الرئيسية / الخالدون / مع الشهداء / الشهيد الشيخ عبد علي حمزة نجم الجوذري
0

الشهيد الشيخ عبد علي حمزة نجم الجوذري

ولد الشهيد في قرية جرف المصفاة جنوب مدينة القاسم التابعة لمحافظة بابل سنة 1956، نشأ وترعرع فيها وتربى في أسرة عرفت بالمواقف الإنسانية، مؤمنة، ملتزمة، فوالده هو الشيخ حمزة نجم أحد خطباء المنبر الحسيني والذي طالما كان يحذر الناس من عدم التعامل مع حزب البعث حتى تعرض إلى الإعتقال عدة مرات، أما جده فهو المرحوم نجم بدر الذي عرف بمواقفه الإصلاحية ، فضلاً عن كونه شاعراً حسينياً،

التحق الشهيد بالمدرسة القريبة من محل سكناه وأكمل المرحلة الابتدائية بتفوق وتنفيذا لرغبته ورغبة أسرته إنتقل إلى مدينة النجف الاشرف لينتظم في حلقات الدرس الديني في الحوزة العلمية ولكونه طالباً متفوقاً ولصغر سنه فقد كان محط رعاية وعطف أساتذته، أكمل دراسة المقدمات هناك ثم التحق في مدرسة القاسم الدينية ليكمل درسه في السطوح إلى مرحلة البحث الخارج على يد الشهيد السيد محمد تقي الجلالي (قد)،

أعجب السيد الجلالي به وبذكائه ومتابعته وإهتمامه بالدرس. أراد الشيخ أن ينتقل إلى مدينة النجف الاشرف لكن السيد الجلالي إرتأى أن يبقى الشيخ في مدينة القاسم ليتولى تدريس الطلبة فيها في الوقت الذي نضجت قابليته في مجال الخطابة من على المنبر الحسيني وكان قد بدأها في صباه حيث ألقى محاضراته في مدن كثيرة منها مدينته مدينة القاسم وكربلاء والسماوة وقضاء النعمانية في واسط وكذلك القرى والأرياف التابعة لمحافظة بابل والديوانية وكانت محاضراته تتميز بالعلمية والموضوعية متخذاً منها أمرين :الأول : الطابع الديني التبليغي والذي يتضمن شرح مفاهيم الدين الإسلامي،

الثاني : الطابع السياسي وذلك إلى تنبيه الناس إلى خطورة ما يقدم عليه البعثيون من تشويه للحقائق محذراً الناس من عدم الركون للظالم كون الظالم لا يتجبر إلا إذا وجد من يركن إليه.كان الشهيد مولعا في مجال التأليف حتى اصدر كتاباً بعنوان (الحجاج بن يوسف الثقفي في التاريخ) طبع سنة 1978 والذي بين من خلاله أوجه الشبه بين السياسة الأموية التي اتبعتها الحكومة الأموية ضد أهل البيت (عليهم السلام) وأتباعهم وبين سياسة حزب البعث المتسلط على رقاب المؤمنين،

وكان من المؤمل طبع كتابه الثاني بعنوان (محمد ابن أبي بكر وحب أمير المؤمنين له) والكتاب الثالث (حياة محمد إبن الحنفية) لكن إستشهاده حال دون ذلك. أدرك الشهيد أن تكليفه الشرعي هو خلاص هذا الشعب من الطغمة الجاثمة على صدر العراق وذلك من خلال خطاباته الثورية ومواقفه ضد تصرفات وأفعال النظام المقبور ونتيجة لهذه الروح الثورية أعتقل عام 1981 من داره الواقعة في مدينة القاسم ضمن حملة الإعتقالات التي شملت المؤمنين من أبناء هذا البلد حيث تمت محاصرة المنزل في ساعة متأخرة من الليل حتى أنه قال لجلاوزة النظام المقبور :(أمهلوني حتى أودع أطفالي وعيالي) لكنهم لم يمتثلوا لقوله وبقي الشيخ في زنزانات البعث يعاني ألوان العذاب كما إن أطفاله تعرضوا إلى الطرد من المدارس عدة مرات وفي عام 1989 سلمت أسرة الشهيد شهادة وفاة من قبل أمن بابل تخبرهم بإعدام الشيخ يوم 15/8/1982.

000

https://t.me/wilayahinfo

[email protected]

الولاية الاخبارية

شاهد أيضاً

0

البدعة مفهومها وحدودها

أولاً: توّهم المبالغة في التعبّد لله تعالى ونعني بذلك الخروج عن الحدّ المعقول في التعبّد ...