الرئيسية / تقارير سياسية / عام الانتصارات والإصلاح السياسي – محمد الأنصاري
1

عام الانتصارات والإصلاح السياسي – محمد الأنصاري

يودع العراقيون العام 2016 بكل ما تحقق فيه من انتصارات وتحرير للمدن من عصابات “داعش” وإصلاح سياسي يأملون منه الكثير. ولعل الحدث الأبرز على مستوى الحرب التي يخوضها العراق لتحرير أرضه من رجس “داعش” كان إعلان رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي انطلاق عمليات “قادمون يا نينوى” التي تتقدم بشكل كبير، وتحرير 418 مدينة عدا مئات القرى والمناطق ولعل أبرزها: هيت، الفلوجة، الرطبة، الكرمة، الشرقاط، القيارة، الخالدية، الشورة، الحمدانية، حمام العليل، بعشيقة، كوكجلي، وأكثر من 46 حياً في الساحل الأيسر للموصل.يودع العراقيون العام 2016 بكل ما تحقق فيه من انتصارات وتحرير للمدن من عصابات “داعش” وإصلاح سياسي يأملون منه الكثير.

ولعل الحدث الأبرز على مستوى الحرب التي يخوضها العراق لتحرير أرضه من رجس “داعش” كان إعلان رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي انطلاق عمليات “قادمون يا نينوى” التي تتقدم بشكل كبير، وتحرير 418 مدينة عدا مئات القرى والمناطق ولعل أبرزها: هيت، الفلوجة، الرطبة، الكرمة، الشرقاط، القيارة، الخالدية، الشورة، الحمدانية، حمام العليل، بعشيقة، كوكجلي، وأكثر من 46 حياً في الساحل الأيسر للموصل. وقتل خلال 2016 في مجمل المعارك 10375 إرهابيا، بينهم أكثر من 80 قيادياً منهم “أبو عمر الشيشاني” و”زياد خروفه” و”وحيد السبعاوي”، كما جرى تدمير 839 مقراً للعصابة الإرهابية، وإحراق 1856 سيارة مفخخة بانتحارييها، وتنفيذ 6055 غارة وطلعة جوية لصقورنا الأبطال، وحاولت عصابات “داعش” الإرهابية لفت الأنظار عن هزائمها في الميدان على يد أبطال قواتنا المسلحة، فنفذت عدة مجازر بحق المدنيين، وكانت “فاجعة الكرادة” الأكثر وحشية، و”سوق عريبة”، و”سيطرة الآثار”، و”سيد محمد”.

أما في الجانب السياسي، فلقد شهد العام 2016، تقديم رئيس الوزراء حيدر العبادي وثيقة “الإصلاح الشامل” لتنفيذ البرنامج الحكومي، واتخاذ خطوات كبيرة في مجال إصلاح العمل الحكومي عبر ترشيح وزراء تكنوقراط والاعتماد على الكفاءات ومحاسبة المفسدين، بينما بدأت في الأفق مفردات مشروع “التسوية السياسية” لرأب الصدع وتوحيد العراقيين في ظل وطن تسوده الأخوة والمساواة والعدل. ورغم ما شهدته الساحة العراقية من أحداث “اعتصامات الخضراء” و”إقالة وزراء” و”تجاذبات الكتل السياسية” وما قدمه الشعب العراقي من تضحيات، إلا أن آفاق الأمل ترتسم في عيون وقلوب العراقيين صوب العام 2017 الذي سيطل علينا بعد يومين ليدخلوه “بسلام آمنين”.

 

كانون الثاني.. ضربة القائم القاصمة ما أن حل العام 2016 ضيفاً على أجواء العراق حتى قدم “ولده البكر” شهر كانون الثاني أحداثاً أثلجت قلوب العراقيين تمثلت بتصفية وقتل عشرات القيادات الإرهابية لعصابة “داعش”، حيث تمكن صقور قوتنا الجوية من تدمير أحد أكبر المقرات للعصابة الإرهابية في مدينة القائم فهلك نتيجة الضربة العراقية 11 قيادياً إرهابياً على رأسهم ما يسمى “والي بغداد” الجديد المدعو أبو دعاء الراوي ومجموعة من أخطر قيادات “داعش”.

وكرد فعل جبان على ضربة القائم المؤثرة وغيرها من ضربات صقور الجو للإرهابيين في منطقة الثرثار والبوشجل في الفلوجة التي قتل فيها 80 إرهابياً على يد أبطال عمليات بغداد، عمدت عصابات “داعش” الإرهابية إلى تنفيذ جريمتين ضد المدنيين الأبرياء للتغطية على هزائمها الميدانية، كانت أولاهما استشهاد وإصابة عشرات المدنيين بتفجيرين إرهابيين بقضاء المقدادية، كما شهدت العاصمة بغداد خرقاً أمنياً تمثل باقتحام إرهابيين لمول الجوهرة في بغداد الجديدة، إلا أن أبطال قواتنا الأمنية تصدوا للمجموعة الإرهابية وقاموا بقتلها. كما شهدت بداية العام حدثاً ألقى بظلاله على الشارع العراقي، حيث انطلقت تظاهرات عارمة في بغداد والمحافظات احتجاجا على إعدام السلطات السعودية لرجل الدين المعارض نمر باقر النمر، وتصاعدت الأزمة مع الرياض إثر التصريحات المسيئة من قبل ثامر السبهان سفير السعودية السابق في بغداد التي اعتبرها العراقيون مسيئة لرموزهم والمقاتلين ضد عصابات “داعش” التكفيرية.

 

شباط.. الطريق إلى الخالدية مع دخول شهر شباط، بدأت قطعات قواتنا المسلحة بكافة تشكيلاتها تنفيذ حملة كبرى لتطهير جزيرة الخالدية في الأنبار من عصابات “داعش”، حيث أسفر قصف لطيران الجيش وفق معلومات استخبارية عن تدمير ما يسمى “المحكمة الشرعية” للعصابة الإرهابية والتي نتج عنها قتل المجرم “أبو أحمد السامرائي” ابن شقيق زعيم “داعش” المدعو “أبو بكر البغدادي” إضافة إلى القائد العسكري للعصابة الإرهابية “عادل البيلاوي”، وعلى إثرها أعلنت خلية الإعلام الحربي فتح طريق بغداد-الرمادي المار عبر قضاء الخالدية، بينما عثرت قوة أمنية على مقبرة جماعية تضم رفات 50 مدنياً قتلهم “الدواعش” في منطقة الصوفية شرقي الرمادي.

كما شهد شباط خرقاً أمنياً حاولت الماكنة الإعلامية الإرهابية الترويج والتطبيل له وتضخيم تفاصيله لإرباك الوضع الأمني في بغداد وحزامها، حيث أقدمت مجموعة إرهابية على التسلل إلى منطقة السكراب وسايلو خان ضاري في أبو غريب غربي العاصمة، وكانت المحصلة الخيبة والخذلان للإرهابيين وقتل المجموعة كاملة على يد أبطال قواتنا الأمنية، وصبّ الإرهابيون غضبهم مثل كل مرة يهزمون فيها على المدنيين حيث طال مدينة الشعلة تفجير انتحاري استهدف حسينية فيها.

إصلاحات آذار واعتصام الخضراء ربما اعتادت الشعوب والعراقيون بصورة خاصة على ترقب أحداث سياسية كبرى في شهور الصيف اللاهبة، إلا أن شهر آذار 2016 ورغم اعتدال أجوائه شهد تطورات كبيرة في الساحة السياسية العراقية، حيث أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي وثيقة “الاصلاحات الشاملة والتعديل الوزاري” اللذين قدمهما للكتل السياسية، بينما انتقلت التظاهرات الشعبية التي عرفتها ساحة التحرير منذ صيف 2015 إلى بوابات المنطقة الخضراء ومن ثم إلى داخلها.

ولأهمية الحدثين؛ “إصلاحات العبادي” و”اعتصام الخضراء”، نفرد بعض التفاصيل الخاصة بهما، ففي الأيام الأولى من شهر آذار 2016، أطلق رئيس الوزراء حيدر العبادي مبادرته التي سميت وثيقة “الإصلاح الشامل” التي وعد بها المحتجين بتقديم حكومة تكنوقراط، وتشمل الوثيقة معايير اختيار مجلس الوزراء وتقييم أداء الوزارات ومكافحة الفساد وخارطة طريق تفصيلية للمرحلة المقبلة في جميع جوانب العمل التنفيذي والامني والاداري والاقتصادي والرقابي والتشريعي، وتحرير الأراضي من عصابات “داعش” وبسط سيطرة الدولة وإعادة الاستقرار للمناطق المحررة وإنجاز فعال للمصالحة الوطنية.

في المقابل، وفي يوم 18 آذار دعا زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر المحتجين للاعتصام عند مداخل المنطقة الخضراء حتى تنفيذ بنود وثيقة رئيس الوزراء. وجرى الاعتصام بمشاركة الآلاف بهدف دفع الحكومة للقيام بإصلاحات سياسية، ونصب الصدر خيمته داخل الخضراء وقدم العبادي للبرلمان “وزراء التكنوقراط” الذين رشحهم لشغل الوزارات، وفي الليلة الأخيرة من آذار ألقى الصدر بياناً من خيمته شكر فيه المتظاهرين وطلب فض الاعتصام، وقد شهدت تلك الأيام ظهور تكتل برلماني تحت مسمى “تجمع النوايا الحسنة”، ليتحول في الشهور التالية إلى ما يعرف بـ “جبهة الإصلاح”، لتنتهي الليلة الأخيرة من آذار والعراقيون يترقبون ما ستجلبه الأحداث من تطورات سياسية. أما على المستوى الأمني والعسكري، فلقد أسفرت معركة تحرير منطقة المحمدي غربي الأنبار عن قتل 78 “داعشياً” وتدمير عشرات الأوكار الإرهابية في المنطقة، أما الإرهابيون فكانت لهم بصمات دامية في محافظة بابل، حيث أدى تفجيران انتحاريان في سيطرة الآثار وملعب شعبي في الإسكندرية إلى استشهاد وجرح عشرات المدنيين.

 

هيت تتحرر واقتحام البرلمان في نيسان رغم هيمنة حدث سياسي بارز في نيسان متمثل باقتحام المتظاهرين لمبنى البرلمان في المنطقة الخضراء وما أعقبه من توتر وتحليلات إقليمية تتمنى للعراق الخراب؛ إلا أن انتصاراً عسكرياً شهده الشهر يعتبر من أهم الانتصارات التي حققتها القوات العراقية تمهيداً لتحرير غالبية مدن الأنبار، حيث أعلن جهاز مكافحة الإرهاب تحرير مدينة هيت بالكامل وفك الحصار عن 1500 محتجز لدى “داعش” في المدينة وتحرير الطريق الرابط بين هيت وكبيسة، كما قامت مقاتلات “السوخوي” التابعة لقوتنا الجوية بدك أوكار “الدواعش” في الحويجة موقعة عشرات القتلى في صفوفهم، وفي أواخر نيسان أعلنت قيادة عمليات نينوى تحرير قرية “مهانة” في نينوى بعملية عسكرية أسفرت عن مقتل أكثر من 200 عنصر من “داعش”. لقد أدى دخول المتظاهرين إلى الخضراء إلى توقف عمل البرلمان خلال شهر نيسان بالكامل، ورغم السيناريوهات المتشائمة التي وضعتها المؤسسات الإعلامية والجهات الإقليمية لمستقبل العراق بعد وقوع هذا الحدث، إلا أن حكمة جميع الأطراف من رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى القادة الأمنيين والسياسيين، أدت إلى إجهاض أحلام المتصيدين بالماء العكر.

 

أيار.. الرطبة والكرمة تعودان إلى الوطن بعد معركة شرسة ضد عصابات الإرهاب، تمكن أبطال قواتنا المسلحة من تحرير قضاء الرطبة بالكامل وتأمين الحدود مع الأردن، وبالتزامن، أعلن قائد عمليات الفلوجة الفريق عبد الوهاب الساعدي عن تحرير قضاء الكرمة بالكامل بعد تكبيد الإرهابيين خسائر فادحة، وكما هي عادة العصابات الإرهابية في ظل هزائمها المتتالية في الميدان، دفعت عصابات “داعش” في منتصف شهر أيار بمجموعة من قطعانها لاقتحام معمل غاز التاجي شمالي بغداد، وتصدت قواتنا الأمنية للمجموعة الإرهابية وقتلتها وأحبطت هذه العملية الخائبة التي حاولت لفت الانتباه عن هزائمها، كما عمدت عصابات “داعش” إلى تنفيذ عمليات إرهابية في أكثر من منطقة: سوق عريبة في مدينة الصدر، الكراج الموحد في السماوة، قرية شفتة بعقوبة، ساحة جدة الكاظمية، مقهى الفرات في بلد، سوق الأربعة آلاف في منطقة الشعب، مقهى حي المعلمين في قضاء المقدادية، ورغم سقوط عشرات الشهداء والجرحى نتيجة الإرهاب؛ إلا أن العراقيين أعلنوا حزمهم ومضيهم في طريق القضاء على الإرهاب بصورة كاملة.

 

الفلوجة محررة بالكامل في حزيران في نهاية حزيران من العام 2016، رفع رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي العلم العراقي فوق مبنى قضاء الفلوجة وأعلن تحرير المدينة بشكل كامل، الفلوجة التي راهن عليها الإرهابيون “الدواعش” بأنها قلعتهم وحصنهم القوي لم تصمد أكثر من أسبوعين لتتهاوى أمام ضربات أبطالنا، وليلتحق بها بعد أيام في التحرير من رجس “داعش” مركز قضاء الشرقاط الذي اعتبرته التحليلات العسكرية البداية الحقيقية لانطلاق عمليات تحرير نينوى، فيما أقدمت عصابات “داعش” على تنفيذ سلسلة هجمات إرهابية في كربلاء وبغداد الجديدة. وعلى الصعيد السياسي، عاد خلال الشهر نفسه رئيس مجلس النواب سليم الجبوري الى منصبه، بعد قرار المحكمة الاتحادية القاضي بعدم دستورية جلستين برلمانيتين عقدتا في شهر نيسان، تم خلالهما الإعلان عن اقالة رئاسة البرلمان، وتنصيب أكبر نائب سنا في البرلمان محله.

 

تموز.. فاجعة الكرادة الحزينة في الـ 3 من تموز، شهدت منطقة الكرادة وسط العاصمة، التفجير الإرهابي الأعنف منذ العام 2003، حيث خلف ما يقارب 300 شهيد جلهم من النساء والأطفال، خلال فترة ازدحام السوق في المنطقة، إيذاناً بقدوم عيد الفطر، هذه الحادثة التي نقشت حروف “عيد حزين” في ذاكرة العراقيين، أعقبتها مجموعة عمليات إرهابية ضربت المدنيين الآمنين قرب مرقد “سيد محمد” في قضاء بلد، وكان الرد العراقي عليها صاعقاً بتحرير قاعدة القيارة وجزيرة الخالدية بشكل كامل من رجس “داعش”.

 

آب.. 5 وزراء جدد ينضمون للحكومة شهد شهر آب 2016 خلافات حادة بين الكتل السياسية في البرلمان العراقي، وفي 25 من الشهر ذاته صوت البرلمان على إقالة وزير الدفاع السابق خالد العبيدي بعد جلسة مثيرة، بينما انضم 5 وزراء جدد إلى حكومة الدكتور حيدر العبادي في وزارات: (الموارد المائية، النقل، التعليم العالي، الاعمار والإسكان، ووزارة النفط)، فيما بقي منصبا وزيري الداخلية والدفاع شاغرين. وعلى الصعيد الميداني، أعلن قائم مقام الرطبة تحرير ناحية ومنفذ الوليد الحدودي مع سوريا، وفيما استعادت قوات البيشمركة 12 قرية من قبضة “داعش” في نينوى، أحكمت القوات الامنية سيطرتها على مركز ناحية القيارة، وشهدت منطقة عين التمر في كربلاء تفجيراً إرهابياً استهدف حفل زفاف.

 

أيلول.. أول هبوط لمقاتلات عراقية في “عين الأسد” كان أيلول من العام 2016 شاهدا على حدث غير المعادلة العسكرية لصالح قواتنا التي تقاتل في الأنبار، ولأول مرة منذ 2003 هبطت 5 مقاتلات عراقية في قاعدة عين الأسد الستراتيجية في الأنبار لتنفذ مهام كبيرة ضد الإرهاب، بينما قصف طيران التحالف معسكراً للعصابات الإرهابية في نينوى قتل فيه مستشار مقرب من زعيم “داعش”، وأحبطت قواتنا الأمنية محاولة بائسة للإرهابيين في القيارة وقتلت أكثر من 100 منهم، بينما أعلنت العمليات المشتركة تحرير قضاء الشرقاط بالكامل، نفذ الإرهابيون اعتداء إجراميا في مول النخيل في شارع فلسطين شرق بغداد، وفي أيلول أيضاً، قام البرلمان بسحب الثقة عن وزير المالية هوشيار زيباري، بعد ان استجوب البرلمان، الوزير، وصوت على عدم قناعته بأجوبته.

 

تشرين الاول.. انطلاق “قادمون يا نينوى” في 17 تشرين الأول 2016، وعند منتصف الليل، أعلن رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة انطلاق عمليات “قادمون يا نينوى” لتحرير الموصل والأقضية التابعة لمحافظة نينوى من رجس “داعش” ولتبدأ قواتنا المسلحة بتطهير البلدات واحدة تلو أخرى إلى ساعة إعداد هذا التقرير، فعاد إلى أحضان الوطن: حمام العليل والحمدانية والشوره وقره قوش وبرطلة وبعشيقة وكوكجلي ومئات القرى والبلدات وعشرات الأحياء في الساحل الأيسر لمدينة الموصل ومازالت العمليات متواصلة حتى تحرير آخر شبر في أرض العراق.

أما على مستوى الإعلام فكانت خطوة تشكيل “تحالف الإعلام الوطني” الذي تبنته شبكة الإعلام العراقي ابرز أحداث الساحة الإعلامية حيث توحدت الجهود الوطنية لترفع شعار “سبق وطني لا صحفي” وكانت مشاركة الإعلام في تحقيق النصر واضحة من خلال التغطية الناجحة ومن خلال تضحيات المراسلين الحربيين لنقل الانتصارات أولا بأول، وقدم التحالف الإعلامي أول شهدائه في معركة الموصل وهو الزميل الشهيد علي ريسان مصور قناة السومرية، ووقف العراقيون جميعاً مؤازرين ومساندين لرئيس الوزراء حيدر العبادي إثر تأزم العلاقات مع السلطات التركية على خلفية تصريحاتها العدائية إزاء العراق وإصرارها على بقاء قواتها في بعشيقة، بينما عمد الإرهابيون إلى الزج بقطعانهم بمحرقة في مدينة كركوك، حيث تمكنت القوات الأمنية من قتل مجموعة انتحارية حاولت الدخول إلى مباني المدينة الحكومية.

 

تشرين الثاني.. الحشد الشعبي يعزل تلعفر بالكامل تزامن إقرار البرلمان لقانون هيئة الحشد الشعبي مع إعلان قوات الحشد المشاركة في عمليات “قادمون يا نينوى” بعزل قضاء تلعفر بالكامل وصولاً إلى الحدود السورية وتحرير مطار تلعفر العسكري بعد قتل مئات “الدواعش”، فيما زفت غرفة العمليات المشتركة بشرى تحرير سهل نينوى وحمام العليل والنمرود وبعشيقة بعد معارك بطولية خاضها أبطال الشرطة الاتحادية والبيشمركة ضد “داعش”، وحاولت العصابة الإرهابية لفت الأنظار عن هذه الهزائم باستهداف المدنيين في سامراء وتكريت، بينما شهدت عامرية الصمود جنوب الفلوجة استهداف حفل زفاف بعملية إرهابية. وتزامناً مع أربعينية الإمام الحسين “عليه السلام” أثارت صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية الشارع العراقي بعد نشرها تقريرا مسيئا وضعها تحت مطرقة المساءلة القانونية والاحتجاجات الواسعة على تلفيقها للتقارير المفبركة.

 

كانون الأول.. احتفالات الميلاد بطعم النصر في كانون الأول 2016، وبعد قرابة سنتين من كابوس “داعش” الذي جثم على صدر سكان سهل نينوى، قرعت أجراس كنائس “برطلة” و”قره قوش” لبداية الاحتفالات بعيد الميلاد المجيد واعياد رأس السنة، حيث أحيا مئات المسيحيين من سكان سهل نينوى بمشاركة المئات من اخوتهم العراقيين من أبناء الديانات الأخرى، احتفالات ابتهلت إلى الله بأن يعم السلام والخير أرجاء العراق، وأعلن الحشد الشعبي تحرير منطقة تل عبطة الستراتيجية، وأعلنت العمليات المشتركة تحرير 40 حياً من أحياء الساحل الأيسر الـ 56 لمدينة الموصل. وعلى المستوى السياسي، شهد الشهر الأخير من عام 2016، إقرار الموازنة العامة في موعدها وهو منجز كبير يحسب للحكومة والبرلمان، وإجراء مباحثات بين مختلف الكتل السياسية والجهات المؤثرة في الساحة العراقية لإنجاز “تسوية وطنية” تشمل جميع العراقيين لإعادة الاستقرار إلى كامل ربوع الوطن.

شاهد أيضاً

0082-620x330

النفط ليست أغلى من دماء شعبنا اليمني

أكد المتحدث باسم حركة أنصار الله اليمنية ورئيس الوفد الوطني محمد عبد السلام في بيان ...