الرئيسية / منوعات / طرائف الحكم / الشعائر الحسينية إحياؤها وأبعادها21
20160327082951

الشعائر الحسينية إحياؤها وأبعادها21

- لطم الصدور في عزاء سيّد الشهداء عليه السلام

ومن مظاهر العزاء التي لها تأثير مهمّ وكبير ومشهور بين الرجال والنساء من المؤمنين لَطْمُ على الصدور وهو أمر متعارفٌ بين الكبار والصغار رجالاً ونساءً بل وحتّى عند الأطفال أنّ اللطم من الشعائر التي قام بها أهل البيت عليهم السلام في عزاء سيّد الشهداء عليه السلام بل ورد أنّ الحور العين أيضاً شاركت في اللطم على مصيبة الإمام الحسين عليه السلام.

 

وينقل الشيخ الطوسيّ رواية عن خالد بن سدير عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: “ولقد شققن الجيوب، ولطمن الخدود الفاطميّات على الحسين بن عليّ عليهما السلام وعلى مثله تلطم الخدود وتشقّ الجيوب[1].

 

وكذلك يروي الشيخ الصدوق أنّه عندما أنشد دعبل قصيدته التائيّة المشهورة في محضر الإمام الرضا عليه السلام، وعندما وصل إلى هذا المقطع:

أَفَاطِمُ لَوْ خِلْتِ الْحُسَيْنَ مُجَدَّلاً    وَقَدْ مَاتَ عَطْشَاناً بِشَطِّ فُرَاتِ‏

إِذاً لَلَطَمْتِ الْخَدَّ فَاطِمُ عِنْدَهُ‏       وَأَجْرَيْتِ دَمْعَ الْعَيْنِ فِي الْوَجَنَاتِ‏

 

قال: لطمت النساء وجوههن وعلا الصراخ من وراء الستر وبكى الرضا عليه السلام..[2].

 

وفي مقطع من زيارة الناحية للإمام صاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف ورد فيها قوله: “… فلمّا رأين النساء جوادك مخزيّاً، ونظرن سرجك عليه ملويّاً، برزن من الخدور، .. على الخدود لاطمات, الوجوه سافرات وبالعويل داعيات وبعد العزّ مذلّلات وإلى مصرعك مبادرات[3].

 

ويذكر السيّد ابن طاووس في أحداث عصر عاشوراء قوله: “فلمّا نظرن النسوة إلى القتلى صحن وضربن وجوههن[4].

 

وجاء في زيارة الناحية الصادرة عن إمام العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف: “وأقيمت لك المآتم في أعلى علّيّين، ولطمت عليك الحور العين”[5].

 

إنّ الروايات الواردة في اللطم جاءت على نحوين حيث صرّح بعضها بلطم الخدّ، وأمّا بعضها الآخر فقد ذكر مطلق اللطم.

 

وقد أشارت كتب اللغة إلى أنّ اللطم يشمل لطم الخدّ ولطم الصدر. والجدير ذكره أنّ لطم الخدّ أكثر إيلاماً ووجعاً من لطم الصدر. ولا بدّ أن لا ننسى هذه النكتة ومفادها أنّه يمكن القول وكما يستفاد من كتب اللغة أنّ اللطم الواقعيّ يصدق على أيّ موضع سواء كان الخدّ أو الصدر..

 

ونقل الطبري في “تاريخه” بقوله: قال أبو مخنف: حدّثني الحارث بن كعب وأبو الضحّاك، عن عليّ بن الحسين، قال: “إنّي جالس في تلك العشيّة الّتي قتل أبي صبيحتها، وعمّتي زينب عندي تمرّضني، إذ اعتزل أبي بأصحابه في خباء لـه، وعنده حُوَيّ، مولى أبي ذرّ الغفاريّ وهو يعالج سيفه ويصلحه وأبي يقول:

يَا دَهْرُ أُفٍّ لَكَ مِنْ خَلِيْلِ       كَمْ لَكَ فِي الْإِشْرَاقِ وَالْأَصِيْلِ

مِنْ صَاحِبٍ وَمَاجِدٍ قَتِيْلِ            وَالْدَّهْرُ لَا يَقْنَعُ بِالْبَدِيْلِ

وَالْأَمْرُ فِي ذَاكَ إِلَى الْجَلِيْلِ         وَكُلُّ حَيٍّ سَالِكُ السَّبِيْلِ”

 

قال: “فأعادها مرّتين، أو ثلاثاً، حتّى فهمتها، فعرفت ما

أراد، فخنقتني عبرتي، فرددت دمعي، ولزمت السكون، فعلمت أنّ البلاء قد نزل، فأمّا عمّتي فإنّها سمعت ما سمعت، وهي امرأة، وفى النساء الرقّة والجزع، فلم تملك نفسها أن وثبت تجرّ ثوبها، وإنّها لحاسرة، حتّى انتهت إليه، فقالت: وا ثكلاه! ليت الموت أعدمني الحياة! اليوم ماتت فاطمة أمّي، وعليّ أبي، وحسن أخي، يا خليفة الماضي، وثِمال الباقي”. قال: “فنظر إليها الحسين عليه السلام، فقال: يا أخيّة، لا يُذهبنّ حِلمَكِ الشيطان، قالت: بأبي أنت وأمّي يا أبا عبد الله، استقتلت، نفسي فداك، فردّ غصّته، وترقرقت عيناه، وقال: لو ترك القطا ليلاً لنام، قالت: يا ويلتي، أفتغصب نفسك اغتصاباً! فذلك أقرح لقلبي، وأشدّ على نفسي، ولطمت وجهها، وأهوت إلى جيبها وشقّته، وخرّت مغشيّاً عليها”[6].

 

ورواها الشيخ المفيد في “إرشاده”، والطبرسيّ في “إعلام الورى[7].

 

وأمّا ما ورد في ذيلها من قول الإمام الحسين عليه السلام للعقيلة زينب عليها السلام: “يا أخيّة، إنّي أقسم عليك، فأبرّي قسمي: لا تشقّي عليّ جيباً، ولا تخمشي عليّ وجهاً، ولا تدعي عليّ بالويل والثبور، إذا أنا هلكت”، فهو لا يصلح لإثبات الحرمة،

أو الكراهة, من جهة ضعف سنده، ولمخالفته لإجماع الطائفة، مضافاً إلى معارضته لنصوص مصرّحة بجواز ذلك في مأتم الإمام الحسين عليه السلام، وغيره من الأئمّة عليهم السلام.

 

هذا، وقد يقال في توجيه دلالته – بحيث يتناسب مع الجواز -: إنّ قوله عليه السلام ذلك من باب شفقته على أخته وأهله وعياله، أو من جهة الخوف من شماتة الأعداء، بقرينة قوله عليه السلام: “مهلاً، لا تشمتي القوم بنا[8].

 
8- زيارة سيّد الشهداء عليه السلام

تعتبر زيارة سيّد الشهداءعليه السلام من أهمّ وأكبر مظاهر الشعائر الحسينيّة، وقد اهتمّ أهل بيت العصمة والطهارة عليهم الصلاة والسلام اهتماماً كبيراً فذكروا فضائلها، وأكّدوا عليها مراراً وتكراراً وفي مناسبات مختلفة، وحثّوا الناس ورغّبوهم فيها وأشاروا إلى الكثير من فضائلها.

 

وإنّ تأكيد الأئمّة عليهم السلام على الالتزام بالزيارة وصل إلى حدّ استفاد منه بعض العظماء القول بوجوبها مرّة واحدة في السنة على القادرين والميسورين.

 

وممّا يجدر ذكره أنّ المستفاد من الروايات أمران: أوّلهما الإيصاء بمطلق الزيارة وهذا ينطبق على كلّ زمان، وثانيهما

 

ورود الأمر بالزيارة في بعض المناسبات والأيّام المخصوصة.

 

وسوف نشير فيما يلي إلى ما ورد في كتب الأصحاب بناءً على الروايات الشريفة.

1- في ليالي الجمعة.

 

2- أيّام الجمعة.

 

3- الليلة الأولى من شهر رجب.

 

4- اليوم الأوّل من شهر رجب.

 

5- ليلة النصف من شهر رجب.

 

6- يوم النصف من شهر رجب.

 

7- اليوم الثالث من شهر شعبان.

 

8- ليلة النصف من شهر شعبان.

 

9- يوم النصف من شهر شعبان.

 

10- تمام أيّام شهر رمضان المبارك.

 

11- الليلة الأولى من شهر رمضان.

 

12- ليلة النصف من شهر رمضان.

 

13- ليالي القدر.

 

14- أيّام القدر.

 

15- الليلة الأخيرة من شهر رمضان.

 

16- العشر الأواخر من شهر رمضان.

 

17- ليلة عيد الفطر.

 

18- يوم عيد الفطر.

 

19- ليلة يوم عرفة.

 

20- يوم عرفة.

 

21- ليلة عيد الأضحى.

 

22- يوم عيد الأضحى.

 

23- أيّام التشريق (الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجّة).

 

24- يوم عيد الغدير.

 

25- يوم المباهلة.

 

26- يوم نزول آية هل أتى.

 

27- ليلة عاشوراء.

 

28- يوم عاشوراء.

 

29- يوم الثالث عشر من المحرّم.

 

30- يوم الأربعين.

 

31- مساء كلّ يوم جمعة (ليالي السبت).

 

32- يوم عيد النوروز.

 

وبناءً على هذا فإنّه وفي طول أيّام السنة لدينا ما يقرب من 240 زيارة خاصّة. نعم ربّما تتداخل بعض هذه الأيّام والزيارات مع بعضها البعض إلّا أنّ الأثر والثواب الخاصّ على تلك الزيارات يترتّب معاً. ومثالاً على ذلك إذا صادف ليلة يوم الثالث والعشرين من شهر رمضان المبارك (ليلة القدر)

مع ليلة الجمعة مع عيد النوروز فإنّه يترتّب على ذلك خمس زيارات مخصوصة. أوّلها بعنوان ليلة الجمعة والثانية بعنوان ليلة القدر، والثالثة بعنوان مطلق شهر رمضان والرابعة بلحاظ العشر الأواخر من شهر رمضان والخامسة بلحاظ عيد النوروز.

 

ومن الواضح أنّ فضائل وآثار زيارة وزائر الإمام الحسين عليه السلام كبيرة جدّاً ولا يسعها هذا المختصر بل إنّها تحتاج إلى كتاب كبير ومستقلّ لذكرها، ولكن رعاية للاختصار سوف نشير إلى بعضها:

 

ورد في رواية عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: “… ولو يعلمون ما في زيارته من الخير ويعلم ذلك الناس لاقتتلوا على زيارته بالسيوف، ولباعوا أموالهم في إتيانه”[9].

 

وفي رواية أخرى قال سلام الله عليه لصفوان: “أهون ما يكسب زائر الحسين عليه السلام في كلّ حسنة ألف ألف حسنة، والسيئة واحدة، وأين الواحدة من ألف ألف؟”. ثمّ قال: “يا صفوان, أبشر فإنّ لله ملائكة معها قضبان من نور فإذا أراد الحفظة أن تكتب على زائر الحسين عليه السلام سيّئة، قالت الملائكة للحفظة: كُفّي، فتكفّ، فإذا عمل حسنة، قالت لها: اكتبي، أولئك الذين يبدّل الله سيئاتهم حسنات”71.

وقال سلام الله عليه في رواية أخرى لأبان بن تغلب: “من زار الحسين عليه السلام كتب الله له بكلّ خطوة حسنة ومحا عنه بكلّ خطوة سيّئة، وغفر له ما تقدّم من ذنب وما تأخّر[10].

 

وقال سلام الله عليه أيضاً لصفوان: “ولو يعلم زائر الحسين عليه السلام ما يدخل على رسول الله، وما يصل إليه من الفرح وإلى أمير المؤمنين وإلى فاطمة والأئمّة والشهداء منّا أهل البيت وما ينقلب به من دعائهم له، وما له في ذلك من الثواب في العاجل والآجل، والمذخور له عند الله، لأحبّ أن يكون ما ثمَّ داره ما بقي. وإنّ زائره ليخرج من رحله فما يقع فيؤه على شي‏ء إلّا دعا له، فإذا وقعت الشمس عليه أكلت ذنوبه كما تأكل النّار الحطب, وما تبقي الشمس عليه من ذنوبه شيئاً فينصرف وما عليه ذنب وقد وقع له من الدرجات ما لا يناله المتشحّط بدمه في سبيل الله، ويوكل به ملك يوم مقامه ويستغفر له حتّى يرجع إلى الزيارة أو يمضي ثلاث سنين أو يموت[11]

 

وقال الإمام الرضا عليه السلام في رواية للحسين بن محمّد القمّي، قال له: “من زار قبر أبي عبد الله عليه السلام بشطّ الفرات كان كمن زار الله فوق عرشه”[12].

وكذلك ورد في فضيلة زيارة سيّد الشهداء عليه السلام في يوم عرفة رواية عن الإمام الصادق قال فيها ليونس ابن ظبيان: “من زار قبر الحسين عليه السلام يوم عرفة كتب الله له ألف ألف حجّة مع القائم وألف ألف عمرة مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعتق ألف ألف نسمة وخملان ألف ألف فارس في سبيل الله، وسماه الله عزَّ وجلَّ: عبدي الصدّيق آمن بوعدي وقالت الملائكة، فلان صدّيقٌ زكّاه الله من فوق عرشه وسمّى في الأرض كروبيّاً[13][14].

 

ورُوي عن الإمام الصادق عليه السلام حول فضيلة زيارة الإمام الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء أنّه قال: “من زار قبر الحسين عليه السلام يوم عاشوراء أو بات عنده كان كمن استشهد بين يديه[15].

 

وكما أنّ زيارة الشخص بنفسه لها فضائل كثيرة كذلك فإنّ الاستنابة في الزيارة لها فضائلها وثوابها أيضاً كما ذكر الشيخ جعفر الشوشتريّ وخاصّة لمن لا يقدر أو يوفّق للزيارة بنفسه.

 

وذكر أنّ الاستنابة تارة تكون بإرسال نائب عنه للزيارة

وتارة ثانية تكون بتهيئة أسباب السفر لأيّ شخص فيوفّق لزيارة الإمام عليه السلام، وتارة ثالثة بأن يزور الإنسان زوّار الإمام الحسين عليه السلام.

 

وهناك طريق آخر وهو أن يقوم الإنسان بزيارة سيّد الشهداء عليه السلام عن بعدٍ بأن يتوجّه إلى قبر الحسين عليه السلام فيزوره ويسلّم عليه. وقد ورد هذا المعنى في رواية زيارة عاشوراء المعروفة، حيث إنّ الإمام الباقر عليه السلام قال لعلقمة “إن استطعت أن تزوره في كلّ يوم بهذه الزيارة من دارك فافعل فلك ثواب جميع ذلك إن شاء الله تعالى”[16].

 

وفي مقابل كلّ ذلك قد ورد الذم لمن يُعرِض عن زيارة سيّد الشهداء عليه السلام في الكثير من الروايات ولمناسبة الموضوع سوف نشير إلى البعض منها:

 

أ – “كان منتقص الإيمان وإن دخل الجنّة كان دون المؤمنين في الجنّة”[17].

 

ب - “فليس هو لنا بشيعة، وإن كان من أهل الجنّة فهو من ضيفان أهل الجنّة[18].

ج – “من ترك الزيارة من غير علّة فهو رجل من أهل النّار”[19].

 

د – “من ترك الزيارة وهو قادر على ذلك فقد عقّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعقّنا”[20].

 

هـ – “كان تاركاً حقّاً من حقوق الله تعالى وحقوق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم”[21].

 

و – “أنّه جفاء للحسين عليه السلام”[22].

 

ز – “من لم يزر قبر الحسين عليه السلام فقد حرم خيراً كثيراً، ونقص من عمره سنة”[23].

[1] تهذيب الأحكام، ج‏8، ص‏325, الشعائر الحسينيّة في الميزان الفقهيّ، ص‏196.

[2] عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج‏2، ص‏263.

[3] الدعاء والزيارة – زيارة الناحية.

[4] بحار الأنوار، ج‏45، ص‏58.

[5] الدعاء والزيارة – زيارة الناحية.

[6] تاريخ الطبري, ج5, ص 420.

[7] الإرشاد, ج 2, ص 93، مع اختلاف يسير، وإعلام الورى, ج 1, ص 457، مع اختلاف يسير.

[8] بحار الأنوار, ج 44, ص 391.

 

[9] كامل الزيارات، ص‏178، باب 27، رقم 19.

[10] المصدر السابق، ص‏545، باب 108، رقم‏6, تأويل الآيات ج‏1، ص‏383.

[11] كامل الزيارات، ص‏546، باب 108، رقم‏9.

[12] المصدر السابق، ص‏495، باب‏98، رقم‏17, بحار الأنوار، ج‏101، ص‏14, مستدرك الوسائل، ج‏10، ص‏343.

[13] المصدر السابق، ص‏279، باب‏59، رقم‏2, ثواب الأعمال، ص‏110, تهذيب الأحكام، ج‏6، ص‏45, وسائل الشيعة، ج‏14، ص‏411.

[14] الكروبيّون مخفّفة الراء, أي سادة الملائكة.

[15] كامل الزيارات، ص‏321، باب‏70، رقم‏10, وسائل الشيعة، ج‏14، ص‏460, بحار الأنوار، ج‏101، ص‏88, مستدرك الوسائل، ج‏10، ص‏285.

[16] المصدر السابق، ص‏323، باب 71، رقم‏2, مسار الشيعة ص‏20, مصباح المتهجّد، ص‏713, بحار الأنوار، ج‏101، ص‏154, وسائل الشيعة، ج‏14، ص‏477. 

[17] المصدر السابق، ص‏355، باب 78، رقم‏1.

[18] المصدر السابق، ص 356، باب 78، رقم‏3.

[19] ن.م، ص‏357، باب 8، رقم‏5, بحار الأنوار، ج‏101، ص‏5, وسائل الشيعة، ج‏14، ص‏432. 

[20] الخصائص الحسينيّة، ص‏301, بحار الأنوار، ج‏98، ص‏2.

[21] المصدر السابق، ص‏301.

[22] ن.م.

[23] بحار الأنوار، ج‏98، ص‏48.

 

 

شبكة المعارف الإسلامية

 

https://t.me/wilayahinfo

 

[email protected]

شاهد أيضاً

IMG-20140124-WA0056

الانوار اللامعة في شرح زيارة الجامعة

24- وذرية رسول الله صلى الله عليه وآله (وذرية رسول الله صلى الله عليه وآله ...