الرئيسية / مقالات اسلامية / الاسلام والحياة / خطوط عامة من سيرة الأئمة عليهم السلام
0

خطوط عامة من سيرة الأئمة عليهم السلام

السيدة الزهراء عليها السلام

 

يقول القائد دام ظله فيمن أذهب اللَّه عنها الرجس وطهرها تطهيراً:

 

“إن كل ما نقوله حول الزهراء عليها السلام قليل، وفي الحقيقة إننا لا نعلم ما يجب قوله في الزهراء عليها السلام وما يجب التفكير فيه، فالأبعاد

 


الوجودية لهذه الحوراء الإنسية والروح الخالصة وخلاصة النبوة والولاية، واسعة ولا متناهية وغير قابلة للإدراك وهي بصورة بحيث يتحيّر الإنسان فيها.

 

… إن فاطمة الزهراء عليها السلام كانت في عصرها بصورة بحيث لم يمتدحها أبوها وبعلها وبنوها وخواص شيعتهم فحسب، بل أنها كانت تُمتدح حتى من قبل أولئك الذين لم يكن لهم علاقات سليمة معها.

 

انظروا إلى الكتب التي ألفت حول الزهراء عليها السلام أو حول كيفية تعامل النبي مع هذه العظيمة، فقد رويت من قبل الذين أشرنا إليهم كزوجات النبي والآخرين، فهذه الرواية المعروفة عن عائشة أنها قالت: “ما رأيت أحداً أشبه سمتاً ودلاً وهدياً وحديثاً برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في قيامه وقعوده من فاطمة، وكانت إذا دخلت على رسول اللَّه قام إليها”5 أي أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يقوم من مكانه ويتحرك نحوها بكل شوق، هذا معنى “قام إليها” … وفي بعض الروايات المروية عن عائشة أيضاً جاء هكذا وكان يقبّلها ويجلسها مجلسه. هذه في منزلة الزهراء عليها السلام مشهودة في سيرتها.

 

… فلا بد للإنسان العاقل الذي وهبه اللَّه العين أن يستفيد من هذا النجم في حياته…

 

أعزائي: إن نجم عالم الخلق، الزهراء، ليس بالذي نراه ونتصوّره، بل هو أعظم من هذا بكثير، إننا نرى نور شخصية الزهراء عليها السلام، لكنه أعظم من هذا بكثير. إذاً ماذا نستفيد نحن منها؟ بهذا القدر الذي نعرف فيه أنها الزهراء عليها السلام.

 

لقد قرأت هنا في إحدى المرات الرواية التي تقول: “إنها تظهر لأهل

5- الغدير، ج‏3، ص‏18.

 


السماء” فنحن لا شي‏ء أمام هذا النور، فالكروبيون (الملائكة المقربون في الملأ الأعلى) تنبهر عيونهم من نور الزهراء عليها السلام، فيجب علينا الاهتداء بها إلى اللَّه وإلى طريق العبودية، وإلى الصراط المستقيم.

 

فالزهراء عليها السلام قد سلكت هذا الطريق فأصبحت الزهراء، وإن رأيتم أن اللَّه قد جعل طينتها طينة متعالية، لأنه كان يعلم أنها تخرج مرفوعة الرأس من الامتحان في عالم المادة و…

 

“امتحنك قبل أن يخلقك فوجدك لما امتحنك صابرة”6.

 

فالباري سبحانه وتعالى قد ألطف على تلك الطينة وجعلها متعالية… هذا جانب من حياة الزهراء عليها السلام التي نحتاج إليها لتطهير أنفسنا.

 

… اللهم لا تحرمنا حبّ الزهراء عليها السلام وولايتها في الدنيا والآخرة بحق محمد وآل محمد، واهدنا بنور الزهراء المطهرة. اللهم زد حبها في قلوبنا يوماً بعد يوم، وأمتنا على حب آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، واحشرنا يوم القيامة على حب آل النبي…”.

 

 

https://t.me/wilayahinfo

شاهد أيضاً

16

الحفظ من الشرور ببركة سورة الرحمن .. سورة الرحمن عروس القرآن

[ 1 ] بسم الله الرحمن الرحيم (الرّحمن * علّم القرآن * خلق الإنسان * ...