الرئيسية / اخبار اسلامية / أهمّية تهذيب النفس وضرورته – ضرورة التربية لتحصيل الكمال
0

أهمّية تهذيب النفس وضرورته – ضرورة التربية لتحصيل الكمال

أهمّية تهذيب النفس وضرورته

ضرورة التربية لتحصيل الكمال

هذا الإنسان لو خلّي ونفسه ولم يُكبَح جماحه، يُصبح أكثر افتراساً وشراسة من جميع الحيوانات.

إنّكم تشاهدون الجرائم التي تُرتكب الآن بحقّ البشر من قِبَل هذه القوى العظمى، والتي تتصوّر أنّها قد تحلّت بالتربية. هذه الجرائم التي ترتكبها هذه الحكومات بحقّ البشرية وبحقّ أبناء جنسهم على طول التاريخ لم تصدر من أيّ حيوان مفترس. فالحيوان المفترس يُطارد الفريسة فإذا نال منها وشبع فإنّه لا يُفكّر بعدها باستغلال عدّة من الحيوانات الأخرى وبسط هيمنته عليها.

أمّا هذا الإنسان الذي لا يعرف الشبع ولا حدّ لأهوائه النفسية فلو أُعطي دولة بأكملها فإنّه يبحث عن دولة أخرى. وإذا بسط هيمنته عليها بادر إلى البحث عن دولة أخرى. ليس لتطلّعات الإنسان حدّاً ولا نهاية. فما أن يحصل على شيء تجده يُفكّر بالحصول على ما لم يحصل عليه. فإذا تُرك الإنسان وشأنه فإنّ آماله تكون في الشهوات اللامتناهية وفي الغضب اللامحدود وفي نوازع الهيمنة التي ليس لها نهاية.

لا تتوهّموا أنّ الإنسان لو أُعطي المنظومة الشمسية بأكملها سيقنع ويكتفي، لا بل إنّه سيتطلّع إلى منظومة أخرى. أنتم ترون أنّهم الآن يتطلّعون إلى مناطق أخرى غير الأرض. يريدون السيطرة على الكواكب الأخرى. فإذا ما سيطروا على كوكب فلن يكفّوا عن التطلّع إلى كوكب آخر. لقد خُلق الإنسان على هذه الشاكلة، لا حدّ لغضبه، ولا حدّ لشهوته، لا حدّ لأنانيّته.

لا شيء يُشبِع الإنسانَ ما لم يتربّ. فمن خلال هذه التربية يصل الإنسان إلى منتهى شبع ينال فيه غاية كلّ تلك الأشياء التي يريدها، وذلك هو الوصول إلى الكمال المطلق. فإذا وصل إلى الكمال المطلق يحصل على هذه الطمأنينة.

فطمأنينة القلوب هي في الوصول إلى الله. وبغيره لا تهدأ القلوب مطلقاً. هم أنفسهم لا ينتبهون إلى أن هذه النفس تتطلّع إلى الكمال المطلق، فيتيهون عن الكمال في نهاية المطاف. إن نفس الإنسان تريد الوصول إلى الكمال المطلق. والخطأ يقع في تشخيص ما إذا كان هذا أو ذاك هو الكمال. يرى أحدهم الكمال في العلم فيقتفي أثر العلم. ويرى آخر الكمال في السلطة فيلهث خلفها. وكلّ هؤلاء الساعين في الدنيا إنّما يطلبون الكمال المطلق، وبعبارة أخرى الجميع يسعون للقاء الله، ولكنّهم غير ملتفتين[1].

 

أهمّية تهذيب النفس عند الأولياء

من غير الممكن أن تلبّوا دعوة الله إلى الضيافة وتردّوا الضيافة الإلهية ما لم تنسلخ قلوبكم عن هذه الدنيا. إن ما اهتمّ به أولياء الله هو تهذيب النفس وانتزاع القلب ممّا سوى الله والتوجّه إليه سبحانه. فكلّ المفاسد التي تحدث في العالم هي وليدة التوجّه إلى النفس في مقابل التوجّه إلى الله. وإنّ كلّ الكمالات التي تحقّقت لأنبياء الله وأوليائه كانت نتيجة سلخ القلوب عمّن سواه تعالى والارتباط به. وتتجلّى علامات هذه الأمور في أعمالنا[2].

 

توصية شرائح المجتمع بالابتعاد عن حبّ النفس

لا تجعلوا النظرة نظرة متشائمة. ولا يكوننّ الحبّ والبغض في قلوبكم بحيث تحكمون أو تكتبون أو تقولون ما يُخالف الواقع. قولوا الوقائع.

بالطبع أنا لا أعني أن تؤيّدوا وتروّجوا الفحشاء. لأن هذا العمل خلاف الشرع ومن الذنوب الكبيرة. ولكن من باب الموعظة ومن أجل التنبيه، أَظهِروا نقاط الضعف ولكن بهدوء، لا أن يشوّه الشخص الذي يسمع بما كتبتموه الأمور أكثر. إذا قلتم شيئاً سيّئًا أزعج أحدًا وهو أيضًا لم يكن مهذّباً لدرجة كبيرة بحيث يغمض عينه عنه. هو أيضاً يقوم في المقابل بردّ فعل مشابه ومغرض. بل ويزيد عليه ومن يواجهه يزيد عليه أيضاً وهكذا. نحن إذا أردنا أن يكون وطننا لنا ولا يستطيع الآخرون التسلّط عليه، من الآن يجب على جميع الطبقات الموجودة التعاضد

والتعاون. والتخلّي عن هذا الحبّ والبغض المبني على أساس حبّ النفس. وأن يسيطروا قليلاً على حبّ النفس، إن لم يتمكّنوا من اقتلاعه بشكل كامل فليقلّلوا منه إلى أن يتمّ الانتصار. وأن يضبطوا الأقلام مؤقّتاً وإذا ما أرادوا النصيحة فلتكن نصيحة، نصيحة يُمكن أو يتقبلّها المرء، ولكن الحدّة لا يُمكن أن يتحمّلها ذلك المرء نفسه مهما كان. نحن يجب أن نتعلّم من العظماء. لقد سمعتم قصة مالك الأشتر حين شتمه شخص وبعد أن علم أنّه مالك ذهب خلفه. وكان مالك قد دخل المسجد وانشغل بالصلاة فجاءه واعتذر منه. فقال: أنا لم آت- هكذا يروون- إلى المسجد إلا لأستغفر لك.

انظروا كيف يُربّي وكيف يؤدّي هكذا أمر إلى التربية. كتب أحدهم إلى الخواجه نصير الدين الطوسي قدس سره مكتوباً فيه بعض المسائل. وكان من ضمن ما كتب له أن تجرّأ عليه ونعته‏ باسم “الكلب“. فعندما أجابه الطوسي – حسب الرواية- ردّ على كلّ إشكالاته بحكمة إلى أن وصل إلى قوله (أنت كلب) فكتب له: كلا، إنّ أوصافي وخواصي وآثاري تختلف عن أوصاف الكلب وخواصه وآثاره. الكلب عنده الصفة الفلانية وهي ليست موجودة عندي، وأنا اتصف بالصفة الفلانية وهي ليست موجودة في الكلب. لقد حلّ القضية بمنتهى الحكمة في هذا الشكل. حسناً، لو أنّ الخواجة كتب له في جوابه أنّك أنت الكلب وأبوك الكلب فلقد كان سيتلقّى في اليوم التّالي كتاباً آخر يحمل شتائم أكثر. عندما نستطيع باللسان الليّن ومن خلال القول السليم الخالي من الطعن وغير المغرض أن نُصلح الناس وأن نزيد من عدد أصدقائنا وأن يكون هذا لله فما الداعي لأن يكتب الإنسان بقلمه ضدّ نفسه. الكثيرون يتخيّلون فيظنّ الواحد منهم أنّ هذا الذي أقوله ضدّ فلان سيقمع فلاناً. لكنّه سيقمعه هو نفسه أوّلاً. هؤلاء لا ينتبهون إلى هذا الأمر. فعندما يحصل مثل هذا الأمر ويقرؤون أن هذا القلم قلم ملوّث فإنّهم سوف يشعرون بالنفور منه.

ما هي دعوى الإنسان الذي يُمكنه أن يهدي إنساناً آخر إلى الخير بلسان طيّب وقلم حسن وبالنصيحة والمصادقة كما كان يفعل الأنبياء![3].

انهض لأجل بناء النفس

أيّها العزيز، استيقظ من نومك، وتنبّه من غفلتك، واشدد حيازيم الهمّة، واغتنم الفرصة ما دام هناك وقت، وما دام في العمر بقية، وما دامت قواك تحت تصرّفك، وشبابك موجوداً، ولم تتغلّب عليك الأخلاق الفاسدة بعد، ولم تتأصّل فيك الملكات الرذيلة، فابحث عن العلاج، واعثر على الدواء لإزالة تلك الأخلاق الفاسدة القبيحة، وتلمّس سبيلاً لإطفاء ثائرة الشهوة والغضب[4].

 

الجميع مكلّفون بالتزكية

جميعنا مكلّفون بتزكية أنفسنا، فقد جاءت البعثة من أجل التزكية. وإذا لم تحصل التزكية فإنّ كلّ ما يقع في النفس، وكلّ ما يجري معها، فهو حجاب للإنسان. كلّنا مكلّفون بتزكية أنفسنا حتى نستطيع أن نستفيد من النور الإلهي ومن نور القرآن[5].

 

التقدّم بالقوى الإلهية

هذّبوا أنفسكم وزكّوها. لا تركّزوا الاهتمام على أنّني بقوّتي أُريد أن أطرح فلاناً أرضاً وأغلبه مثلًا. لينصب اهتمامكم على أن تتقدّموا بقوّة إلهية. أي اجعلوا يدكم وعينكم ونفسكم وكلّ ما لكم، بدّلوا كلّ هذه من قوى شيطانية إلى قوى إلهية. إذا غفل الإنسان كانت قواه قوى شيطانية، عينه شيطانية، ويده شيطانية. أمّا إذا هذّب نفسه فتصير كلّها إلهية. تتحوّل كلّ قواكم قوّةً إلهية، والقوّة الإلهية ستنتصر[6].

 

السعي لأجل تقوية الروحانية

علينا أن نسعى إلى تقوية الروحانية وسحق النفسانية بكل ما نستطيع. فإذا تحقّق هذا الأمر فستُحَلّ كلّ الأمور لأنّ الاختلافات تدور حول هذا الأمر. لا يقع أيّ اختلاف في العالم إلا

ويكون سببه هو هذا. والشيطان أيضاً قال منذ اليوم الأول ﴿خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ[7]، أنا أفضل منه فعصى الله تعالى. الحاصل أنّه قال أنا أفضل وهذا إرث شيطاني ورثناه جميعاً. الكلّ يرون ما عندهم أفضل ممّا لدى الآخرين، وإذا ما رأوه عند الآخرين يستصغرونه، أمّا فيهم فيرونه عظيماً. يتجاهلون عيوبهم ويرون العيب الصغير لدى الآخرين كبيراً[8].

 

تبعية كلّ المجاهدات لجهاد النفس

على من يُريد الخروج من هذه الأنانيّة أنْ يُهاجرَ بالمجاهدة، يُجاهد ويُهاجر هذه الهجرة، فطبق الحديث الشريف، جئتم من الجهاد الأصغر وبقي عليكم الجهاد الأكبر[9]. إنّ جهاد النفس هو الجهاد الأكبر، وسائر أشكال الجهاد في الدنيا تَبَعٌ لهذا الجهاد، فلو انتصرنا فيه لكان كُلُّ جهاد نقوم به هو جهاد إلهي، وإذا لم ننجح في هذا الجهاد لكانت سائرُ أشكال جهادنا الأُخرى شيطانيّةً.

ورد أنّ من خرج للجهاد من أجل الحصول على جاريةٍ أو طعامٍ فأجره هو هذا، أمّا ذلك الذي يكون جهاده إلى الله فأجره على الله[10]. فسنخيّة الأفعال تختلف، وهناك فَرْقٌ بين الأفعال الصادرةِ عن أولياء الله وبين تلك الصادرة عنَّا لأنَّ المصدرَ مختلفٌ[11].

 

الانتصار في ميدان النفس والروح

اسعوا إلى أن تفوزوا في تلك الساحة، ساحة الجهاد بين الله والشيطان، الجهاد بين نفس الإنسان وروحه. فلو حقّقتم هذا الفوز، فلا تخافوا أيّة هزيمة فتلك ليست هزيمة[12].

أولوية البناء الروحي

إنّ البناء الروحي يحتلّ الأولوية بين جميع عمليات البناء. جهاد البناء يجب أن يبدأ من الأفراد أنفسهم فيبنوا أنفسهم، ويجاهدوا شيطانهم الداخلي، لأنّ هذا الجهاد هو منشأ جميع أنواع الجهاد التي تحصل فيما بعد. وما لم يبنِ الإنسان نفسه فلن يتمكّن من بناء الآخرين، وما لم يبنِ الآخرون أنفسهم فإنّهم لا يستطيعون بناء بلدهم. جهاد البناء يجب أن يبدأ من نفس الإنسان.

جهاد النفس هو الجهاد الأكبر. ولهذا فالانتصار في كلّ أنواع الجهاد الأخرى والغلبة فيها رهين بانتصار الإنسان في جهاد النفس.

فإذا انصبّ اهتمام أفراد الناس على أنفسهم، ولم يجاهدوا شيطانهم، فإنّهم علاوة على أنّهم لن يتمكّنوا من إصلاح المجتمع، سيفسدون فيه. فجميع المفاسد التي تحدث في العالم مردّها إلى انعدام ذلك الجهاد، وهو الجهاد الأكبر. جميع المشكلات التي يُعانيها البشر هي من أنفسهم. البشر هم الذين يرتكبون الجرائم بحقّ البشر. وسائر الموجودات وسائر الحيوانات حتى السباع لا تقوم بمقدار ما يرتكبه البشر من جرائم. فهذا البشر، الذي لم يتمّ إصلاحه ولم يقم ببناء نفسه هو أكثر سبعية من كلّ الحيوانات، فليس هناك سبع كالإنسان. ولا يصل حيوان آخر إلى مستوى هذا الحيوان أيضاً[13].

 

وجوب تطهير القلب

ومن المهمّات التي لا بدّ للإنسان أن يقوم بها بكلّ عدّة وعُدّة وبكلّ رياضة ومجاهدة ويُخلّص نفسه من قبحها وعارها، تطهير القلوب من القذارات المعنوية والأوساخ الخلقية، فإنّه إن قام في المحضر الربوبي بدون ذاك التطهير المعنوي فلا ينال غير صورة الصلاة وقشرها وتعبها ومشقّتها[14].

دعوة الفئات المختلفة للتهذيب

هذّبوا نفوسكم، وأخرجوا حبّ الدنيا من قلوبكم، (أخرجوا) رأس كلّ خطيئة[15]. فكلّ الخطايا هي من حبّ الدنيا وحبّ الشهرة. اخرجوا هذا الحبّ من قلوبكم وأميتوه واحيوا بحياة الإسلام، بالحياة الإلهية. كونوا إلهيّين، اتحدوا، وكونوا صفّاً واحداً[16].

 

التفكُّر في كيفية عيشنا

يجب أن نُفكّر كيف جئنا من هناك وكيف نحيا هنا وكيف سنرجع إلى هناك. هل أنّنا هنا في خدمة الحق تعالى وخدمة الخلق؟ هل نُجاهد في سبيل الله ونمشي على صراط الربوبية المستقيم أم أنّنا عنه منحرفون؟ فإذا ما كنّا منحرفين سواء للشمال أو اليمين، فالشمال يُعبّر عنه بـ (المغضوب عليهم)، واليمين يُعبّر عنه بـ (الضالّين)، فهذا في مقابل الصراط المستقيم. إنّنا إذا انطلقنا من على الصراط المستقيم فلنُحافظ على حركتنا المستقيمة، فلا ننحرف ولا نكون شرقيين ولا غربيين، بل مستقيمين، لا إلى اليمين ولا إلى الشمال. نتحرّك بنحو مستقيم من هنا حتى اللانهاية، فنكون سعداء وقد أسعدنا شعبنا. وإذا انحرفنا- لا قدّر الله- إلى الشمال أو اليمين على حدٍّ سواء نكون منحرفين. وإذا كان لنا مقام ما بين أبناء الشعب، فعندها سوف نتسبّب بانحراف شعب[17].

 

التوصية بتقوية الروح والقلب

إنّ كلّ عمل يبدأ من الفكر. كلّ عمل يبدأ من التفكُّر والتأمّل في أطرافه. فلو كان في روحنا ضعف لن نستطيع عمل شيء. قوّوا روحكم، قوّوا قلوبكم وانقطعوا إلى الله[18].

حاجة العموم للتربية والتزكية

تحتاج الجمهورية الإسلامية إلى التربية والتزكية. جميع فئات شعبنا وجميع الشعوب تحتاج إلى التربية والتزكية، وتحتاج إلى تعاليم الأنبياء. إن مجرّد الادّعاء بأنّ جمهوريّتنا جمهورية إسلامية لا يكفي، وإنّما تكون كذلك وتصل إلى كمالها المطلوب عندما يكون الله تبارك وتعالى هو الحاكم على هذا الشعب وعلى هذا البلد، يعني عندما تكون الحكومة من ألفها إلى يائها حكومة إلهية. ويكون كلّ الزعماء ورجال الدولة والمسؤولين، أشخاصاً إلهيّين، قد خرجوا من النفسانية، وتجاوزوا الأنانية والذاتية، وحيث لا وجود للنفسي والشخصي عندهم، فيكون كلّ ما لديهم من الله[19].

 

الجدّية في تطهير الباطن

..إذا أحسّ بأنّ الغلبة في باطن ذاته ومملكة روحه لجنود الجهل وحزب الشيطان ، فعليه أن يبادر بكل جدّية وبأية رياضة ومجاهدة لطرد الجنود الشيطانية من مملكته الباطنية ، ويمنع إبليس الخبيث من التصرّف فيها[20].

 

ضرورة تعلّم العلوم المعنوية

إن من أسمى وأرفع المجالات التي ينبغي وبنحو عمومي أن تنصبّ عليها جهود التعليم والتعلّم هي العلوم المعنوية الإسلامية، كعلم الأخلاق وتهذيب النفس والسير والسلوك إلى الله رزقنا الله ذلك وإيّاكم فإنّه الجهاد الأكبر[21].

 

استثمار الفرص

يا أيّها العزيز، يا من تقرأ هذه الوريقات، خذ العبرة من حال هذا الكاتب الذي يرزح الآن تحت الثرى، وهو في العالم الآخر مبتلى بأعماله البشعة وأخلاقه القبيحة. وطالما سنحت

له الفرصة فقد ضيّع عمره الثمين بالبطالة والهوى والشهوة، فأتلف ذلك الرأسمال الإلهي وأباده. فانتبه إلى نفسك لأنّك ستكون يوماً ما مثلي دون أن تعلم متى يكون ذلك. فلعلّك الآن وأنت مشغول بالقراءة، إذا تباطأت ذهبت الفرصة من يدك. يا أخي، لا تؤجّل هذه الأمور لأنّها لا تحتمل التأجيل، فكم من إنسان سليمٍ وصحيح الجسم فاجأه الموت في لحظة وأخرجه من هذه الدنيا ولا نعلم عن مصيره شيئاً. إذاً، لا تُضيّع الفرصة، بل اغتنم اللحظة الواحدة، لأنّ القضية عظيمة الأهمية، والرحلة شديدة الخطورة. فإذا قصّر الإنسان في هذه الدنيا التي هي مزرعة الآخرة، يكون السيف قد سبق العذل، ولن تستطيع إصلاح مفاسد النفس، ولا يكون نصيبك سوى الحسرة والندم والذل.

إنّ أولياء الله لم يخلدوا إلى الراحة آناً، وكانوا دائمي الخوف من هذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر[22].

 

الاستفادة من الرحمات الإلهية

إنّ رحمة الله قد أحاطت بك الآن، رحمة الصحّة والسلامة والحياة والأمن والهداية والعقل والفرصة والإرشاد إلى إصلاح النفس. أنت مغمور بآلاف الرحمات الإلهية المختلفة ولكنّك لا تنتفع بها، بل تُطيع أوامر الشيطان. فإذا لم تستفد من هذه الرحمات في هذا العالم، فاعلم أنّك في العالم الآخر ستكون محروماً من رحمات الله اللامتناهية، وستُحرم كذلك من شفاعة الشافعين. إنّ مظهر شفاعة الشافعين في هذه الدنيا هو الاهتداء بهداهم، وفي ذلك العالم يكون باطن الهداية هو الشفاعة. فإذا حرمت الهداية، حرمت الشفاعة، وعلى قدر اهتدائك تنل الشفاعة. إنّ شفاعة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم مثل رحمة الحق المطلقة تنال من هو جدير بها. فإذا انتزع الشيطان ـ لا سمح الله ـ بهذه الأسباب الإيمان من يدك، فلن تكون جديراً بالرحمة والشفاعة. نعم، رحمة الله وافرة في الدارين. فإذا كنت طالباً للرحمة، فلماذا لا تستفيد من فيوضات الرحمة المتتالية في هذه الدنيا، وهي بذور الرحمات الأخرى؟ إنّ هذا العدد الكبير من الأنبياء والأولياء دعوك إلى مائدة ضيافة الله ونعمته، وأنت رفضت وهجرت كلّ ذلك بوسوسة من الخنّاس، وبإلقاء شيطاني، وضحّيت بمحكمات كتاب الله، والمتواترات

من أحاديث الأنبياء والأولياء، وبضروريات عقول العقلاء، وببراهين الحكماء القطعية، لأجل نزغات الشيطان والأهواء النفسية. الويل لي ولك من هذه الغفلة والعمى والصمم والجهل![23].

 

تطبيق قوانين الإسلام في أنفسنا

واجبنا الآن هو أنّ يجد كل منّا، في أيّ مكان كنّا وفي أيّ زمان، في البدء بتطبيق أحكام الإسلام من أنفسنا، فإذا لم نُصلح أنفسنا بأنفسنا، ولم نُجرِ عليها أحكام الإسلام لا نستطيع تأسيس حكومة إسلامية. إذا لم يصلح من هو على رأس الحكومة كرئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء مثلًا نفسَه، ولم يتبع قوانين الإسلام، ويُطبّقها في مملكة وجوده لا يستطيع أن يقيم حكومة إسلامية، ولا أن يكون حاكماً إسلامياً[24].

 

ضرورة ثورة النفوس

يجب أن نثور داخلياً. يجب أن تنقلب نفوسنا أيضاً، فإذا كانت إلى الآن تحت سيطرة الشيطان والطاغوت يجب أن نتبدّل ونخرج من ربقة الشيطان إلى ظلّ الرحمن، وذلك يكون بأن نعمل وفق القانون الإسلامي[25].

 

النهوض في وجه جنود إبليس

ها أنتم الآن في شركة واحدة يجب أن تعملوا فيها بأمانة ودِيانة، ومثلما تقدّمتم في هذه الثورة تقدَّموا أيضاً في ثورتكم ضدّ جنود إبليس، هؤلاء الجنود الذين يريدون أن يجرّونا إلى الفساد والظلم والظلام، فيجب القيام عليهم والوقوف في وجههم. وكلّ فرد مكلّف بإصلاح نفسه قبل أن يصلح الآخرين. كلّنا مكلّفون أن نُصلح أنفسنا. إيران اليوم بحاجة إلى رجال صالحين يُتابعون شؤونها، وحيثما كنتم عليكم أن تعملوا وفق أسس الصلاح والسداد والأمانة والديانة. أيّدكم الله جميعاً، وجعل بلادكم مستقلّة، وحفظها من شرّ الشياطين[26].

التحرّر من أسر الشيطان

أيّها الإخوة والأخوات الإسلاميّون! إذا أردتم الاستقلال والحرية والجمهورية الإسلامية، وقد ضحّيتم من أجل تحصيلها بشبابكم الأعزّاء وتحمّلتم ضغوط الحرب المفروضة، فاسعوا في هذه السنة الجديدة أن تخرجوا من قيد شيطان النفس[27].

 

إصلاح النفس بالتلازم مع تقوية البدن

لقد كانت قوّة الروح وقوّة الإيمان هي التي نصرتكم على الجنود الشيطانية وعلى الطاغوت، ويجب أن تمنحكم قُوَّةُ الإيمان وقُوَّةُ الباطن تلك الغلبة على الجنود الشيطانية في باطن الإنسان والتي تريد إغواءه. أصلحوا أحوالكم على نحو ما تُعزِّزون من قوّة أبدانكم[28].

 

الحاجة إلى الإصلاح حتى آخر العمر

الأهمّ هو أن يُصلح الإنسان نفسه في شهر رمضان، فنحن بحاجة إلى الإصلاح وإلى تهذيب النفس، إنّنا محتاجون إلى ذلك حتى آخر نفس. والأنبياء كذلك محتاجون (إلى تهذيب النفس) ولكنّهم أدركوا احتياجهم وعملوا بمقتضاه، ونحن لوجود الحجاب لم نتمكّن من فهم ذلك ولم نعمل بواجبنا[29].

 

الفرعونية كامنة في باطن الإنسان

لا تتصوّروا أنّ الذين يمتلكون نفساً فرعونية كانوا شخصاً أو عدّة أشخاص. فما دام الإنسان لم يتلق التربية الإسلامية أو تربية المدارس التوحيدية فإنّ هذه الفرعونية تبقى في باطنه، وكذلك تبقى الشيطنة والأنانية[30].

أهمّية هزيمة الطاغوت الداخلي

وكما تحقّقت تلك الفتوحات والانتصارات في صدر الإسلام على يد عدّة قليلة، استطاعت أن تهزم الفرس والروم، أنتم أيضاً هزمتم بحمد الله هذا الطاغوت بالاعتماد على الروحية القوية والإيمان بالله، وكذلك اهزموا الطاغوت الكامن في نفوسكم، فالمهمّ هو أن تتغلّبوا على ذلك الطاغوت[31].

 

استثمار شهر رمضان لأجل إصلاح النفس

أقول للسادة مرّة أخرى إنّنا في شهر رمضان المبارك وإنّ أبواب رحمة الله تبارك وتعالى مفتوحة أمام جميع المذنبين، فأصلحوا نفوسكم في هذا الشهر قبل فوات الأوان. إنّنا جميعاً محتاجون لإصلاح نفوسنا،… يجب أن نعوذ بالله ونصلح أنفسنا[32].

 

التوصية بإزالة الأهواء النفسية

وإنّنا نأمل أن يعمل شعبنا في هذه السنة الجديدة، بالنحو الذي هي عليه سيرة الأنبياء، ويعمل بالنحو الذي هي عليه سيرة الأولياء. والأصل في ذلك إزالة الأهواء النفسية. فالإنسان مبتلى بهوى النفس على مدى عمره وهو لذلك محتاج إلى الرياضة. وأنا المتحدّث إليكم لم أوفّق إلى ذلك. وإنّني آمل أن يشهد شعب إيران وكافة المسلمين في العالم، تحوّلًا في السنة الجديدة هذه، فيعملون لأجل الله تعالى، ولا يكون عملهم من أجل هيمنة نفوسهم ولا من أجل انتصارها ولا من أجل الأهواء النفسية. وإن شاء الله ينال الجميع توفيق الباري للمجاهدة في سبيله تبارك وتعالى[33].

 

ضرورة التهذيب للمسؤولين

إنّه شيطان هذا الذي يوجد في كلّ إنسان ويمكن أن يحرف كلّ شخص ويجب على الإنسان أن يُهذّب نفسه.

أنتم الذين تريدون خدمة هذا الشعب، والحكومة التي تريد خدمة هذا الشعب، ورئيس الجمهورية وأمثاله ممّن يريدون خدمة هذا الشعب، فلينتبهوا إلى أنهم خدّام، وقد آمنوا بقلوبهم بأنّهم يريدون أن يخدموا هذا الشعب[34].

 

ضرورة ابتعاد المسؤولين عن الجاه والمقام

الأمور بأيديكم وعليكم أن تخدموا هذا الشعب وأن تعتبروا أنفسكم خدّامه. إذا خطر ببالكم بأنّني وزير ويجب أن يسمع الناس كلامي فاعلموا بأن الإصلاح لم يشملكم، حتى ولو كان خاطراً ذهنياً. لو خطر ببال رئيس الجمهورية بأنّني أكبر مسؤول في البلاد وما شابه ذلك فمعنى ذلك أنه لم يُصلح نفسه. وخواطر كهذه هي من الشيطان حتى ولو لم يعمل وفقها لكن لمجرّد خطورها فهي من الشيطان[35].

 

تهذيب النفس بالتلازم مع خدمة الشعب

أتمنّى أن تعملوا حيثما كنتم بحسن نية للإسلام ولأجل رفعة الإسلام، وأن تنشغلوا بتهذيب أنفسكم أيضاً مثلما أنتم مشغولون بعمل قيّم، حتى يسري منكم الخلق الحسن والنفسية الحسنة والأعمال الحسنة وينتقل إلى الأشخاص الذين يراجعونكم[36].

 

أولوية بناء الروح على بناء الجسم

كما وظّفتم جميع طاقاتكم المادّية والمعنوية في سبيل بناء البلد، آمل أن لا تغفلوا عن بناء أنفسكم والآخرين، وأن تُقدّموا كما ذكرتكم مراراً بناء الروح على بناء الجسم، كي تمضي الأمور إلى الأمام بقوّة الإيمان على أفضل وأسرع وجه، بمشيئة الله تعالى، وأن نوصل هذا البلد بعون الله، وبالتعاون مع بعضنا البعض، إلى الاكتفاء الذاتي والإعمار الكامل، إن شاء الله تعالى[37].

جهاد النفس بالتلازم مع جهاد البناء

أطلب منكم أن تُجاهدوا أنفسكم أيضاً أثناء جهاد البناء. إذا كان ما تقومون به خالصاً لله فقد حقّقتم جهاد النفس أيضاً[38].

 

مجاهدة ميول النفس

الأشخاص الذين يُضحّون لأجل الإسلام بأرواحهم التي هي رأس مال كلّ شيء آخر بالنسبة للإنسان، ونحن لا نمتلك هذا التوفيق، ولا نستطيعه، قصارى ما نستطيع فعله هو الدعاء لكم. عندما تقرّر أن تهدوا مثل هذه التحفة لديكم للإسلام، فعندها إذا طرأ – على سبيل الفرض – ما يُعارض رغبتكم فإنّ عليكم أن تُحاربوه خلافاً لميل أنفسكم. وهذا هو الجهاد الباطني الذي يجب أن يخوضه الإنسان دوماً وأن ينتبه إليه أبداً[39].

 

ضرورة التهذيب في القوّات المسلّحة

عليكم أولاً، أن تُصلحوا أنفسكم. لا تتخيّلوا أنّنا الآن أحرار، ولدينا بنادق أيضاً، فيجب أن نؤذي الناس. أنتم الآن مكلّفون، وتحت النظر، تحت نظر الله، ونظر إمام الزمان عليه السلام وهم يُراقِبونكم. إنّ صحيفة أعمالكم تُعرَض على إمام الزمان[40].

 

احرسوا أنفسكم

(آمل كما أنّكم حرّاس الإسلام) أن تكونوا حرّاساً على أنفسكم، احرسوا أنفسكم. لا تدعوا النفس تجمح، وتفعل ما تشاء. ألجموا أنفسكم حتى تصير تابعة للإسلام. اعملوا كلّ ما يُريده الله[41].

توصية الحرس بحراسة النفس

أيّها الحرس الأعزّاء ويا جنود الإسلام، احرسوا أنفسكم أيضاً أينما كنتم، حتى تُحقّقوا النصر على أنفسكم والنصر على كلّ الشياطين[42].

 

حراسة الإسلام على ضوء حراسة النفس

أنتم أيّها السادة الذين أنتم حرس الثورة، أعني الثورة الإسلامية مثلما تحرسون الثورة، تكليفكم الأعلى هو أن تحرسوا الإسلام، وذلك بحراسة أنفسكم، من أهوائكم النفسية، من شهواتكم ومن الميول الموجودة في كلّ إنسان وهي ميول شيطانية. حتى إذا ما رآكم الناس أنتم الحرس أو شاهدتكم تلك العيون التي تتربَّص بكم يرونكم أناساً أسوياء في الوقت الذي تتمتّعون فيه بالقُدرة، وتعاملون الفاسدين بشدّة، ولكنّكم رحماءُ بالناس رُفَقاء بهم[43].

 

مهمّة إصلاح الآخرين

مثلما أنّ كلّ شخص وكلّ فرد مكلّف بإصلاح نفسه، كذلك هو مكلّف بإصلاح الآخرين[44].

 

ضرورة كبح جماح النفس

تريّثوا قليلاً وانتبهوا لما يدور حولكم. كلّما تكلّم أحدكم عن آخر فلا يكوننّ ذلك بالسوء فهذا مخالف لآداب الإسلام ولآداب المسلمين وللإنسانية، ومناقض لسلوك الأنبياء والأولياء. امتنعوا عن ذلك. تمهّلوا قليلاً واتركوا هوى النفس جانباً، ودعوا الشهرة، فكلّ مشاكلنا تنبثق من هوى النفس هذا. إنّ أعدى أعداء الإنسان هو نفسه هذه التي بين جنبيه. ألجموها قليلاً واكبحوا جماحها قدراً ما[45].

ضرورة التحكّم بالأقلام

تحكّموا بأقلامكم قدراً ما. واحفظوا أنفسكم قدراً ما. لا تتّبعوا هوى النفس إلى هذه الدرجة. لا تتّبعوا الشيطان إلى هذه الدرجة. وفي طرحكم للقضايا اطرحوا القضايا الصحيحة ولا تطرحوا القضايا الفاسدة[46].

 

التربية الإلهية منذ الطفولة

لو استطعتم أن تربّوا هؤلاء الأطفال بحيث يكونون منذ البداية يريدون الله ومتوجّهين نحو الله، ولو تمكّنتم من حقن عبودية الله والارتباط بالله في هؤلاء الأطفال، والأطفال يقبلون بسرعة، إذا ألقيتم إليهم التربية الإلهية وعبودية الله وحقيقة أن كلّ شيء منه، وهم قبلوا ذلك، فقد خدمتم هذا المجتمع[47].

 

توصية الأم والمعلِّم بتهذيب الأطفال

بأمومتكم يجب أن تُهذّبوا الأطفال، من خلال تعليمكم يجب أن تُهذِّبوا أيضاً، قدّموا للمجتمع أفراداً سالمين، أصلحوا مجتمعاً[48].

 

التوصية بتهذيب الأطفال

أيّتها السيّدات المحترمات! هذّبن أنفسكنّ، وهذّبن أولادكنّ. ربّينَ أولادكنّ تربية إسلامية، ففي الإسلام كلّ شيء، تخلَقْن بالأخلاق الإسلاميّة والتجئن إلى الإسلام ففيه كلّ شيء .. أيّها السادة المحترمون! أيتها السيدات المحترمات. أجيبوا نداء الإسلام بلبّيك[49].

 

توصية أبناء الشهداء بالتهذيب

سوف يلتفت قرّة أعيننا الأعزّاء الآن حيث يحملون على عواتقهم الرسالة العظيمة لآبائهم العظماء إلى لزوم العمل الدؤوب في طريق تهذيب النفس والدراسة، مستلهمين ذلك من

26

الأرواح السعيدة لجنود إمام الزمان – أرواحنا فداه -، كي يمسكوا بزمام الأمور في مجتمعهم من خلال اكتسابهم العلوم والمعارف والمعنويات الإسلامية[50].

 

توصية الرياضيين بالتهذيب

أتمنّى أن يكون أبطالنا الأعزّاء مرفوعي الرأس أينما كانوا، وأن يعملوا في كلّ مكان بروح إنسانية، وبروح إسلامية، وبنفس مهذّبة، حتى إذا ما ذهبوا إلى أيّ مكان، يثبتون علاوة إلى تفوّقهم البطولي، التفوّق في الأخلاق والآداب والإنسانيّة[51].

 

التقدّم في الإنسانية

اعتمدوا على أنفسكم وكونوا مع الله بعزم وثبات واسعوا لأن تتقدّموا في الإنسانية قبل أيّ تقدّم آخر[52].

  • تربية الإنسان أساس العالم.

  • أساس العالم قائم على تربية الإنسان[53].

  • إصلاح العالم قائم على تربية الإنسان.

  • إذا ما صلح الإنسان صلح كلّ ما في العالم[54].

  • تربية الإنسان أصل فساد وصلاح العالم.

  • إنسان واحد صالح يُمكن أن يُربّي عالَماً، وإنسان غير متربّ أو إنسان فاسد يجرّ العالم معه إلى الفساد[55].

 

تأثير الإنسان على صلاح المجتمع وفساده

إذا بدّل الإنسان نفسه إلى إنسان تحت تربية الأنبياء فلا بدّ أن يصير إنساناً، والمجتمع

أيضاً يرتقي تبعاً له. قد يؤدّي فرد واحد إلى فساد مجتمع وفي بعض الأحيان قد يؤدّي فرد واحد كذلك إلى إصلاح مجتمع[56].

 

ضرر الإنسان غير المتربّي

إن ضرر الإنسان غير المتربّي على المجتمعات لا يفوقه ضرر أيّ شيطان وأيّ حيوان وأيّ موجود[57].

 

السعي للوصول بالجهاد الأكبر إلى الكمال

اسعوا أنتم إلى أن تخدموا الشعب والإسلام. وابذلوا ما في وسعكم لتبلغوا بالجهاد الأكبر غايته إن شاء الله، وتكونوا إنساناً كاملاً، إنساناً إسلامياً، إنساناً ملتزماً، مفيدين لأنفسكم وبلادكم وشعبكم[58].

[1] صحيفة الإمام، مؤسّسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، ج 12، ص 504 – 505.

[2] م.ن، ج 17، ص 493.

[3] صحيفة الإمام، ج 14، ص 18 – 20.

[4] الإمام روح الله الموسوي الخميني، الأربعون حديثاً، ص 53, تعريب محمد الغروي، دار التعارف – بيروت، ط 6، 1998، ح1.

[5] صحيفة الإمام، ج 14، ص 394.

[6] م.ن، ج 12، ص 242 – 243.

[7]  سورة ص، الآية 76.

[8] صحيفة الإمام، ج 17، ص 531.

[9] إشارة إلى حديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في استقبال المجاهدين حيث قال: “مرحباً بقوم قضوا الجهاد الأصغر وبقي عليهم الجهاد الأكبر”. فقيل: يا رسول الله ما الجهاد الأكبر؟ قال: “جهاد النفس”. الشيخ الكليني، الكافي،ج5،ص12، تصحيح وتعليق علي أكبر الغفاري، نشر دار الكتب الإسلامية، طهران، مطبعة الحيدري، ط3، 1367ش، كتاب الجهاد، باب وجوه الجهاد، ح3.

[10] إشارة إلى الآية ﴿وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾، سورة النساء، الآية 100.

[11] الإمام الخميني، تفسير سورة الحمد، ص 122 – 123.

[12]  صحيفة الإمام، ج 14، ص 351.

[13] صحيفة الإمام، ج 11، ص 379.

[14] الإمام روح الله الموسوي الخميني، سرّ الصلاة، ص 37.

[15] إشارة إلى حديث الإمام الصادق عليه السلام “حبّ الدنيا رأس كلّ خطيئة”، الشيخ الكليني، الكافي،ج2، ص131، كتاب الإيمان والكفر، باب حبّ الدنيا والحرص عليها،ح1.

[16] صحيفة الإمام، ج 6، ص 284.

[17] م.ن، ج 9، ص 513 – 514.

[18] صحيفة الإمام، ج 18، ص 426.

[19] صحيفة الإمام، ج 13، ص 508 – 509.

[20] الإمام روح الله الموسوي الخميني، شرح حديث جنود العقل والجهل، ص 52.

[21] صحيفة الإمام، ج 21، ص 426.

[22] الإمام الخميني، الأربعون حديثًا، ص 188.

[23] الإمام الخميني، الأربعون حديثًا، ص 188 – 189.

[24] صحيفة الإمام، ج 8، ص 283 – 284.

[25] م.ن، ج 11، ص 504.

[26] م.ن، ج 8، ص 289 – 290.

[27] صحيفة الإمام، ج 14، ص 216 – 217.

[28] م.ن، ج 8، ص 374.

[29] م.ن، ج 18، ص 480.

[30] م.ن، ج 12، ص 508.

[31] صحيفة الإمام، ج 9، ص 221.

[32] م.ن، ج 15، ص 31.

[33] م.ن، ج 21، ص 324.

[34] صحيفة الإمام، ج 16، ص 23.

[35] م.ن، ج 15، ص 124.

[36] م.ن، ج 12، ص 103.

[37]  م.ن، ج 16، ص 338 – 339.

[38] صحيفة الإمام، ج 12، ص 449.

[39] م.ن، ج 16، ص 287.

[40] م.ن، ج 8، ص 284.

[41] م.ن، ج 8، ص 122.

[42] صحيفة الإمام، ج 12، ص 358.

[43] م.ن، ج 8 ص 380.

[44] م.ن، ج 10، ص 268.

[45] م.ن، ج 13، ص 80.

[46] صحيفة الإمام، ج 14، ص 373.

[47] م.ن، ج 14، ص 40.

[48] م.ن، ج 7، ص 286.

[49] م.ن، ص 533.

[50] صحيفة الإمام، ج 20، ص 29.

[51] م.ن، ج 12، ص 104.

[52] م.ن، ج 15، ص 340.

[53] م.ن، ج 14، ص 153.

[54] م.ن، ج 10، ص 68.

[55] م.ن، ج 9، ص 292.

[56] صحيفة الإمام، ج 3، ص 394.

[57] م.ن، ج 14، ص 153.

[58] م.ن، ج 8، ص 301.

 

 

https://t.me/wilayahinfo

 

5

شاهد أيضاً

13980411000855_Test_PhotoI (1)

سنرد بحزم على الذين هاجموا ناقلة النفط الايرانية

أكد امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني “علي لاريجاني” ان ايران سترد ردا حازما على ...