الرئيسية / اخبار العالم / تصريحات الجبير تدخل مرفوض في الشأن العراقي
1

تصريحات الجبير تدخل مرفوض في الشأن العراقي

قوبلت التصريحات التي اطلقها وزير الخارجية السعودي عادل الجبير مجددا، وهجومه على فصائل الحشد الشعبي، باستنكار رسمي ونيابي واسع، وسط تحذيرات من الاستمرار بالتدخل في الشأن الداخلي العراقي. وكان الجبير  قد جدد الاثنين الماضي خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره الأردني ناصر جودة، هجومه على فصائل الحشد الشعبي ووصفها بأنها “ميليشيات طائفية”، واعتبر أن قادة تلك الفصائل هم “إيرانيون”. وسبق لوزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن هاجم فصائل الحشد الشعبي، في (13 تشرين الأول، 2016).

مكتب العبادي: كلام مرفوض ورد المتحدث الاعلامي باسم مكتب رئيس الوزراء سعد الحديثي، على اتهامات الجبير، أمس  بالقول: “لا يمكن ان يوصف الحشد الشعبي بالطائفي على الاطلاق، واي كلام يصدر من أي طرف مخالف لهذا الواقع هو كلام مرفوض ونعده تدخلاً في الشأن الداخلي العراقي”. وأضاف ان “هناك قانونا صدر من مجلس النواب السلطة التشريعية ممثلاً عن الارادة الشعبية بجعل الحشد الشعبي ضمن المنظومة العسكرية والامنية العراقية ترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة وتخضع لقوانين الضبط العسكري وتأتمر بالاوامر التي يصدرها القائد العام”، لافتا الى ان “الحديث عن الحشد الشعبي هو جزء من التدخل بالشأن الداخلي العراقي وننظر اليه على أنه مخالف للأعراف والقوانين الدولية المعمول بها بهذا الصدد”. وأكد الحديثي، ان “الحشد الشعبي بعد ان صدر قانونه اصبح جزءاً من المنطومة الامنية العراقية وحاله حال أي تشكيل عسكري او أمني ضمن هذه المنظومة”. وأشار الى ان “الحديث عن طائفية الحشد أمر غير صحيح على الإطلاق لانه بالنتيجة خاضع لاوامر القائد العام للقوات المسلحة ويخضع للقانون العسكري وهو جزء من المنظومة الامنية العراقية وهذه المنظومة تعمل وفق سياقات مهنية خالصة وفقا للقانون والدستور، بالاضافة الى انه يضم ممثلين من المكونات المجتمعية وسوف يكون هنالك أفراد وعناصر في هيئة الحشد من كل أطياف المجتمع العراقي من المتطوعين في المحافظات المختلفة”.

الخارجية: لا نعير وزنا لتصريحاته من جانبها، اكدت وزارة الخارجية عدم إعارتها وزنا لتصريحات الجبير، فيما اعتبرتها استمرارا للتعامل السعودي “المتأزم” مع العراق. وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد جمال في بيان له: ان “تكرار قيام وزير الخارجية السعودي بإطلاق التصريحات المسيئة لأبطال ومضحي الحشد الشعبي ومحاولة إلصاق التهم بهم، يظهر استمرار التعامل السعودي المتأزم مع العراق، والمنطلق من خلفيات طائفية ضيقة”. وأضاف جمال ان “هذا المنهج الخاطئ أفقد السعودية الكثير من فرص التواصل الإيجابي والبناء مع شعوب دول المنطقة، وجعلها سببا لاستمرار التوتر والازمات خصوصا في اليمن وسوريا، وهو ما لن نسمح به في العراق”، لافتا الى أن “الحشد الشعبي قوة قتالية وطنية باسلة تعمل وفق القانون الذي شرعه مجلس النواب، وهو احد التشكيلات الامنية الرسمية للدولة”. وتابع ان “وزارة الخارجية، اذ لا تعر وزنا لمثل هذه التصريحات ترفعا عن الدخول في جزئيات لا طائل منها، تشير إلى ان العالم بات يدرك كافة الحقائق في العراق ويتعامل معها باحترام”.

نواب: التصريحات تعكس التوجه الطائفي للسعودية في تلك الاثناء، انتقد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية اسكندر وتوت، بشدة تكرار اتهامات السعودية للحشد الشعبي. وقال وتوت في تصريحات صحافية: ان “تكرار اتهامات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير للحشد الشعبي لعدم وجود ردة فعل رسمية قوية من الحكومة العراقية ووزارة الخارجية”. وأضاف ان “هذه التصريحات تعكس التوجه الطائفي للسعودية وهي ضد العراق وعلى الحكومة العراقية ان تتخذ موقفا جادا ازاءها ونأسف ان تتكرر من هؤلاء المتآمرين على العراق والداعمين لـ”داعش” وبشكل علني بعد فشلهم بتصدير فكرهم السلفي للعراق”. كما دعا نائب رئيس كتلة الأحرار النيابية النائب محمد هوري الدريساوي، امس، الجبير الى زيارة العراق واثبات صحة تصريحاته التي تحدث فيها عن وجود ضباط إيرانيين يقودون الحشد الشعبي. وقال الدريساوي: ان “الحشد الشعبي قدم تضحيات كبيرة وحرر الكثير من المناطق بعد ان احتلت عصابات “داعش” الارهابية ثلث العراق ووصلت الى اطراف العاصمة”، مبينا ان “توجيه التهم للحشد الشعبي هو امر مرفوض وغير منطقي”. وأضاف أن “الاتهامات التي تحدث عنها وزير الخارجية السعودي عن وجود ضباط ايرانيين يقودون الحشد هي اتهامات باطلة ولم تبن على اساس واقعي”. وتابع الدريساوي أن “الساحة العراقية مفتوحة امام الجبير او غيره لإثبات ما يدعون”، داعيا الجبير الى “زيارة العراق والاستدلال على اماكن وجود المعسكرات او الضباط الايرانيين في البلد”.

شاهد أيضاً

IMG-20140106-WA0018

الاكتفاء بما روي في أصحاب الكساء – في الأحاديث‏ المنتقاة في رَسُول الله(ص)

(حسن بُشْرِهِ(ص)): 24 – أخْبَرَنا أَبُو سهل بن سعدوية، أنا أَبُو الفضل الرازي، أنا أَبُو ...