الرئيسية / مقالات اسلامية / القرآن الكريم / حقائق قرآنية (الإحساس الجمالي في القرآن)
IMG_7625

حقائق قرآنية (الإحساس الجمالي في القرآن)

لفتات قرآنية

فضل القرآن الكريم

«وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ»([44])
ما هو القرآن؟ وما هو فضله؟ وكيف نصل إلى معرفته؟!
إن القرآن كتاب حي، نزل من عند الله الحي القيوم المهيمن عليه، وهو ليس كتاباً كسائر الكتب، إنما فيه ما يحتاج بنو البشر بتوفيق الله الذي أرسل الكتاب فهو الرقيب والشاهد عليه، وهو الذي يقلب القلوب والأبصار، وهو الذي يبعث النور الى الأفئدة ليفهم الناس القرآن.
إنه وحي متصل غير منفصل عن مصدره، إذ لا يزال يتنزّل ولا يزال القلب المؤمن المستضيء بنور الإيمان وضياء الرحمن يتلقاه من منبعه المقدس.
ومن هنا نفهم أن كتاب الله ليس كسائر الكتب، وأن فضله عليها كفضل الله على خلقه. ومن هنا نستوحي فريضة توجهنا إلى البارئ عز وجل حين تلاوتنا لكلام خالقنا، وأن نعرف من يخاطبنا. فالذي يحدثنا بوحي كلامه، رقيب وشاهد وبصير ومهيمن.
ولذلك كان من لم يؤمن بالقرآن، أو كان قلبه مليء بالحجب، كحجاب التكبر والحسد والحقد والحرص ممنوعاً من الوصول إلى القرآن بمعانيه، على الرغم من لقلقة لسانه بألفاظه وتنقل ناظريه بين حروفه. فهذا واقع من يعيش مع الحروف والكلمات والأشكال دون المحتوى والحقيقة.
ربنا سبحانه وتعالى حينما يصف كتابه يقول:«وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا»، وفي آية أخرى يقول عز وجل:«وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي»([45]) حينما نقرأ هذه الآيات وتربطها ببعضها عند ذاك تتكشف لقلبك حقائق وآفاقاً جديدة وفضائل فذّة من روح القرآن.
ثم الله يخاطب رسوله والإنسان بصورة عامة بقوله المجيد:«مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ»إذ أن تلك الروح يؤطرها الكتاب، الذي هو نور وضياء، يهدي الله به من يشاء من عباده. فهو ليس لكل الناس، بل هو نور لمن يريد الوصول الى الحقيقة وتطهير قلبه والوصول الىسبيل السلام، حيث صراط الله العزيز الحميد.

___________________________
([44]) الشورى/ 52.
([45] ) الاسراء/ 85.

شاهد أيضاً

9

الإدارة الثورية والجهادية قضت على داعش

قال متولي العتبة الرضوية المقدسة: إن الإدارة الثورية والجهادية التي لم تقف منتظرة للمساعدات ولم ...