وقت العبادة.

قاعدة

من يأنس بالموسيقى لن يأنس بالقرآن. ولا يمكنه استشعار لذة السعادة الحقيقية غير المحدودة.

مع الولي

يروى أن النبي الأكرم ث رأى مجموعة من أسرى الكفار وهم يساقون بالأغلال فقال: إننا نريد أن نسوقهم الى الجنة بالأغلال! إن الهدف من بعثة الأنبياء عليهم السلام هو تحقيق السعادة للبشر بمختلف أبعادها في الحياة الدنيوية والأخروية، فهم يسعون لإيصال بني الإنسان الى الكمال المناسب للنوع الإنساني، لكن أكثر البشر لم يستجيبوا لهذه المساعي ولا يستجيبون.

أما الإنسان فهو غير محدود، وهو يصل في مسار السعادة والفضيلة إلى المرتبة التي تكون فيها جميع صفاته إلهية، فنظرته إلهية حين ينظر، وحركة يده إلهية حين يحرّكها: ﴿مَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللّهَ رَمَى﴾، فاليد تصبح يد الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾. فالإنسان يصل في مدارج الكمال إلى المرتبة التي يصبح فيها يد الله، وعين الله، وأذن الله، فهو غير محدود في مسار الكمال.

اذا ما وفقنا في تطبيق الأحكام الإسلامية كما ينبغي، ستتحقّق السعادة لكم جميعاً، ستتحقّق السعادة لجميع أبناء الشعب، فالإسلام دين الحرية والاستقلال، الإسلام دين يتيح للجميع الحصول على حقوقهم وهو يراعي جميع الحقوق.

إن حياة الإنسان تمضي دوماً على طريقين متوازيين، أحدهما الذي يواصل العابرون عليه سلوكهم نحو الكمال، والآخر هو الذي يتسافل العابرون عليه، ويتجهون نحو السقوط نحوجهنم.

هذان الطريقان هما طريقان متلازمان ومتوازيان، وخط سيرهما متشابه بالكامل. أولئك الذين

 يتسافلون، يبتعدون عن نفس ذلك المقصد الذي يقترب منه سالكو الطريق الآخر: إنهم يبتعدون عن الله تعالى ويقتربون من الشيطان والجحيم. وأولئك الذين يتكاملون، ويتجهون نحو النور، نحو الله، نحو النزاهة الأخلاقية والتوحيد وطهارة الروح، يبتعدون عن نفس ذلك المقصد عينه الذي تسقط نحوه تلك الفئة الأخرى.

صحيفة الإمام الخميني قدس سره

إن هذين الطريقين متجاوران طوال رحلة المسير، والانتقال من أحدهما إلى الآخر في منتهى السهولة. فلو أننا لا سمح الله كنا نسافر على الطريق الثاني ونتسافل على الصعيد الأخلاقي، ونتجه نحو السقوط، ثم أردنا أن ندخل إلى الطريق الآخر ونبدأ رحلة التكامل، فإن مثل هذا العمل ميسر في كل آن: (وأن الراحل إليك قريب المسافة). إن الشخص الذي يريد أن يسافر إلى الله طريقه قريبة، والمسافة التي عليه أن يقطعها كذلك.

إنكم بمجرد أن تخطوا خطوة واحدة، تنتقلون من على تلك الطريق التي يتسافل أهلها، وتدخلون إلى تلك الطريق التي يسرع أهلها نحو السعادة الأبدية، نحو النور، نحو منازل الصدّيقين والملأ الأعلى.

أخلاق ولائية/القائد (دام ظله)

شاهد أيضاً

4444f0bb-519a-4104-8a1c-d33245779e18

جنة الخلد – آدم (ع) ومحمد (ص) من مصاديق الإنسان

آدم (ع) ومحمد (ص) من مصاديق الإنسان: ورد في روايات أهل البيت (ع) وآراء العلماء ...