الرئيسية / منوعات / طرائف الحكم / تذكرة المتقين
IMG-20170326-WA0002

تذكرة المتقين

المسجد مربّي الأجيال المؤمنة

إنّ للتربية أهمية خاصّة في بناء الإنسان الصحيح والسليم، لأنّها تؤمّن الأجواء الملائمة التي تساعد الإنسان على التوجّه نحو الحقّ وصرف طاقاته في الاتّجاه الصحيح لتثمر بعد ذلك من صلاح الدنيا وطيبات الآخرة. والمسجد له دوره الأساسيّ على مستوى التربية والتوجيه.

 

يقول الإمام الخميني قدس سره: “يجب أن تكون المساجد مراكزاً للتربية الصحيحة، وأكثر المساجد كذلك، بحمد الله20.

ويقول قدس سره: “ينبغي أن تكون المساجد محالاً للتربية والتعليم بالمعنى الحقيقيّ وبجميع الأبعاد21.

 

17- بحار الأنوار، ج80، ص379.

18- الكلمات القصار، ص64.

19- م.ن.

20- م.ن.

21- م.ن.

الدور الجهاديّ للمسجد

يقول الإمام الخميني قدس سره: “المسجد هو خندق إسلاميّ، والمحراب هو محلّ الحرب، إنّهم يريدون أن يأخذوا هذا منكم، بل إنّ ذلك مقدّمة، وإلاّ فاذهبوا وصلّوا ما شئتم. إنّهم تضرّروا من المسجد خلال هاتين السنتين أو الثلاث الأخيرة، إذ أصبح المسجد مكاناً لتجمّع الناس، وتثوير الجماهير للانتفاضة ضدّ الظلم، إنّهم يريدون أخذ هذا الخندق منكم”22.

 

إنّ للمسجد دوراً أساسياً على مستوى المجتمع أيضاً فعبارة “ما لله لله وما لقيصر لقيصر” هي عبارة بعيدة كلّ البعد عن المفاهيم البديهية في الإسلام، بل هي ترك عمليّ صريح يأباه الإسلام الذي جاء على التوحيد الفطري والعملي ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ23. فهو المعبود وهو الملك والقاهر والمعين وهو مدبّر الأمور… لذلك كان المسجد من اليوم الأول للمجتمع الإسلاميّ محور الحركة ومنطلق الأعمال.

 

يقول الإمام الخميني قدس سره: “كان المسجد الحرام والمساجد في زمن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم مركزاً للحروب، ومركزاً للقضايا الاجتماعية والسياسية. فلم يقتصر دور مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على المسائل العبادية كالصلاة والصوم، بل كانت المسائل السياسية أكثر من ذلك وكان يبدأ من المسجد متى ما أراد تعبئة الناس وإرسال الجيوش”24.

آداب المساجد

للمسجد العديد من الآداب منها:

1- عمارة المساجد ونظافتها: من وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لابي ذرّ: “… يا أبا ذرّ من أجاب داعي الله وأحسن عمارة مساجد الله كان ثوابه من الله الجنة.

 

 

22- منهجية الثورة، ص479.

23- البقرة، 115.

24- منهجية الثورة، ص479.

فقلت: كيف يعمر مساجد الله ؟ قال: لا ترفع الأصوات فيها، ولا يخاض فيها بالباطل، ولا يشترى فيها ولا يباع، واترك اللغو ما دمت فيها”25.

 

2- إضاءة المساجد: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: “من أسرج في مسجد من مساجد الله سراجاً لم تزل الملائكة وحملة العرش يستغفرون له ما دام في ذلك المسجد ضوء من ذلك السراج26. وقال صلى الله عليه وآله وسلم: “من أحب أن لا يُظلم لحدُهُ فلينوّر المساجد27.

3- مراعاة آداب الدخول: روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: “إذا بلغت باب المسجد فاعلم أنّك قصدت باب بيت ملك عظيم لا يطأ بساطه إلاّ المطهّرون، ولا يؤذن بمجالسة مجلسه إلّا الصدّيقون، وهب القدوم إلى بساط خدمة الملك فإنّك على خطر عظيم إن غفلت هيبة الملك، واعلم أنّه قادر على ما يشاء من العدل والفضل معك وبك، فإنّ عطف عليك برحمته وفضله قبل منك يسير الطاعة، وآجرك عليها ثوباً كثيراً، وإن طالبك باستحقاقه الصدق والإخلاص عدلاً بك، حجبك وردّ طاعتك وان كثرت، وهو فعّال لما يريد…”28.

 

4- الوضوء: روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال الله تعالى: “ألا إنّ بيوتي في الأرض المساجد… ألا طوبى لعبدٍ توضّأ في بيته ثمّ زارني في بيتي…”29.

 

5- اللباس الحسن: روي عن الإمام الصادق عليه السلام في تفسير الآية الكريمة: ﴿خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ30 أنّه قال: “أي خذوا ثيابكم التي تتزّينون بها للصلاة في الجمعات والأعياد31.

 

25- وسائل الشيعة، ج5، ص234.

26- م.ن، ص241.

27- مستدرك الوسائل، ج3، ص385.

28- الميرزا النوري، مستدرك الوسائل، ج3، ص437.

29- وسائل الشيعة، ج1، ص381.

30- الأعراف، 31.

31- وسائل الشيعة، ج4، ص 455.

6- التحية والدخول: روي عن الإمام الصادق عليه السلام: “إذا دخلت المسجد فادخل رجلك اليمنى وصلّ على النبيّ وآله32. من آداب المسجد الأخرى إقامة صلاة التحية، فقد روي عن أبي ذرّ عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: “يا أبا ذرّ! إنّ للمسجد تحيّة… ركعتان تركعهما”33.

 

7- الابتعاد عن حديث الدنيا: روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: “يأتي في آخر الزمان قوم يأتون المساجد فيقعدون حلقاً ذكرهم للدنيا وحبّ الدنيا، لا تُجالسوهم فليس للّه فيهم حاجة”34.

 

8- عدم رفع الصوت: أجمع الفقهاء على كراهة رفع الصوت في المساجد، قال صاحب العروة في ذلك: “ويكره رفع الصوت إلاّ في الأذان ونحوه”. وعن أبي ذرّ أنّه سأل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عن كيفية إعمار المساجد، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: “لا تُرفع فيها الأصوات ولا يُخاض فيها بالباطل35.

 

9- عدم النوم في المسجد: قال معظم الفقهاء بكراهة النوم في المسجد، لأنّه يتنافى مع وجوب تعظيم المساجد الأمر الذي أشارت إليه الروايات، ويؤدّي إلى هتك حرمة المسجد.

 

IMG-20170326-WA0002

https://t.me/wilayahinfo

[email protected]

الولاية الاخبارية

شاهد أيضاً

00003

تذكرة المتقين

التوحيد والتقوى أساسان لقيام المساجد قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ ...