الرئيسية / اخبار اسلامية / ليالي بيشاور – 73 لسلطان الواعظين
IMG-20140227-WA0003

ليالي بيشاور – 73 لسلطان الواعظين

وقال الفضل بن العباس في قصيدة له :

وكان ولي الأمر بعد محمد علي وفي كل المواطن صاحبه

وصي رسول الله حقا وصهره وأول من صلى وما ذم جانبه

وقال خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين :

اذا نحن بايعنا عليا فحسبنا أبــــو حــــسن مما نخــــاف مــــن الفــتن

واول من صلى من الناس واحدا سوى خيرة النسوان والله ذو المنن

يعني : خديجة بنت خويلد ، ثم يذكر الكنجي روايات في هذا الباب .

ونقل الحافظ سليمان الحنفي في الباب الثاني عشر من ” ينابيع المودة ” روايات كثيرة جدا في أن أول من آمن وصلى علي بن أبي طالب ، قال : أنشد بعض أهل الكوفة ، أيام صفين في مدحه :

أنت الإمام الذي نرجو بطاعته يـوم النشور من الرحمن غفرانا

أوضحت من ديننا ما كان مشتبها جــــزاك ربك عنا فيه إحسانا

نفسي فداء لخير الناس كــلهم بعــــد النبي علي الخــــير مولانا

أخي النبي و مولى المؤمنين معا وأول الناس تصديقا و إيمانا

( المترجم )

(8) سورة النجم ، الآية 3 ،4 .

(9) سورة مريم ، الآية 12

(10) سورة مريم ، الآية 30

(11) قال ابن أبي الحديد في شرح النهج 4/122 ، ط دار إحياء التراث أو الكتاب العربي: ومن الشعر المروي عنه ( ع ) في هذا المعنى الأبيات التي أولها:

محمد النبي أخي وصهري وحمزة سيد الشهداء عمي

ومن جملتها :

سبقتكم إلى الإسلام طرا غلاما مابلغت أوان حلمي

. ” المترجم “

(12) روى الحافظ سليمان الحنفي في ( ينابيع المودة ) الباب الثاني عشر ، عن الحمويني بسنده عن أبي رافع ، عن أبي ذر ، قال سمعت رسول الله ( ص )يقول لعلي : أنت أول من آمن بي ، وأنت أول من يصافحني يوم القيامة ، وأنت الصديق الأكبر ، وأنت الفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل ، وأنت يعسوب المسلمين ، والمال يعسوب الكفار . ” المترجم “

(13) وذكر ابن أبي الحديد رواية أبي جعفر الإسكافي بسنده عن ابن عباس ، قال: السباق ثلاثة : سبق يوشع بن نون إلى موسى ، وسبق صاحب يس إلى عيسى ، وسبق علي بن أبي طالب إلى محمد عليه وعليهم السلام .ثم يروي عن الشعبي ، قال : قال رسول الله( ص ) لعلي ( ع ) : هذا أول من آمن بي وصدقني وصلى معي . شرح نهج البلاغة 13/225 ط دار إحياءالتراث العربي . “المترجم “

(14) لقد روى هذا الخبر والحديث عن عمر بن الخطاب ، جمع من العلماء والمحدثين من أهل السنة ، منهم : محب الدين الطبري في الرياض النضرة 2/226 ، وذكره في ذخائر العقبى ص 100 أيضا

والمتقي الحنفي في كنز العمال 6/156 نقله من فردوس الأخبار للديلمي ، عن ابن عمر .

ومنهم العلامة الكنجي القرشي الشافعي في كتابه كفاية الطالب الباب الثاني والستين في تخصيص علي( ع ) بمائة منقبة دون سائر الصحابة ، روى بسنده عن عمر بن الخطاب ، وفي تعليقه قال: هذا حديث حسن ثابت ، رواه الجوهري في كتاب فضائل علي( ع ) عن شيخ أهل الحديث الدارقطني ،

وأخرجه محدث الشام في تاريخه في ترجمة علي ( ع ) ، كما أخرجناه سواء .

ومنهم العلامة الصفوري الشافعي ، رواه في كتابه نزهة المجالس 2/240 ط مصر سنة 1320 هج ” المترجم “

(15) وفي المصدر نفسه ، في المودة السابعة أيضا في الخبر الأول ، رواه عن علي بن الحسين( ع ) عن ابن عمر ، في خبر طويل عن سلمان ، قال في آخره: إن النبي( ص ) قال له: … وإني أوصيت إلى علي( ع ) ، وهو أفضل من أتركه بعدي .

وروى أيضا في المودة السابعة عن أنس ، قل: قال رسول الله( ص ) : إن أخي ، ووزيري ، وخليفتي في أهلي ، وخير من أترك بعدي ، يقضي ديني ، وينجز موعدي ، علي بن أبي طالب .

وروى كثير من أعلام العامة خبرا بهذا المعنى ، منهم : العلامة الكنجي القرشي الشافعي في” كفاية الطالب” الباب الثاني والستين ، ص 119 ، ط الغري سنة 1356 هج بسنده عن عطاء ، قال: سألت

عائشة عن علي( ع ) فقالت: ذلك خير البشر ، لايشك فيه إلا كافر .

قال: هكذا ذكره الحافظ ابن عساكر في ترجمة علي( ع ) في تاريخه في المجلد الخمسين .

وخرجه الكنجي الشافعي عن طرق عديدة في نفس الصفحة؛ منهم : الإمام علي( ع ) عن رسول الله

( ص ): من لم يقل علي خير البشر فقد كفر .

وعن حذيفة ، عن النبي ( ص ): علي خير البشر ، من أبى فقد كفر .

وعن جابر ، عن النبي( ص ): علي خير البشر فمن أبى فقد كفر .

وخرجه بهذا اللفظ ، الخطيب البغدادي في” تاريخ بغداد” في ترجمة الإمام علي ( ع ) .

وخرجه المناوي في “ كنوز الحقائق” المطبوع بهامش” الجامع الصغير” للسيوطي ، ج 2/20 ـ 21 ، من سنن أبي يعلي ، عن النبي( ص ): علي خير البشر من شك فيه كفر .

وخرجه المتقي في كنز العمال 6/159 عن الإمام علي( ع ) وعن ابن عباس ، وابن مسعود ، وجابر بن عبدالله الأنصاري ، فراجع . ( والخير هنا بمعنى الأفضل ) . ” المترجم ”

(16) سورة الطور ، الآية 21.

(17) لقد وردت أخبار كثيرة في أن أهل البيت( ع ) لايقاس بهم أحد ، منها مافي” ذخائر العقبى” لمحب الدين الطبري ، ص 17 ، فإنه قال تحت عنوان إنهم لايقاس بهم أحد قال: وعن أنس ، قال: قال رسول الله ( ص ) : نحن أهل بيت لايقاس بنا أحد .

وأخرج هذا الحديث أيضا عبيدالله الحنفي في كتاب” أرجح المطالب” ص 330 ، غير أنه قال: أخرجه ابن مردودية في “ المناقب” .وفي نفس الصفحة قال: قال علي( ع ) على المنبر: نحن أهل بيت رسول الله لايقاس بنا أحد . أخرجه الديلمي أيضا في “ فردوس الأخبار” وأخرجه عن الديلمي علي المتقي الحنفي في كنز العمال 6/218 . وفي نهج البلاغة في آخر الخطبة التي تقع قبل الخطبة الشقشقية ، قال أخرجه الديلمي أيضا في “ فردوس الأخبار” وأخرجه عن الديلمي علي المتقي الحنفي في كنز العمال 6/218 .

وفي نهج البلاغة في آخر الخطبة التي تقع قبل الخطبة الشقشقية ، قال الإمام علي( ع ): لايقاس بآل محمد( ص ) من هذه الأمة أحد ، ولايسوى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا ، هم أساس الدين ، وعماد اليقين ، إليهم يفيء القالي ، وبهم يلحق التالي ، ولهم خصائص حق الولاية ، وفيهم الوصية والوراثة… ” المترجم “

(18) سورة آل عمران ، الآية 61.

(19) لقد وردت أحاديث كثيرة عن طرق الشيعة والسنة في أن عليا( ع ) كنفس النبي( ص ) ، ونكتفي هنا بنماذج مما رواه علماء العامة..

نقل الحافظ سليمان الحنفي في كتابه” ينابيع المودة” في الباب السابع ، قال: أخرج أحمد بن حنبل في المسند وفي المناقب ، أن رسول الله ( ص ) قال: لتنتهين يابني وليعة أو لأبعثن إليكم رجلا كنفسي ،

يمضي فيكم بأمري ، يقتل المقاتلة ، ويسبي الذرية. فالتفت إلى علي( ع ) فأخذ بيده وقال: هو هذا مرتين .

قال الحافظ سليمان: أيضا أخرجه موفق بن أحمد الخوارزمي المكي بلفظه .

أقول: وأخرجه العلامة الكنجي الشافعي في” كفاية الطالب” الباب الحادي والسبعين ، وقال: نقله عن خصائص علي( ع ) لإمام أهل الجرح والتعديل الحافظ النسائي ، وهو بسنده عن أبي ذر…إلى آخره.

ونقل الحافظ سليمان أيضا في نفس الباب والمصدر ، قال: أخرج أحمد في المسند عن عبدالله بن حنطب ، قال: قال رسول الله( ص ) لوفد ثقيف حين جاؤه: لتسلمن أو لأبعثن إليكم رجلا كنفسي ليضربن أعناقكم ، وليسبين ذراريكم ، وليأخذن أموالكم؛فالتفت إلى علي وأخذ بيده فقال: هو هذا مرتين.

وذكر الحافظ سليمان في آخر الباب خبرا ننقله بعينه إتماما للفائدة ، قال: وفي المناقب عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما ، قال: لقد سمعت رسول الله( ص ) يقول في علي خصالا لو كانت واحدة منها في رجل اكتفى بها فضلا وشرفا : قوله( ص ): من كنت مولاه فعلي مولاه .

وقوله( ص ): علي مني كهارون من موسى .

وقوله( ص ): علي مني وأنا منه .

وقوله( ص ): علي مني كنفسي ، طاعته طاعتي ، ومعصيته معصيتي .

وقوله( ص ): حرب علي حرب الله ، وسلم علي سلم الله .

وقوله( ص ): ولي علي ولي الله ، وعدو علي عدو الله .

وقوله( ص ): علي حجة الله على عباده .

وقوله( ص ): حب علي إيمان ، وبغضه كفر .

وقوله( ص ): حزب علي حزب الله ، وحزب أعدائه حزب الشيطان .

وفوله( ص ): علي مع الحق ، والحق معه ، لايفترقان .

وقوله( ص ): علي قسيم الجنة والنار .

وقوله( ص ): من فارق عليا فقد فارقني ، ومن فارقني فقد فارق الله .

وقوله( ص ): شيعة علي هم الفائزون يوم القيامة .

انتهى كلامه ، رفع في الخلد مقامه . “المترجم ”

(20) سورة البقرة ، الآية 207

(21) قال ابن أبي الحديد: وأما عمر فقد عرف كل أحد رجوعه إليه( علي عليه السلام ).

في كثير من المسائل التي أشكلت عليه وعلى غيره من الصحابة ، وقوله غير مرة: لولا علي لهلك عمر . وقوله: لا بقيت لمعضلة ليس لها أبو الحسن . وقوله : لا يفتين احد في المسجد وعلي حاضر… إلى آخره . “ المترجم “.

(22) ومنهم: محب الدين الطبري ، في ذخائر العقبى: 82 ، فإنه قال بعد نقله مراجعة عمر إلى

علي( ع ) في قضاياه المشكلة وذكر حكم المرأة التي ولدت لستة أشهر..

قال عمر : اللهم لاتنزلن بي شديدة إلا وأبو الحسن إلى جنبي!

وذكر أيضا عن يحيى بن عقيل ، قال: كان عمر يقول لعلي( ع ) إذا سأله ففرج عنه: لاأبقاني

الله بعدك يا علي !

قال: وعن أبي سعيد الخدري ، أنه سمع عمر يقول لعلي ـ وقد سأله عن شيء فأجابه: أعوذ

بالله أن أعيش في يوم لست فيه يا أبا الحسن !

ومنهم: أبو المظفر يوسف بن قزاغلي الحنفي ، في كتابه” تذكرة خواص الأئمة” : 87 ط إيران

فقد ذكر قضية المرأة التي ولدت لستة أشهر ، فأمر عمر برجمها ، فمنعهم من ذلك علي بن أبي طالب بعدما بين سببه ، فقال عمر: اللهم لاتبقني لمعضلة ليس لها ابن أبي طالب !

ومنهم: المتقي الحنفي ، في كنز العمال 3/53 . فإنه بعد ذكر القضية قال: قال عمر: اللهم لا

تنزل بي شدة إلا وأبو الحسن إلى جنبي . “ المترجم “

(23) سورة الأنفال ، الآية 28

(24) سورة الحجرات ، الآية 12 .

(25) سورة المائدة ، الآية 54 .

(26) سورة الأنفال ، الآيات 15 و 16.

(27) لقد ذكر هذه الفضيلة الإلهية ، والمنقبة السماوية ، لأسد الله الغالب ، علي بن أبي طالب( ع ) كثير من العلماء الأعلام ومشايخ الإسلام ، منهم :

ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 13/293 عن شيخه أبي جعفر ، قال : وما كان منه ـ أي : علي( ع ) ـ من المحاماة عن رسول الله( ص ) وقد فر الناس وأسلموه ، فتصمد له كتيبة من قريش ، فيقول( ص ) : يا علي! اكفني هذه. فيحمل عليها فيهزمها ويقتل عميدها ، حتى سمع المسلمون والمشركون صوتا من قبل السماء : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي .

ومنهم :

العلامة الكنجي القرشي الشافعي في كتابه” كفاية الطالب” في الباب التاسع والستين ، فقد خصصه بنداء ملك من السماء: ( لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي ) إلا أنه يروي أن ذلك كان يوم بدر ، فراجع .

وأما روايته في أحد فقد قال في الباب السابع والستين ، بإسناده عن أبي رافع ، قال: لما كان يوم أحد نظر النبي ( ص ) إلى نفر من قريش ، فقال لعلي( ع ) : إحمل عليهم؛ فحمل عليهم فقتل هاشم بن أمية المخزومي وفرق جماعتهم .

ثم نظر النبي( ص ) إلى جماعة من قريش ، فقال لعلي( ع ): إحمل عليهم؛ فحمل عليهم وفرق جماعتهم وقتل فلانا الجمحي .

ثم نظر إلى نفر من قريش ، فقال لعلي( ع ): إحمل عليهم ؛ فحمل عليهم وفرق جماعتهم وقتل أحد بني عامر بن لؤي .

فقال له جبرائيل: هذه المواساة!

فقال النبي( ص ): إنه مني وأنا منه .

فقال جبرائيل: وأنا منكم يا رسول الله.

رواه أيضا عن ابن عساكر بسنده عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، والحافظ الخطيب البغدادي في ما خرجه من الفوائد للشريف النسيب ـ كذا ـ انتهى .

وقال ابن أبي الحديد في مقدمته على شرح نهج البلاغة: المشهور المروي أنه سمع من السماء يوم أحد: ( لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي ). “ المترجم “.

(28) لقد ذكر فرار الشيخين وهزيمتهما في معركة خيبر ، كثير من أعلام وعلماء السنة ، منهم:

الهيثمي في مجمع الزوائد 9/ 124 ، والحاكم في المستدرك 3/37 ، وفي تلخيص المستدرك 3/37 ، قالوا : عن ابن عباس أنه قال: بعث رسول الله إلى خيبر ، أحسبه قال: أبا بكر ـ والترديد من الراوي ـ فرجع منهزما ومن معه ، فلما كان من الغد بعث عمر ، فرجع منهزما يجبن أصحابه ويجبنه أصحابه .

وروى الحافظ أحمد بن شعيب بن سنان النسائي ، أحد أصحاب الصحاح الستة ، المتوفي سنة 303 هج ، في كتابه ” خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب( ع )” ط مطبعة التقدم بالقاهرة ، ص 5 ، عن علي( ع ) قال: بعث رسول الله( ص ) أبا بكر وعقد له لواء فرجع ، وبعث عمر وعقد له لواء فرجع ، فقال رسول الله( ص ): لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، ليس بفرار؛ فأرسل إلي وأنا أرمد … إلى آخره.

وروى عن بريدة يقول : حاصرنا خيبر فأخذ الراية أبو بكر ولم يفتح له ، فأخذه من الغد عمر فانصرف ولم يفتح له …إلى آخره .

ورواه عن طريق آخر عن بريدة الأسلمي ، قال: لما كان يوم خيبر ، نزل رسول الله( ص ) بحصن أهل خيبر ، أعطى رسول الله( ص ) اللواء عمر ، فنهض فيه من نهض من الناس ، فلقوا أهل خيبر ، فانكشف عمر وأصحابه فرجعوا….إلى آخر . “ المترجم “

(29) لقد ذكر كثير من أعلام السنة هزيمة عمر في أحد ، منهم: الفخر الرازي في كتابه مفاتيح الغيب 9/52 ، قال: ومن المنهزمين عمر . . . ثم قال: ومنهم عثمان ، انهزم مع رجلين من الأنصار يقال لهما: سعد وعقبة ، انهزموا حتى بلغوا موضعا بعيدا ، ثم رجعوا بعد ثلاثة أيام .

والألوسي في روح المعاني 4/99 ، قال: وأما سائر المنهزمين فقد اجتمعواعلى الجبل ، وعمر بن الخطاب كان من هذا الصنف كما في خبر ابن جرير .

وقال النيسابوري في تفسير غرائب القرآن: بهامش تفسير الطبري 4/112 ـ 113 : الذي تدل عليه الأخبار في الجملة أن نفرا قليلا تولوا وأبعدوا فمنهم من دخل المدينة ومنهم من ذهب إلى سائر الجوانب ….ومن المنهزمين عمر .

السيوطي في الدر المنثور 2/88 و 89 ، وتفسير جامع البيان ـ للطبري ـ 4/95 و 96 ،

قال عمر: لما كان يوم أحد هزمناهم ، ففررت حتى صعدت الجبل ، فلقد رأيتني أنزوا كأنني أروى!

ثم قال السيوطي: أخرج عبد بن حميد عن عكرمة ، قال: كان الذين ولوا الدبر يومئذ عثمان بن عفان وسعد بن عثمان وعقبة بن عثمان أخوان من الأنصار من بني زريق .

وأما هزيمة عمر في حنين … قال البخاري في صحيحه ، باب قوله تعالى : ( … ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم …… ) سورة التوبة ، الآية 25 . روى بسنده عن أبي محمد مولى أبي قتادة ، أن أبا قتادة قال: لما كان يوم حنين نظرت إلى ….. وانهزم المسلمون وانهزمت معهم فإذا بعمر بن الخطاب في الناس …البخاري 3/67 ط عيسى البابي الحلبي بمصر . ” المترجم “

(30) لما رأى اليهود قتل مرحب وهو قائدهم وصاحب رايتهم ، انهزموا ودخلوا الحصن وأغلقوا الباب ، وبدأوا يرمون المسلمين بالنبال من سطح الحصن ، فهجم علي( ع ) على باب الحصن

وقلعه من مكانه وجعله ترسا يصد به سهام القوم ونبالهم . وكان الباب عظيما منحوتا من الصخر؛يقول ابن أبي الحديد في قصائده العلوية مشيرا إلى ذلك الموقف المشرف:

يا قالع الباب الذي عن هزه عجزت أكف أربعون وأربع

أأقول فيك سميدع كلا ولا حاشا لمثلك أن يقال سميدع

……. إلى آخر أبياته “ المترجم “

(31) لقد اشتهر هذا الخبر عن عمر وذكره كثير من اعلام السنة ، واضافة الى من ذكرهم المؤلف فإني أذكر بعض من أعرف من العلماء الذين رووا الخبر عن عمر ، منهم عبيد الله الحنفي في ” ارجح المطالب ” والحاكم في المستدرك 3/125 ، وابن حجر الهيثمي في الصواعق :78 ، والامام احمد في “المسند” عن ابن عمر ، وابن كثير الدمشقي في البداية والنهاية 7/341 ، والمتقي الحنفي في كنز العمال 6/339ح6013 ـ 6015 ، والموفق بن احمد الخطيب الخوارزمي في المناقب : 232 . ( المترجم )

(32) سورة الفتح، الآية 29 .

(33) سورة نوح ، الآية 26

(34) الذي يعرف من الأخبار والتواريخ أن عمر بن الخطاب كان شديدا على المسلمين ، ولكي تعرف الحقيقة والواقع أنقل لك بعضها: قال ابن قتيبة في كتابه الإمامة والسياسة: 19 ط مطبعة الأمة بمصر سنة 1328 هج : فدخل عليه المهاجرون والانصار حين بلغهم انه استخلف عمر ، فقالوا : نوراك استخلفت علينا عمر ، وقد عرفته وعلمت بوائقه فينا ، وانت بين اظهرنا فكيف اذا وليت عنا ؟!

بوائقه : غوائله وشروره . النهاية

وروى السيوطي في تاريخ الخلفاء 82 :

عن اسماء بنت عميس ، انها قالت : دخل طلحة بن عبيد الله على ابي بكر فقال : استخلفت على الناس عمر ! وقد رأيت ما يلقى الناس منه وأنت معه ، فكيف إذا خلا بهم وانت لاق ربك ؟!

ونقل الديار بكري في تاريخ الخميس 2/241 :

قال طلحة لأبي بكر : أتولي علينا فظا غليظا ؟! ما تقول لربك اذا لقيته ؟!

وروى الدياربكري في نفس الصفحة ، عن جامع بن شداد عن أبيه ، أنه قال :

كان أول كلام تكلم به عمر حين صعد المنبر ان قال : اللهم إني شديد فليني ، واني ضعيف فقوني ، واني بخيل فسخني.

ونقل ابن الاثير في تاريخه الكامل 3/55 ، والطبري في تاريخه 5/17 ، ان عمر خطب ان ابان بنت عتبة بن ربيعة فكرهته وقالت : يغلق بابه ، ويمنع خيره ، ويدخل عابسا ، ويخرج عابسا !!

وقال ابن ابي الحديد في شرح النهج 1/183 ط دار احياء التراث العربي .

وكان في اخلاق عمر وألفاظه جفاء وعنجهية ظاهرة .

وقال في ج 10/181 ط دار احياء التراث العربي :

وانما الرجل [ عمر] كان مطبوعا على الشدة والشراسة والخشونة !

أقول : اظهر شراسته وخشونته وشدته على آل رسول الله (ص) وفي هجومه على بيت فاطمة البتول وقرة عين الرسول (ص) أكثر من أي مكان آخر !!

قال ابن عبد ربه الاندلسي في العقد الفريد 2/205 ط المطبعة الازهرية :

الذين تخلفوا عن بيعة ابي بكر : علي والعباس والزبير وسعد بن عبادة ، فأما علي والعباس والزبير في بيت فاطمة حتى بعث اليهم أبو بكر عمر بن الخطاب ليخرجهم من بيت فاطمة وقال له : إن أبوا فقاتلهم .

فأقبل بقبس من نار ، على أن يضرم عليهم الدار !

فلقيته فاطمة ، فقالت : يا بن الخطاب ! أجئت لتحرق دارنا ؟!

قال : نعم !

ونقل الشهرستاني في الملل والنحل 1/57 عن النظام ، قال :

ان عمر ضرب بطن فاطمة عليها السلام يوم البيعة حتى ألقت الجنين من بطنها ، وكان يصيح : أحرقوا دارها بمن فيها ! وما كان في الدار غير علي وفاطمة والحسن والحسين .

وقال الصفدي في الوافي بالوفيات 6/17 :

إن عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى ألقت المحسن من بطنها !

وأخرج البلاذري في أنساب الاشراف 1/586 ، عن سليمان التيمي وعن ابن عون : إن أبا بكر أرسل إلى علي يريد البيعة ، فلم يبايع ، فجاء عمر ومعه فتيلة ، فتلقته فاطمة على الباب فقالت : يا بن الخطاب ! أتراك محرقا عليّ بابي ؟!

قال : نعم ، وذلك أقوى فيما جاء به أبوك !!

أقول : وهل بعد الجملة الاخيرة يقال : إن عمر كان مؤمنا ؟!!

وقال الاستاذ عبد الفتاح عبد المقصود في كتابه السقيفة والخلافة : 14 : أتى عمر بن الخطاب منزل علي وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين فقال : والله لأحرقن عليكم أو لتخرجن إلى البيعة .

قال: ثم تطالعنا صحائف ما أورد المؤرخون بالكثير من أشباه هذه الأخبار المضطربة التي لا نعدم أن نجد من بينها من عنف عمر ما يصل به الى الشروع في قتل علي وإحراق بيته على من فيه ! فلقد ذكر بأن أبا بكر أرسل عمر بن الخطاب ومعه جماعة بالنار والحطب الى دار علي وفاطمة والحسن والحسين ليحرقوه بسبب الامتناع عن بيته ، فلما راجع عمر بعض الناس قائلين : إن في البيت فاطمة ! قال : وإن ! …

وقال عمر رضا كحالة : … فدعا بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده ، لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها . فقيل له : يا أبا حفص ! إن فيها فاطمة ! قال : وإن .

أقول : لقد نظم هذه الواقعة شاعر النيل حافظ ابراهيم في قصيدة تحت عنوان : عمر وعلي ، مطبوعة في ديوانه 1/75 ط دار الكتب المصرية :

وقولة لعـلــــي قــــالـــــها عمر أكرم بـــســـــامعها أعظم بملقيها

حرقت دارك لا أبقي بها أحـــدا إن لم تبايع وبنت المصطفي فيها

ما كان غير أبي حفص يفوه بها أمام فارس عــدنان وحــامـــــيها

( المترجم ) .

(35) سورة الاسراء ، الآية 34 .

(36) سورة الصف ، الآية 2 و 3

(37) ربما يتسائل القارىء: من كان أبو سفيان؟ ولماذا يمنحه عثمان هذا المبلغ من بيت مال المسلمين؟ أكان هذا العطاء من أجل خدمة قدمها للدين؟!

فأنا أنقل قضية تاريخية حتى يعرف القارىء الكريم جواب ما تساءل عنه:

روى إبن أبي الحديد في شرح النهج 9/53 ط دار إحياء التراث العربي ، عن الشعبي ، إنه

قال: فلما دخل عثمان رحله ـ بعدما بويع له بالخلافة ـ دخل إليه بنو أمية حتى امتلأت بهم

الدار ، ثم أغلقوها عليهم ، فقال أبو سفيان بن حرب: أعندكم أحد من غيركم؟

قالوا: لا.

قال: يا بني أمية! تلقفوها تلقف الكرة ، فوالذي يحلف به أبو سفيان ، ما من عذاب ولا حساب ، ولا جنة ولا نار ، ولابعث ولاقيامة؟؟ “المترجم”

(38) قال ابن أبي الحديد في شرح النهج 2/161 ط دار إحياء التراث العربي:

قال أبو جعفر ـ الطبري ، صاحب التاريخ ـ : وكان لعثمان على طلحة بن عبيدالله خمسون

ألفا ، فقال طلحة له يوما: قد تهيأ مالك فاقبضه ، فقال: هو لك معونة على مروءتك.

وقال ابن أبي الحديد في ج 9/35: روى أن عثمان قال: ويلي على ابن الحضرمية ـ يعني:

طلحة ـ أعطيته كذا وكذا بهارا ذهبا . وهو يروم دمي يحرض على نفسي.

قال: والبهار: الحمل؛ قيل: هو ثلاثمائة رطل بالقبطية. ” المترجم “

(39) قال ابن ابي الحديد في شرح‏ نهج‏ البلاغة 9/24 ط دار احياء التراث العربي :

و روى شيخنا أبو عثمان الجاحظ ، عن زيد بن أرقم، قال :

سمعت عثمان و هو يقول لعلي ع أنكرت علي استعمال معاوية و أنت تعلم أن عمر استعمله !

قال علي ع نشدتك الله ! ألا تعلم أن معاوية كان أطوع لعمر من يرفأ غلامه ! إن عمر كان إذا استعمل عاملا وطئ على صماخه و إن القوم ركبوك و غلبوك و استبدوا بالأمر دونك.

فسكت عثمان! ( المترجم )

(40) سورة الاسراء ، الآية 60 .

(41) قال ابن أبي الحديد في شرح النهج 9/220 ط دار احياء التراث العربي قال في تفسير قوله تعالى: ( وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآن)ِ فإن المفسرين قالوا: إن رسول الله (ص) رأى بني أمية ينزون على منبره نزو القردة ـ هذا لفظ رسول الله ص الذي فسر لهم الآية ـ فساءه ذلك ثم قال (ص) :الشجرة الملعونة بنو أمية و بنو المغيرة .

و نحوه قوله (ص) : إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا اتخذوا مال الله دولا ، وعباده خولا .

ورد عنه (ص) من ذمهم الكثير من المشهور ، نحو قوله (ص) أبغض الأسماء إلى الله : الحكم وهشام والوليد .

وفي خبر آخر : إسمان يبغضهما الله : مروان والمغيرة …

هذا ما أردنا نقله من ابن أبي الحديد . ( المترجم) .

(42) قال ابن أبي الحديد في شرح النهج 3/12 نقلا عن قاضي القضاة عبد الجبار : حتى كان من أمر مروان وتسلطه عليه (عثمان) وعلى أموره ما قتل بسببه وذلك ظاهر لا يمكن دفعه .

وقال في ج10/222 نقلا عن أبي جعفر النقيب أنه كان يقول في عثمان :

إن الدولة في أيامه كانت على إقبالها و علو جدها، بل كانت الفتوح في أيامه أكثر و الغنائم أعظم لو لا أنه لم يراع ناموس الشيخين و لم يستطع أن يسلك مسلكهما و كان مضعفا في أصل القاعدة مغلوبا عليه و كثير الحب لأهله و أتيح له من مروان وزير سوء أفسد القلوب عليه و حمل الناس على خلعه و قتله.

وقال ابن ابي الحديد ايضا في شرح النهج 9/25و26 ط دار احياء التراث العربي ،نقلا عن جعفر بن مكي الحاجب ، عن محمد بن سليمان حاجب الحجاب :

و كان عثمان مستضعفا في نفسه، رخوا، قليل الحزم ، واهي العقيدة و سلم عنانه إلى مروان يصرفه كيف شاء ،الخلافة له في المعنى و لعثمان في الاسم……(المترجم)

(43) نقل ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 4/79 ط. دار إحياء التراث العربي ، قال : وروى شيخنا أبو عبد الله البصري المتكلم رحمه الله ، عن نصر بن عاصم الليثي عن أبيه قال أتيت مسجد رسول الله ص و الناس يقولون نعوذ بالله من غضب الله و غضب رسوله فقلت ما هذا قالوا معاوية قام الساعة فأخذ بيد أبي سفيان فخرجا من المسجد ، فقال رسول الله ص لعن الله التابع و المتبوع رب يوم لأمتي من معاوية ذي الأستاه ـ يعني الكبير العجز ـ .

و قال روى العلاء بن حريز القشيري أن رسول الله ص قال لمعاوية لتتخذن يا معاوية البدعة سنة و القبح حسنا أكلك كثير و ظلمك عظيم.

وفي صفحتي 80 و 81 نقل أبي الحديد عن شيخه ، قال :

قال شيخنا أبو القاسم البلخي من المعلوم الذي لا ريب فيه ـ لاشتهار الخبر به و إطباق الناس عليه ـ أن الوليد بن عقبة بن أبي معيط كان يبغض عليا و يشتمه و أنه هو الذي لاحاه في حياة رسول الله ص و نابذه و قال له أنا أثبت منك جنانا و أحد سنانا فقال له علي ع اسكت يا فاسق فأنزل الله تعالى فيهما : ( أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) السجدة /18 .

و سمي الوليد بحسب ذلك في حياة رسول الله ص الفاسق فكان لا يعرف إلا بالوليد الفاسق.

قال : و سماه الله تعالى فاسقا في آية أخرى و هو قوله تعالى: ( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا … ) سورة الحجرات / 6و سبب نزولها مشهور .

قال : و كان الوليد مذموما معيبا عند رسول الله ص يشنؤه و يعرض عنه و كان الوليد يبغض رسول الله ص أيضا و يشنؤه و أبوه عقبة بن أبي معيط هو العدو الأزرق بمكة و الذي كان يؤذي رسول الله ص في نفسه و أهله و أخباره في ذلك مشهورة فلما ظفر به يوم بدر ضرب عنقه و ورث ابنه الوليد الشنئان و البغضة لمحمد و أهله فلم يزل عليهما إلى أن مات. ” المترجم “

(44) سورة السجد ، الآية 18 .

(45) سورة الحجرات ، الآية 6 .

(46) قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 2/151 و 152 نقلا عن تاريخ الطبري :

و كان عثمان قد استشار نصحاءه في أمره فأشاروا أن يرسل إلى علي ع يطلب إليه أن يرد الناس و يعطيهم ما يرضيهم ليطاولهم حتى تأتيه الأمداد .

فقال إنهم لا يقبلون التعليل و قد كان مني في المرة الأولى ما كان .

فقال مروان أعطهم ما سألوك و طاولهم ما طاولوك فإنهم قوم قد بغوا عليك و لا عهد لهم.

فدعا عليا ع و قال له قد ترى ما كان من الناس و لست آمنهم على دمي ، فارددهم عني فإني أعطيهم ما يريدون من الحق من نفسي و من غيري.

فقال علي : إن الناس إلى عدلك أحوج منهم إلى قتلك و إنهم لا يرضون إلا بالرضا ، و قد كنت أعطيتهم من قبل عهدا فلم تف به فلا تغرر في هذه المرة فإني معطيهم عنك الحق

قال أعطهم فو الله لأفين لهم..

فقال علي ع : أما ما كان بالمدينة فلا أجل فيه و أما ما غاب فأجله وصول أمرك .

قال نعم فأجلني فيما بالمدينة ثلاثة أيام .

فأجابه إلى ذلك و كتب بينه و بين الناس كتابا على رد كل مظلمة و عزل كل عامل كرهوه فكف الناس عنه

و جعل يتأهب سرا للقتال و يستعد بالسلاح و اتخذ جندا فلما مضت الأيام الثلاثة و لم يغير شيئا ثار به الناس ….إلى آخره . ” المترجم “

(47) سورة آل عمران ، الآية 144 .

(48) ذكره الطبري أيضا في تاريخه 4/337 .

أقوا ونقل ، عن أبي الحديد في شرح النهج 9/23 ، قال وروي أبو سعد الآبي في كتابه ” نثر الدرر في المحاضرات ” أن عثمان لما نقم الناس عليه ما نقموا ، قام متوكئا على مروان فخطب الناس ….

فذكر بعض ما ذكره الطبري وزاد :

إني لأقرب ناصرا ، وأعز نفرا ، فمالي لا أفعل في فضول الأموال ما أشاء ؟! ” المترجم “

(49) نفس المصدر .

(50) سورة المائدة ، الآية 44 .

(51) قال ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح النهج 3/44 ط. بيروت دار إحياء التراث العربي :

و قد روى محمد بن إسحاق ، عن محمد بن كعب القرطي ، أنّ عثمان ضرب ابن مسعود أربعين سوطا في دفنه أبا ذرّ ! و هذه قصّة أخرى، و ذلك أنّ أبا ذرّ رحمه الله تعالى ، لّما حضرته الوفاة بالرّبذة ، و ليس معه إلّا امرأته و غلامه ، عهد إليهما أن غسّلاني ثم كفّناني ، ثم ضعاني على قارعة الطريق ، فأوّل ركب يمرّون بكم قولا لهم هذا أبو ذرّ صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ، فأعينونا على دفنه، فلمّا مات فعلا ذلك.

و أقبل ابن مسعود في ركب من العراق معتمرين، فلم يرعهم إلّا الجنازة على قارعة الطريق قد كادت الإبل تطؤها، فقام إليهم العبد، فقال : هذا أبو ذرّ صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فأعينونا على دفنه.

فأنهل ابن مسعود باكيا ، و قال صدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ، قال تمشي وحدك، و تموت وحدك، و تبعث وحدك.

ثم نزل هو و أصحابه فواروه. ” المترجم “

(52) كان أبو ذر عليه الرحمة رجلا صريحا يجهر بالحق ولا يسكت على الباطل . فكان ينكر على عثمان تصرفه في بيت المال وإعطاءه اموال المسلمين لمن لا يستحق ، فكان يتلو قول الله تعالى : ( … والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ) ( سورة التوبة ، الآية 34 ) فأرسل عثمان نائلا مولاه إلى أبي ذر : أن انته عما يبلغني عنك !

فقال : أينهاني عثمان عن تلاوة كتاب الله ، وعيب من ترك أمر الله ! فوالله لئن أرضي الله بسخط عثمان أحب إلي وخير لي من أن أسخط الله برضاه . فأغضب عثمان ذلك ، ونفاه الى الشام ، فكان ابوذر في الشام ، ينكر على معاوية أشياء يفعلها ، فبعث إليه معاوية ثلاثمائة دينار ، فقال أبو ذر : إن كانت هذه من عطائي الذي حرمتمونيه عامي هذا قبلتها ، وإن كانت صلة فلا حاجة لي فيها ، وردها عليه .

وبنى معاوية الخضراء بدمشق ، فقال أبو ذر : يا معاوية ، ان كانت هذه من مال الله فهي الخيانة وان كانت من مالك فهو الاسراف .

قال ابن ابي الحديد في 3/55 : و كان أبو ذر يقول و الله حدثت أعمال ما أعرفها و الله ما هي في كتاب الله و لا سنة نبيه و الله إني لأرى حقا يطفى و باطلا يحيا و صادقا مكذبا و أثرة بغير تقى و صالحا مستأثرا عليه .. الى آخره
” المترجم” .

(53) أول من قال به هو قاضي القضاة عبد الجبار نقلا عن الشيخ أبي علي ، كما رواه ابن أبي الحديد في شرح النهج 3/52 . ( المترجم ) .

(54) سورة غافر ، الآية 71 .

(55) سورة المائدة ، الآية 55 .

(56) لم أجد هذا الخبر في ( المناقب ) لابن المغازلي .

ووجدت مصادر كثيرة لأعلام القوم ، تنقل قول عمر ، بهذه العبارة التالية أو غيرها : ” ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذ … إلى آخره ” منها تاريخ الطبري 2/78 و 79 ، والرياض النضرة 1/372 ، عمر بن الخطاب ـ للأستاذ عبدالكريم الخطيب ـ : 63 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي ـ : 43 ، السيرة النبوية ـ لابن هشام ـ 3/331 ، الإمام علي ـ لعبد الفتاح عبد المقصود ـ 1/165 ، تفسير الخازن 4/157 ، تفسير ابن كثير 4/196 ، السيرة الحلبية 3/19 ، الملل والنحل ـ للشهرستاني ـ 1/57 ، صحيح البخاري ـ مشكول ـ 3/190 ، عيون الأثر 2/119 ، تاريخ الإسلام السياسي 1/246 ، كنز العمال 2/527 . ” المترجم “

(57) سورة الفتح ، الآية 27 .

شاهد أيضاً

unnamed (20)

ليالي بيشاور – 91 لسلطان الواعظين

آية التطهير لا تشمل زوجات النبي (ص) قلت : كلامك مردود من جهات عديدة . ...