الرئيسية / الخالدون / مع الشهداء / 234 الشهيد وديع عبدالرزاق حميد الحاچم – أبوذر الواسطي
234

234 الشهيد وديع عبدالرزاق حميد الحاچم – أبوذر الواسطي

السجن والتعذيب والحكم بالإعدام لم يُثن عزيمته من مواصلة الدرب والسير نحو الهدف السامي ببصيرة ثاقبة وتشخيص واع، بل كلما تعرَض لمحنة أو أصيب بجرح، ازدادت عزيمته قوةً وقوي إصراره، وثباته على الخط، وهذا ما امتاز به الشهيد وديع.
ولد عام 1963م في مدينة الكوت في أحضان أسرة كريمة، فوالده كان يمتاز بطيبة القلب وحلاوة اللسان والصبر على الابتلاء الذي تعرض له عندما أعطى للإسلام شهيدين( ) على مذبح الحرية والكرامة.
أكمل دراسته الابتدائية والثانوية في منطقته ثم أكمل معهد التكنولوجيا في بغداد.
منذ أن علم بوجود مجاهدين يقاتلون من اجل تحرير بلدهم وخلاص إخوانهم وأخواتهم من ظلم العفالقة الكفرة، انبعثت فيه روح الحماس والشوق الشديد للالتحاق بهم، اعتقادًا منه بأحقية قضيتهم في الجهاد. حاول الخروج مهاجرًا عن طريق شمال الوطن ثلاث مرات لكنه كان في كل مرة يتعرض فيها إلى الاعتقال والتعذيب، وفي المرة الثالثة صدر عليه الحكم بالإعدام شنقًا حتى الموت من قبل محكمة ظالمة شكّلها النظام، لكنه قبيل صعود منصة المنشقة بساعة، جاء قرار العفو العام الذي أصدره الطاغية صدام عام 1986م فأفرج عنه.
بعد ذلك عاود فاستطاع الوصول إلى الجمهورية الاسلامية في حزيران 1986م بعد قضاء أيام من السير على الإقدام واجتياز صعوبات الطريق.
التحق بصفوف بدر بتاريخ 05/10/1986 ضمن الدورة الثانية والعشرين في معسكر الشهيد الصدر، وكم كان فخورًا وهو يرتدي زي الجهاد ويلتقي بمجاهدين من كل مدن العراق بمختلف قومياتهم ومذاهبهم فقد فرح وهو يراهم أخوة متحابين جمعهم واجب الجهاد المقدس في سبيل الله والوطن وانحدرت دموع الفرح على خديه عندما رأى بعض رفقاء المشنقة( )، فتعانقوا طويلا ثم راحوا يستذكرون المواقف التي مرت عليهم في سجون البعث المجرم.
بعد انتهاء الدورة التدريبية، نسب إلى فوج الشهيد الصدر، وهو الفوج الأول من أفواج المجاهدين، فكاد يطير فرحًا وهو يحمل سلاح الجهاد الذي كان ينتظره بكل شوق ولهفة.
اشترك في عمليات شرق البصرة بتاريخ 20/01/1987م وجرح في منطقة الصالحية بالقرب من شط العرب بطلقة قناص أصابته في رقبته ثم تماثل للشفاء فواصل درب العزةِ والكرامة.
للياقتهِ وإقدامه وصبره وتحملهِ للصعوبات، اختير مع مجموعة من أمثاله في بداية شباط من عام 1988م إلى وحدة الاستخبارات للاستطلاع وتنفيذ الواجبات الجهادية في العمق العراقي، فأخذوا يلاحقوا جلاوزة صدام في وسط وجنوب العراق، وكان بحق من الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه…
امتاز باخلاقه العالية وحسن سلوكه ومعاشرته، كما امتاز بكثرة عبادته، فقد كان يتهجد من الليل نافلة وكان جديّا في عمله وصارما في النهي عن المنكر لاتأخذه في الله لومة لائم، وكان خدومًا لمن كان يعاشرهم.
بعد وقوعه واشتباكه مع كمين تابع إلى استخبارات الجيش العراقي في محافظة واسط، استشهد بتاريخ 16/03/1991م ولم يعرف مكان دفنه لحد الآن.
سلام عليه يوم يولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا

https://t.me/wilayahinfo

0

شاهد أيضاً

300e904f-fa86-4cdf-b7d8-d36f05b3f5eb

18 وظيفة في زمن الغيبة

الوظيفة الثامنة عشر: عدم قسوة القلوب لطول الغيبة   فقد يقسو قلب المرء بسبب طول ...