1

لق المعاني

قـوافــي الشعــر تسبـقـني عجالـى    *    وتـرقـصُ فـي مخيــلتــــي دلالا
تطيــر إلــى معانـقــة المعـانــي    *    فـتـبـــرز كالســراج إذا تـــلالا
وشــــلال الشعـــور إذا تهــادى    *    يضيـىء لفـرحــة الهــادي احتـفالا
فســوسـنـة الجنــان تفـوح عطـراً    *    وتـنـشر فـي الـدنـى أرجـــا زلالا
تـرانـيــم المـلائــك وهـي جذلـى    *    وتغـريـد الثـغـــور إذا تعـالـــى
تبــث الـوحـي فـي شفـتـي شعـراً    *    وألحـانـــاً تـشـفُ لهـا اختيـــالا
فمــا غـنّــت طيــور الأيــك إلاّ    *    لتسكـب مـن فضـائـلهــا الخصــالا
ومــا عطــرت زهـور الروض حُسنا    *    تعـبَّـقُ منـه أخيـلـــة ثمـالـــى
وما بـزغــت خيــوط الفـجــر إلاّ    *    ونــور الطهــر يكســوها الجمــالا
أيـا زهــراء يــا ألــق المعـانــي    *    ويــا فجــراً تبــلّـج واستـطــالا
ويــا إشراقــة التـأريــخ نالـــت    *    بهــا الأيـــام أو سمـــة تـــلالا
نشرت الهـديَ فــي الآفــاق نـــوراً    *    تسـلسـل فـي الزمــان رؤى جــذالا
ويــا نبـعـــاً تحــفّ بــه ورودٌ    *    ويمــلأ كـــل جادبـــة ظـــلالا
ويـا اُمّــــاً لـوالـدهــا المصـفَّى    *    وذا ســـرّ عـرفـــت بــه الجلالا
حملت العـبء مـن صغــر وناغــت    *    علــى كفـيــك أنغــام حُـبـالــى
فتحـت القلــب إذ ضاقــت رحــاب    *    فــلا سهــلاً يضـــم ولا جبـــالا
فرشت الكــون فـي عينـيـه زهــرا    *    وكنــت الاُمّ تـمنـحــه الــــدلالا
فــلا عجــب إذا غنّـــت سمــاءٌ    *    تـرتــل مــن مناقـبهــا مقـــالا
فمــا خلــق الإلــه لهــا مثيـــلاً    *    ومــا عــرف الـزمــان لهـا مثـالا
وكم انثـى تطــوف إلــى المعالـــي    *    وتسبــق فـي مساعـيهــا الرجــالا
يقــول الناصبــي نطقــتَ هجــراً    *    وذاك الــرافـضــي هــذى وغالـى
وجــرّد مـن ضغـائـنـه حســامــا    *    وســدّد حقــدهُ الغــاوي نبــــالا
تخـبّـط فـي الظــلام عمـىً وتـيـهاً    *    وصـال بفكــره الخــاوي وجـــالا
وزمـجــر والغــرور لــه ســـلاح    *    ومــا عــرف القـــراع ولا النـزالا
وذنـبــي أنّـنـي أهــوى علـيّـــاً    *    وأنــي قـد عشـقـت بـه الكمـــالا
وسيــري فـي هــذى القــرآن ذنبٌ    *    عظـيــمٌ استحــق بــه القـتـــالا
أإيـمــانــي وتـوحـيـدي وحبّــي    *    لآل البـيـت يجعـلـكــم خبـالـى ؟!
أليــــس الله كلّلــهـــم بتـــاج    *    تقـدّس فـي الــورى وعــلا وطــالا
فـذي ( القربى ) وذي ( الإنسان ) تحكـي    *    وذي ( التطهيــر ) تـتحفُـهــم نـوالا
أحاديــث الرســول غــدت تـوالـى    *    وأقــوال الصحــاب بــدت سجــالا
أزيلــوا عـن عيـونكــم غشـاهــا    *    فــلا بــدراً تـــرون ولا هـــلالا
سأبقى مـا حيـيـتُ علـى هـداهـــم    *    وأنعــمُ فـي جحـيــم الحـب بــالا
فلـــي وعــي يسـانــدُه دليـــلٌ    *    فـــلا شكــاً أقــولُ ولا احتمـــالا
وان ســـدت دروب فـي وجــــوه    *    ولكــن الحيــاة لمـــن تـوالـــى
أيــا تفـاحــة الفــردوس مـــدّي    *    إلينــا المجــد نقـتـطــف الكمــالا
فقـد تهنــا واُفــق البحــر صفــوٌ    *    ولــم يــدَع الضبــاب لنــا مجـالا
فهبِّــي مـن نسيــم الخلــد روحــاً    *    لتـبـعــث مـا يعــزّ لنــا منــالا
شعر
الشيخ نزار سنبل

شاهد أيضاً

649ef0ee-77c0-477c-b7bb-01fb6694b7a7

جنة الخلد – خلْق الإنسان ونعمة البيان

خلْق الإنسان ونعمة البيان: قلنا أن الرحمن علم حبيبه محمد (ص) القرآن المجيد، وقام النبي ...