الرئيسية / مقالات اسلامية / الاسلام والحياة / الجزء الثالث من هل انتقص الاسلام المرأة ؟
jpg.3944

الجزء الثالث من هل انتقص الاسلام المرأة ؟

مقارنة بين وضعها في الكتاب المقدس و القرأن عدم سماح المرأة المسلمة من الزواج من غير دينها بينما الرجل المسلم مسموح لهبالزواج من الكتابيات ؟ ان المرأة مخلوق حساس و رقيق تغلب عليها العاطفة في اغلب الاوقات فهي كما عبر رسول الله صلى الله عليه و اله كالقارورة اي الزجاجة و اوصى بها خيرا فقال : ” رفقا بالقوارير ” و قال ” اوصيكم بالنساء خيرا “

لقد منع الاسلام من زواج المرأة المسلمة من الرجل الذي لا يتبع دينها لان المراة في الغالب تنقاد الى زوجها و الى افكاره و حتى لو لم تكن ترتبط بزوجها بذاك الحب العارم فأنها تمر بظروف قد تقدم فيها تنازلات كثيرة من اجل نجاح زواجها لذلك فهي قد تكون عرضة لتبديل دينها او الغاء بعض الاحكام الواجبة في دينها على حساب مجاملة زوجها و الحفاظ على اولادها و لذلك منع الاسلام من ان تتزوج المرأة المسلمة ممن لا يتبع دينها الا اذا اسلم بينما سمح للرجل ان يتزوج من الكتابيات فقد يكون له تأثيرا عليهم لاستقطابهم و الدخول في الدين الاسلامي. و حكم حرمة زواج المرأة من غير دينها لا يختص به الدين الاسلامي بل ان الديانة اليهودية و المسيحية تتشدد اكثر من الدين الاسلامي في زواج بناتها و ابنائها من غير دينها و تصل الاحكام الى قتل الرجل و المرأة و ذراريهم الذين يتزوجون من غير دينهم كما في النصوص الاتية :

في سفر عزرا اصحاح 9 الفقرات من 10 – 15 يبين النص ان الله سبحانه وتعالى قد اوصى انبياء بنو اسرائيل ان يقو

لوا لشعب اسرائيل ان الاراضي التي يدخلوها لا يتبعون دين اهلها فهم انجاس و لا يجوز ان يتزوج ابناء و بنات بنو اسرائيل منهم كالاتي :

(والآن، فماذا نقول يا إلهنا بعد هذا ؟ لأننا قد تركنا وصاياك التي أوصيت بها عن يد عبيدك الأنبياء قائلا: إن الأرض التي تدخلون لتمتلكوها هي أرض متنجسة بنجاسة شعوب الأراضي، برجاساتهم التي ملأوها بها من جهة إلى جهة بنجاستهم والآن، فلا تعطوا بناتكم لبنيهم ولا تأخذوا بناتهم لبنيكم، ولا تطلبوا سلامتهم وخيرهم إلى الأبد لكي تتشددوا وتأكلوا خير الأرض وتورثوا بنيكم إياها إلى الأبد وبعد كل ما جاء علينا لأجل أعمالنا الرديئة وآثامنا العظيمة، لأنك قد جازيتنا يا إلهنا أقل من آثامنا وأعطيتنا نجاة كهذه أفنعود ونتعدى وصاياك ونصاهر شعوب هذه الرجاسات ؟ أما تسخط علينا حتى تفنينا فلا تكون بقية ولا نجاة أيها الرب إله إسرائيل، أنت بار لأننا بقينا ناجين كهذا اليوم. ها نحن أمامك في آثامنا، لأنه ليس لنا أن نقف أمامك من أجل هذا ).

 

و في سفر التثنية يقول الله سبحانه وتعالى لنبيه لا تقطع عهدا للامم الاخرى الذين لا يدينون بدينهم و لا تشفق عليهم و لا تصاهرهم لانهم سوف يردون ابنك الى عبادة الهه اخرى و اذا صاهرتموهم فان غضب الله سوف ينزل عليكم
سفر التثنية 7: 1-5 :
(متى أتى بك الرب إلهك إلى الأرض التي أنت داخل إليها لتمتلكها، وطرد شعوبا كثيرة من أمامك: الحثيين والجرجاشيين والأموريين والكنعانيين والفرزيين والحويين واليبوسيين، سبع شعوب أكثر وأعظم منك ودفعهم الرب إلهك أمامك، وضربتهم، فإنك تحرمهم. لا تقطع لهم عهدا، ولا تشفق عليهم ولا تصاهرهم. بنتك لا تعط لابنه، وبنته لا تأخذ لابنك لأنه يرد ابنك من ورائي فيعبد آلهة أخرى، فيحمى غضب الرب عليكم ويهلككم سريعا ولكن هكذا تفعلون بهم: تهدمون مذابحهم، وتكسرون أنصابهم، وتقطعون سواريهم، وتحرقون تماثيلهم بالنار )

و في سفر ارميا يخاطب الله سبحانه وتعالى نبيه قائلا لا تتزوج بنون و بنات من غير ملتك لإان تزوج منهم فان لعنه الله سوف تنزل عليهم و يبتليهم بالامراض و يقتلهم الاباء و الامهات و الاطفال و لا يدفنون بل يبقون جيفة على وجه الارض لوحوش الارض و لطيور السماء
سفر أرميا 16 : 1-11
(ثم صار إلي كلام الرب قائلا لا تتخذ لنفسك امرأة ، ولا يكن لك بنون ولا بنات في هذا الموضع لأنه هكذا قال الرب عن البنين وعن البنات المولودين في هذا الموضع، وعن أمهاتهم اللواتي ولدنهم، وعن آبائهم الذين ولدوهم في هذه الأرض ميتات أمراض يموتون . لا يندبون ولا يدفنون، بل يكونون دمنة على وجه الأرض، وبالسيف والجوع يفنون، وتكون جثثهم أكلا لطيور السماء ولوحوش الأرض لأنه هكذا قال الرب : لا تدخل بيت النوح ولا تمض للندب ولا تعزهم، لأني نزعت سلامي من هذا الشعب، يقول الرب، الإحسان والمراحم فيموت الكبار والصغار في هذه الأرض. لا يدفنون ولا يندبونهم، ولا يخمشون أنفسهم ولا يجعلون قرعة من أجلهم ولا يكسرون خبزا في المناحة ليعزوهم عن ميت، ولا يسقونهم كأس التعزية عن أب أو أم ولا تدخل بيت الوليمة لتجلس معهم للأكل والشرب لأنه هكذا قال رب الجنود إله إسرائيل: هأنذا مبطل من هذا الموضع، أمام أعينكم وفي أيامكم، صوت الطرب وصوت الفرح، صوت العريس وصوت العروس ويكون حين تخبر هذا الشعب بكل هذه الأمور أنهم يقولون لك: لماذا تكلم الرب علينا بكل هذا الشر العظيم، فما هو ذنبنا وما هي خطيتنا التي أخطأناها إلى الرب إلهنا فتقول لهم: من أجل أن آباءكم قد تركوني، يقول الرب، وذهبوا وراء آلهة أخرى وعبدوها وسجدوا لها، وإياي تركوا، وشريعتي لم يحفظوها )

 

المسيحية جاءت لتواكب اليهودية في احكامها لان عيسى عليه السلام جاء يقول ما جئت لانقض الناموس الذي هو التوراة و انما ليكمل ما فيه :
ففي إنجيل متى 5: 17 ((لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ)). لا بل تشدد في ذلك حتى أن يسوع اعتبر زوال نقطة واحدة من الناموس بمثابة زوال السماء والأرض فقال كما في إنجيل متى 5: 18 ((فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ)).

وهذا يعني ان يسوع قد تبنى مشروع التوراة بما فيه من علل واحكام غير منطقية ولم ينسخ ابدا اي حكم فيها !!!

مصادر هذا المقال :

1- الكتاب المقدس.
2- مقالات الباحثة اللاهوتية الاخت ايزابيل بنيامين ماما اشوري.

شاهد أيضاً

4

الأخوة في الإسلام‏ : أ أهمية الأخوة

يقول تعالى:»إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقو الله لعلكم ترحمون«. الحجرات/10 أ أهمية الأخوة ...