الرئيسية / الخالدون / مع الشهداء / 197 الشهيد تر‌كي نعمة هصار الغزاوي – أبو زهراء الغزاوي
197

197 الشهيد تر‌كي نعمة هصار الغزاوي – أبو زهراء الغزاوي

ولد في مدينة السماوة عام1956م، لأسرة عرفت بالتقوى والصلاح والالتزام الاسلامي، ففي أحضانها تغذى ورضع الحب والولاء للاسلام ولأهل البيت عليهم السلام، فكان حقًّا من المخلصين والملتزمين بدينهم والدفاع عنه.

 
أكمل اعدادية الصناعة قسم الميكانيك، في مدينة النجف الأشرف، ثم استدعي للخدمة الإلزامية في الجيش العراقي في عام 1977م، وبعد انهائها، اتجه للعمل في القطاع الخاص في محافظة الديوانية، في قضاء الحمزة، ناحية الشنافية، التي انتقل للسكن فيها.

 
بعد أن شن صدام المقبور حربه على الجمهورية الإسلامية، زج مجبرا فيها بتاريخ 16/10/1980م كعشرات الألاف من أبناء العراق، ثم ألقي في الخطوط الأمامية لقاطع المحمرة، وخلال تلك الفترة كان أشد ما يحذر منه هو ميتة السوء كما أكد ذلك في وصيته، فحقق الله أمنيته تلك، يوم30/4/1982م، عندما وقع في الأسر، ونقل من هناك إلى معسكرات الأسر، فكانت فرصته للتزود من علوم أهل البيت، فانكب على دراستها، فقد كانت تلك المعسكرات مدرسة تدرس فيها العقيدة والفقه واللغة وعلوم أخرى. كان دوره بارزا في توعية الأسرى، فقد كان محبوبًا لدى الجميع، مواظبًا على العمل من أجل الاسلام، لايكل ولا يمل، وكان دأبه التواضع، فهو من الرجال الذين تشرب الإيمان في دمه، فحمل هم الإسلام والدعوة إليه، ومحاربة أعدائه من البعثيين، وعانى من أجل ذلك الكثير، فكان إماما للجماعة، ومسؤولًا في معسكرات الأسر، ومعلمًا لدرس الفقة ومحاضرًا بارعًا. كان له الفضل في جمع شمل إخوته في المعسكر، وتوجيههم نحو الإسلام، وقد استبصر على يديه جمع من الأسرى.

 
عرف بتحمله وصبره وإيثاره وحنوّه لإخوانه، لهذا أحبوه وكان يحظى باحترامهم.
لم يقف عند الدرس والتوجيه في معسكرات الأسر، بل أراد أن يقوم بواجبه عن طريق آخر، فراح يلح على المسؤولين، من أجل السماح له بالالتحاق بالمجاهدين.

 
التحق أبوزهراء بإخوانه المجاهدين يوم 17/12/1986 ضمن الدورة الثانية من دورات المتطوعين من معسكرات الأسر، فحمل سلاحه ليأخذ دورة الفاعل في الدفاع عن الاسلام، وتحرير العراق من رجس العفالقة، فكانت له مشاركة فاعلة على مشارف مدينة البصرة بتاريخ 21/1/1987م، قدم فيها كل ما يملك من قوة وجهد، واقفًا بكل شجاعة وبطولة وتحد، أمام أعداء الإسلام.

 
وكانت له مشاركة أخرى، لاتقل عن سابقتها، على ربى شمال عراقنا الحبيب، يوم 13/6/1987م، فعلى مشارف السليمانية ختم حياته المعطاء، وهو يؤدي واجبه الجهادي، حيث التحق بقافلة الشهداء، وعرجت روحه الى ربها راضية مرضية.

 
عرف بطبعه الهادي، وابتسامته اللطيفة، ومزاحه الأخوي الذي لايخرج عن حدود الشرع، الذي كان ملتزمًا به غاية الالتزام، وما ان وفقه الله سبحانه بالمجئ إلى ايران حتى رأى امنيته قد تحققت، فأخذ يمارس دوره ووظيفته الشرعية بالعمل وتحمل المسؤولية لنشر مفاهيم الاسلامية.
شيع ودفن في مدينة مشهد المقدسة( ).

 
ومن وصيته رحمه‌الله
يا من تسمعون وتقرأون وصيتي، لقد أخبرت أهلي، وأنا في جبهة الكفر، بأني سوف أموت ميتة شريفة، ولكني لاأعرف كيف أنال هذه الميتة الشريفة، ولكن عندما انتقلت الى جبهة الحق، ومنذ وطأت قدمي أرض الإسلام، أدركت غايتي بعد سنين من الجهاد الأكبر في تربية هذه النفس الأمارة بالسوء إلا مارحم ربي، وبفضل إمام الأمة وأمل المستضعفين الإمام الخميني، الذي من خالفه هوى، ومن تمسك بردائه نجى، وبه حصلت على الجهاد الأصغر، وبه فزت بالشهادة…

 
لقد منّ الله علينا بهذه النعمة المباركة، بعد إن كنا على شفا حفرة من النار، فأنقذنا منها، وجعلنا في الطريق الذي لااعوجاج فيه، وهو الصراط المستقيم.

 
سلام عليك أبا زهراء يوم ولدت ويوم رفعت راية الجهاد ويوم رزقت الشهادة، ويوم تبعث حيًّا

 

https://t.me/wilayahinfo

0

شاهد أيضاً

IMG-20140124-WA0017

الانوار اللامعة في شرح زيارة الجامعة

09 ومعدن الرحمة وخزان العلم. = رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فانها لسيدة ...